الأحد، 27 سبتمبر 2020
أيام كورونا
السبت، 5 سبتمبر 2020
إلى لندن
تباً يا كورونا..
لم يسبق لي الشعور بالقيد كالآن..
أشتهي السفر..
اشتهي الجو البارد، الفنادق، المطاعم..المطر
وبكل جرأة..أو بمنتهى الخوف أقول أشتهي المشي..المشي في الدروب الطويلة، الضياع، عدم الخوف من التوقف فجأة في منتصف الطريق لسبب لا أستطيع تحديده أو لمسه أو..حله..
سأقول ما أشتهيه دون أن آبه لأقدامي..:
اشتهي المشي في لندن، في شوارعها المعروفة والخلفية، الخضراء والقذرة، تحت المطر وتحت الشمس، اشتهي الذهاب إلى كل مكان وأنا أغني : تشتمشمني تشتمشمني تشمتشمشرو..بلو مي آ كيس..ذات لاكي توو
ركوب الأندر جراوند، الجري في المحطات، والتنقل بين الباصات..
اشتهي الذهاب في رحلة إلى داون تون آبي، والذهاب إلى أحد المسرحيات الغنائية وحضور حفل موسيقي في البرت هول ،الذهاب إلى كوفنت جاردن و ليبرتي..وعدد من المتاحف
اشتهي أجواء معارض كتاب لندن، حضور عدة كورسات في النشر للأطفال، والذهاب إلى دكان الشوكولاتة الأشهر..
والله والله إن هذا يشبهني ويناسبني جداً..لو كنتم تصدقون
أشتهي عدم الاعتماد على أحد، التخطيط بنفسي، عدم الخوف..الشعور بأني امرأة قوية..
..هل سأتمكن من الذهاب إلى كل ذلك دون أن أشعر بالتعب المبكي؟!
أول ما أفكر بالسفر يأتي على بالي لندن وليدز..
ولكني أخاف..
جداً أخاف..
لا أريد لأحد أن يرافقني وأن أتعبه وأتعب زيادة لأجل ذلك..
الأحد، 30 أغسطس 2020
الموعد الشهري
الدواء يسري الآن في عروقي بهدوء..أخيراً..
قبلها ليس أقل من ٥ إبر بأحجام مختلفة في محاولة للبحث عن عرق لاستقبال الإبرة..
قلت لهم : عروقي صغيرة.. ما سمعوا كلامي وحاولوا..
قلت لهم: اليد اليمين تجدون فيها عرق أفضل من اليسار..ما سمعوا كلامي وحاولوا..
قلت لهم: لازم تستخدموا أصغر نوع إبر..إبر الأطفال..ما سمعوا كلامي وحاولوا..
قلت لهم: المنطقة الداخلية للكوع أنسب مكان لوضع الإبرة أفضل من الكف والرسغ ..ما سمعوا كلامي وحاولوا..
نتيجة المحاولات: كمية كبيرة من الإبر المستعملة وحفلة شاش مغطى بالدم ، أكياس ثلج، ودموع تقف عند طرف عيني..وآلام أتجرعها بسكوت..
الاثنين، 24 أغسطس 2020
صمت
ماورد..
إلى متى سيستمر هذا اللاشيء؟
كأنها فلم بدون صوت..
مللت من المتابعة!
حتى أنت صامتة..
لا تقولين شيئا، ولا أحد يقول شيئاً..
لم يسبق لي أن عشت حياة بكل هذا الصمت..
الصمت موت ياماورد..وأنا لا أريد الموت..
مثل هذه الأيام..العودة للمدارس..
الحياة والمكتبات والأطفال والأمهات والجامعات والعائدون من السفر..
الآن لا شيء..
صمت فقط..يشبه المحاضرات أون لاين..
آليت على نفسي أن أستكمل تدريب الصمت وأن أصمت في كل النواحي..
لكنه بقايا صوتي يستعيد شيء منه معك..
لست أدري إلى أين سيأخذني هذا "الصوت" !
لم أعد أثق في الصوت..
إنه صوت فقط..إنه نسخة باهتة مني..منك..
حتى عندما اختفى الصوت من أيامنا، لا تزال الحياة تمضي..
الاثنين، 17 أغسطس 2020
وحش البحيرة
- هذا المستفز لا يزال يلاحقني..
على الواتس أب فحظرته، على تويتر ..على انستجرام
ثم على الواتس أب بعدة أرقام..وكلها حظر
اسمعي يا ماورد هذه النكتة:
قال لي على آخر رقم واتس أب: ..انتظري أروى قبل البلوك أريدك أن تري مشروعي الجديد..
وبعث لي بصور عدة قصور تاريخية في برلين من الداخل والخارج، يقول سيحولها إلى منتجع سياحي، ويريد رأيي وإن كنت أود الذهاب...
من الصور ..يبدو وكأنه اشترى نصف الغابة السوداء، أو ربما كلها..
ماورد..ايش أسوي في نفسي يعني؟
بلوك للمرة الألف وكمان إرسال شكوى..
- بعد عدة أيام ستعود الحياة للعمل والدراسة، حسناً لن تعود تعود تماماً، فكل السمستر حيكون أونلاين..
لا أدري ماهو إحساسي بذلك؟! هل أنا مرتاحة لبقائي في البيت في هذا الجو الحار جدا والمتعب جداً؟ هل أنا مستاءة لأن الشرح أون لاين خاصة للمواد العملي ليس بالكفاءة المطلوبة؟
هذه الكورونا التي قلبت حياتنا رأساً على عقب..وتركتنا بلا خيارات..
- أعيش كخط مستقيم..هادئ جداً..كسطح بحيرة في ليلة صيف الساعة الثالثة بعد منتصف الليل..لا نسمة هوا ولا صوت ولا بصيص ضوء.
هل من شيء يحمس؟ طيب أحد يحمس؟
من يرمي حجراً في البحيرة؟
لا داعي للخوف، وحش البحيرة غاط في نوم عميق، حتى لو رمى أحدهم حجراً لن يكون أكثر من توترات على السطح فقط..
أما الوحش فلن يستيقظ..!!
ربما..وحش البحيرة
.
.
.
مات
الأحد، 9 أغسطس 2020
في الحي المجاور (14)..حي الإم إس
الخميس، 2 يوليو 2020
في الحي المجاور (13)..حي الإم إس
الأربعاء، 24 يونيو 2020
الرسالة الخامسة والعشرون..
عزيزي البعيد القريب..
صاحب الظل الطويل..
لن تزعل مني إذا قلت لك أنت مثل الكورونا..لا أقصد شيئا والله..لكن ألست بعيداً.. قريباً؟ ألست هنا ولست هنا؟ أليست الكورونا حولنا لكننا لا نراها وقد حمّلتنا الكثير لنعترف بوجودها..وقد فعلنا..
أنت تحب أن تكون كذلك ..وأنا.. أحبك أن تكون كذلك..
أنا لا أحب الكورونا..لكني أحب وجودك الملتبِس..
يا إلهي ..هذه مساحة شائكة، قلة من يعرف كيف يكون فيها..كثيرون إما أن يكونوا هنا بكلهم، وإما أن يرحلوا ذلك الرحيل الأليم..لكن أن تبقى ولا تبقى فتلك مهارة تلوي عنق القلب..
تجعله متشظيا، منتظراً..مترقباً..واقفاً على أطرافه..وربما حزيناً..
تذكر حين بعثت لك بقصيدة "قف على أطراف قلبك" لقد جعلتْ لسانك ينطق فتحدثت إلي معتقدا أنني قد أجيد الكتابة، لم تتحدث كثيراً، لكنني كنت أشم رائحة إعجاب خفي بما أكتب، قلت لي فقط: "هذا نص بديع..وماذا بعد أن أقف على أطراف قلبي لأجلك"؟
ويلي..حقاً تسألني؟ لم أتوقع هذه المباغتة..وتخيّل أنني أنا والتي أكتب كثيراً من القصص والرسائل وبعضاً من الشعر، لم أعرف بماذا أرد عليك..
تركتُ وقتها السؤال بلا إجابة، والنهاية مفتوحة، والأبواب مواربة، والاحتمالات كلها واردة..
فهل وقفتَ حقاً على أطراف قلبك؟
هل تبدو رسالتي هذه المرة متجاوزة؟ اعذرني يا عزيزي..فكل شيء حولي مرتبك..فلم أتصنّع الإتزان والثقل أمامك؟
كورونا لا يزال موجوداً، وكل الأبواب والطرق فُتحت، لكن علينا أن نعود وألا نعود..
أن نخاف من بعضنا، ونخفي نصف وجوهنا، ونتشكك في كل ما حولنا ونغسل أيدينا في كل خرجة..
أنا أقول هذا الكلام وأنا لست معترضة على شيء بل أنا من أكبر الداعين لأن نتحدّ ونأخذ بكل التعليمات كي نقضي على هذا الكوفيد اللعين..
أنت مثلي تعلم أنه موجود فلا يجب علينا أن نستهبل ونتصرف كإنه ماهو موجود..
أنت؟
هل أنت موجود؟ أنا أكتب لك من أعماقي..وأرسل لك لأنك..ربما موجود..
قل بالله عليك أنك موجود..
قل سألتك بالله أنك حقيقي..
.
.
في الحي المجاور(١٢) حي الإم إس
الاثنين، 22 يونيو 2020
معلقات
في الحي المجاور (11)..حي الإم إس
يوميات منقطة
كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...
-
- أجلس في غرفة الجلوس الصغيرة الحميمة منذ الصباح..قمت عدة مرات للغداء والصلاة ولترتيب ملابسي وقائمة الأشياء التي ستذهب للفندق غدا..سأتحدث ع...
-
أشعر بالصمت في قلبي، وبالضجيج في عقلي، وبالارتباك في روحي.. أشعر أن ثمة غيمة تعيق رؤيتي، أود أن أتغلب على ضبابها وأصعد فوقها وأرحل إلى مك...