الأربعاء، 31 مارس 2021

أنا وصلت


طريقي انتهى رغم أنه لم يفضي إلى شيء،  أنا فقط.. وصلت..

وصلت لمكان ما لا أعرف فيه أحداً أو ربما أعرف فيه كل أحد للدرجة التي لا تشعرني أنه مكان جديد أو نقطة جديدة في حياتي..

هكذا فقط..كنت أمشي وأمشي وأمشي حتى وصلت إلى آخر الطريق، الطريق انتهى بجدار لا يمكنّني من رؤية ماخلفه، فهل كنت أعلم أنني سأظل ماشية حتى أتوقف لأن الطريق انتهى؟ ولأن الجدار اعترضني

سأجلس على الأرض، سأسند رأسي على الجدار، المكان هادئ هنا..هادئ جداً، لا وجود لأحد

وأنا لا أريد فعل أي شيء، 

كل ما يدور حولي هو ردة فعل لشيء قد حصل في زمن ما ..

هل أنا حدث يحتاج لردة فعل؟ أم أنني ردة فعل لحدث حدث من زمان؟

الاثنين، 22 مارس 2021

في الحي المجاور (15)..حي الإم إس



- كيف نعرف متى نمشي وكيف نتوقف..متى نحني رؤوسنا ولمن نقول طز..
كان يجب أن أتشجّع وأجرّب وأشعر ببعض الثقة وأنا أوافق على الذهاب ..
منذ أكثر من عامين لم أذهب لعزومة، والآن انعزمت عند مها تلك السيدة اللطيفة من أهل زوجي، طبعاً كنت سأقول لها طيب رح أحاول ثم أبحث عن أي عذر وأبطّل
لكني وبمنتهى الشجاعة وبكثير من خوف قررت الذهاب، أن أذهب لعزومة أمام أهل زوجي وأنا أعرف أنني غير قادرة على لبس كعب عالي أو التواجد بالشكل الذي أريده فهذا أمر يؤرقني دوماً ويجعلني أفكر مئة مرة في أمر يسير كالذهاب لعزومة عند أهل زوجي..لكن الأمر كان أسهل مما توقعت ..يس يس (قبضة يد دليل القوة)
في نفس هذه العزومة برز السؤال الثاني: هل سأكون متحجبة أم لا؟
قبل عدة أسابيع كنت مع نفس المجمعة-ولأول مرة-رجالا ونساء في البر،. وكنا جميعنا نرتدي الأشمغة والعمايم على رؤسنا فلم يكن ظاهر من هو متحجب ومن لا..
قبل عدة أشهر قررت أن أظهر بدون حجاب عند الذهاب لأهل زوجي، فأنا منذ عدة سنوات أسافر بدون حجاب وأقابل أزواج أخواتي وأبناء عمي وأصدقائي بدون حجاب، أنا فقط كنت أحترم أم زوجي، غير ذلك فأنا لا أجتمع أي اجتماعات أخرى تدفعني للتفكير في الأمر، وكنت دوماً أفضل السلام الاجتماعي وعدم خوض المعارك في موضوع لا يستحق لكني هذه المرة قررت أيضاً أن أتشجع وذهبت دون حجاب، بل بشعري الكيرلي الغير مسشور، لم أسمع أي تعليق رغم أنني متأكدة من كمية الحديث الذي دار خلف ظهري..أنا حتى لم أستغل الأمر وأكون متمكيجة أو شعري مسشور لكنني كنت "أورجانيك" جداً..من غير طرحة..
لكن من يهتم؟ يعني تقريباً طز..
قبل يومين كنت مدعوّة. على. البر مع بناتي وصديقاتهن وأمهاتهن ، كان يشبه "الديت" رتبوا الفتيات كل شيء ودعونا لنتعرف على بعض أكثر كمحاولة لنقل صداقتهن إلى مستوى آخر، أنا أحب صديقات بناتي ودائماً أقول لهن أن الله رزقكم بصديقات هن الأجمل أخلاقاً وشكلاً وفناً ومتعة في قضاء الأوقات..
كنت طبعاً "شايلة هم" الجو الحار..أنا أدوخ من الحر وتتناقص طاقتي بشكل مرعب، قبل التشخيص كان كل من حولي بما فيهم أنا، يظنون أنني مدلّعة، لكن والله الإم إس يكره الحر ويعبر عن كرهه بأن يمتص كل طاقتي ويتركني في حالة محزنة..
الأمر أنني ذهبت من أجل البنات وأنا "استلطف ربنا" ، الجو كان حر ومتعب قبل المغرب وقد جعلت السواق ينتظر استعدادا للرجوع في حال أنني تعبت أو حسست أنني. غير قادرة على إكمال الليلة..
لكن بمجرد أن غربت الشمس صار الجو لطيفاً جداً والجلسة ألطف..
أيها الإم إس..يجب أن أتخلص من كونك فكرة مرعبة وبعبع غير حقيقي (قبضة يدي الثانية دليل قوة)


الخميس، 25 فبراير 2021

استرا زينيكا

 أفتح الشباك ثم أشم عطراً كالهبوب الرقيق مع النسائم الجميلة هذه الأيام، العطر يأخذني إلى عمر آخر غداهناك.. بعيدٌ جداً ومستحيل..أنت لم يكن لك عطر! الحمدلله

في صباح كل يوم يقدم لي أحد البرامج الصور التي التُقطت في نفس اليوم منذ سنة-اثنين-خمسة-سبعة-عشرة سنوات..كيف تتجسس و تتلصص أيها البرنامج اللعين على صوري؟  بل على ذكرياتي وحياتي؟! أظنني لست ممن يحب العودة إلى الذكريات عبر الصور، بل يؤلمني كل ما حدث ولم يعد يحدث، وكل ما لم يحدث أصلاً..إذا قررت أن أحرق كل صوري فكيف يمكنني أن أفعل ذلك وهي موزعة على ذبذبات انترتية في الجو على عدة منصات..ألا يمكننا محو تاريخنا؟ من يملك تاريخنا؟معك.. هل هناك مالم يحدث؟ هل تسأل نفسك في محاولة للإنكار والنسيان :هل كان هناك ما حدث أصلاً؟ تباً تباً..

تذكر حين طلبت مني أن نتصور معاً؟ لقد كانت أغبى فكرة..الحمدلله أنني رفضت دون أن أفكر فيها ولو لثانية..الآن أنا متورطة بكل صوري ولا أعلم كيف أحرقها، صورتك أحملها في داخلي فهل هناك مجال لحرقها؟ هل أنتظر النسيان أن يهب ويقوم بدوره في تذويب كل شيء؟

"النسيان" لعنة أنا مسكونة بعكسها، لماذا ذاكرتي وفية إلى هذا الحد؟

الصور تذكرني كم كنت "عادية"، أعيش الحياة بدون أن أحمل هم أشياء غبية، طبيبتي في إجازة ولم أعد لصرف الأدوية وتوقفت عما انتهى منها،كنت كثيراً ما أقول أن هذه الأدوية وجودها كعدمه، الآن فقط شعرت بالفرق، الدواء الذي آخذه من سنتين أو أكثر وانتهى من عندي الآن ولم أعد لشرائه شعرت بفرق حين توقفت. كل شيء متعب حتى المشي في المنزل، طاقتي مسحوبة أشعر وكأنني سأصاب بالإغماء، أريد أن أضع رأسي على أي وسادة ورجاء لا تتحدثوا بصوت عال ولا تتركوا كثيراً من الأنوار مضاءة ولا تطلبوا مني أن أمشي، وسأكون بخير..

أي حياة هذه التي أقضيها على نفس الكنبة منذ الصباح وحتى المساء؟!  يا للملل! الذهاب للسوق، للكورنيش، للمطاعم، لأي مكان..للمشي،للتسكع..للسفر..للضياع..هذه الحبسة بسبب كورونا ولا لأني لا أستطيع فعلاً أن أعيش الحياة؟

أحتاج شيئا من الشجاعة، سأعود للكلية خلال عدة أسابيع للامتحانات، وبعد عدة أشهر قد تعودالحياة، هل أنا مستعدة؟ هل أنا خائفة؟

على فكرة أخدت الجرعة الأولى من إسترا زينيكا..

الجمعة، 12 فبراير 2021

تباً

 - أشعر بالضيق..

- قررت أن أعود للرياضة. وأن آخذ الأمور بجدية..

السباحة هي أكثر رياضة مفيدة وأحبها..

كنت أذهب للنادي ثم توقف ذلك العام الماضي حين. بدأ إغلاق كل شيء بسبب كورونا..

عدت ثانية الأسبوع الماضي، وكنت سعيدة أنني عدت..

في أول يوم لي في النادي وبقرب المسبح كُسرت يدي، وذهبت للطوارئ وأشعة وجبس والذي منّه..

في اليوم الثاني أُغلقت النوادي مرة أخرى..

تباً..

الله ياخد الكورونا..

-أكره المشي..ليت الدنيا سباحة!

-مرتبكة..شوية..

-حزينة..شوية أكثر

-طفشانة..أكثر شي..



الأربعاء، 10 فبراير 2021

حلم

عادة لا أحلم..أو لعلي لا أتذكر أحلامي..

حلم البارحة كان واضحاً كفلم..كنت أستيقظ ثم أنام ثانية فأكمل ذات الحلم..

أشخاص كثيرين تسللوا إلى رأسي..

الحلم كان في ليدز، وناس كثيرون أعرفهم جاءوا، كنت أنا من أمتلك الحق في تقرير أين نذهب، ذهبنا إلى قصرين عتيقة و كبيرة بحدائقهما ..رأيت فتحية..فتحية ذات الحنجرة الذهبية إحدى صديقات أمي من الزمن الماضي، لم. تكن محجّبة، كانت جمييييلة ولبسها أنيق جداً ووجهها الأسمر فاتن كما عرفتها قبل ٢٠ سنة..

رأيت زوجة خالي..كانت تبكي، وقد تركتُ كل شيء وذهبت للبحث عن أمي،فزوجة خالي تحتاج أحداً ما ليخفف عليها..

رأيت أناساً كثيرين، ودخلنا إلى مناطق عدة، أذكر شكل الشارع، أذكرني وأنا أمشي وحدي محاولة أن لا أتوه..

الغريب أو الجميل..أنه لم يكن للإم إس أي تواجد..

وكنت أمشي وأركض بدون أي تبعات


السبت، 6 فبراير 2021

ذكريات صوتية..

 -هل تصدق لو. قلت لك أن قراءة جميلة ومجوّدة تذكرني بك؟ هذا شيء فادح، ولكن رغم كل شيء إلا أن قلبك طاهر ونقي وقد قاسمتني دون قصد ودون أن تدري أو أدري ماضيا مشتركا..قديما..لم نعشه معاً 

نفس القراءة تذكرني  بالخُبر حين كنت أذهب سيراً على الأقدام إلى تحفيظ القرآن..

تذكرني بمشروع حفظ سور البقرة مع صديقاتي..أنا أحب سورة البقرة..

تذكرني بأيام الذهاب إلى. مكة في الجو الجميل ..وللعمرة في رمضان مع الصديقات..


-أسمع الآن أم كلثوم..تذكرني بذلك المشوار الطويل "المفتعل"معك..ببرد جدة. بالممشى..بالبحر الذي كنانهرب إليه خلسة..

أم كلثوم تذكرني بدكتورة ندى لا أدري لماذا..ولكني أشتاق إليها..

أم كلثوم تذكرني بالنوم في سيارتنا في الويكإند حين كنا نذهب للهاف مون أو للدمام..


طالما أنني أتحدث. عن الذكريات الصوتية فأنا أقول وحشني صوتك..ووحشني شيء لا يفعله إلا أنت.. حين كنت تقبّل صوتي ..!








الخميس، 4 فبراير 2021

سقطة

 ولست أدري من منهما المكسور؟يدي أم قلبي؟

يدي تم دهنها بالمرهم ثم تجبيرها ثم تعليقها في رقبتي ..

وقلبي ؟ألا تأتي بمرهمك؟ألا تعرف أن كلماتك تجبره؟ وأنه معلق بعينيك ؟


تذكرين أول سقطة سقطتها؟

قبل خمس سنوات ربما..في لندن..كنت أنت بجواري.. في وقت غريب..

لم تكن سقطة مبرَرة ولم أكن أفهم شيئا..

ظننت أنت أن الأمر قد يكون بسبب كعب البوت..وأنا لم أفهم السبب..

أتذكر فقط أن تلك السقطة محرجة..أنها ضعف..أنها شيء محتوم كقدر مفاجئ..

كل مرة أتعثر وأسقط أشعر بذات الحرج والضعف.. والقدر المحتوم..


افففففف مشتاقة...ومتشظية..

سقطت معك؟ أجل، لكن هل تصدق.. ورغم فداحة السقطة إلا أنني أراها في. منتهى النبل..

هل الحب حين يأتي في غير وقته ومع شخص لا ينبغي ..يُعد سقطة؟

يا للنبل إذن..


هل تقرأ كلماتي هذه؟

هل لازلت تذكرني؟

هل "سقطت" في الإختبار؟

عني أنا..فقد حملتك دور ثانِ


الأحد، 6 ديسمبر 2020

رولم

 قبل قليل شاهدت فلماً رقيقاً وجميلاً اسمه: رولم

الفلم عن جدة..

أعجبني جداً ومس شيئا في قلبي..

أنت لست من جدة..ولا تعني لك..أنت لا تشاركني هذا العشق ولا هذا البحر..

هذه اللهجة وتلك الخصوصية..

تباً، البحر الذي لا يعني لك كثيراً، والحواري التي سافرت قبل أن تزورها معي..

أمسياتها الباذخة وقصصها الطويلة..مطاعمها وليلها وقمرها وتاريخها..

دموعي فيها، نجاحاتي الصغيرة..

ورجائي بأن تمنحني زيارة أخرى لبلدها ورواشينها..

جدة..تحبيني كما أحبك؟

السبت، 5 ديسمبر 2020

ألف ليلة وليلة

 البارحة بكيت..

واليوم أيضاً..

أنا فقط ممتلئة، محتشدة، حزينة، وأود أن أتحدث..أن أتحدث كثييييراً،،

لكنك لست هنا..والقطة أكلت لساني..وكسّرت أقلامي..

صديقاتي لسن هنا..

كل منهن لها همٌ يغرقها..

منذ أن توفت خالة نوال وداليا تُغرق نفسها في العمل والحزن..

ومنذ أن توفي والد هناء وأنا كلما حادثتها في الهاتف بكت..

ومنذ أن توفيا فيصل وطاهر وفهد بالكاد يبتسم..وحين قلت له ذات مساء: أنا حزينة..قال لي منكسراً: هل هناك من هو أحزن مني؟ رغم أنه يظهر متماسكا أغلب الوقت..

أمي لا أريد أن أثقل عليها وهي تشعر أنها أم لأختها الصغرى التي توفي زوجها..

سارة في لندن، ومزن في الخبر، ورؤى غارقة بين غلبة أبنائها ومشاكل زوجها..

وأنا ألملم نفسي وأقف على الرصيف بعيداً، حتى لا أستطيع أن أتحدث حديثاً عادياً يتخلله: كيف حالك؟ ماهي أخبارك؟ طيب نخرج نفطر؟ طيب نروح الكورنيش؟

أفكر في أيامي السابقة وأشعر أنها بعيدة جداً وتبدو كقصة خرافية لم تحدث..

حقاً؟ كيف كانت أيامنا قبل اللعين كورونا؟

كيف كانت أيامي قبل أن تسافر أنت؟

كيف كنت أعيش قبل الإم إس؟

كيف كانت الحياة حين كنت في ليدز..

كل ما سبق حكايات خرافية

الخميس، 3 ديسمبر 2020

الموت يمر من هنا

 - هذا عام الحزن...

فيصل توفي..

طاهر صديق زوجي الصدوق توفي..

أم صديقتي داليا توفت

أبو صديقتي هناء توفي

زوج خالتي عم أحمد توفي 

ماذا أيضا يا ٢٠٢٠؟ ألم تكتف؟

أنا أصلا حزينة بلا سبب..فكيف لو تجمعت كل هذه الأسباب؟


الكتب تأخرت..

الآن صدر لي كتاب جديد : ملكة الأرض وبنت السماء..ولكنه لم ينزل للمكتبات بعد ومافي أي معرض عُرض فيه

أظنه كتاب مختلف عما أصدرته..

أنهيت كتابا جديدا عن كورونا ولابد أن يصدر الآن، وقد تم رسمه..

وليد طاهر والذي كنت قد وقعت معه أنهى تقريباً رسم نص لي..

٣ كتب لي في سنة واحدة؟ هذا كثير..

كثير جداً..

جربت حين صدر كتاب يالل وكتاب لقد اصطدت قمرا ، أحدهما فقط أخذ الجو..





صمود

بدأت الإجازة ولم تبدأ.. عملت بلوك لأرقام طالبات كثيرة إذ أن موسم "شحتة الدرجات بدأ" والامتحان هو أن يصمد الدكتور أمام هذا الكم اله...