السبت، 4 يوليو 2026

نشاز

 اليوم فجأة عرض فهد أن نتغدى و"نتمشى" لم آخذ ما قاله على محمل الجد لأنني أعلم أنه لا يحب الخروج أبدا فبالنسبة له وجبة في المنزل وتسطح أمام التلفزيون ذلك غاية المنى..

 الساعة 3 قال للأولاد أين تريدون الذهب أنا كنت أراقب فقط، اختار الأولاد مطعما لطيفا ، كان تعليق سارية ونحن في المطعم: يا سلام لم أر الدنيا في النهار من زمان، نحن لا نخرج هذا الوقت..قالت أسيل: بابا نبغى آيسكريم الشارع بعد ما نخلص..

انتهينا وركبنا السيارة وذهب فهد باتجاه كورنيش أبحر ثم وصلنا إلى النورس وكل تلك الأرصفة القديمة..

تصدقين يا ماورد بدأت الدموع تتجمع في عيني وأدرت برأسي نحو النافذة حتى لا يلحظني أحد..كنت أرقب البحر والذي ذابت أشعة الشمس على أمواجه المتكسرة,,تذكرت كم أحب هذا المنظر وكم أحب جدة التي لا تشبهها مدينة وكم آوتني هذه الأرصفة وكم غزلت الحكايات عليها ومنذ أكثر من سنتين لم آت إلى هنا رغم قرب الشاطئ من بيتي، لكن هل أذهب مع كريم السائق مثلا؟ ولا مع نفسي وأنا التي لم أقد السيارة منذ أكثر من سنة.. 

قال فهد: ياالله جدة جديدة علي، متى اتغيرت قد كدا؟ قلت وأنا أكتم غيظي: كم مرة أقلك نخرج بالسيارة لكنك تسوي نفسك ما تسمع..فقال: ها نحن قد خرجنا اليوم.

اغتظت أكثر، لماذا أحرم نفسي من أساسيات أبسط من البساطة..لفة بالسيارة والمسجل مفتوح، وقهوة أو آيسكريم، هذه تمشية الفقراء ، لكنني فقيرة وأشتاق لممارسات الفقراء البسيطة..

 لن أنتظر منه أو من أي أحد أي شيء بعد الآن وسأخرج وحدي أو مع كريم..

فالمسكنة لا تناسبني..لكنه الاكتئاب الذي يسحب مني المبادرة

في الطريق استمتعت إلى أغنية أحبها اسمها "نشاز" فقلبت علي المواجع أكثر وسالت دموعي دون أن يراني أحد.

صح غدا لدي موعد مع طبيب نفسي، منذ الآن وأنا أرتب ما سأقوله غدا خاصة أن الدكتور اسم كبير,,

ما زلت مترددة في الذهاب..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نشاز

 اليوم فجأة عرض فهد أن نتغدى و"نتمشى" لم آخذ ما قاله على محمل الجد لأنني أعلم أنه لا يحب الخروج أبدا فبالنسبة له وجبة في المنزل وت...