الأربعاء، 27 يونيو 2012

Definitely..maybe- 18-

لماذا تكبر الأفكار الصغيرة في الليل فتصبح أكبر مني؟
لماذا يصبح لها ظلال سوداء مفزعة تتراقص على جدران عقلي ؟
لماذا ينام قلبي بينما عقلي لا ينام فتتماس أفكاره معاً لتصدر ما يشبه الكهرباء التي تأخذني بعيداً عن سريري ..ومخدتي..وغرفتي..!؟
لماذا في الصباح تعود الأشياء والأفكار إلى حجمها الطبيعي..وتبدو وادعة صاغرة وقابعة باستسلام في أحد أركان الحياة؟
مالذي يحدث داخل عقلي؟ الآن يبدو عقلي كغرفة جميلة لكنها غير مرتبة..الأدراج مفتوحة، والسرير لا يزال يحتفظ ببقايا النوم بين الوسائد والأغطية..والستائر نصف مسدلة.. كوب ببقايا قهوة بجوار السرير وحقيبة مملوءة كتباً عند الباب..
عقلي في الليل يبدو كحرش مظلم..تتشابك أغصانه المملوءة شوكاً ..وتتهادى ظلاله المخيفة..لا تتبين موطئ قدمك حين تمشي...ثمار أشجار هذا الحرش من كلمات..أقطفها كل ليلة فتكون جاهزة للكتابة ، ولكن لأن قلبي نائم لا أعرف ماذا أصنع بالكلمات فألقيها وأبعثرها في أدغال الليل..! 
.
.
صباح هادئ بعد ليلة مرهقة صاخبة..!



  

السبت، 23 يونيو 2012

Definitely..maybe-17

أحياناً يحتاج الإنسان أن يغلق كل النوافذ التي تمنحه تلك الرؤى والأحلام المستقبلية..أن يتوقف قليلاً على جانبي الطريق دون أن يراجع مئة مرة خارطة طريقه..أن يكتفي باستنشاق ما يحيط به من هواء دون أن يسطو على هواء غد أو بعد غد..
أقول هذا الكلام لأنني تذكرت إجازات الطفولة..حين لم أكن أعلم متى ستنتهي حتى لو سألت عن التاريخ..لم يكن التقويم يمثل لي شيئاً أصلاً..حين كنت أعلم أن العيد قادم خلال الأشهرأو الأيام أو الساعات المقبلة دون أن أشغل نفسي بإحصاء ما تبقى..حين لم أكن أعلم ماذا سيحصل حين تنتهي الإجازة إلا أنني سأكون في صف أعلى دون أن أزعج نفسي في التفكير في أية تفاصيل..
الآن..أنا أعلم تماماً متى ستنتهي إجازة أولادي لذا أخطط كي يقضوها جيداً فيما يفيد..أعلم تماماً متى سيأتي العيد كي أكمل شراء الحاجات الضرورية بناء على قوائم معدة مسبقاً..أضع تخطيطاً للترم الصيفي وموعد اختباراته وتسليم أعماله..تخطيطاً للعام المقبل..للشهور المقبلة..للأسابيع المقبلة..
.
.
كم أشتهي ذلك النوع من الإجازة الذي يتسم بالسرمدية..وبالإنغماس في اللحظة..وفي الغرق في متعة لا يكدرها شيئ..





الأربعاء، 13 يونيو 2012

نيويوركية ..٢

هذا صباحي الأخير في نيويورك، ستكون رحلتنا مساء اليوم ونصل غداً الخميس إن شاء الله..
لن يكون أحد في البلد لاستقبالي: بناتي وأخواتي في الكامب حتى الأسبوع المقبل، ماما وبابا في كوريا، أخي وعائلته في كالفيورنيا..
المهم، لا بل المزعج أن يوم السبت لدي دوام..!!!
أجل فقد سجلت للتدريس في الترم الصيفي هذا العام..
هنا في نيويورك:
ذهبنا إلى سيرك دوسوليه Zarkana وقد كان مختلفاً قليلاً عما حضرته قبلاً، فقد كان السيرك يقدم بنكهة برودواي، بمعنى أن الشو كان على مسرح وليس خيمة سيرك، كما أن كل فقرة عبارة عن لوحة مبدعة بمعنى الكلمة، في كل فقرة مغنية وخلفيات ومؤثرات لا تريد أن ترفع عينك عنها بالإضافة إلى إبهار دوسوليه المعتاد..إحدى الفقرات كان فيها راقص يرتدي الأبيض وخلفه فتيات يتعلقن بالستائر البيضاء ويرقصون بخفة، للحظة شعرت أنني لست في الدنيا، رغم ذلك أظنني اكتفيت من دوسوليه، بقي لي منه فقط أن أحضر عرض "O" في Vegas.


ذهبنا إلى الآوت لت ، وقد كانت رحلة ناجحة ، إذ أنني اشتريت للأولاد كل ما أعرف أنه سيعجبهم ويلبسونه، أنا ذهبت للآوت لت يوم واحد فقط كامل وكفاني، الغريب أن السعوديين اللذين كانوا معي كانوا يذهبون كل يوم، يعني خلال أسبوع راحوا أربع مرات على الرغم من بعده حوالي الساعة والنصف عن منهاتن..!!! طيب ليش في رأيكم؟!
مع ابني ذهبنا لفلم مدغشقر الجزء الثالث، كان يضحك من قلبه في الصالة هو والأطفال الآخرين، أطفال الأمريكان فلة بمجرد أن انتهى العرض قاموا يرقصون..
ذهبنا ل Metropolitan Art Museum وهو ثاني أكبر متحف فن في أمريكا، كان مزدحماً جداً مما جعلني أراجع النظريات المتحفية وأحاول أن أصل للسبب الذي جعل الجمهور مقبلاً عليه لهذه الدرجة، حين وصلنا للمجسمات واللوحات التي تمثل الModern Art كان فهد يقول: دا خبال ولا فن؟ وكان سارية يعلق: اللوحات سهلة أنا أقدر أسوي زييها..!!
البارحة كان حضورنا الآخير لأحد عروض برودواي "Spider Man" ، كان المسرح مملوءاً بالمراهقين والمراهقات وال...عجائز..أتسائل حين يصبح عمري ٧٠ سنة هل سأفكر بحضور عرض لسبايدر مان؟
رغم أنني لا أحب قصة ولا أجواء سبايدر مان إلا أن المسرح والتقنيات كانت مبهرة..حقيقة المسرح كان كل القاعة إذ كان سبيادر مان يطير فوقنا طوال الوقت ودارت معركته مع الشرير وهم معلقين فوق رؤسنا. للذي قد اطلع على سبايدر مان الكومكس يعلم أن المسرح كان عبارة عن كتاب كومكس كبير ونحن نجلس داخل الكتاب..


من أجمل ما صادفني هنا في نيويورك في ماديسون ستريت مكتبة كتب عليها من الخارج Rare books وحين دخلتها وجدت أنهم يجمعون ويقتنون نسخاً أصليه وأولى من كتب قديمة ويبعونها للمهتمين أيضاً..لدهشتي وجدت النسخ الأولى من عدة كتب لBeatrex Potter كاتبة قصص الأطفال البريطانية المشهورة ، كانت بعض النسخ موقعة منها، كذلك كتب لWinnie the Pooh وعدد من مجلات سوبرمان القديمة جداً..اللي بيفكر يجبلي هدية ممكن يشتري نسخة من كتب Potter ويهديني،،سعرها بس ستين ألف دولار!!!



..
..
أراكم في جدة إن شاء الله

الخميس، 7 يونيو 2012

نيويوركية..

نمت ١٣ ساعة متواصلة..لم أقم بذلك طوال حياتي على ما أذكر..
صح بالمناسبة، أنا في نيويورك منذ يوم السبت الماضي، ولم نتعود يا بيت ما ورد أن أمر على أي بلد دون تكوني معي..
اسمعي مني إذن..
أنا هنا للمشاركة بتوقيع النسخة الإنجليزية من كتاب الأرجوحة في معرض نيويورك الدولي للكتاب تحت ضيافة الجناح السعودي..
أتيت أنا وزوجي وابني، البنات لم يأتوا معي لتبقي أيام من الاختبارات..


التفاحة الكبيرة ..أو نيويورك..ا



التفاح بريء وصحي وطبيعي جداً، ونيويورك أبعد ما تكون عن ذلك..

إنها شرسة ، مزدحمة، لا تنام، ملونة ومضيئة أكثر مما يتحمل الإنسان..

، فندقنا في أشهر منطقة في نيويورك :التايمز سكوير وقريب منا الفيفث آفنيو شارع الماركات المشهورة والوندو شوبنغ فقط ، وبرودواي وهو الشارع الذي تقع فيه المسارح بالكوم على يمينه ويساره..




في اليوم الأول ذهبنا لاستكشاف المنطقة عن طريق الباص ، المرأة التي تعمل مرشدة في الباص "محششة" جداً، كانت جزءاً من متعة الرحلة وهي تغني وترقص وتوزع علينا أكياساً بيضاء لنلبسها لأنها كانت تمطر ونحن نجلس في الدور الثاني المكشوف من الباص، حين لبسنا كلنا
 الأكياس أخذت تضحك بهيستيريا وهي تصفنا بحبات المارشملو البيضاء المشهية للأكل..

تعجبت من كمية الأفلام التي صورت في نيويورك: فلم كينغ كونغ، أفلام العصابات وسرقة البنوك، هوم ألون، أفلام مارلين مونرو ، وغيرها الكثير من المواقع التي يتذكرها فهد جيداً بحكم
 عشقه للأفلام وتذكره أغلب التفاصيل..

مررنا طبعاً على مكان برجي التجارة العالمي، على برج دونالد ترامب الباذخ، على الإمباير ستيت، على مبنى الأمم المتحدة،
كل شيء هنا ينطق بالرأس مالية والقوة واللامبالاة.. 





في اليوم الثاني ذهبنا لزيارة متحف التاريخ الطبيعي والذي صور فيه فلم 
Night at the Museum
 والذي شاهده سارية أكثر من ١٠ مرات
المتحف كبير جداً،وغني وثري، مليء بالعروض المرئية والسينيمائية الضخمة والممتعة.المتحف أشعرني أنني من دول العالم السبعطعش وليس الثالث فقط..
تذكرت وأنا أتجول في المتحف ما درسته عن المتاحف وما كنت أستمتع به في ليدز ..اكتشفت أيضاً كم افتقدت هذه الأجواء المتحفية جدااااا




في المساء تواصلت  مع أحد الدكاترة المسئولين ، قال لي الدكتور أن كتبي لا تزال في الجمارك الأمريكية وأن يوم غد لن يحتاجوني أيضاً..

بدأت أشعر بالقلق. لكن قلت لأتمشى يوم زيادة 

ذهبنا إلى فلم Snow White ، كنت أتوقعه أجمل وقد أحببت فلمMirror Mirror أكثر وهو مقتبس أيضاً من قصة سنو وايت..  مشينا في الفيفث آفنيو..لكل ماركة مبنى ضخم لوحده. استوقفني مبنى أبل المكعب الزجاجي الملفت من الخارج،  ومن الداخل كبيييييير وزحمة كأنه الحرم:-)

وصلنا إلى حديقة سنترال بارك والتي تعتبر أكبر حديقة في العالم، مشينا في جزء منها بالحنطور ثم عدنا للفندق ..


نيويورك مزدحمة، أكياس الزبالة تتكوم فيها رغم وجود عمال النظافة بشكل دائم إلا أنهم " مو ملحقين"..نيويورك لا تنام، كل ليلة أنا أنام قبلها وتبقى هي ساهرة ، نيويورك أيقونة الأفلام والمال والتنوع العرقي..  
أثناء عودتنا للفندق لاحظنا زحمة وعدة أفراد من الشرطة عند بوابة  الفندق فتعجبنا ، حين دخلنا الفندق وسألنا اتضح أن أوباما شخصياً كان يحضر مسرحية ماري بوبنز في المسرح الملاصق للفندق..ماري بوبنز يا أوباما؟؟!!!!


ذهبنا للعشاء مع الدكاترة ، كان عشاء لطيفاً واتفقنا أن نتقابل الصباح في المعرض على أمل أن تخرج كتبي من التخليص الجمركي..

تقابلنا في الصباح في المعرض، المعرض كبير جداً وهو أساساً في اليوم الأول والثاني مخصص للناشرين ولعقد اتفاقيات بيع الحقوق والترجمة،هذا هو المفهوم الغربي في معارض الكتب، وهو مختلف تماماً عن مفهومنا العربي..هنا ليسوا بحاجة لعرض الكتب وبيعها، فالمكتبات العامة والتجارية تقوم بهذه الأنشطة..لكن لأن التعامل مع الكتاب يكون كصناعة فالمعارض تأخذ هذا البعد التجاري..
موقع جناحنا ممتاز وديكوره ممتاز وبعض كتبه ممتازة لكن لا زلت أشعر أنه مساحة وأموال لم يستفد منها بالشكل الأمثل لتحقيق تواصل ثقافي وللاستفادة الحقيقية من أهداف المعرض، لا أدري لم لا يقوم الجناح السعودي بدور الوسيط ما بين الكتّاب ودور النشر السعودية وما بين عالم الكتب الغربي،،عدداً من المهتمين بالأدب السعودي كانوا يمرون بالجناح لكنهم لم يكونوا يجدون إجابات أو أبواب حقيقية للتعاون..
لم تصل كتبي بعد..ما زالت في التخليص الجمركي
مر بنا رجل أمريكي يعمل في منظمة المكتبات الأمريكية العامة، وقال لي: ممكن أسدي نصيحة..قلت له تفضل. فقال: لا أدري ماذا تفعلون أنتم هنا، المعرض تجاري جداً ويبدو أن لديكم أهدافاً مختلفة،فإن كنتم تريدون تحسين صورة الأدب العربي وتوصيل الثقافة العربية والسعودية بشكل مخصوص للمجتمع الغربي فهذه ليست الطريقة الصحيحة،،تواصلوا مع المكتبات العامة (أكثر من ٧٠٠٠ مكتبة في أمريكا) فهم بحاجة إلى كتب عربية أو تتحدث عن الثقافة العربية ..
لم تصل كتبي بعد، لا تزال في التخليص الجمركي..
قابلت كاتبة أمريكية أفريقية وحين رأتني صرخت بصوت عال: يالله كم تملكين وجهاً جميلاً وعيوناً تلمع، أتدري أمك حين ولدتك أنك ستكونين بهذا الجمال..
ضحكت من قلبي  وأخذت مجاملتها على نحو جدي،،فمتى آخر مرة سمعت كلاماً كهذا؟
أهدتني كتبها وقالت أنها ستأتي غداً كي أعطيها نسخة من كتابي- الذي ما زال محبوساً في الجمارك الأمريكية..

تجولت قليلاً في المعرض، توقعت أن يكون ركن الأطفال أكبر وأثرى ، لكنني أعجبت بأجنحة أخرى لدور نشر كبيرة والحركة الدؤوبة ومنظر كل اللذين يعملون في مجال الكتب وهم يعقدون صفقات بالملايين،،

عدت للفندق محبطة، إحدى المسئولات في الملحقية قالت لي: لن تخرج الكتب من الجمارك قبل عدة أيام و ربما لن تلحقيها في المعرض..
دكتور إبراهيم المتفائل المبتسم دوماً يقول أنهم يتابعون الشحنة كي يخرج الكتب بسرعة..
قلت له: لو جاك خبر كلمني أو أرسلي ماسج..وحتى نهاية مساء اليوم الأول من المعرض لم يردني منه شيء..
ماذا لو انتهى المعرض ولم تخرج الكتب من الجمارك؟ مالذي أفعله في نيويورك إذن؟
..
عدت للفندق وأنا في قمة الإحباط وتذكرت إصراري على إعادة الترجمة والطباعة بمعايير معينة ومتابعة كل التفاصيل ، وفي النهاية: لا تصل الكتب..!!!
لا أحب أن أنام محبطة لأن كل الأفكار السوداء -كظلال الأشجار العارية في الشتاء- تهجم علي بشراسة..زوجي يقول: انسي الهدف الأساسي وركزي على الأهداف الجانبية والفرص الوليدة، بعد حين قد تظهر أنها أكثر أهمية..

و حتى يخفف من إحباطي حجز في مسرحية ماري بوبنز التي حضرها أوباما أمس...
فعلاً يا أوباما طلعت واحد فاهم..
المسرحية كانت واااااااااااااو إلى مالا نهاية
كقيمة وأغاني وأداء ومؤثرات..
استمتعت أيضاً بالبعد التاريخي للمسرحية والذي يوثق لمرحلة كانت جديدة في التعامل مع مفهوم الطفولة في العالم الغربي وحقوق العمال خاصة في بريطانيا..كما استمتعت بالروح واللهجة البريطانية




تخيلت أنني سأخرج من المسرح الجميل جداً مع أبنائي لأعود في تاكسي بريطاني أسود  إلى بيتي في Scott hall road..
يا للذكريات وللأيام التي تخلع أثوابها بسرعة..!
تمنيت بابا في المسرحية لأنه دائماً يغني لنا الأغنية الأشهر في المسرحية:
Chim Chimney
اشتهيت أسيل بقوة لأنها تحفظ الكلمة الطويلة التي هي ليست كلمة لكنك تستطيع اكسابها أي معنى تريده كما يحلو لك اً:
 "Supercalifragilisticexpialidocious" 
كما اشتريت لها تيشيرت يحمل الكلمة التعويذة

ذهبت للمعرض في اليوم الثاني، وأيضاً لم تصل الكتب..
لم أكن حزينة كثيراً على عكس اليوم الذي قبله، قابلت أشخاصاً يمثلون جهات ودور نشر مهتمين بالترجمة والنشر من العربية، قابلت من يعملون في النشر الإلكتروني، ومن يعملون في مكتبات عامة ويبحثون عن كتب عربية..
.
.
بمجرد عودتي للفندق اتصل بي الدكتور إبراهيم ليخبرني أن الكتب قد خرجت من الجمارك وأنها صباحاً ستكون في المعرض..
حسناً إذن،،أراد الله ذلك لأنه يعلم أنه اليوم المناسب..الأشياء إن تركتها ثم عادت إليك فهي ملكك، إليس كذلك؟ وهذا الكتاب عاد إلي، إنه يحبني وأحبه..!

ذهبنا لمنطقة تسمى Meat Packing وهي منطقة قديمة كانت أساساً مخازن للبضائع ثم حولت لممشى أمام النهر ومحلات صغيرة..تناولنا غدائنا هناك ثم عدنا للفندق على أساس أن نخرج في الليل مرة ثانية..
نمت من تلك اللحظة حتى استيقظت قبل قليل..

اليوم سينتهي المعرض، وسأبقى عدة أيام بعده..
بقي لي زيارة Metropolitan Art Museum وهو ثاني أكبر متحف فن في أمريكا، وبقي لي حضور عرض سيرك دوسوليه اليوم، ثم الذهاب للآوت لت للتسوق، ومشاهدة تمثال الحرية..
هل بقي شيء أفعله في نيويورك؟
أخبريني أيتها المدينة التفاحة..من أين أقضمك؟

الاثنين، 14 مايو 2012

Definitely..maybe-16-

أحسب سنتي بالسنة الدراسية، وهاهي السنة تقترب من الانتهاء..
كل مشاريع الحياة التي بدأت أعمل عليها مذ أتيت من بريطانيا لم أنته منها بعد..أشعر فقط أنها تتكدس في نهاية الطريق..تسبب لي زحمة وتطالبني بالمزيد من التركيز..
ذكرني ذلك بفترة من حياتي لم أكن أحبها، كنت مشغولة جداً وكنت واقعة تحت ضغط نفسي شديد..
ذلك الضغط النفسي أحال الإنشغال إلى عذاب حقيقي..
الآن..الوضع مختلف..
صحيح أنني مشغولة،،وصحيح أنني مترقبة..وصحيح أنني خائفة بعض الشيء..إلا أنني لا زلت احتفظ بكل ذلك الكم من الهدوء الداخلي التي أحضرته معي من ليدز..
حسناً..صفحة ماورد تستحق مني تسجيلاً لبعض ممارسات هذه السنة:
١- درّست مادتين في الترم الأول، ومادتين في الترم الثاني وسجلت لتدريس مادتين أيضاً في الترم الصيفي..المرهق أن كل مادة من هؤلاء جديدة ومختلفة وتحتاج مني تحضيرا حقيقياً..أشعر بالرضى عن مستوى أدائي مع طالباتي، على تأسيسي لمكتبي في الكلية وانتهائي من كل الأعمال هناك، وقدرتي على عدم احضار أي عمل في البيت..أشعر بعدم الرضى عن مستوى التجهيزات في الكلية والتي تسبب لي ارهاقاً في تدريس المواد كعضو هيئة تدريس، ولا زلت أسمع الصوت الخفي في داخلي والذي لا يسكت أبداً: لو أنك فقط كنت تدرسين مواداً لها علاقة بالأدب والفلسفة ..أما كانت كل صباحاتك أمتع؟ لا أدري،،ربما..!
٢- كنت رئيسة وحدة إدارية من أصعب الوحدات في الجامعة..تعبت كثيراً حتى جمعت المعلومات..ووضعت هيكلة وخطة للعمل، لا أؤمن كثيراً بمثل هذه الأعمال في البيئة الإدارية التي نعيش فيها: بيروقراطية..صعوبة الحصول على المعلومات الصحيحة..قلة الصلاحيات الممنوحة بل سوء توزيع الصلاحيات وعدم وضوحها..أشعر بالرضى لأنني كنت أحاول ولأنني استطعت كسب عضواتي ودفعهن للعمل بإخلاص..ولا أشعر بالرضى عن مستوى الأداء العام والذي لست السبب فيه ..الصوت الخفي يقول لي: ماذنب كل اللذين عملوا معك و أخلصوا في عملهم ثم لا يرون نتائج مرضية؟ عموماً لا يستحق مني هذا العمل وقتاً ومجهوداً أكثر من الذي منحته إياه على الرغم من أنني سأحضر دورتين إحداهما في الشرقية والأخرى في الرياض من أجل محاولة الحصول على المعلومات من مصدرها ،،لعل ذلك يسهل العمل ولا يضيع الوقت والمجهود في الترم المقبل..
٣- بقي لكتاب رومي صفحتين وننتهي من الرسم ثم ندخل في خطوات الإنهاء الأخير،،لا أدري كم مرة غيرت الجدول الزمني للعمل في هذا الكتاب، أخذ وقتاً أكثر بكثير مما كنت أظن،،رسامتي العزيزة المبدعة تعمل بمنتهى المزاج ضاربة بكل جداولي الزمنية عرض الحائط..استسلمت في النهاية على الرغم من أنني أتمنى أن أنتهي منه قبل مواسم معارض الكتاب المقبلة..
٤- حصلت على رخصة دار النشر،،يسبب ذلك لي بعض القلق خاصة حين أفكر في التوزيع ..في البداية سأمارس العمل على كتبي فقط، لا زلت أعمل على اللوجو الذي تغير عدة مرات..زوجي يقوم بكل المتابعات والإجراءات الإدارية والمالية وأنا أتولى جانب التنفيذ الفني في المؤسسة...امممم..أحتاج موظف أو موظفة؟ مستقبلاً ..أجل..!
٥- العام الماضي ترجم كتاب الأرجوحة للإنجليزية كمبادرة من وزارة التعليم العالي وشاركت به في معرض براغ الدولي، لم أكن راضية عن الترجمة ولا عن الطباعة خاصة أنها تمت بعيداً عني ودون متابعتي،، أصررت على إعادة الترجمة والطباعة، وحاولت الإشراف على كل التفاصيل..أرسلت سي دي الكتاب كاملاً وجاهزاً للرياض البارحة مع مواصفات الطباعة لأن الوزارة ستتولى عملية الطباعة..أرجو أن أحصل على النتيجة المطلوبة..سأشارك بالطبعة الإنجليزية في معرض الكتاب في نيويورك في بداية شهر جون..لست مستفيدة مادياً أبداً من هذه الخطوة.. النقطة الإيجابية الوحيدة : ترجمة الكتاب وطباعته وبالتالي إمكانية عرضه على دار نشر أمريكية مثلاً ..هي خطوة مختلفة أتمنى أن أجربها..أما بالنسبة للنسخ العربية فلم يبق لدي إلا ٢٠٠ نسخة..أعد للطبعة الثانية مع تعديل في مواصفات الطباعة وحجم الكتاب، كما أفكر بزيادة فصلين أو ثلاثة بدلاً من كتابة جزء ثاني.. مدير أعمالي العزيز(زوجي) يقول لن نطبع قبل شهرين ثلاثة ...
٦- الأبحاث..هو الجزء الأكثر قتامة في قائمتي،،حين عدت من بريطانيا تقدمت للجامعة بمشروع بحثي لدي من يعمل معي عليه من جامعة ليدز..كتبت المقترح بالانجليزية والعربية وقد كنت جاهزة تماماً..المضحك أن المقترح لا يزال"قيد الدراسة" إلى الآن..!!!! أعمل في مجموعة بحثية مع عدد من الدكتورات في الرياض من جامعة الأميرة نورة ....كماأنني حاولت البحث عن دكتور من كلية الآثار من جامعة الملك سعود للعمل معاً،،لكن لم تتفق توجهاتنا فبعد قراءة في كثير من مواد الآثار..شعرت أنني لا أريد أن أبدأ في خط جديد تماماً علي وفضلت أن أعود لما كنت قد بدأته..أعمل الآن على بحث اخر وحدي،،أترجم مادته من بعض الأبحاث التي عملت عليها في بريطانيا في سبيل تطويره أكثر وإعداده للنشر..هل قلت أنه الجانب الأكثر قتامة في قائمتي؟ هل قلت أنني سأضيء هذا الجزء من القائمة بإذن الله؟ هل قلت أنني أستطيع أو قلت أنني لا أستطيع؟ سنرى..الموضوع" قيد الدراسة"..!
٧- "تواقة" جزء جميل من إنجازات هذه السنة..بقي لقاء واحد وننتهي من الموسم، في نظري كان من أنجح المواسم،،سأضع تواقة بعد ذلك في درج في عقلي حتى أعيد فتحه على مشارف السنة الدراسية المقبلة بإذن الله ..أظن أن لدي منذ الآن أفكار تطويرية ..بس لسه..الدرج حيتقفل شهرين..! 
٨- البيت ...بعد أسبوعين..بعد شهر..قد أجد أنني صرت صاحبة بيت جديد،،لم ينته المشروع بعد ولكنه في مراحله الأخيرة،،لا أتوقع أن أنتقل قبل ٣ أو ٤ أشهر،،أفكر في كل التفاصيل..وتكاليفها فأصاب بالدوار..هي خطوة ستؤثر على حياتنا بكل تفاصيلها بالتأكيد سلباً وإيجاباً لكنها خطوة أريد أن أقوم بها الآن وأنتهي..!
٩- لم أكن أشعر بالرضى عن مدرسة البنات..لا بل كنت أشعر بالحنق جداً..يا للتعليم في بلادنا..نقلت البنات إلى مدرسة أخرى ليس لدي أي توقعات بشأنها..فهذا ما تعلمته في بلادي : ادفع فلوسك في المدارس الخاصة وأنت ساكت ولا تضع أي توقعات..!

أوبس..كتبت بمنتهى التفاصيل مع أني لم أكن أقصد..! أنا فقط أتبادل" الحياة" مع أصدقائي في فضاء ماء ورد..!
هذا ما يفعله المدونون..صح؟ يثرثرون عن أي شيء وكل شيء !
سأنشر التدوينة الآن..ربما أعود لحذفها بعد فترة..الموضوع"قيد الدراسة"..!


الثلاثاء، 8 مايو 2012

Definitely ..maybe- 15

حادثتني هذا الصباح..وسألتني فجأة سؤالاً لا أحبه..فأجبتك..فتعجبتْ..فمضيت تقول لي كلاماً أعرفه..فتكومت على نفسي كقطة..وضاقت علي عيني..وابتلعت ما تبقى من صوتي..
أيها العزيز..أعلم أنك لم تكن تقصد ولكن قلبي يقصد..!
أعلم أنك تريد مصلحتي كما تقول..ولكن مصلحتي لا تريدني..
أعلم أنك كنت تقصد تشجيعي لكني زدت إحباطاً..
تقول لي لا تكوني مثالية..فهل تعلم أن سبب تأخري هو كوني غير مثالية..؟
تقول لي الزمن يمر بسرعة..فهل تدري أي سحق يمارسه علي أثناء مروره ؟
تقول لي كل ما فعلته لن يفيدك..فهل تدرك أنني أمام خيارين: إما أن أستمر في بناء جبل ثقيل فوق قلبي أو أن أهده على رأسي وأتألم..؟!
بدأت أدور في دائرتي المفرغة..وأتحول إلى علامة استفهام بليدة..وأرجو الصباح أن يمنحني بعض السكون وألا يبدأ...! 
.
.
انتهى صوتك وبقي بعضه في رأسي كبقايا القهوة في الكوب..لا شيء ودود حولي..فقط صوت قطة تموء بشراسة .....!

الأربعاء، 2 مايو 2012

تغريدات الطائر الأزرق..!

  • بعد منتصف الليل.. أبحث عن وسادة أحتضن بها رأسي ، تفرّّغه،،تمسّّجه..تقبّله،،وتتمنى له فيضاً من الأمنيات..!
  • بعد منتصف الليل..‏ أبحث عن وقت أناجي به وقتي..يحرره..يطمئنه.. يسامره،،ويحكي له قصصاً وحكايات..
  • بعد منتصف الليل..‏ أبحث عن حلم أنهي به يومي، ألونه،أزخرفه،أجمّله، أخبئه تحت ريش المخدات..
  • بعد منتصف الليل..أبحث عن صديق أضمد به قلبي،، أحدثه..أضاحكه..أمازحه وأدلق عليه سطلاً من الذكريات‎..
  • ‏ بعد منتصف الليل..أبحث عن حب أرمم به شوقي..أغازله، أعابثه، أجاوره ..وأمنحه باقة من القبلات..
  • بعد منتصف الليل..‏ أبحث عن عمر أرشو به عمري..أبطئّه، أؤجله،،أؤخره..وأملؤه حلوى وبالونات..
  • بعد منتصف الليل..‏ أبحث عن نوم أرتّق به سهدي..أهدهده..أغطّيه..أغنيه..وأقرأ عليه المعوذات..
  • بعد منتصف الليل..أبحث عن ورد أُزين به عشي..يشذبني..يعطرني..يهشتقني..فأملأ الدنيا تغريدات..






السبت، 28 أبريل 2012

Definitely..maybe-14


  • بصوته الهادئ وقلمه الصاخب كتب لي اليوم على إحدى النسختين الوحيدتين التي يحملها من روايته الأخيرة لوعة الغاوية : "أروى..من منا بلا لوعة؟! الحياة تمضي بنا بعيداً بحثاً عن ذواتنا..لك الود..عبده خال

خطفت الرواية والإهداء وأودعتهما حقيبتي وأنا أقول له: ولك كامل الود أيضاً..شكراً على ذلك الإهداء المفصّل حسب المقاس..!

  • بعدها كان لنا لقاء معه ومع تجربته الروائية وشخوصه الحية على مسرح كلية ال CBA بمناسبة معرض الكتاب في الكلية، ..شكراً دكتورة نادية باعشن على هذه "الصبحية" اللطيفة جداً ..وشكراً عبده خال على هذه البساطة العميقة والحوار الحميم الذي أحطتنا به اليوم..

كان حديثاً ودياً مع الطالبات ادعى فيه عبده خال أنه يتحدث معهم بلا ادعاء:-) لأول مرة ينزل كاتب بحجمه عن برج الكتّاب العاجي ويفتح ذاكرته وقلبه وصفحات روايته لطالبات بعضهن لا زلن تحت رقابة أم تدس الروايات من بناتها..

  • لدي هواية تجميع إهداءات الكتّاب..لست ممن يعجب بكاتب أو كاتبة ذلك الإعجاب الذي يضفي صفة غير بشرية عليهم.. ولكن دائماً يفتنني خط اليد..أشعر أنه شيء شخصي جداً حتى لو لم يكن الكلام موجه بشكل خاص..أما لو كان موجه لي شخصياً فسيبدو كمقطع من رسالة لطالما انتظرتها..شكراً لكل من أهداني هذا العام كتاباً حمل خط يده وتوقيعه وحبر قلمه : شكراً د.علي النملة..شكراً أحلام مستغانمي..شكراً تركي الدخيل..شكراً ياسر حارب..شكراً وليد طاهر..شكراً رائد السمهوري..وشكراً عبده خال.. :-) 

الجمعة، 27 أبريل 2012

Definitely..Maybe -13

البارحة أخيراً كانت حملة "الإنسانية" في رد سي مول..
والقصة بدأت قبل عدة أشهر حين انضمت أسيل وصديقاتها إلى أحد برامج بصمة بنات: spread it والذي يهدف إلى مساعدة البنات على اختيار فكرة معينة وتحويلها لمشروع ومن ثم العمل عليها..
أسيل وصديقاتها: مريم، تالا،ريما، ود..لم يتجاوزن الثانية عشرة، لذا كن أصغر من العمر المطلوب، لكن spread it وافقوا على انضمامهن ليكن أصغر مجموعة ضمن ١٠ مجموعات..
كانت الفتيات يجتمعن في بيتي باعتبار أسيل هي قائدة الفريق،،يقترحن الأفكار ويناقشنها..كنت لا أتدخل إلا إذا طلبت مني مساعدة عاجلة وهذا نادراً ما كان يحدث.
وزعوا الأعمال بينهن: بين البحث عن المادة العلمية، والتوثيق، ومسؤولة العلاقات العامة، وأشياء أخرى..
الصالون بعد كل اجتماع  يبدو وكأن عاصفة صغيرة ضربته..الفلب شارت، الأوراق، الأقلام الملونة، وكثير من الكعك والشيبس وعصير الليمون المثلج..
اخترن فكرة التعامل بالرفق مع الخدم والسائقين..وسموا حملتهم: الإنسانية..
وأخذن يرتبن لباقي الأمور: اللوجو..طريقة تنفيذ الحملة..المكان..الوقت..فعاليات الحملة..
كان هناك اجتماع شهري مع spread it لمناقشة كل التفاصيل..وكان توزيع المهام والعمل الجماعي مدهشاً بين الفتيات..نفذوا كل شيء من دون تدخلنا..بدءاً من ايجاد موقع مناسب للحملة عن طريق محادثة المسئولين في رد سي مول بزنّ عجيب.. ونهاية بمكالمة قسورة الخطيب للحصول منه على الأفلام الأصلية لإعلانات "رحمة" كي يضعوها كخلفية فيديو لحملتهم..
كان تدخلي فقط كسيارة إسعاف في اللحظات التي تحتاج أسيل فيها دعماً نفسياً:
- ماما..أنا ما أقدر أكمل وما حأعرف كيف..(مع احساس بالضياع)
- ماما..لازم أكافئ الفريق.. نروح عطاالله؟(..سيبي المكافآت علينا بعدين ..واشتغلوا دحين)
- ماما..جدولي مليان، وعندنا اختبارات، ولازم نعمل اجتماع..( فجأة صار عندها جدول أعمال..!)
- ماما..حزري ايه؟ اليوم كمان رح يجوني البنات عندنا اجتماع..(عادي اتعودت..! وصرت أعيش حياتي وأخرج والبيت يضج بالبنات)
- ماما..لازم نأجل الحملة لسه ما أخدنا الأوكي من رد سي على الموقع ..والروزولوشن حق البروشور طلع لازم يتعدل للطباعة (وسيول جارفة من الدموع من أسيل..وحديث عن إدارة الأزمات مني)
من يعرف أسيل يعرف أنها تبكي في لحظة وتضحك في اللحظة التي تليها..كم كانوا هؤلاء الصغار مدهشين وكم قدموا لنا دروساً في إدارة المشاريع والعمل الجماعي بقلب ضحوك ونفوس متحمسة..
وأخيراً الحملة كانت البارحة:
  • طاولات في رد سي الدور الثالث أمام مدخل الملاهي.
  • بالونات وبانر في الخلفية عن الحملة. 
  • الفتيات يقفت بتيشرتات عليها شعار الحملة . ويشرحن لكل من يمر عن الحملة وعن أهدافها وكيفية تفعيلها في كلام منسق وأفكار واضحة تدربوا عليها جيداً بالعربي والانجليزي.
  • فيديو يعرض أفلام "رحمة"و فيديو آخر يعرض برزنتيشن عن موضوع الحملة بأصوات البنات.
  • كب كيك يعطى مجاناً للخدم عليه كلمة شكراً بأربع لغات ( عربي-انجليزي- اندونيسي- فلبيني)
  • بطاقات شحن هاتف يشتريها الناس للخدم والسائقين كي يحادثوا أهلهم..
  • بروشورات وكروت وفواصل كتب عن الحملة.. 












كان التحدي أمام الفتيات أن يجعلن الجمهور يقدمن الكب كيك لخادمتهن وليس لأطفالهن..لم يكن الأمر سهلاً..إحدى النساء كانت تقول لصديقتها: شوفي..بيقوّوا خدّاماتنا علينا..!!!!
لكن بالمجمل..كان هناك تضامن وتشجيع وتفاعل من العوائل نساء ورجالاً وأطفالاً للفكرة..وللبنات الصغار..
الأجمل. كانت الإبتسامات المفاجئة والعريضة التي ترتسم على وجوه الخادمات حين كانوا يأخذن الكعك..:-)
.
.
.
شكراً بصمة بنات..شكراً Spread it...شكراً للآباء والأمهات..على كل هذا الإيمان ببناتنا..
بل كل الشكر للفتيات الخمسة اللواتي حتماً سيكون لهن بصمة مشرقة تجعل المستقبل أجمل..:-)

حكاية ماورد





أحكي لكم حكايةً عن طفلةٍ
ليست كسائر الأطفالْ ..
عن طفلةٍ من عالم الأحلام والخيالْ ..
من عالم المحالْ!
عن طفلةٍ
جميلةٍ كالورْدْ
طيبةٍ كالوردْ
نديّةٍ كالوردْ
رقيقةٍ كالورْدْ
يدعونها: (ما ورْدْ) ..
تسكن في كوخ صغيرٍ، حوله
حديقةٌ من وردْ ..
وترتدي ثيابها زهريّةَ اللون لتبدو وردةً
 تلبس ثوب ورْد!
سريرها الصغير فوقه غلالة بيضاء زانتها رسومُ الورْدْ ..
في حضنها تنام  ـ كل ليلةٍ ـ
دميتُها الشقراءْ ..
تحكي لها الحكايا ..
من فمها الثرثارْ!
تبثها أسرارها وآخرَ الأخبار ..
تضحك حينًا معها ..
حينًا تفيض بالبكاءْ ..
إذا أتى الصباح حيّتْها:
صباح الورْد ..
أو أقبل المساء حيّتْها:
مساء الورْد!
وفي فناء بيتها أرجوحةٌ
 تخالها مركبةً
تسبح في الفضاءْ ..
وحين تجري في البساتين تخال نفسها
فراشةً تطير في السماءْ ..
تفرِد ـ في بِشْرٍ ـ ذراعيها ...
تعانق الأشجار والأطيار والهواء ..
حتى إذا ما أقبل الليل عليها؛ خبّأت حذاءها  ..
ثم تمدّدت على سريرها الصغيرْ ..
ترقب شطر الليل مثلَ سندِريلّا ..
تنتظر الأميرْ ..
تقول: لن أنام حتى يُقبل الأمير!
يُلبِسُني الحذاءْ ..
يأخذني لقصره الكبيرْ ..
يقيم من أجلي أنا حفلَ غناءْ ..
نرقص عصفورين .. حولنا ...
يصفّق الحضورْ ..
لكنها ـ قبل مجيئه ـ تنامْ!
في كل ليلةٍ تحلم بـ "سْنو وايتْ"
"والسبعة الأقزامْ" ..
"والبنت ذات المعطف الأحمر والذئب"
ترى ..
"أحدب نوتردامْ" ..
ذات صباحٍ ..
قررت (ما وردُ) أن تقضيَ يومها جوارَ النهرْ ..
طاب لها على ضفافه القعودْ ..
تنظر وجهها البريءَ ثابتَ الصورة في مياهه تجري
 ـ كما سنين العمر ـ ثم لا تعودْ!
وارتسمت على ملامح الفتاةْ ..
ملامحُ السؤال؟!
هل يكبَر الأطفال؟!
من الذي يحملهم ليركبوا القطارْ؟
من الذي يأخذهم في رحلة مملّةٍ لعالمِ الكبارْ ..؟!
إذا أتى يأخذني ..
سأختبي وراء تلك الشجرةْ ..
ألتحف الغطاءْ ..
أو أرتدي طاقية الإخفاءْ!
حتى إذا ما أقبل الليل عليها رجعت للكوخْ ..
وخبّأتْ ـ ككل مرة ـ حذاءها  ..
ثم تمدّدت على سريرها الصغيرْ ..
ترقب شطر الليل مثل سندريلا ..
تنتظر الأمير ..
تقول: لن أنام حتى يُقبِل الأمير!
يُلبِسني الحذاءْ ..
يأخذني موكبٍ لقصره الكبير ..
يقيم من أجلي أنا حفل غناءْ ..
نرقص عصفورين ..
حولنا يصفّق الحضور ..
لكنها ـ  ككل ليلةٍ ـ قبل مجيئه تنامْ!
وهي ـ ككل ليلة ـ تحلم بـ "سْنو وايتْ"
و"السبعة الأقزامْ" ..
و"البنت ذات المعطف الأحمر والذئب"
ترى ـ ككل ليلةٍ ـ "أحدب نوتردامْ" ...
ويشرق الصباح ..
وفتحت (ما وردُ) عينيها ..
تأملت بدهشةٍ يديها!
أصبحتا كبيرتين ..
هل هما يداي؟!
ولِمَ لا أحس كالعادة بانتشاءْ؟
ولِمَ يا ترى ..
قد صغُرَتْ من حوليَ الأشياءْ؟!
وأدركت (ما ورد) أن من يأتي ليحمل الأطفال في القطار ..
يأخذهم لِعالم الكبار ..؛
أخذها غافيةً لكي يجيبها على السؤال:
هل يكبر الأطفال؟
نعم نعم ..
قد كبر الأطفال يا (ما وردْ) ..
قد كبِر الأطفال!
ألقت على لعبتها التحية الأثيرة!
قالت: صباح الورد!
طارت ـ كما اعتادت ـ بأرجوحتها كأنها مركبةٌ تسبح في الفضاءْ ..
جرت ـ كما اعتادت ـ فراشةً تطيرُ في السماءْ ..
تفرد ـ في بِشْرٍ ـ ذراعيها
تعانق الأشجار والأطيار والهواءْ ..
حتى إذا ما أقبل الليل عليها خبّأتْ حذاءها ..
ثم تمدَّدت على سريرها الصغيرْ ..
ترقب شطر الليل مثل سِندِريلّا ..
تنتظر الأميرْ ..
طال بها المقام ..
وطال الانتظارْ ...
لم يُقبِل الأمير!
لم تلبس الحذاءْ ..
وما استطاعتْ هذه الليلةَ أن تنامْ!
رائد السمهوري ..
24 إبريل 2012




يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...