الاثنين، 23 سبتمبر 2013

إيقاع -15-

- هدفي الأيام المقبلة أن أحسن علاقتي بالكتابة..وربما بهذا المكان على وجه الخصوص..
يبدو ماورد هذه الأيام كمكان سري في غابة ، مكان لا يعرفه أحد..إلا بعض العابرين..نمت الأحراش على جوانب بابه وغطته أوراق الشجر والأغصان فما عاد ظاهراً..
ماورد يبدو ككهف آوي إليه في غابة الحياة:-)
هذا مريح..ومحرض على قول كثير من الكلام..

- كيف نقيس تجاربنا...؟
يفزعني أحياناً مدى تطرف بعض التجارب التي قمت بها..
بعضها يمكن أن أتحدث عنه، وبعضها الآخر لابد أن يبقى حبيس الذاكرة فقط..
بعضها يضيف شيئاً..أفقاً..عمقاً..
وبعضها مجرد تجربة من باب "اللقافة" التي تصاحبها متعة..!
بعضها يستدعي تصفيق الناس وفخرهم..
وبعضها غير مقبول اجتماعياً ...
رغم كل هذا التنوع والتطرف ..سأكتب عن تجربة قد تكون ممارسة يومية وعادية لدى البعض...لكنها لدي كانت حتماً مختلفة..
ما أريد أن أقوله أنني...
أنني..
.
.
.
عملت هاي لايت أحمر في شعري!!!!

إنها المرة الأولى التي أضيف فيها أي لون إلى شعري حالك السواد..
قبل عدة أسابيع كنت في صالون أتجهز لمناسبة ما فقالت لي "سعاد" التي كانت تصفف شعري..: هل تصبغين شعرك أسود؟
قلت لها: لم أصبغ شعري ولا مرة في حياتي.
قالت: تعالي أعملك هاي لايت.
قلت لها: لو صبغت فسيكون شيئاً مختلفاً..أحمر أو موف مثلاً.
قلتها على سبيل المداعبة لكن سعاد بهدوئها قالت: عظيم ..أجمل لونين على شعرك الأسود..
خرجت من عندها وأنا لا أعلم كيف أقنعتني..
علاقتي بشعري يمكن أن تطول جداً أو تقصر كالصبيان..يمكن أن تتجعد ويمكن أن تصبح ملساء كالحرير..لكنها لم تتلون قبلاً..
علاقتي بشعري سوداء حالكة..!
عدت إليها أمس..سألتني: أحمر ولا موف
قلت لها : أحمر ناري..
بعد أن أنتهيت -وياللعجب العجاب- عجبني جداً..
شكرتها ، وعدت للمنزل بخصل حمراء نارية وبلذة تجربة شيء جديد ومختلف..

- بعد أسبوعين سأسافر إلى معرض الكتاب في فرانكفورت..
ينظم المعرض برنامج استضافة كامل للناشرين الصغار حول العالم..
وأنا من هؤلاء الناشرين..
منذ عدة أسابيع وأنا أتلقى منهم إيميلات حول كل التفاصيل..
سأقدم برزنتيشن وسيكون لي جناح صغير لعرض كتبي..
كثير من المواعيد التي أخذت مع ناشرين ووسطاء للحقوق ، سيمينارات وكورسات، وجدول حافل مليء بكل ما له علاقة بالكتابة والكتب..
.
.
هذا قطعاً عالمي الذي أحبه..





الأحد، 18 أغسطس 2013

إيقاع -14-


لعبت لعبة اليوم...
فتحت وقرأت كل ما كتبته في شهر أوغست هنا في ماورد في عام 08-09-10-11-12- وااااو ...خمس سنوات من يتتبعني يستطيع أن يجري بحثاً أكون أنا موضوعه..من النتائج ما يلي:
١- دوماً أنا متشظية..كرة متدحرجة من المشاعر..
٢- أكتب في حالتين: حين أكون حزينة..أو حين يثير مشاعري شيء ما مثل : أجواء ليدز ، فلم جميل، تجربة عميقة ، مكان زرته أو سافرت إليه!
مع العلم أنني حين أكون حزينة جداً أنقطع عن الكتابة ولا أكتب، لسببين: لأنني لا أريد أن أحكي أي تفاصيل إن كان لدي قصة، ولأني لا أريد أن أصدع رأس من يقرأني بنظراتي السوداوية التي أجيد كتابتها جيداً وتتمكن مني وتتسلق حروفي في بلاهة..
٣- دوماً أنا في انتظار شيء ما، تغيير ما، مفاجأة أو إنجاز..كثيراً ما أشعر أن حياتي "مؤقتة"، وأنني أجلس على الرصيف لأرتاح قبل أن أكمل المسير نحو شيء ما!
٤- حتى الآن أجمل ما كتبت كان في فترة وجودي في ليدز، كنت أضع الكثير من الصور، كانت الكلمات تتغير وتتلون كفصول السنة، يبدو أن الطقس عامل مهم في مزاجي وكذلك البيئة المحيطة..
٥-أجيد كتابة التفاصيل، لهذا ربما أحب كتابة قصص الأطفال، لهذا لا أحب كتابة مقال صحفي، لهذ دوماً في كتاباتي أستخدم ضمير المتكلم..!
٦- هل نتغير حقاً بالطريقة التي نظنها؟ هل تتغير مشاعرنا أولاً ثم تفكيرنا؟ أم العكس؟ من منهما يؤثر في الآخر؟ماذا عن التوجهات؟ لم أستطع أن أتتبع هذا التغيير أو أقبض عليه من خلال كتاباتي، كان مراوغاً جداً...مع أنني أعرفه وأحس به بيني وبين نفسي..!
٧- أغلب زواري من الفتيات..هن اللواتي يأبهن لكل هذه التفاصيل، الرجال يفضلون أكثر التحدث في الشأن العام..وحين يتحدثون عن أنفسهم يتحدثون بشكل غير شخصي..!
٨- يظهر من كتاباتي أنني أحياناً أكون فاقدة للياقتي الكتابية ، وأحياناً أتعجب متى وكيف كتبت كلاماً مثل هذا...!
٩- هل خفت وهج المدونات؟ كما هجرنا المنتديات وقبلها الدفاتر الخاصة وبعدها تويتر بعد أن بدأ يأخذ مكانه باث؟ هل صارت الكتابة في العشر سنوات الأخيرة تستوجب التفاعل الإجتماعي وإدمان من يقرأك ويتعرف على حروفك قبل أن يعرفك وقبل أن يكون لك كتاب منشور في المكتبات؟ هل بقي كاتب تقليدي يكتب مسودات كتاباته على ورق أبيض ولا يقرأها أحد إلا أصدقائه والناشر وربما زوجته؟ 
١٠-ترا أنا بأكبر في هذه المدونة ، وأستطيع تتبع الحماس حين يصبح أكثر ثقلاً، والتجارب حين لا يصبح لها وقع مدهش، والأسئلة حين لا أجد لها إجابات مقنعة... هذه دلائل أنني كبرت جداً جداً يا ماورد..:-( !

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

إيقاع - 13-



- أن أصحو ..وآخذ حمام..وأجد كوب قهوتي جاهزاً..وأحمله إلى مكتبي..وأفتح الكمبيوتر..ثم أدخل بيت ماورد...وأكتب..
فهذا تحسن واضح في المزاج
.
.
صباح الخير...


- صحوت اليوم الساعة ١١، وهذا بالنسبة لي متأخراً جداً، ولكننا في إجازة لذا لا بأس بمزيد من النوم..
وكدائماً ،وككل الناس أول شيء فعلته :مددت يدي إلى هاتفي..
فوجئت بأن هناك اتصال الساعة ٩ من مكتب وكيلة التطوير في كليتي..وهو القطاع الإداري الذي أعمل فيه منذ عامين..
يمزحوا؟!
أنا لا زلت في إجازة..!
تخيلت أنهم يريدون أن يسألوني عن شيء..لو يعلمون فقط أنني لا أملك إجابة لأي شيء!
شعرت بسعادة خفية لأنني استيقظت الساعة ١١.


- ماذا بعد؟
كيف سيكون جدولي؟
لدي أعمال متعلقة سأحاول أن أنجزها فيما تبقى من إجازة..
ولدي بصيص مزاج جيد سأحاول أن أستثمره..!
ولدي قلم رصاص سأحاول أن أبريه ليكتب بخط جميل


- ملئت بيتي بالنباتات...
أظنني أحب اللون الأخضر جداً..
رغم ذلك لم أصنع لي مكاناً يليق بالكتابة بعد..
يقال أن اللون الأخضر أكثر لون يحفز على الإبداع..

- خائفة من انشغالي..
من أن أتحمل مزيداً من العمل..
من أن لا أنجز كما أريد..
من أن تتداخل المسئوليات والواجبات وأتلخبط..


- لأضع شعاراً للمرحلة:
الثقة..
هذه أول كلمة خطرت على بالي..!
الأمل..
شيء توارى في مكان ما وسأحاول أن أجده..
التغيير..
يبدو أنني أمر بذلك أصلاً..

الثقة..الأمل..التغيير...!




الأحد، 11 أغسطس 2013

إيقاع..١٢

مرحبا...
عيد سعيد..

أو..
السلام عليكم..
اشتقنا يا ما ورد..

أو..
ألو..
لقد عدت!

اممممم.

-أنا؟
الحمدلله
لا زلت على قيد الحياة..
لا زلت أتنفس وأشرب قهوة وأتفرج عالتلفزيون أحياناً..وأرقب الكتب الثلاثة بجوار سريري بنظرات المغرور المستغني..!
أنا فقط كنت في غيبوبة..!
ولست متأكدة إن كنت أفقت منها بعد..

كيف هو عيدي؟
ليس الأفضل هذه السنة..
تحسنت علاقتي به خلال العاميين الماضيبن..
لكنه أصيب بانتكاسة حادة هذا العام..
لماذا؟
يوه يا ماورد..لا تسألي عن كل شيء..

أين كنت؟
ألم أقل لك..؟ كنت في غيبوبة من الصحو..
لا أدري ماذا كنت أفعل..كنت أفعل اللاشيء..
وكنت أحزن باقي الوقت..!
لماذا أحزن؟
ماهذا السؤال يا ماورد؟
تحزن الناس لأن قصصاً حزينة تحدث لهم في الحياة..
وأنا حصلت لي هذا الصيف قصة حزينة بامتياز..وحزنت كما ينبغي..

لماذا لم أكتب وأنا حزينة؟
لا أدري،،شعرت أنني فقدت صوتاً من أصواتي..
لم أشأ أن أكتب هنا عن شعوري ثم يأتي أحدهم ويقول لي: يكفينا حديث عن نفسك وحياتك ومشاعرك..!
أعرف أنني أسست ماورد على هذا الأساس..
لكن كلمة كهذه وأنا حزينة ...تفقدني صوتي أحياناً ..وتجعله مبحوحاً..!

ماهي خططي لباقي الإجازة؟
أن أتعامل مع ما تبقى من هذا الحزن..!
أن أفوق كلياً من غيبوبتي..
.
.
.
أن أعود للممارسة الحياة..!






الأحد، 7 يوليو 2013

إيقاع..11

 ـ منذ عدة أيام لم أزر هذا المكان ، الأسبوع الماضي تغيرت خططنا وألغينا فكرة قضاء عدة أيام في البحر مع العائلة بسبب وفاة عم يوسف رحمه الله أبو زوجة أخي، العزاء كان حزيناً ،أثار في أعماقي أسئلة ومشاعر يبدو أنها كانت مستعدة للظهور. جمانة الآن تلملم روحها من جديد، ذلك مؤلم ومربك..أعانها الله!

ـ قلت أنني أريد أن أعيش الإجازة بتفلت، لكني أشك في أنني أستطيع ذلك وثمة أشباح تحوم فوق رأسي تذكرني بأنه دوماً ثمة شيء علي أن أفعله أو أخطط له أو أفكر فيه أو أحمل همه..
ليس باستطاعتي تبين ملامح هذه الأشباح وإلا لكنت صادقتها، وابتسمت لها،وعزمتها على فنجان قهوة..

ـ  سؤال وجودي يصفعني بعد كل فترة:
ماذا أريد من الحياة؟..
كل مرة يحوم هذا السؤال فوق رأسي أعلم أنه يهيئني لمرحلة جديدة في الحياة..آخر مرة باغتني هذا السؤال بقوة وشراسة  في أواخر مرحلة الدكتوراة ، ظل هذا السؤال يعظم ويكبر ويستقوي حتى جاءت الإجابة: السفر إلى ليدز لمدة عامين..!
.
.
الآن، أنا لا أتبين ملامح الإجابة أبداً..إلا أن السؤال أشعر به كموج ينحت صخور شاطئي ببطء وألم دون أن يكافئني بأي صدف أو لؤلؤ من أعماقه..

- قررت أن أعيد قراءة كتاب قديم: الاسترخاء المبدع-هيرمان إيمان ..أذكر أنني قرأته قبل سنوات طويلة، وشيء منه بقي عالقاً بي، سأعيد قراءته من جديد رغم أنني لا أعرف إلى أي مدى يمكن أن يظل الكتاب حياً ، أود أن أعرف أية أفكار ومشاعر سيثيرها في نفسي هذه المرة..!

ـ رغم تجمعات العائلة ووجود أخواتي كلهن هنا في جدة..رغم جروبات الصديقات المختلفة..رغم وسائل التواصل الإجتماعي المكثفة: واتسأب ..تويتر..باث..إلا أنني أشعر بشيء يشبه..
.
.
.
.
الوحدة..!
.
.
أود لو أصادق شجرة..لكن لا يوجد شجر في الأنحاء.
أود لو أجد رسالة في بريدي رداً على رسالتي التي وضعتها في قارورة ورميتها في نهر التايمز منذ عامين،،لكن يبدو أنها تائهة لم ترسو على شاطئ، مثلي تماماً..!


الاثنين، 27 مايو 2013

إيقاع-10-

- أنتظر الإجازة بفارغ الصبر،،،ولست متأكدة إن كنت مازلت أعرف كيف أعيش إجازة..!
كيف يمكن أن أستعيد ذلك الإحساس الطفولي الذي كان يتسرب إلينا مع بدايات الصيف؟
كنت أشعر أن الأيام طويييلة..الليالي على حرارتها ورطوبتها مليئة بالقصص ..والصباح- الذي لا يزال يرافقني مبكراً حتى في إجازاتي- يحمل نكهة سر خاص وحميم بيني وبين الأيام..
كل يوم يأتي بخطته، وليس من داع لنتلصص على الزمن والوقت ونحبسهما في خطة، ليس من داع لنفكر في غد ماذا سنفعل أو في المساء أين سنذهب ..just let it flow
فجأة يقول لنا أبي: سنسافر بعد أسبوع..! أعرف الآن أن أبي هو سيد التخطيط فلم يكن يقرر فجأة ولكننا نحن من كنا نشعر أن الحياة مفاجأة جميلة تأتينا كل يوم بتغليف مختلف..وابتسامة محرضة.
الآن..حتى التخطيط للسفر- على متعته- يشكل إرهاقاً ..من الناحية المادية والتنظيمية..!
لم تكن تعني لي الإجازة إلا نهاية عام دراسي كامل..لم تكن تعني لي بداية شيء آخر. كنت أرجئ الشعور بالبدايات إلى وقتها، وأستمتع بالوقت المستقطع كبونس إضافي منحه لي الزمن بين نهاية وبداية..  الآن قبل أن أنتهي أنا أفكر في البدايات الجديدة وأحمل همّها وعبئها..
لنضع تعريفاً للإجازة إذن:
- أن أستيقظ بلا منبه!
أنا كل يوم استيقظ مبكراً بلا منبه، أسقي نباتاتي وأشرب قهوتي
-أن أسهر لوقت متأخر!
إيش يعني؟ غير مُسلي
- أن أخرج مع صديقاتي في أي وقت
أنا أفعل ذلك الآن
- أن أؤدي كل أعمالي المؤجلة!
هذه الفكرة ضمن الخطة..مع أنها لا تعد فكرة إجازة أبداً..
- أن أطبخ بنفسي..
ربما، يوم أو يومين
- أن أكمل مستلزمات البيت
ليس لدي السيولة الكافية
- أن أغرق في كتبي..
بس؟ حيصير عندي توحد..
..
..
أي اقتراحات؟

- يقول لي زوجي: كل شي رح يصير عاجلاً أو آجلاً..
يا زوجي العزيز..متى ستفهم أن لدي مشكلة مع آجلاً؟
أشعر أن الأشياء تفقد قيمتها لو تأجلت..أن الزمن حين يمر على الأشياء ينال من بريقها ودهشتها..
أن الزمن صديق الانتظار..ذلك القيد الممل الثقيل البائس..!
مشكلتي مع الزمن إذن؟
الزمن الذي يمر فأرشوه أن يبطئ قليلاً..كي لا أفقد الشعور بلذة الأشياء..
والزمن الذي لا تصير فيه الأشياء بسرعة فأرشوه ثانية كي يمر بسرعة ويخلصني..
دائماً أنا هكذا؟ محبوسة بين زمنين؟ 

- ماذا عن إجازة أولادي..؟
لن أقوم بتسلية البنات..قلت لهما..سديل ابحثي عن وظيفة في الصيف، اطلبي من أبوك المساعدة..
أسيل ..تحدثي مع الشيف الذي تريدين أن تتدربي في مطبخه..
رتبوا لما تريدون بأنفسكن..
من المفيد أحياناً أن نشعر بالملل. من المفيد أن تتنحى أمنا قليلاً وتترك لنا مساحة التفكير والقرار والمبادرة..
سارية فقط من أبحث له عن نادي، صحيح مهتمة أنا بتطوير مهاراته، لكني مهتمة أكثر بشغل وقته..
لم تبدأ الإجازة بعد وقد اعترف ذلك اليوم في وسط عاصفة من البكاء أنه لا يريد أن يعيش معنا بعد الآن.!!!!!
يقول أننا عائلة مملة، أنا كثيراً ما أكون مشغولة وأبوه ليس في البيت وأختاه تذاكران..وبيتنا مكسّر ( لأن لدينا عمّال يغيرون بلاط الحديقة والمدخل وقد منعته من السباحة في المسبح حتى ينتهي العمل) :-))) بسرعة علي أن أسليه قبل أن يهرب من البيت أو يقرر أن يعيش في بيت آخر فيه بعض الصغار المسليين.

-بيتي..ليس بيتي بعد!!
ذلك اليوم بعثت بماسج باكٍ لزوجي أخبره أنني لا أحب هذا البيت وأنني أود العودة لبيتي القديم الصغير ..
كل يوم مشكلة..كل يوم عمّال..كثيرة هي المساحات التي لم تنته..
غيري لا يرى ذلك مشكلة ، لكني قلت منذ البداية أن لدي مشكلة مع آجلاً وعاجلاً..!
أوليفيا وطقم الشاي الصيني الصغير ينتظران مني أن أجد لهما مكاناً..
ليس بعد!
حين أجد المكان الذي سأضع فيه أوليفيا وأكوابها الإنجليزية المزخرفة سأجد ركني الحميم..!



السبت، 11 مايو 2013

إيقاع- 9-

منذ يوم الأربعاء وأنا أريد الدخول لماورد ولكني لم أستطع...كنت مشغولة جداً، متعبة، ظهري كأنه مكسور، أنتظر الليل حتى أنام فأشعر بالغربة في سريري، أتقلب ولا أنام جيداً..
كل ذلك لأنني انتقلت إلى بيتي الجديد، غرفة جديدة، رائحة جديدة..كل شيء جديد..


- غريب هو الإحساس، لم أتآلف بعد مع البيت، لم أجد ركني الحميم حتى الآن.. كثير من البيت لا يزال فااااضي..لا زلت أركض بين محلات الستائر والأثاث وورق الجداران..
- فجأة شعرت أن البيت كبير علينا..لكل منا غرفة في الطابق العلوي+ غرفة الجلوس والمكتبة..
مكتبي والمطبخ وغرفة الطعام في الطابق السفلي، غرفة الجلوس الكبيرة والصالون لا يزالا فارغين..صدقاً هل نحتاج إلى كل هذه المساحات؟
- أحببت هذ البيت لإضاءته..لكني أشعر كأنني أعيش في الشارع، أشعة الشمس تدخل من كل مكان...وتحول المكان لحفلة صاخبة من ضوء..
- وضعت عند نافذتي نباتات متدلية وزهور وفل، أقوم كل صباح بسقايتها بنفسي..أنوي أن أقيم مع نباتاتي علاقة حب..سنرى إن كانت ستشعر بي أم لا..
- مطبخي لم يدعوني بعد للممارسة الطبخ فيه، مكتبي لم يغويني كي أجلس فيه وأكمل أعمالي المتأخرة، كتبي لم أرتبها بعد في المكتبة ، عشب الحديقة لم ينمو بعد، غرفتي لا يوجد بها ستائر رقيقة بيضاء تحد من وقاحة الضوء..
- بعد أن قضيا عمرهما معاً، صار لكل فتاة من فتياتي غرفة، غرفتهما أمام بعضهما وبينهما حمام،الآن نحن نختبر أنواعاً جديدة من العراك: لا تتركي لي بكلات الشعر القديمة وتستأثري بالجديدة.. هل تضعين في دوالبي كل مالا تريدنه؟ لا تأخذي كل الحقائب الجميلة.. هذه أشيائك تعالي خذيها قبل أن ألقيها في الزبالة، لا تدخلي قبل أن تدقي الباب، لا ترفعي صوت المسجل، أنا أقضي وقتاً خاصاً الآن ألا ترين؟ هذا الكتاب سأبقيه في غرفتي رغماً عنك فلا تذهبي لتشتكي لماما كالأطفال....الخ
- تصاحبت جداً مع غرفة الملابس..يا سلااااام أشعر أنني بطلة في فلم سكس أند ذا ستي..!
- لا يزال العمال كل يوم يتوافدون على البيت، ولا زلت أشعر شعور النائم المخدر، ولا زلت أبحث عن ركني الحميم..

الجمعة، 3 مايو 2013

إيقاع - 8 -

حتى أنت يا بيت ماورد لم تتذكر أن إبريل هو عيد ميلادي..
لم تتمن لي أمنية ولم تقدم لي وردة..!
لا بأس..
لم يكن شهري هذه السنة إلا الأكثر تعباً على مدار السنة..
لم يكن الأجمل، ولم يكن الأهدأ، لم يتساقط ورداً ولم يحمل لي أي هدية أو مفاجأة..
بالعكس..
ثمة عدة تجارب صغيرة بائسة تعرضت لها هذا الشهر..ثمة خيبات عميقة في القلب استيقظت من جديد..ثمة تساؤلات لا تنته..وأمنيات وأحلام لا أعلم كيف أصل إليها..!
هل ما زال في العمر متسع للحلم يا إبريل؟

زعلانة منك أنا يا ماورد،،وزعلانة منك يا إبريل ٢٠١٣..
خلاص،،لا أريد اليوم أن أكتب أكثر..!

الأربعاء، 10 أبريل 2013

إيقاع -7-

- أن تعيش نصف حياة بنصف بيت ...
أن تتقسم أغراضك وأشياؤك في مكانين..
أن تشعر أن حياتك معبئة في عدة صناديق..
أن يغدو بيتك جافاً بلا لوحات، أو قوارير زجاجية لوضع الورد، أو كتب تملأ رفوف المكتبة..
أن تكتفي بقارورة عطر واحدة..وحقيبتين..وثلاث أقلام روج..أن تضع قهوتك على الأرض لعدم وجود طاولة صغيرة..
أن تجمع كل الأحزمة والشيلان والبلوزات والجينزات في حقيبة واحدة ولا تكلف نفسك عناء ترتيبها..
أن تعيش بهذه الطريقة ثم تكتشف أن الحياة ماشية..!
.
.
لا تسألوني متى سننتقل إلى بيتنا الجديد..:-///// يقولون أن العراكات الزوجية تكثر في هذه الفترة..!

- يوم الإثنين الماضي كان لقاء تواقة لمناقشة رواية الأسود يليق بك..
الغريب أنني أكتب عن اللقاء هنا وليس في مدونة تواقة..
أساساً لا تصدقون كم هو صعب كتابة التقرير هذه المرة...
فكل ما قيل لا يكتب..!!!
تواقة لم تعد نادي كتاب، بل صارت أكثر من ذلك..
تواقة صارت حلقة مجتمع به كثير من حميمية ، وصداقة، وفكر، ووجهات نظر، وآراء، واختلاف..أخذ وعطاء ، تعبير وممارسة..
الكتاب مجرد مثير يفتح لنا باباً حول موضوع معين تدور حوله حلقة النقاش..
مديرات الحوار مبدعات في رفع السقف كل مرة وفي طرح إضافة على كل كتاب وفي توجيه الحوار وإدارته بشكل ممتع..
يجدر بأصحاب الكتب والناشرين أن يفرحوا لأن تواقة اختارت كتبهم لتكون محور حوار بهذا الشكل..
كل كتاب يوجه الأمسية نحو ثيم معين أساسي بالإضافة إلى المواضيع الجانبية، مثلاً: "مذكرات موظفة سعودية" كان حول الفساد الإداري، فلم "Eat pray love" كان حول تجارب منتصف العمر،" فتنة جدة" كان عن تاريخ جدة، "ثم صار المخ عقلاً" كان عن علاقة العقل بالإيمان والإلحاد...وهكذا..!
"الأسود يليق بك" كان عن الحب..!
تيوليب أبيض ووردي وأحمر في كل مكان، موسيقى ألف ليلة لأم كلثوم، فيديو عن رقصة التانغو، شوكولاتة وكيكة على شكل قلوب..
مديرة الحوار في البداية كتبت رسالة لكل التواقات تدعوهن إلى الحديث المريح عن أي فكرة أو شعور دون الخوف من أن أحداً سيحكم عليهن بشيء..ومن خلال الأسئلة والمحاور التي طرحتها كنت أرى تابو الحديث عن الحب يتفكك أمامي ثم يعود ويغلق الباب ثم يرجع يفتحه ويجعله موارباً في بعض المناطق..
ما بين قصص وحكايات من المراهقة، أو قصص عن الحب بعد الزواج ، أو آراء حول الخيانة وعلاقة المال والجنس بالحب كان يدور الحوار...ثم الهمس الجانبي فيما بعد..! فمن منا بدون قصة؟!!!
ما أجمل النساء وما أكثر اختلافهن، البعض كان ساكتاً ولا يعجبه الموضوع ككل والبعض كان منتشياً لمجرد الحديث عنه، بعضهن تعني لهن تفاصيل قد تكون سطحية وتافهة للأخريات..
كنت أتسائل..ماذا لو استضفنا رجال؟ كيف سيتغير الحوار؟ هل سيبدو كاشفاً أكثر أم سرياً صامتاً؟ كيف سيتقبل الرجال وينظرون لكل ما قيل؟ هل يمكن أن يدور حوار كهذا بهذه الطريقة في مجتمع رجالي؟ هل يمكن أن يتحدث الرجل حول هذا الموضوع كتجارب شخصية؟ هل سيعي الرجل أن مكانته في حياة المرأة مختلفة باختلافها؟ هل سيصدق أن هناك امرأة تذوب وجداً من كلمة وأخرى تريد رجلاً يحبها، وثالثة تريد رجلاً تحبه ورابعة لا تهتم بشيء وخامسة تخاف من كل شيء؟
:-) رغم ذلك ..لن أكتب كل ما قيل..!

- حدث شيء مهم لي في هذا الأسبوع..سميته بمعاونة إحدى الصديقات The closure ...
كنت أشعر أن الله يدفعني في طريق نحو نهايات قصة مؤلمة ويربت على قلبي بلطف ..كنت أشعر أن صوتاً يهمس لي: كل شيء سيكون على ما يرام، فقط لا تخافي ..وتقدمي..!
كنت أعلم أنني حتى أبدأ شيئاً جديداً لابد من أن أتحرر من قيد قديم..!
كنت أعلم أن الأمر سيبقى في الأجواء إن لم أقم بإنهائه..
ما كنت أجهله..أنني كنت مستعدة لوضع نقطة آخر السطر..وأن الأمر لم يكن بهذه الصعوبة..!
صحيح أنني لا زلت غير متأكدة تماماً، ولا زالت شكوك تحوم حول قلبي، ولا زلت لم أحدد موقعي تماماً..
إلا أنني على الأقل مرتاحة، حرة في التفكير، قادرة على الطيران...
ابتهجي بفتاتك يا ماورد..:-) احتفلي بها واسقها عصيراً أحمراً بنكهة الورد:-)




الاثنين، 25 مارس 2013

إيقاع- 6-



الأيام الماضية كنت غارقة في لم كتب مكتبتي وجمعها في الصناديق استعداداً للانتقال للبيت الجديد.. 
كانت العملية ممتعة بقدر ماهي مرهقة..ولا أذكر متى آخر مرة قمت بترتيب المكتبة!
هذه المكتبة التي تنامت مذ كانت ٤ أرفف صغيرة حين كنت في المتوسط إلى مكتبة شكلت غرفة كاملة..
هالني ما وجدت فيها وشعرت أنها كنز حقيقي..هنا بعض ما وجدت:

١- كتب توثق لمرحلة فكرية معينة في المجتمع وفي حياتي ربما، مثلاً، كتاب بعنوان: "احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام" وهو كتاب قد درسناه في مادة ثقافة اسلامية في الكلية  وبه مثلاً جزء كبير عن مساوئ الابتعاث ومخاطره الجسيمة،لا أدري إن كان مثل هذا الكتاب لا يزال يدرّس مع كل هذه الأعداد المهولة من المبتعثين بمباركة الدولة..



عدد كبيرمن هذه الكتب التي تؤيد نظرية المؤامرة والتي لا تمثل توجه الدولة الآن ولا سياستها ولا تواكب ما يستجد في المجتمع، كثير من كتب سيد قطب والمودودي، تخلصت من بعض هذه الكتب، وبعضها الآخر أبقيته كتوثيق لمرحلة معينة..

 ٢- كتب وكتيبات كثيرة عن المرأة: المرأة في الإسلام، المرأة في سوق النخاسة العالمي، المرأة بعد الولادة، وقت المرأة، بطن المرأة، عمر المرأة،..الخ أحد هذه الكتب وقع في يد ابنتي فتحته وأول ما رأته رسم توضيحي لأعضاء المرأة والرجل ، أغلقته بسرعة وصرخت وسط ضحكي: ماما ، تخلصي من مثل هذه الكتب بسرعة، مقرفة!!! 

أما الكتيبات الدينية حول المرأة فيقول الكاتب في أحد الكتب التي وجدتها:(إنك في بيت زوجك ملكة بغير تاج فهل تفهمين ..!
ياخي أنا حرة..ما أبغى أفهم..! معقول أسلوبك الغير حضاري في الخطاب أصلاً؟Annoyed
كتيبات كثيرة وكتب من الحجم المتوسط يصل عدد صفحاتها إلى ٣٠ صفحة بالكثير، يعني أن كل كاتب استفرغ مافي فكره في يوم واحد على الورق وقرر طباعة كتاب وتوسم أن له الأجر..هل مازالت وزارة الثقافة تعطي فسحاً لنشر هذه الكتب؟ أتمنى لو أعرف من الوزير بنفسي، أغرقتنا هذه الكتيبات في فترة ما وكانت تمثل مصدر ثقافة الشعب السعودي..



٣- كتب تربية لا آخر لها تمثل جميع المدارس التربوية بدءاً من دكتور سبوك ومروراً بكتب الصحويين الإسلاميين..غذاء طفلك، طفلك والنوم، طفلك بعد عامه الثاني،،والثالث والرابع..الطفل العنيد..التربية الإسلامية، التربية في الإسلام.....الخ..تخلصت من أغلبها، هذه الكتب كانت مرجعي في فترة زمنية أما وقد كبر أولادي فلست بحاجة لها، كما أنني متأكدة أن النظريات التربوية تغيرت..!

٤- كتب الأدب الكلاسيك العربي: الرافعي، المنفلوطي. المعلقات، جبران خليل جبران، العقد الفريد،الأغاني-مجموعات شعرية كاملة، وكتب أخرى كثيرة لرواد الأدب السعودي. 

٥- الروايات-وهو القسم الأكبر- بكل أنواعها: مترجمة، انجليزية،روائيين عرب وسعوديين، روايات حاصلة على جوائز عالمية، روايات لا تستحق أن تقرأ، روايات جريئة صادمة، روايات كلاسيكية من الأدب العالمي...روايات المراهقة:نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس وروايات عبير.

٦- كتب تطوير الذات: كل الكتب التي تبدأ ب:كيف! أو عليها ضمان أنها الأكثر مبيعاً أو على قائمة النيويورك تايمز،أو ٥٥ طريقة..٧٦ طريقة..١٣١ طريقة  وغيرها من الأرقام التي توهمك بالمصداقية..
تخلصت من بعضها وأبقيت بعضها وأنا على ثقة بأنني لن أعود لقراءتها ثانية.

٧- كتب فكرية فلسفية كثير منها مترجم مثل كتب أوشو، كتب في التأويل، كتب عبدالله الغذامي،كتب مصطفى محمود ، عبدالوهاب المسيري..وغيرها.. 

٨- كتب زوجي والتي تتناسب  مع اهتماماته والتي لا أقرأها أبداً: كتب التاريخ، نهاية العالم ، الفرق والمذاهب، الشيعة والصوفية..الخ

٩- أمهات الكتب والتفاسير والمجلدات الضخمة..

١٠- كتب - وهذا جزئي المفضل-يصل عددها أكثر من ١٠٠ كتاب عليها اهداءات من أصحابها باسمي، بعضها لكتاب أسماؤهم معروفة: أحلام مستغانمي، عبده خال، تركي الدخيل، محمد حسن علوان، لمياء باعشن-ثامر شاكر-وليد طاهر- ياسر حارب وآخرون وبعضهم لا أذكرهم ولا أعلم متى اهدوني الكتب
.



١١- الكتب التي تنتمي إلى مكتبات الغير والباقية في مكتبتي منذ زمن بعيد والتي لا أذكر طبعا كيف وصلت إلي: كتاب من أبو زوجي لميخائيل نعيمة تاريخ شراؤه قبل ولادتي وسعره المدون عليه: ريالين، كتاب مُهدى لعمي-الذي يعيش في المدينة قبل أن أتزوج بزمن طويل- ولا أدري لم هو عندي، كتاب من مكتبة أخو زوج خالتي..!!! كتاب من مكتبة أبو صديقتي في الثانوي..!


١٢- كتب الأطفال التي تخصني وليست لأولادي، ما يعجبني من الكتب العربية والإنجليزية، مايلفت نظري في معارض الكتب وأثناء سفري، ماهو حاصل على جوائز..وكل ما يتعلق بالكتابة للأطفال وأغلبها كتب إنجليزية..



هذه الأجزاء التي قمت بترتيبها حتى الآن،
أثناء ذلك كانت ابنتي مستلقية على الكنبة وتقول لي: ماما أساعدك؟ وأنا أقول لها: لا شكراً يا حبيبتي لأنني أقوم بتصنيف الكتب ،استبعاد مالا أريده..
فجأة نظرت إليها وسألتها: أسيل، بعد أن أموت ماذا ستفعلون بهذه المكتبة؟
قالت: لا أدري ، لكنها تبدو ثروة حقاً..َ
وعادت تقرأ في كتابها الإنجليزي..
 لا أدري حقاً إن كانت ستمثل لهم ثروة وهما مذ عدنا من بريطانيا لم تعودا تقرآن بالعربية..
كيف بالله ستستمتعان بكل هذه الكتب ولمن أتركها؟
هل سيكون لهذه الكتب أي قيمة فيما بعد؟ هل الأشياء تكتسب قيمتها من داخلها أم أن الناس من تكسبها هذه القيمة؟ بهذا المفهوم هل قيمة الكتب تعلو وتهبط كسوق البورصة؟


ما علينا...
كنت مستمتعة وأنا أتجول بين الكتب، كنت أشعر أن لها صوت وذكريات ، كنت أشعر أنها تعيش في عالم خاص بها وتطلعنا عليه -مشكورة- من آن لآخر..
كنت أمسك بعض الكتب في يدي وأقول: أذكر حين قرأت كتاب أنيس منصور حول العالم في ٢٠٠ يوم، كنت في رحلة بالسيارة في أمريكا ، حين قرأت جين إير كنت أول مرة أزور بريطانيا، قرأت الشيخ والبحر لآرنست همنجواي في فرنسا، حين قرأت المعلقات والشعر العربي القديم وحفظت أندلسيات فيروز وأنا في المتوسط..حين كنت أقرأ سيد قطب مأخوذة وأشارك صديقاتي ذلك الشعور، حين غصت في الأسئلة الوجودية مع مصطفى محمود أنا وصديقتي والتي أقدمت على محاولة الانتحار أيام الثانوية كي ترى بنفسها ماذا بعد الموت..حين تعلمت تذوق الشعر مع غازي القصيبي وعبدالمحسن حليت..




لكل كتاب قصة ومكانة وذكرى..! فإن كانت مكتبتي تعني لي كثيراً فماذا سيكون مصيرها بعد أن أموت؟


أي اقتراحات؟

الأحد، 17 مارس 2013

إيقاع - 5-

كل يوم أقرأ العربية وعكاظ..نفس الأخبار، نفس الوعود، نفس الجرائم، نفس التصريحات..!

كل يوم أسير من نفس الطريق إلى عملي..مشاريع لا تنتهي، تحويلات وازدحام..وانشاءات على مد البصر تغلق علي منافذ الأفق..

كل يوم أوقظ البنات في الصباح بمعركة بعد أن فشلت في جعلهما يعتمدان على أنفسهما يحترمان الوقت ويستيقظان وحدهما رغم نومهما المبكر..

كل يوم أحادث المسئول عن تركيب المطبخ في البيت الجديد،،ويعدني أن الأشياء المتبقية لن تأخذ منه إلا يوم..وامتد هذا اليوم إلى شهرين وصاحبنا لم ينته ، حتى حدثت مشاداة كبيرة بينه وبين زوجي البارحة رحت أنا ومطبخي ضحيتها..

كل يوم أذهب للعمل، ذات الاجتماعات، ذات القرارات، ذات المشاكل، ذات كل شيء...

كل يوم أكتب في نوتتي تشك لست بالأشياء التي علي فعلها، كل يوم أنجزها ولكن يتوالد غيرها في اليوم التالي..أنا أنهي ما علي فعله ، لكن الأشياء في الحياة لا تنجز..!
.
.
.
يبدو أنني أشعر بالملل هذا الصباح..!

صمود

بدأت الإجازة ولم تبدأ.. عملت بلوك لأرقام طالبات كثيرة إذ أن موسم "شحتة الدرجات بدأ" والامتحان هو أن يصمد الدكتور أمام هذا الكم اله...