الخميس، 28 نوفمبر 2024

المعتزل

فتحت الكمبيوتر لأكتب وأنا منذ عدة أيام تراودني فكرة الكتابة في ماورد..ولكني لا أفعل، لا أفعل أي شيء إلا الاستلقاء على الكنبة ومراقبة الوقت وهو يمضي ولعب بعض ألعاب الجوال..
غدا سأسافر للأحساء لمعتزل كتابي، أحاول أن أحمّس نفسي، بالقوة عبيت شنطتي وإن كان لسه باقي لي بعض الأشياء، المفترض أن أجهز شنطة الكتب ولكني في قمة الكسل واللاشيء. 
بدأت آخذ دواء الاكتئاب وكل ما حدث أنني أنام أكثر من اللازم..
حتى الصلاة أنا كسولة عنها جدا..
أحتاج من يشبك أسلاكي في الحياة ثانية..
أظنها حيلة أقوم بها أول ونهاية كل شهر حين أفصل أسلاك الحياة، حين أرى ميزانيتي المتعثرة وأفكر كيف يمكن لي تحمل المصاريف المختلفة ، لدي فلوس كثيرة عند الناس ممكن تفك أزمتي لعدة أشهر، ولكن من كثرة مطالبتي لهم أبدو كشحاذة، رفعت شكوى للوزارة عن إحدى الجهات المتعثرة في الدفع، وأنتظر الوقت لتتسهل لي الأمور الأخرى..
المهم الآن كيف سأسافر للمعتزل الكتابي وأنا بهذه النفسية الزفت...قبل أمس ذهبت للبحر بعد أن فشلت في الاعتذار وبعد أن زنت جوجو وريم، كنت سخيفة صامتة دمي ثقيل لكن كمية الحب واللطافة التي أحاطوا بها قلبي عيشتني في عالم ثان وإن كان ذلك لمدة 24 ساعة فقط..
أنا الأن أقول لنفسي ربما كانت تجربة المعتزل لمدة أسبوع إحدى تجارب الهروب التي أحتاجها جدا في هذه الفترة..
لست أدري..وما ذنب الناس أن يخففوا اكتئابي؟

كل ما هو مهم الآن أن أكمل تجهيز حقائبي قبل موعد رحلتي المبكر غدا..

السبت، 23 نوفمبر 2024

شرخ

- لم يتغيّر شيء منذ أخر مرة..
هل نكف عن المحاولات؟ هل ننتظر 14 شهرا أخرى؟

هل تعودت على غيابك ؟
هل تعودت أنت على الحياة من دوني؟ من دوننا؟ دون أي مسؤوليات مزعجة ومصروفات لا تنتهي؟
لا أريد أن أفكر في أية احتمالات مستقبلية ..أنا فقط أقول أن كل شيء وارد، كل شيء محتمل..

- بقيت لأسبوعين في البيت لم أخرج من باب البيت، سحبت على الجامعة أيضا..
والثلاثة الأيام الأخيرة من هذه الأسبوعين قضيتها في السرير دون أن أقوم إلا للحمام..بكاء متواصل وأفكار تكاد تقتلني وأمنيات لي بحادث ينهي الحكاية بدون جلبة.
لم أكن أريد أن أرى أي أحد، ثم إن الناس مشغولة، ماعلي إلا الاعتذار المتواصل عن كل شيء..وما أحد حاسس إني باتعمد الاعتذار..
شعرت أنني في نفق لا أرى آخره، نفق ضيق وطويل ومظلم..وحين قابلت المعالجة النفسية قالت لي أنت الأن "في" نوبة اكتئاب ويجب أن تأخذي علاجا..
لم أخذ العلاج بعد، سأبدأه الليلة

- هل تدرك أنك أنت السبب في كل هذا؟ حين تخرج كيف ستكون حياتنا؟ هل أنا على استعداد لتقديم أي تنازلات أو تضحيات؟ أي حب أو مشاركات في الحياة؟
هل سيلتئم الشرخ؟ أم سينكسر وتنتهي الحكاية؟






السبت، 2 نوفمبر 2024

بركة

 - وحدي في البيت ..خرج الكل..بعد أن كان البيت ممتلئا..وهذا صار السيناريو الخاص بي..كل يوم

لماذا لا أخرج؟ لا أدري..أشيل هم مئة شيء..

يمتلئ البيت ..كبارا وصغارا ، أخوات وصديقات..ثم ينفضّ الجميع..وأنا أبقى في البيت..وحدي

بيتي هو الذي يجمع الكل..يأتي الصغار ليسبحوا والفتيات ليقيموا حفلات بيات..وبناتي وصديقاتهن حفلات عشاء لمليون مناسبة من اختراعهم..والشباب لمتابعة جميع أنواع المباريات..

أنا لا أخرج ، وأنا لا أطلب أن أخرج مع أي أحد..أحتاج أصلا أن ينتعني أحد ويخرّجني بالقوة..لكن لا أحد يهمه أن يفعل..

كانت سارة تسألني إن كنا في البيت غدا لأنها تريد دعوة خطيبها على العشاء عندي وهذا يتضمن دعوة رؤى وأبنائها..ومازن وابناؤه..

قلت لها: لاجل الله نخرج نتعشى برا ..حرام عليكم..اليوم غدا وأمس عشا وبكرة عشا تاني؟.. غيروا من بيتي.. خلاص أبغى أخرج..

طبعا قالت سارة : خلاص تعالوا عندنا أنا وهاني عالعشا..سألتها سؤالا شريرا: ليش أختك عمرها ما فتحت بيتها وقالت تعالوا عالعشا؟ أو الغدا أو أي زفت؟  ليش كل أسبوع ترسل أولادها يسبحوا وبناتها يباتوا وهي تفرفر في الشوارع وترجع آخر الليل تتعشى وتاخدهم وتمشي؟ وحين حاولت أمي أن تكلمها ذات مرة عملت مشكلة وزعل استمر عدة أسابيع..

أين أنت؟ 

حتى في هذه التفاصيل كنت من تجعل كل أحد يقف عند حده وحين كنت ترى الأمر زاد عن حده من طرف أهلك أو أهلي تحجز وتأخذني في رحلة قصيرة هربا من كل هذه الالتزامات العائلية..الغبية كما كنت تقول..

أين أنت؟ أنقذني من هذا الغرق الذي سيقتلني بهدوء..

صرت أراني كأمي مع خالاتي، فتحتْ لهن ولأبنائهن بيتها دون حدود...ثم..لم تجد أي تقدير أو تذكر يفي بكل هذه السنوات..

وأختي تماما كإحدى خالاتي التي كنا كلنا ننتقدها بما فينا أختي لأنها كانت ترسل أبنائها دوما، أما بيتها فكانت تستخسر فيه أي ضيوف حتى لو كنا نحن..

بيت أمي دوما كان بركة..فهل يقنعني مفهوم أن بيتي ستحل فيه البركة ؟ أبدا لا أعتقد..خاصة أن صاحب البيت غائب

ياله من مفهوم مشوه مدمر..البركة..

منتهى الاستغلال..

عد يا صاحب البيت..عد أرجوك..يكفي..

فأنا حتى لا أستطيع أن أبذل مجهودا على هذه المعارك الصغيرة..وأنت تعرف  أنني لا أحب خوضها أصلا,,وأترفع عنها دوما

الوضع يشعرني بالحزن أكثر..

بالوحدة..

بالاستغلال..

بالانكسار..

عد يا صاحب البيت...


- ماذا كنت تظنين أنك تفعلين حين أرسلت ذلك الإيميل؟ تلك الإيميلات؟

- إليك عني ..لا أريد أن أسمع أي شيء...

- أنا فقط حزينة من أجلك..ألم أقدم لك كل المساحة لتكتبي هنا ما تريدين؟ دون أي قيود أو شروط؟

- وماذا لو رسلتُ رسالة أو عدة رسائل؟ ما رح تنهد الدنيا يعني..ثم إنك تعرفين أنني في أضعف حالاتي..هنا أعلم أن لا أحد يقرأني..لذا رسلت الإيميلات

- على أساس أحد رد على أهلك؟ وعرف إذا أحد قرأك؟ اسكتي بالله..اسمعي..أعرف أنك مسحوبة من قلمك..ولا أريدك أن تفعلي شيئا تندمين عليه لاحقا..بسبب ضعفك الشديد وبسبب هذا القلم اللي ماعنده حدود..

-

-

أصلا خلاص ما يحتاج تسمّعيني كل هادا الكلام..ندمت بدل المرة ألف- وكنت أظن أنني أحارب الاكتئاب برسالة أو برسالتين-فوجدت أنني أزيد منسوب الاكتئاب واللاستحقاق للحد الأقصى..


- ماورد هل أريتك غلاف الأرجوحة الجديد أو بعضا من صفحاته؟ هل تودين الهيام في بعض الجمال؟








الأربعاء، 23 أكتوبر 2024

تفاصيل

عمل عمل عمل عمل عمل عمل....
هذا هو يومي...
عمل يخص الكلية، عمل يخص أروى العربية..
أنا حتى لا أمنح نفسي شيئا مثيرا أو مكافأة أو أي وقت مستقطع..
أنا حتى لا أتحدث إلا مع أسيل حين تتقاطع أوقاتنا خلال اليوم..
اخواتي أحيانا..وبعضا من صديقاتي في النادر..
حتى عندما أملك وقتا..ماذا أفعل به؟ ومع من؟
طبعا توقفت عن محاولة مبادرة الخروج إلى أي مكان..فقدماي ليست الأفضل دوما، فلم وجع القلب والتعب؟ ألا تبدو الكنبة مكانا أكثر أمانا؟

نعم صرت خوافة..جبانة..مملة..ليس لدي ما أشاركه مع أي أحد..
تفاصيلي الصغيرة ذوت فلا أحد يأبه بها...

ولا حتى أنا..

الخميس، 17 أكتوبر 2024

اللغة بيت الوجود

 بعد يوم طويل..وبعد استثارة خلايا المخ إلى الحد الأقصى..وبعد الحوار مع الدكتور عادل لأكثر من 6 ساعات، وبعد قراءة العديد من النصوص الفاتنة والأشعار الآسرة، وبعد الضياع بين الماركسية والبنيوية والتفكيكية والحداثية والمابعد حداثية،  وبعد التعشي ساندويتش طعمية مو لزيز ..وبعد أن تفرجت على قليلا من أرب جوت تالنت الذي يخلو من أي تالنت لكنه كان محاولة للاسترخاء، وبعد أن نمت لمدة ساعة منهارة من التعب..

استيقظت فجأة ووجهك في خيالي ..

وجهك حزين جدا ..عاتب جدا..نادم جدا..محرج جدا..

لا أدري إن كنت حقا تشعر بكل ذلك أم أنه مجرد ظن..ووهم في خيالي..

لا أدري إن كنت ترتدي حقا كل تلك الوجوه لكني أرى وجهك بكل تلك الملامح..

أنا لست قاسية القلب يا سيدي..لست نذلة..ولا حقيرة..

أنا أصيلة..كريمة النفس

أنا أذوب قهرا من قهرك..وأتقطع غضباَ لأنني غضبى..ولا أعرف ماذا أحس وبماذا أشعر ..كيف أفكر وماذا أقول..

أنا أشعر أن اللغة خلقت لتمنحني بعض أمل..كل المساحة..فيضا من دموع وكثيرا من سريّة..


دكتورة بثينة..

تعالي..سأجن..

لم أقابلك منذ ثلاثة أسابيع

أرجوك..أحتاج أقوى أدوية نفسية

الأربعاء، 16 أكتوبر 2024

قوليلها تسيبه

 لم أكتب عنك..

البارحة ما كنت فاضية رغم أنك تحوم في عقلي وروحي كلعنة غير مبررة..

شاهدت الصور على جوال أروى العربية قبل أن أعطيه لإبراهيم..والحمدلله أنني شاهدتها ، حذفتها طبعا وأنا حنقي وغضبي مليون..

في اليوم الثاني ذهبت للمحامي ووقعت العقد ودفعت له نصف المبلغ، بعد أن جمعته من كل الحسابات التي لدي، حرفيا الآن أنا مفلسة وعلي أن أكمل إلى آخر الشهر بألف ريال..

جاني الضحك، وشعرت أنني في مسابقة لعينة ليس فيها غيري فإما الانتصار أو الانتصار..مع أن الهزيمة هي النتيجة المنطقية ، سأخبرك يا ماورد بالنتيجة آخر الشهر..

ضع الاثنان معا..صور الجوال اللي قرفتني..وفلوس المحامي اللي فلّستني.. من السبب في كل ذلك؟ أنظر إلى النتيجة الأولى: التعب والغضب والقلق والإفلاس وكثير من الغضب ، ثم انظر للنتيجة الأشمل على مستوى مشاعري وحياتي وعلاقتي بك ..

ماذا ترى؟ لن أجيب

تعرف لو حكيت لك هذه الحكاية وكأنها حكاية لإحدى صديقاتي أو أخواتي، تعرف ماذا كنت ستقول؟ 

أنا أعرف..


خليها تسيبه..إيش ربنا حاوجها؟ قوليلها تسيبه ولا أقلها أنا؟ 

هذا ما كنت ستقوله

منافيستو اعتذار

منذ البارحة وأنا مدينة لك باعتذار أيها الرجل النبيل..

لكن اليوم انتهى وأنا لم أعتذر..

استيقظت مبكرا ثم ذهبت للجامعة..مراقبة في اختبارين، ثم ذهبت للمحامي وخرجت من عنده مثقلة بالكثير ثم عدت للبيت ولا زال الاعتذار على طرف لساني..

بقيت ساعة ثم خرجت توجهت للدورة وكان مدربنا اليوم الدكتور عادل الزهراني، استمتعت طبعا ، عدت للمنزل وكنت سأكتب الاعتذار، قررت أن أكافئ نفسي على يومي الطويل الذي من المفترض أن أنام في آخره لكني شاهدت فلما يحكي حكاية كاتبة تسافر إلى المغرب لأنها تريد أن تنهي كتابها، وهناك وبين ثنايا التفاصيل المغربية الساحرة تتعرف على شاب يصغرها وحين تظن أنها وقعت في هواه وأنه يبادلها ذات الشعور يسرق أحدهم اللاب توب فيضيع عملها في السنتين الأخيرة وتصاب بالهلع فتقرر العودة للوطن وترك صديقها  الجديد في حيرة..حصل كل ذاك وأنا لم أعتذر بعد..

تقابله بعدها في حفل توقيع كتابها الجديد، يتقدم ويبارك لها وككل الأفلام الأمريكية ينتهي الفلم باعتذار بارد  وقبلة حارة..

اعتذرت الأخت وأنا لم أعتذر بعد..

أظنني لم أعتذر لأنني ربما أردت أن أحتفظ بهذا الارتباط الخفي لأطول فترة ممكنة..

لعلها فكرة غبية..لم تخطر حتى على بال كاتب الفلم أو مخرجه

لكنني يا عزيزي مدينة لك باعتذار عما قلته سابقا فثمة من تبين لي أنه يأبه..

اطلب ما تريد كي أثبت لك حسن نواياي..ولا تكن طماعا..

فقد اعتذرت..وأنت اطلب


- كنت أود الكتابة عن المحامي الذي قلت له أن المحامين شريرين فأخذ يضحك على ما يظنه ظرفا، وعن أنني سأشهر إفلاسي بحق وحقيقي ولكني أبدو متماسكة وغير جزعة وأسيل تنظر إلي بدهشة مصدومة بهدوئي وعن دورة اليوم وهل الفكرة تسبق اللغة أم العكس والنقا ش الطويل مع الدكتور عادل حول هذه الفكرة..

لكن وبما أني أعتذرت..

.

.فلا شيء آخر مهم..لا شيء


الاثنين، 14 أكتوبر 2024

شوق إلى الثاني..وذكر الأول

 - كمحاولة غبية، أو مفيدة..أو ربما جادة للهروب، سجلت في دورة النقد الأدبي، ما يرجع لي شيئا من الثقة أنني لازلت الطالبة التي تلفت النظر إليها، تسكت تسكت ولكن عندما تتحدث تثير الاهتمام والأنظار.

كيف كنت أعيش هذه الحالة أيام دراستي وطفولتي كلها؟ كيف لم أصبح مغرورة؟ بل كيف كنت أظن أن هذا هو العادي؟

على الجانب الآخر، وكما يقول عبدالله: أنا سباكة..

ربما، ولكني يا عبدالله لا خيار لدي، أنا أتابع كل شيء..البيت بخدمه ومقاضيه وسواقه وقططه وسياراته ومواسير الحمام التي اكتشفت أنها مكسورة وأنها تسرب مياها بهدلتلي الجدران ورطبتها..بفواتير الهواتف السبعة والكهرباء والمياه والرواتب، بفواتير الانترنت في الطابق العلوي والسفلي والمكتب ، بكل ما يحتاجه البيت والضيوف وطلباتهما التي لا تنتهي..

بالأولاد وعمل من كان يعمل، ودراسة من يدرس، وكل الاحتياجات والطلبات والسفرات والمصروف..

أنا أتابع أروى العربية، بمعارضها وتنظيم كل معرض ، بالكتب ومخازنها الثلاثة في الرياض وجدة، بطلبات الزباين ونقاط توزيع الكتب، بجرير والعملاء وفواتيرهم وطلباتهم، بالكتب الجديدة وكل أعمال الانتاج والطباعة والتعامل مع الكتّاب والرسامين، ولا أريد أن أضيف نفسي هنا ككاتبة ، لأنني منذ سنة توقفت عن الكتابة..برواتب كل العاملين في أروى العربية ، بطلبات التحول إلى شركة والتي انتهيت منها إلا البنك وطلباته.

بالكلية والمحاضرات ، والامتحانات والتصحيح، بطالباتي في الماجستير، بأعمال الجودة والاعتماد الأكاديمي اللذان أكرههما من قلبي، بأبحاثي التي توقفت منذ العام عن الكتابة فيها وأنا التي كنت مقررة أن أنتهي من أبحاثي المتبقية كي أقدم على الأستاذية ..

بحالتي المرضية غير السهلة، والمضي من طبيب لآخر، والتعرف على كل العلاجات الممكنة، والسباحة والعلاج الطبيعي كل هذا في ظل عدم توفر تأمين طبي، والتعب المستمر وعدم القدرة على الانخراط في الحياة ببساطة، بالحالة النفسية الزفت وتوقفي عن تناول كل أدوية الاكتئاب لأنها تزيد الوزن، وأسناني التي أعلم أن فيها مشكلة وتحتاج إلى علاج طويل بدأته قبل كل الحكاية ثم توقفت الآن عندما توقف تأميني وكثيرا ما أشعر أن أسناني تضرب علي ولكنني لا أفعل شيئا غير تناول المسكنات..بعدم رغبتي في رؤية أي أحد أو ممارسة الحياة الاجتماعية التي كنت معتادة عليها..أو حتى رؤية الصديقات..

نعم فوق كل ذلك سجلت في دورة طويلة تستهلك كل وقتي وطاقتي وتساعدني على الهرب من كل شيء بجدارة.

- كنت أرى نفسي في هذا الشطر: " شوق إلى الثاني وذكر الأول" الآن أنا أقول: " حزن من الثاني وغضب الأول" كلاكما تتعباني ، ولا أي منكما يملك قليلا من التعاطف، أنا حتى لا أبحث عن حب..فهذه كلمة مطاطة إسفنجية غبية..

كلاكما أخذ مني ما أراد..والآن الثاني يعمل نفسه ميت ومو شايف والأول يحملني فوق ما أحتمل ثم أنه لا يعجبه..كلاكما تركاني في منتصف الطريق ولم يمد أي منكما يده..

أصلا أنا لا أريد أي منهما..أنا لا أراكما إن لم تكونا ترياني.


وسأكتفي بنفسي..وستندمان..

لست متأكدة، فلا يندم إلا من كان يأبه..

وأنتما..لا تأبهان





السبت، 12 أكتوبر 2024

خدعة

 ماورد صار مكانا للحلطمة..

لا بأس تحمليني، فقد كتبت فيك عن الكثير من الأوقات الممتعة واللحظات الرائعة، ملأتك بالصور والحكايات الجميلة...

الآن نفذت كل حكاياتي، ليس لدي صور جميلة، نسيت كيف تكون اللحظات الحلوة، وكل الأغاني صارت نشازا..لا كتبا جديدة ولا رسمات تملأ صفحاتها..

الحياة ثقيلة وقدمي أثقل منها ولا تساعدني على المشي، العلاج الجديد يحتاج سنتين كي يكون متوفرا، توقفت عن كتابة الأبحاث ولا أدري متى سأترقى وأنا التي كنت أركض مسرعة في السلك الأكاديمي، توقفت عن تقديم أي كتاب لأي جائزة سواء أكان كتابا لي أو منشورا بواسطتي، لا أدري متى آخر مرة ذهبت فيها إلى مطعم، هجرت الطائرات والمطارات وسفراتي كحد أقصى للرياض، سجلت في النادي الرياضي والآن أنا لا أذهب..أتثاقل من أي عمل أو اجتماع أو شيء يخص أروى العربية أو الكلية، لا أحب أن أظهر في أي مناسبة عامة..صرت أحب أن أتفرج على الأفلام المرعبة ومسلسلات الجرائم..أغيب كثيرا عن متابعة طالباتي في الماجستير..

الغريب أنني أصبحت لا أحب إسمي..

لا أحبه، أشعر أنه خذلني، أشعر بالألف المقصورة تنظر إلي بشراسة، وباقي الحروف خانعة زعلانة لا تريد أن تنظر إلى عيني، ولست أجرؤ حتى أن أسألها ماذا فعلت؟ 

شعور عدم الاستحقاق والخذلان عاد إلي وصار له علاقة بإسمي، لست أدري هل أنا لا أستحقه أم أنه لا يستحق أي شيء مما كان..

ربما

ربما كان الأمر مجرد خدعة..


الاثنين، 7 أكتوبر 2024

العملية التي لن تتم

 عدت قبل قليل من عند الطبيب، عدت بكثير من الاحباط والأسئلة التي بلا إجابات..

قبل عدة أسابيع حين ذهبت لطبيبتي وقلت لها: دكتورة، ترا طفشت وتعبت ..لازم في حل، ساقي تخذلني كثيرا، تمنعني من ممارسة حياتي بالطريقة العادية، تشعرني بالضعف وعدم الجدارة والأسف وتجمّع الدموع في عيني في كل مناسبة..

أطرقت قليلا ثم قالت: إذن لتذهبي للدكتور سراج واسئليه إن كنت مرشحة جيدة لعملية الخلايا الجذعية، هو الوحيد الذي يقوم بهذه العملية هنا في جدة في مستشفى الحرس، وسأكتب له تقرير بحالتك..ولا مانع من معرفة رأيه.

هذه عملية كبيرة، فيها بقاء في المستشفى شهر على الأقل، وفيها كيمو يهد الجسم، وفيها انعزال عن الناس لأن الفكرة في إيقاف الجهاز المناعي وإعادة تشغيله. بعد نقل الخلايا الجذعية..

حين أخذت التقرير للدكتور وقرأ ملفي كاملا قال: لا أجد أن العملية يمكن أن تحدث فرقا خاصة وأن مخاطرها كبيرة، فحرام أن نعرضك لكل ذلك ثم لا فائدة تذكر..

قلت له: وإن كنت أود أن أجرب؟

قال لي: كطبيب متخصص وطلبت طبيبتك رأيي فأنا لن أوافق..


سكت وركبت السيارة وعيوني غارقة في دموعي

وحين كلمتني أمي وقلت لها رأي الطبيب قالت: يا الله..الحمدلله...كنت شايلة هم قديش، لعل الله يدخر لك شيئا أفضل..


قلت: ربما يا ماما، ربما


الجمعة، 27 سبتمبر 2024

Bookzilla

 




Bookzella هذه أنا هذه الأيام، إنه الاختبار الصعب..

البارحة اكتشفت أنا عناوينا من الكتب لم تصل بعد..كل العناوين الجديدة والأكثر مبيعا..

حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل وأنا أكلم ابراهيم وسلمى في المعرض وباسل ومهند مسئولي مستودعات جدة وعم سعد صاحب سيارة النقل في محاولة معرفة أين ذهبت الكتب..!!!!

ضاعت..سرقت..أم لم تطلع من المستودع أصلا..؟

وبعد بحث وتحر وتدويخ لمن هم حولي اكتشفت الحلقة الناقصة..واليوم جمعة، وكل جهة مقفلة، وورطت نفسي في طلعة بحر رحتها وما كان لي نفس أبدا..

المهم، لم تحل المشكلة وإن كنا قد وضعنا خطة سير الكتب حتى تصل سريعا للرياض مساء الغد

يا ربي تعبت..وغرقت..وشهقت ولم آخذ بعد نفسا طويلا..

كلما ظننت أنني كدت أغرق ثم أنقذني الله بيده الكريمة جاءتني موجة أعتى من التي قبلها وأغرقتني ثانية..كتمت عني أنفاسي وشرقتني..


أشبه  ميريل ستريب في The devil wear Prada أو علا في البحث عن علا الجزء الجديد والذي تكون فيه صاحبة محل يصنع منتجات طبيعية..أو ربما أشبه نفسي فقط..المرأة بياعة الكتب والتي لديها معرض ضخم وتقع في عشرات الأخطاء وهي تحاول أن ترسم الابتسامة والمهنية على وجهها..بعد أن تكون قد جابت العيد


لا وقت لدي كي أسمع فيروز وهي تغني : لأول مرة ما بنكون سوا..لا وقت لدي كي أسمعها وأبكي قليلا..

لا وقت لدي..

ولا وقت لديك كي تتصل وتطمئن أن كل الأمور بخير

لا وقت لديك

صمود

بدأت الإجازة ولم تبدأ.. عملت بلوك لأرقام طالبات كثيرة إذ أن موسم "شحتة الدرجات بدأ" والامتحان هو أن يصمد الدكتور أمام هذا الكم اله...