السبت، 30 أبريل 2011

صباحية مباركة

صباحية مباركة يا عروسة..ولست أعلم كيف يمكن يا كيت أن تكون ليلة زفافك الأولى مختلفة وأنتم تعيشون معاً لأكثر من ٨ سنوات..!
البارحة كان أكثر من مليون شخص في لندن ينتظر منذ يومين في الشوارع كي يحظى بنظرة إلى موكب الزفاف الملكي، وبسؤال أمريكية نامت في الشارع عن سبب مجيئها وهي التي كانت يمكن أن تحظى بمشاهدة أكثر راحة وأقل تكلفة في منزلها قالت: أردت أن أعيش التجربة..ألا ترى كم يبدو التجمع مثيراً للحماس وباعثاً على البهجة...
في سري قلت : كلنا نحب أيتها الشقراء أن نتجمع في الميادين والشوارع ونلوح بالأعلام وإن اختلفت أسبابنا، ويبدو أن العالم قد اتفق على أن يكون يوم التجمع هو :يوم الجمعة...!



أما في ليدز حيث أسكن، وبالرغم من أنها عطلة رسمية فالشوارع كانت خالية من المارة إلا بعض السيارات القليلة جداً، الكل في منزله يتابع التلفزيون..
قلت في سري أيضاً: لستم الوحيدون اللذين تحظون بعطلة حين تفرحون..نحن أيضاً نحصل على عطلة حين نفرح بشفاء الملك أو حين نخاف و نتألم من سقوط أمطار..كلها مشاعر على أية حال..!

بدأ الاستعداد لهذا اليوم منذ عدة أشهر..الأسبوع اللذي يسبق الزفاف كانت التفاصيل تملأ الصحف والقنوات الرسمية، عدة برامج توثيقية تناولت زفاف ديانا وبعدها سارة وقبلها آن وكيف أن زفاف فرد من الأسرة المالكة يعتبر مناسبة وطنية من حق الشعب بل العالم أن يتابعها ويتفرج عليها..
الأمر متعلق بالتراث البريطاني الذي تصر بريطانيا بكل الطرق أن تعيد بثه للعالم بعد كل فترة كأجمل ما يكون..ولأنني أعيش هنا أستطيع أن أفهم كيف أن التراث والتقاليد البريطانية ليسوا مجرد حنين وممارسات خاصة بكبار السن والمهتمين إنما هو أمر يتعامل معه الجميع كحقيقة حياة على الرغم من الإنفتاح الكبير على الثقافات والأديان الأخرى واحترامها في المجتمع..
كيف توصل الإنجليز إلى هذه الخلطة السرية؟ كيف استطاعوا أن يجعلوا من العربة الملكية الأنيقة وخيولها ذات السرُج المذهبة التي تمثل عراقتهم جزءاً من قصة سندريلا ؟ كيف استطاعت كيت أن تعيش سيناريو كنا نظنه يكتب فقط في قصص الأطفال الكلاسيكية بل تبدو البارحة أميرة حقيقية ؟ كيف أصبح العالم كله يرنو إلى هذه طقوس زفاف ويتابعها ليس لبذخها ولكن لأنها تبدو صفحات قصة أنيقة في كتاب قديم لم يطاله الغبار..




نعود لتفاصيل الزفاف؟
 ..كانت العروس حاطة ميك أب أمس صح؟ ولم تستعن بمصمم فساتين فرنسي مشهور وهي التي ستصبح جزءاً من العائلة المالكة صح؟ إنما بمصصمة أزياء إنجليزية ظل الناس يتكهون باسمها عدة شهور لأن هويتها كانت سراً عسكرياً احتفظ القصر به حتى أعلنه قبل الزفاف بساعات قليلة..لم يكن فستانها يبرق كريستالاً صح؟ بل كان مزيناً بتطريز يدوي انجليزي ..
استلفت التاج الماسي من الملكة رغم أنها بمثابة حماتها صح؟


الزفاف بدأ الساعة ١٠ الصباح ولا ١٠ الليل؟ كل النساء فساتينهم بسيطة ومحتششششمة وبميك أب صباحي كإنهم رايحين السوق..
بصراحة أضحكتني بعض القبعات الغريبة والتي جعلتني أتأكد أن أخوات سندريلا كانوا حقيقة وليسوا أبطال قصة فقط..

أما القبلة الملكية وهي أيضاً تقليد ملكي من على شرفة القصر فحدث ولا حرج عنها وعن المليون شخص اللذين احتشدوا أمام القصر بانتظارالقبلة كخاتمة قصة الأميرة النائمة..مو كإنها قبلة عادية يا جماعة؟ ولا كانت بنكهة الماس وطعم مربى البرتقال الإنجليزية؟...(أما البنت الصغيرة المكشرة التي تقف بجوار كيت ويبدو عليها الملل فتلك قصة أخرى..)





أما المنظر خلف تلك الواجهة البراقة فشيء آخر..منهم من يقول أن كيت "لئيمة" وأنها رتبت بمساعدة أمها أن تكون زوجة الأمير ولييام خاصة أنها تعلق صورته في غرفتها منذ أن كانت في الثامنة..وخططت أن تذهب إلى نفس الجامعة التي قرر الذهاب إليها لتبدأ مؤامرتها..
منهم من يقول أنها تتعنى التشبه بالأميرة ديانا في بساطتها وأناقتها حتى تصرع قلب ولدها المسكين. الذي لا يزال يشعر باليتم.
ومنهم من يقول أنها فعلاً كانت تبدو أكبر من العريس (هي أكبر منه بثمانية شهور)
ومنهم من يقول أنه ستصيبهم عين ما صلت على النبي وأن الزفاف السعيد سينتهي بخيانة أحد الأطراف وطلب الطرف الآخر للطلاق..!


وبالرفاه والبنين..!

الاثنين، 25 أبريل 2011

ح..ل..م..(١٨)


  • نزهتنا اليوم كانت نزهة روحية نقلتني إلى منتهى الرضى..التأمل..الحب..الإمتنان...

لأول مرة أشعر أن بيت "ماورد" يمكن أن يكون مكاناً حقيقياً بلونه الوردي وقطراته المعطرة المعتقة بأحلامه الشفافة وصفاء أجواءه وشرفاته وبعده عن كل ما يكدرني..
لماذا لم تخبرني يا بيت ماورد أنك حقيقي لهذا الدرجة وأنا التي كنت أظنك من صنع قلمي وأحرفي ؟! لماذا لم تخبرني أن خيالاتي قد تغدو حقيقية وأنني قد أعيش بطلة لكتاباتي؟






  • عادت من السوبر ماركت القريب من بيتنا بعد أن كنت قد أرسلتها لشراء قهوة وخبز..ذهبت كعادتها بدراجتها ومعها حقيبة ظهر لتضع فيها ما ستشتريه..عادت وجلست في أحد أركان غرفتي ناظرة إلى الشباك وأخذت تبكي بصمت..فزعت، سألتها: ما بك؟ هل حصل شيء؟

أجابتني من وسط دموعها: أنا أحب جدة..لكنني أحب هنا أيضاً..سنعود في آخر هذه السنة وأنا لم أجرب إحساس الذهاب للهاي سكول على دراجتي كما كنت أخطط، أرى صديقاتي في المدرسة يخططن للعام المقبل وأعرف أنني لن أكون أبداً جزءاً من هذه الخطة..أين سأركب دراجتي مرة أخرى وأخرج وقت ما يحلو لي لألعب بالكرة ، كيف سأرى ألوان الخريف وثلج الشتاء وزهور الربيع وثمار الصيف مرة أخرى؟ أصلا أنا لا أريد أن آخذ دراجتي إلى جدة..أين سألعب بها وكيف؟
قلت لها: أحمدي الله أنك عشت هذه التجربة واستمتعت بها، غيرك لم يعشها أصلاً يا عزيزتي..
قالت لي وهي تراقب من النافذة عصفوراً يصنع عشه على الشجرة : من لم يعش التجربة لا يعرف قيمتها ، ولن يشعر بالتالي بكل ما أشعر به من حزن..
قلت لها: لكنك ما زلت في الثانية عشرة،،أمامك عمر طويل لتعيشي مزيداً من التجارب في عمر مختلف وبإحساس مختلف..
قالت لي: لهذا كنت أريد أن أعيش المزيداً الآن في طفولتي، لأنني لا أظن أن الدراجة ستكون صديقتي حين أكبر كما هي الآن..الكبار تختلف رؤيتهم وإحساسهم بالأشياء وحتماً سأكون من هؤلاء الكبار..!
قبل أن أناقشها، خرجت من الغرفة راكضة وهي تقول: سارية تعال، هناك عصفور جميل يبني عشاً على الشجرة، تعال نخرج نتفرج عليه..
تركتني هذه الصغيرة الفيلسوفة غارقة في أفكاري،،


ترى.. هل بقي متسع من العمر لمزيد من التجارب المدهشة؟


الأحد، 24 أبريل 2011

ح..ل..م..(١٧)


  • بعد أكثر من أسبوعين كان منزلي فيهما حافلاً، ممتلئاً، باسماً..أعود للهدوء، لنفسي ،لوحدتي ولأبحاثي مرة أخرى..

زوجي وأختاي وصديقتاي لينا ودارين..جعلوا للأيام نكهة أخرى وصنعوا مزيداً من الذكريات التي أودعها في قلبي والتي تنتسب لهذه المدينة الجميلة..

  • عيد ميلادي كان قبل يومين..كثير من أمنيات الصديقات وتهنئات المحبين..لكنني لم أطفئ أي شموع هنا في بيت ماورد..

ربما لأنني صرت أشعر أن مرور السنوات بدأ يصبح مخيفاً..ربما لأنني أقيس حجم انجازاتي وأفزع من مرور السنين التي لا تمنحني الوقت الكافي لإنهاء كل شيء..ربما لأن شريط حياتي يمر أمامي فأشعر أنه فلم ممل طوييييييل مليء بالتفاصيل..


يمكنكم متابعة جزء من هذا الفلم هنا على قناة ماورد، مع بوب كورن وناتشوس مجاني..!


حلم اليوم:
أن يحسن المخرج إخراج باقي أجزاءالفلم بدون كثير من دراما..

الأحد، 17 أبريل 2011

ح..ل..م..(١٦)

في إبريل تملأ الأشجار ذات الورد الأبيض والزهري الشوارع والحدائق..تتباين ألوانها مع البساط العشبي الأخضر فتتشكل لوحة بديعة تحبس الأنفاس،وما إن يهب النسيم حتى تتساقط الورود وتتطاير في كل مكان حتى أنه يخيل لك أن السماء تمطر ورداً..دورة حياة هذه الورود لا تزيد عن العشرة أيام..تتساقط كلها عن الشجرة وتملأ الطرقات والأرصفة -وكأن عروساً قد زُفّت للتو - لتعود الأشجار وتكتسي بورقها الأخضر حتى فصل الخريف المقبل..


البارحة ،وأنا أتمشى في الحديقة الجميلة مع أختي وأستمتع بالمطر/الورد..قلت في نفسي: ألا تشبه تلك الورود أوقاتنا الجميلة؟ أليست تنقضي بسرعة وتتساقط تاركة فقط آثارها وذكرياتها على الأرصفة والأرواح ودفاتر الأعمار؟
ربما خطرت هذه الفكرة على بالي لأنني عشت أسبوعين جميلين في ليدز المحتقنة ورداً مع أختاي وصديقتي وعائلتي..انقضت تلك الأسبوعين تاركة لنا الكثير من الورد/الذكريات على أرصفة الروح..
ربما لأن إبريل في كل عام يحتفي بمولدي ويرميني بكوم من الورد العطر ويلبسني ما تبقى منه قلائد..! 
ربما لأنني كبرت..رغم ذلك أشبه تلك الشجرة التي تبدو جميلة ويتساقط منها الورد في بعض أيام من فصل واحد فقط حتى وإن عادت صامتة نصف السنة وفقدت أوراقها في النصف الآخر البارد من السنة..!!!


حلم اليوم:
أن أشاهد الربيع وأستمتع بالورد/ المطر العام المقبل أيضاً..سنتين فقط ؟ حتماً لن تكفي كل هذا الورد..!

السبت، 16 أبريل 2011

ح..ل..م..(١٥)

منذ أن استمعت إلى أغنية " أهل أول" بصوت محمد الحداد والتي كتبها شاعر الحجاز المكي عبدالله دبلول وأنا متيقنة أنني قد عشت زمناً آخر في ذاكرة أبي وبالرغم من أنني لا أعرف هذا الزمن جيداً إلا أنني أحن إليه وأشتاقه..
ضاعف ألم الحنين أو ربما ألم الفقد وفاة الكاتب الذي كنت أكن له دفق من المشاعر الجميلة "محمد صادق دياب" خاصة بعد كتابه الرمادي المربع: جدة..والذي قلت عنه وقتها أنه اقتطع جزءاً من ذاكرة أهلها وأودعها في هذا الكتاب.. 
يغني محمد الحداد بصوته الحجازي الجميل: أهل أول..يا فل يا كادي يا كُمّل..يا أهل الأدب والزوق ..وعشت..وطبت ومجمّل..يا أهل الطيبة والرقة..والهرجة المتبتبة الدُقّة..ورب البيت وحشتوني..من التاجر إلى السقّا..
بالله..أليست كلمات جميلة وملهمة؟
استوحيت منها فكرة لكتاب غدت تسيطر علي جداً..لكنني أحتاج إلى ذاكرة أبي لبعض الوقت حتى أستطيع أن أركض بحرية من شمالها لجنوبها وشرقها لغربها..التقط كثيراً من الأتاريك التي خبأها جد والدي رحمه الله في زوايا حارة المظلوم كي أكتب على إيقاع ضوئها...

حلم اليوم:
أحلم أن أجد الطريق الموصل إلى إحدى الحواري في ذاكرة أبي..وأن أبقى هناك لبعض الوقت..أو قد.. أبقى للأبد!

الأربعاء، 30 مارس 2011

من يساعدني أن أفهم؟!


 عادة عندما أستيقظ صباحاً وحين لا يكون هناك حاجة لأن أقفز من السرير لموعد مبكرأتمرغ في دفئ اللحاف قبل ممارسة اليوم الذي ما زالت البرودة تكسو أجواءه !..
أمسك بجوالي بعد أن أغلق المنبه المزعج ، أشيك على الماسجات والإيميلات وأحيانا أفتح موقع العربية..
وهي عادة سيئة لا أنصح أي أحد بها..فليس من اللطيف أن تبدأ يومك بكوب قهوة وزقزقة عصفور في الخارج وأخبار..من موقع العربية..!
اليوم وأنا أقرأ الأخبار أخذت أتمتم عجباً واعتراضاً بصوت عالي..
ألست أرتب رأسي وأفكاري بالكتابة؟ لأحاول ذلك  الآن إذن ، لأن أخبار اليوم جعلت  علامات التعجب والإستفهام -بزيادة- تملأ رأسي…:

* خبر عن شاعر إيراني يتهجم على العرب ويعترض على كون لسان أهل الجنة عربي ويناشد"إله العرب" أن يذهب به إلى أسفل سافلين إن كان سيجد عرباً في الفردوس!!
إن شاء الله يا رب على جهنم وبئس المصير كما تتمنى..!!!
الشاعر له شعبية كبيرة وكان يلقي قصيدته في مكان يمثل منبراً ثقافياً للجمهورية الإيرانية كما هو مكتوب في الخبر..ولا أدري إلى أي حد يمكن اعتماد مصداقية الخبر!
عموماً..ماذا يضير صاحبنا الشاعر إن كان لسان أهل الجنة عربي؟ أو ليس رسول الإسلام عربياً؟ تلك ليست دعوة إلى عصبية ولكن لماذا الإيرانيون يتحسسون من هذا الموضوع وينادون إلى تغيير اسم الخليج العربي إلى خليج فارس؟ أليسوا كما يدعون الدولة الإسلامية التي تحمي حمى الإسلام؟ لم إذن هذا العداء الغير مبرر تجاه العرب؟
الإسلام دين سماوي لكل الناس ولكن ليس بإمكان أحد أن يدعي أن الإسلام لا يرتبط بأرض العرب.. 
ألأن إيران شيعية؟ ألا يعيش بيننا كثير من الشيعة العرب؟
من يساعدني أن أفهم؟
الخبر:
http://www.alarabiya.net/articles/2011/03/29/143473.html

* خبر عن أوباما الذي يحاول أن يبرر مشاركة أمريكا في الهجوم على ليبيا…منذ أن ابتدأت الهجمات وأنا أقول هل تتكرر مأساة العراق مرة أخرى؟ أهي حيلة يتم من خلالها استغلال الشعب الذي يطالب بحريته فيتم فتح جبهة جديدة عليه لإضعافه؟
تلك الهجمات ألن تؤثر على بنية البلاد التحتية؟ ألن يكون هناك ضحايا من المدنيين؟ من مع من ومن ضد من بالضبط؟
يقول أوباما لا يعني أن هناك ثورات في اليمن وسوريا أن أمريكا ستشارك في عمليات عسكرية ضدهما، بل أمريكا تشارك حسبما تقتضي المصلحة..طبعاً يا روح أمك ..مصلحتك في ليبيا التي تسبح على بحيرة من النفط وقبلها العراق!
ألا يعيش العرب أسوء أيامهم ؟ أم أنه عنق الزجاجة فقط؟
من يساعدني أن أفهم؟
الخبر:
http://www.alarabiya.net/articles/2011/03/30/143489.html

* خبر عن إدارة فيس بوك التي حجبت عدة مواقع  تدعو الفلسطينيين لانتفاضة ثالثة،  وذلك لأن إسرائيل أرسلت لإدارة الفيس بوك بأن هناك مواقعاً  تدعو إلى العنف ضدها..
فهمنا يا عروسة الإعلام العالمي المدللة، وحجتك هذه انطلت على إدارة الفيس بوك، هذا إن لم تكن  الإدارة نفسها يهودية..
لا أحب أن أفسر كل شيء تبعاً لنظرية المؤامرة..
لكنها مؤامرة بالفعل، وإلا فما معنى أن تقوم الثورات في كل العالم العربي وأن ينشر أن مخترع الفيس بوك يعد أحد أهم الأشخاص المؤثرين في العالم بسبب ما أحدثه الفيس بوك من دور فعال في تغيير الأنظمة والإطاحة بها ونشر حرية الرأي وسهولة التواصل والتنظيم  وحين تقترب الأمور من مصالح إسرائيل تتغير سياسة الموقع الذي عرف بها وتميز من أجلها..
من يساعدني أن أفهم؟
الخبر:
http://www.alarabiya.net/articles/2011/03/30/143490.html

ختاماً..هل نصدق الأخبار؟ إلى أي حد تغير نبرة الخطاب وطريقة صياغة الخبر على تفسيرنا له وعلى تداعياته وعلى تشكيل الوعي والرأي العام؟ من الذي يتحكم في صياغة الأخبار..نشرها..حجبها لمصالح معينة؟ كيف يمكن أن نتقي شر ولعنة الأخبار و نكون أعمق وأذكى من أن نتأثر بكل ماينشر ونكوّن آراءنا وقناعتنا بمصداقية وحيادية؟ أتكون حرب الأجيال المقبلة حرباً "إعلامية" فقط؟ هل نحن مستعدين لهذا النوع من الحرب؟ أليس العرب أرباب الكلمة..ألسنا نجيد "الكلام" ؟ هل نعرف كيف نستغل هذا الإمتياز لصالحنا؟
من يساعدني أن أفهم؟

السبت، 26 مارس 2011

ح..ل..م..(١٤)

- ما بك يا ماورد؟
- لا شيء..!!
- لا تتحاذقي علي..كل ذلك الصمت ، وتلك الحيرة ! هيا أخبريني..نحن وحدنا الآن..
- لا أدري..!
- أهي من جديد تلك النافذة التي تخافينها وتكرهينها؟




- أظنها هي..أخبرتك أنني مللت منها حين تُفتح وأتوجس حتى لو تواربت فقط..!
- هي الحياة يا عزيزتي..دائما هناك نافذة مزعجة، وحين تهب رياح عاصفة قد تُفتح أو على الأقل قد يتسرب منها هواء بارد مزعج، لكن بجوار النافذة هناك باب نحب فتحه دوماً..أليس كذلك؟
- ألا يكون الباب فقط دون النافذة؟
- لا يكون!!! لا يوجد بيت بدون نوافذ تطل على عوالم خارجية قد لا تعجبنا..المهم ألا يكسر أحد نوافذنا وتظل عصية على الإغلاق..
- نافذتي مشروخة .. تعرفين أن هناك من تسلل ورماها بالأحجار في وسط الليل، أيقظني من حلمي، أخافني، وجعلني أهرب بعيداً، إلى أبعد نقطة من قلبي..ذلك الشرخ في زجاج نافذتي لن يُمحى أبداً...!
- ولو يا ماورد..ما زال لنافذتك مزلاج، بل بوسعك أيضاً أن تغطيها بستائر أنيقة..
- المضحك هذه المرة أن من خلف النافذة من ينادي علي بكل مودة وإصرار كي أشاركه حديثا وكوب قهوة..وأنا أرد عليه بتردد مختبئة خلف ستائري..
- أهي أزمة ثقة إذاً يا ماورد؟
- لعلها كذلك
- حسناً..لا بأس أن تتحدثي من خلف ستائرك.
- وماذا لو كان الأمر برمته مجرد حيلة للإيقاع بي من جديد..لن أتحمل وقتها .. سأبكي بكاء لا قبل لي عليه!
- لن يكون الأمر كذلك..ربما هذه المرة تكسرين حاجز عدم الثقة الذي تعيشين فيه منذ أكثر من عامين، ربما هذه المرة تنتهي حكاية النوافذ هذه من حياتك..وتبقى مجرد نافذة تفتحينها وتغلقينها متى أردت!!
- وماذا لو لم أستطع أن أصنع لمن يناديني كوب قهوة لائق؟
- أتسخرين مني؟ بوسعك دائما أن تصنعي كوب قهوة وشاي بل عصير كوكتيل لذيذ..دوماً بإمكانك أن تقدمي لضيوفك ما يليق بك وبهم..
- ماذا إن جاء صوت من خلفهم ليخبرهم أن زجاج نافذتها مشروخ، وأن كوب قهوتها لا يستحق عناء الإنتظار؟
- ألم أقل أنها أزمة ثقة يا ماورد؟ الأمور لا تسير بهذه الطريقة..النجاحات لا تكتب بهذا التوجس..السير قُدماً لا يكون بهذا التردد..والحياة ليست ضدنا..
هيا دعيك من كل هذا..أقدمي،،الأمر لا يتعدى كوب قهوة فقط..كوب قهوة!!! وأنت خير من يصنعها، فإن كانت مُرّة عليهم فهذا ليس عيباً فيك،،إنه فقط طعمك اللاذع لم يرق لهم.. 
تعرفين أنك هنا في بيت ماورد تجيدين صنع القهوة وصبها وشربها..ابدئي يا عزيزتي منذ الغد فيما تجيدينه وأنا هنا بجوارك..لعلك تحتاجين كتفاً أو قلباً أو ربما..أكواباً..


حلم اليوم:
أن أصنع قهوة لذيذة، أن أفتح النافذة، وأن أقدم قهوتي لمن يقفون خلفها ومعها ابتسامة!!!

الثلاثاء، 22 مارس 2011

ح..ل..م..(١٣)

عزيزتي ما ورد...
استأذنك في أن أكتب عن الحنين...
الحنين الموجع ، العذب ، الدافئ ، الذي لم يأت بعد ولم يحن وقته بعد رغم أنني أسمع جلبته في قلبي..
كلما تغيرت الأجواء وبدأ فصل جديد..ينتهي فصل آخر في حياتي..
ماذا تقولين؟
لا أسمعك...
كتبت عن ذلك كثيراً هنا؟
أأنت متأكدة؟ 
هل كتبت عن الربيع حين يتفجر ورداً ودلالاً ورغبة لأن أشعة شمس مغوية داعبته؟
هل سمعتني مرة أتحدث عن ورد الدافيدل الأصفر..والسنو دروبس الأبيض..والشجر ذا الإكليل الوردي..؟
عن النحل المستدير وزقزقة العصافير  وأعشاشها أمام نافذتي؟
قلت كل ذلك العام الماضي؟
هل سبق وأن قلت أن الشتاء ولى إلى غير رجعة وأنني لا أعلم متى سأشهد ذلك الإحتفال الملائكي الأبيض المهيب مرة ثانية؟ هل قرأت ِيوماً ما كتبته عن ورق الخريف المقرمش النحاسي المعتق الذي سأفتقد ملمسه،،لونه ورائحته ؟
هل أسررت لك أن هذا ربيعي الثاني والأخير..؟ هل أخبرتك الأيام ..الليالي والصباحات أنني أرشوها كي لا تمر على عمري بسرعة وكي تمنحني فصولاً أخيرة ..لحظات أخيرة..ونهايات أخيرة لائقة؟
هل رأيت قواريري التي عبأتها ليدز من أجلي شجناً .. ألواناً..خطوات على الأرصفة.. وذكريات..
هل قالت لك متاحف لندن أنها اكتشفتني في ممراتها؟ متلصصة على التاريخ والثقافة ..منتشية بنظريات الفكر والفن والجمال؟
تعبت يا ماورد..
تعبت من الحنين الذي لم يأت بعد..
تعبت من كل ما تعرفينه..
ومن كل ما لا تريدين أن تسمعيه..
ومن كل ما سأكتب عنه كثيراً..وما سأبكي من أجله طويلاً
تعبت وأنا أتسائل..من يستحق ومن الأوفى؟ الأشياء والأماكن والشجر..أم ببساطة..البشر؟
تعبت...


 يا ما ورد...
.
.
أنا؟.... أنا لم أتعب بعد من دروب السفر..!




 حلم اليوم:
أنا أعيش واحداً بالفعل..!!

الأحد، 20 مارس 2011

ح..ل..م..(١٢)

العام الماضي قالت لي  Jane K التي تعشق اليوجا والتأمل وتؤمن بالقوة الداخلية للإنسان أن علي تسجيل أحلامي كل ليلة في دفتر صغير أضعه بجوار السرير لأن ذلك يساعد الإنسان على فهم نفسه وعقله الباطني بشكل أعمق...
ربما لمدة أسبوع لعبت هذه اللعبة ووجدت أن أحلامي التي أتذكرها وأكتبها في مجملها ليست أضغاث أحلام إنما تعبر حقاً عن مخاوف،أفكار،حالات أعيشها فعلاً..
اليوم استيقظت وفي ذهني حلم ، أتذكره واضحاً جداً بتفاصيله، ألوانه، روائحه..
- ما معنى أن تطلب مني صديقة قديمة بأن أغنى كما كنت أفعل أيام سنواتي الجامعية الأولى؟ عبثاً أحاول إفهامها أن هذه مرحلة من حياتي وانتهت وأنني كبرت وأنني لن أصعد على المسرح ثانية ولكنها تصر ولا تتقبل عذري أو تفهمه..تجرني من يدي وأنا غارقة في ترددي..

- ما معنى أن تشتكي خالتي من رائحة الجهاز الصغير الذي في غرفتها في البيت الكبير الذي نعيش فيه كلنا معنا ، فتضعه أمي في كيس وتعطيني إياه كي أرميه في أبعد نقطة عن البيت فأخرج وأرميه وأستمتع في طريقي المزدحم بالناس البسطاء بألوان الزهور والثمار والأشجار ؟

- ما معنى أن تكون أمي حزينة ومتعبة؟ أحاول سؤالها عن ذلك وأنا أتأمل خصلات شعرها اللامعة التي تبدو وكأنها صبغت حديثاً بصبفة رديئة؟
.
.
.
أضغاث أحلام؟ ربما..استيقظت وفي داخلي صوت و رائحة ، ألوان وإحساس...

حلم اليوم:
أن يأخذني الطريق الذي أحاول أن أسلكه الآن إلى نهايات سعيدة..!

السبت، 19 مارس 2011

ما معنى؟؟؟!!!!



أنا من الناس التي شملتهم المكرمة - أو كما صار اسمها- الأوامر الملكية رغم ذلك فقد شعرت بمنتهى الإحباط بعد الخطاب لعدة أسباب:
- ما معنى أن يكون توقيت الخطاب الآن؟ أكان يجب أن تحدث ثورة تونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن..ومحاولة الثورة الفاشلة في بلادنا حتى تشعر القيادة الحكيمة باحتياجات الشعب؟ من أشار على الملك بهذه القرارات خطط لأن يكسب ولاء السلطة الدينية والعسكرية وفقراء الشعب..!!ألا يبدو ذلك واضحاً؟

- ما معنى أن يصرف لنا راتب شهرين والتي تبدو كتسكيتة؟..لماذا لم يعدل على أصل الرواتب مثلاً ؟ لماذا شمل القرار فقط العاملين في القطاع الحكومي؟ ماذا عن العاملين في القطاع الخاص؟ أليسوا سعوديين؟ أم أنها غلطتهم لأنهم لم يعملوا في الحكومة؟ هل العمل في الحكومة يدل على الولاء لذلك كان استحقاقنا لراتب شهرين؟ 

- ما معنى أن يصرف لهيئة الأمر بالمعروف٢٠٠ مليون ريال؟ أكانوا يقومون بعمل مهم ومنتج وفعال كي تصرف لهم كل هذه الأموال؟ هل يحتاجون كل هذه المبالغ كي يتجولون في الأسواق ويطبّون على خلق الله؟ ما معنى أن يصدر أمر ملكي باحترام العلماء؟ مع شريحة العلماء العجيبة في مجتمعنا أكل عالم يستحق أن يسكت الإعلام عن ممارسته وفتاويه وتصريحاته؟ أهذه خطوة لجعل سقف الحرية- الذي هو منخفض أصلاً - أكثر انخفاضاً؟ لماذا كل هذه الأموال للقطاع الديني؟ أهو شراء لولاء السلطة الدينية؟

- باقي الأموال التي من المفروض أن تصرف لمحاربة الفساد والمشاريع الصحية والبطالة- والتي أيضاً رصدت لقطاعات أخرى سابقاً كمشاريع أمطار جدة والنوادي الأدبية وغيرها- من المفترض أن تدفع الدولة في طريق التنمية إذا صرفت بحكمة فيما خططت له، إلا أنها ذكرتني ب"كائناً من كان" ...الواضح أنه لم يكن هناك "كائناً" ولا شيء "كان"! ..فكيف بالله نثق الآن أن هذه الأوامر وكل تلك المبالغ ستنزل من هرم السلطة الأعلى إلى واقع وأرض التنفيذ حقاً دون "خنصرة ولهف" وضحك على "كائناً من كان"؟

- ما معنى أن يكون السبت إجازة؟ هل منح إجازة والتوقف عن العمل والإنتاج وتكريس الكسل طريقة للتعبير عن الفرح؟مالذي سيتعلمه صغارنا والجيل الجديد الذي تربى على أن الكسل والتوقف عن العمل والدراسة هو في الحقيقة فرح وبهجة؟ كيف يمكننا بعد ذلك أن نبني في الجيل السعودي فكرة أن الإنجاز "مواطنة" و "سعادة"؟
.
.
.
مترقبة من بعيد...أتمنى لو يثبت وطني تحضره وتمدنه واحترامه لشعبه ومواطنيه ، البريطانيون هنا يتابعون ما يحصل في الشرق الأوسط بمنتهى الإهتمام..الدكتورة أبيجيل المتخصصة في تفسير الثقافة والتي تعشق ربط التغيير الثقافي والفكري للمجتمع بالسياسة تسألني: ألا تخاف السلطة السعودية من كل هذه الأعداد من المبتعثين حين يروا طريقة تفكير أخرى في الدول التي يدرسون فيها؟ 
ألا تخاف السلطة أن يطالبهم الشعب بمزيد من الحرية في الفكر والتعبير بل في المطالبة بالحقوق بشكل عام والذي لا يتماشى أبداً مع نظام السلطة الملكية؟
لم أعرف بماذا أجيبها..قلت لها أن كثيراً من السعوديين - حتى وإن ابتعثوا- يعيشون في فقاعة صنعوها لأنفسهم وتمنعهم من رؤية أي شيء آخر غير معتادين عليه...!!!!
هذا ما شعرت به وأنا أرى الإحتفالات البارحة في التلفزيون السعودي...
.
.
كل مكرمة - أقصد أوامر ملكية -وأنتم بسعادة- أقصد بإجازة....

الخميس، 17 مارس 2011

ح..ل..م..(١١)


  • بدأت بعض البراعم بالظهور على أغصان الشجرة العارية الطويلة أمام شباك غرفتي..أذكرها العام الماضي في مثل هذا الوقت حين استيقظت فجأة فوجدت الشجرة مكسوة بورد أبيض...

كان إحساساً غامراً بتشرب الجمال الذي خلقه الله ...
هل سأكتب أنني سأهجر هذه الشجرة الصديقة بعد عدة أشهر؟
.
.
سأؤجل ذلك إلى حين..فما زال هناك متسع من الوقت للهروب من هكذا شجن..!!!



  • أخذت قراري بالعودة بعد عدة أشهر إلى جدة بعد أن كان هناك احتمال  لبقائي والعمل في لندن.. فكرة العمل في لندن فرصة على الصعيد الشخصي وإن كنت لا أرى أن نوعية العمل في الملحقية ستضيف إلي..ولكنها على الصعيد الأسري ليست الفكرة الأفضل..أشعر أنه ربما في وقت آخر قد أكون أكثر استعداداً

في الحقيقة كنت أتبع حدسي..صوت قلبي..رغبتي..! ولم تكن الفكرة تثير في نفسي ذلك الشغف اللذيذ الذي يلازمني عادة عندما أريد شيئا ما بشدة وأحلم به ، مررت بهذه التجربة من قبل وتجاهلت صوت قلبي لأن فكرة "ما" كانت "فرصة" ..لكن القدر الذي كُتبت كلماته على قلوبنا سلفاً أبى إلا أن يعدل مساره فلماذا أعاند القدر منذ البداية؟
صديقة الرحيل تحلم بذلك وتريده بشدة...أدعو الله لك يا صديقتي العزيزة الحميمة أن يحقق لك ما تسمعينه في قلبك رغم أنه يعز علي فراقك..



  • كنت أمشي البارحة في الشارع وأدندن بصوت عال بلحن لم أسمعه قبلاً..توقفت فجأة وتعجبت..من أين جاء هذا اللحن وكيف تسرب إلى وأنا لا أعرفه أصلاً ولم أسمعه قبلاً..

ألا يشبه ذلك صوت الأفكار الجديدة التي تتسرب إلى عقولنا لتعدل مسار حياتنا؟


حلم اليوم:
أحلم أن يتسرب إلى روحي عند عودتي إلى جدة لحن راقص وجميل...لا قبل لي من جديد على مزيد من الألحان ذات الإيقاع الحزين والرتيب..




يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...