الثلاثاء، 21 أبريل 2026

عيد ميلادي المليون

 21/4

عيد ميلادي ثور إبريلي متحانق و..متحاذق..

جاءت أختي وأولادها وأمي وأحضروا كيكة وشموعًا ...وختموا عاما أخر من حياتي وبدأت أنا واحدا جديدا..ولا شيء جديد..!

هذا ثالث عيد ميلاد لي وفهد مافي، فهد في مصر وما يفرق معاه شي..ولا أنا ما يفرق..لم أعد أحب إحساس عيد ميلادي لكني لا أستطيع أن أفعل إزائه أي شيء.هو يمر بي غصبا عني حتى لو أغلقت الباب دونه.

أختي عيد ميلادها بعد عدة أيام وزوجها منذ الآن يستعد لذلك اليوم ويحدثنا بخطته وكيف أننا سنفاجئها وسيرتب أن تكون هي خارج البيت..

لا بأس ، اسعدي يا أختي فزوجك ذوقه رفيع في الهدايا ، ويحب المفاجآت ولا زلتما في أول عمريكما الزوجي، الكيوت في الموضوع أن ابن زوجها -والذي يعيش معهما- يرتب كل شيء ويتصل ببنات العيلة لهذه الترتيبات..

فهد من زمان لا يحب الهدايا والمفاجآت..كان يقول عن عيد الميلاد حرام رغم أن الصحوة حتى لم تطرق بابه، بعد ذلك صار يأتي بورد وكفى..

المشكلة أنه لا يهمني هذا العيدميلاد مذ كنت صغيرة فالحياة فيها جوانب أخرى كثيرة تجعلنا سعداء..الآن وبعد أن كبرت..وقلّت بل اختفت تلك الجوانب السعيدة صرت أنتظر أي نافذة تعد بأي شيء..

- أنت ثوري مثلي وعيدك في السادس عشر من ماي..هل تقبل مني هدية؟ أرجوك..قلي نعم، من أجلي أنا.. سأستمتع بذلك..لا أظن أن أحدا آخر يهمني أو يهمه أو يعني له أن أحضر له هدية..سألتك مجددا عن عيدك؟ لا بأس سامحني ، أحيانا تغيب عن ذاكرتي أشياء ثم تعود وتومض كلمبة فتحت للتو بعد انقطاع للكهرباء..

الآن هل أحضر لك هدية؟ ذلك يسبب مشاكلا.. أعلم ونحن في غنى عن ذلك.. خلاص انسى، لكن قلي؟ لماذا لم تقل لي ..عقبال مية سنة؟ أمزح فلا أريد أن أعيش مية سنة..وعيدي مر وأنت لست هنا..

تذكرت..أنا أكبر منك وهذا الأمر كنت في البداية تستغله لصالحك..ترا حتى أنا، حتى أني قلتُ لي: أنا أكبر منه وحتما ستقف الحكايات حتى قبل أن تبدأ...فماذا حصل؟

- الطبيب وصف لي دواء وطلب مني التوقف عن دواء كنت آخذه، قبل يومين توقفت عنه..ذاكرتي الضبابية ومزاجي المظلم كعاصفة في المحيط الهادي يفسر كثيرا مما يجري، نعم الأدوية تؤثر على مخي، ألا تذكرين يا ماود أول دواء آخذه للإم إس، ذلك الذي عاث في عقلي وأدخلني إلى عوالم لم أكن أدرك وجودها,,هل تذكرين؟

اليوم كانت أمي تحدثني عن موضوع..عن مدرستها القديمة وجدي حين كان يصنع لها طوقا من ياسمين الحديقة ثم يضعه على رأسها ويخرجا لانتظار الباص ليأخذها إلى مدرسة الثقافة الشعبية في جدة، أقسم بالله وأنا في عودتي للبيت رأيت الحديقة  وأمي وهي في الرابعة تقف بجوار جدي بكسمه الطويل وأنفه المستقيم وحاجباه المتصلين، شممت رائحة الياسمين، أقسم بالله أن شيئا يحدث في عقلي فأرى وأتصور وأتمثل كل شيء، كنت راغبة في العودة مسرعة والكتابة ولكني انشغلت حتى أخذني عيد الميلاد مما كنت أرى..

أمي رواية، فهل أكتبها يوما ما؟


عيد ميلادي المليون

 21/4 عيد ميلادي ثور إبريلي متحانق و..متحاذق.. جاءت أختي وأولادها وأمي وأحضروا كيكة وشموعًا ...وختموا عاما أخر من حياتي وبدأت أنا واحدا جديد...