الخميس، 22 أبريل 2010



  • إنه اليوم الأول في سنتي الجديدة...



..



.



دائماً البدايات تخيفني بقدر ما تثيرني..



ودائماً أواسط الأشياء تصيبني بالملل ..



ودائماً النهايات تحزنني وتغمرني بالشجن...






في أي مرحلة أنا الآن؟




أتراني في بداية سنتي الجديدة؟ أو نهاية سنتي الفائتة؟ أم أنني أقف في أواسط العمر الذي يجري دون أن يتلفت ورائه؟


كل عام وأنا أروى..كل عام وأنا بخير..كل عام وأنا أم ليست منهكة..وأنا فتاة ليست ضجرة..وأنا كاتبة ليست مسروقة الأحلام..وأنا امرأة لم تنسى كيف تمارس الرقص على حواف حزنها..!



  • إبريل..يعني بدايات الربيع التي رأيتها هنا..الشجرة التي يطل عليها شباكي الكبير أزهرت ورداً أبيضاً..وحديقتي الأمامية الصغيرة امتلئت زهوراً ملونة لست أدري من دس بذورها في غفلة من الشتاء القاسي..والشجرة الأخرى تمتلئ بأعشاش الحمام وأنواع أخرى من الطيور لا أعرف اسمها..وفي حديقتي الخلفية تتقافز السناجب لاهية ولاعبة مالئة الأجواء شقاوة..

بدأ النهار يصير طويلاً..والظلام لا يهبط قبل أن يستأذن لحط رحاله في خجل ثم بعدها يرحل مبكراً قبل أن تستيقظ الدنيا لتمارس ..الربيع..!


إبريل يعني ..كذبة..ولست أدري من الأحمق الذي خطرت على باله هذه الفكرة! الأنه انصدم بمجيئ الربيع الطلق المختال الضاحك بعد شهور الشتاء المملة القاسية فلم يصدق أن شيئاً كهذا يمكن أن يحدث بالمنطق...!


إبريل يعني...أنا..!








بيني وبيني..13

إنه عيد ميلادي...

مشغولة أنا بإطفاء الشموع..فقد صار عمري 86 عاما كما يقول حلاوة قطن الصغير..وهذا عدد كبير من الشموع لإطفائه في ليلة واحدة...!

أيضا أحدهم أخبرني أن ثمة شوكولاتة وهدايا مخبأة تحت الوسائد....سأتفقدها..وأعود ثانية:):)

وفي الطريق سأمر على يوم 21 إبريل في بيت ماورد في الأعوام الماضية وأرى أية امنيات حملها مولدي وتركها أمام بابي ثم رحل...

إنه يوم حافل...!!

السبت، 10 أبريل 2010

ما بيني و.. بيني (12)


جئت يا رفاه..كما وعدتك..

هنا في بريطانيا الآن الساعة الثانية عشر وعشرون دقيقة..

فهل تغفرين لي هذه الدقائق التي استهللت بها العاشر من إبريل وسرقتها من سندريللا دون أن أطفئ معك شموعك في يوم إبريل التاسع...؟

ارجعي إلى التاسع من إبريل العام الماضي..كتبت لك أمنية وغلفتها بنبض صادق من القلب..

قلت لك أنني أريد أن أرى مسودة كتابك في هذا اليوم..فهل ستفاجئينني به؟

لا بأس يا عزيزتي إن لم تفعلي..يمكننا تأجيل هذه الأمنية إلى العام المقبل..فالأعوام تبدو كحبات المسبحة الكثيرة التي انفرطت من عقد..! تبعثرت وبعثرت أرواحنا معها وليس لأحد القدرة على لمّها..!

.

.

كل عام وأنت بخير..وأنت جميلة..وأنت رائعة..وأنت سحابة..وأنت أصدق ما في إبريل..:)



الاثنين، 22 مارس 2010

ما بيني و.. بيني (11)


آه..ما أجمل الكتابة..!


وما أجملني بالكتابة..!




إنها عصاي التي أهش بها على حزني..على فرحي..على غربتي..وأيامي..


إنها نبضي الذي يفر هارباً كقزم شقي من طرف قلبي ليتخذ شكل حرف حاء نزقة أو باء معقوفة أو نون مؤنثة..


إنها قدرتي على التنفس..


إنها رصيف طويل ودرب لا ينتهي ولا يصل..أمشي فيه كل يوم حافية الروح..غجرية الحرف..تائهة النبض..وحيدة الشعور!


كم يبدو هذا الصباح مواتياً للكتابة..!

مغرياً على السفر بين الدورب..والتحليق فوق بحيرات الدموع الراكدة..!

يروادني عن نفسي، يغويني ويغريني بشهوة قبلة تنتظرها الصفحات العذراء..

كل شيء مبتهج..الأشجار التي تنتظر الأوراق أن تكسوها..الزهور التي نبتت من كل الشقوق ملونة ، جريئة..حلوة الروح كالأطفال..

المطر الذي يبدو كلمات عذبة تتعثر في لثغتها ..الشمس التي تزاحم الغيوم من منهما سيظفر بأكبر قطعة من السماء اليوم..!

وقلبي الذي يبدو ساكناً ، مبتسماً خلف غلالة من ذكرى وحنين..


صباح الخير..والقبلات..والحمام المسافر..

الأربعاء، 17 مارس 2010

ما بيني و.. بيني (10)

  • تكتب رواية..وتقرأ الشعر..وتعزف الجيتار..تغني وتؤرجح الكرات الصغيرة بين يديك ..
ذهبت إلى أكثر مناطق العالم غرابة..تسلقت الهملايا، حوصرت بقطيع من الفيلة..وبقيت لأكثر من أسبوع مسافراً على ظهر حمار..ضعت في وسط الغابة..عشت في مصر..في تايلند..وتتكلم بعض الكلمات العربية وتجيد التايلندية..
تملك ابتسامة خجولة..شعراً أبيضاً في فوديك..تدرّس بضمير وبحب وبمنتهى التفاني..
لا تملك سيارة ولا تجيد القيادة..تركب الباص..وتمشي..تتغزل في الخريف وتدعونا بشغف أن ننتظر الربيع..
بسيط..وعميق..وصاحب مزاج خاص لا يأبه بأحد..رغم ذلك..يحبك الكل..!
تقرأ دفتر مذكراتي كل أسبوع..تعلق بكلمات مشجعة..تخبرني دوماً أن الغد أفضل وتهمس في أذني بمنتهى الأدب أنني قادرة على تحقيق أحلامي..
تبقى في المنطقة الوسطى الفاصلة بين ثقافة الشرق والغرب..تغرف من هنا وتنهل من هناك وتمزجهما معاً لتكون.. أنت..!

Dan..إنك حتماً من أكثر الشخصيات التي قابلتها تميزاً..
شكراً لأنني صادفتك في الطريق:)


  • حاولت أن أؤجل الكتابة عنك أيها الحلم..أو أن لا أكتب عنك أصلاً..
ولكنك بطريقة أو بأخرى تلتصق بذاكرتي التي غالباً ما تنسى أحلامها بمجرد أن تستيقظ..
فمالذي يجعلك تغزو منامي بكل هذا الوضوح..وبكل تلك الصفاقة وأنا الهاربة من مثلك ومن كل ما يشبهك؟
أحب الأحلام العابثة التي تجعلني أمارس ما أريد في حلمي بمنأى عن الكل..
ولكن..ماذا عنك؟
أتحمل رسالة ما؟
أظنني فهمت رسالتك..لكني سأتجاهلك عن قصد ويقظة..
لست إلا حلم..أليس كذلك؟

  • أيها الربيع..أكاد أشمك في الأجواء..
لكني سأؤجل الكتابة عنك إلى حين تفتح الأبواب وتأتي طلقاً تختال ضاحكاً..:)

الأربعاء، 10 مارس 2010

ما بيني و.. بيني (9)


طلبت سقف كفاية علوان..

طلبته من جدة فجاءني كتابه كعادته هادئاً خافض الصوت مترف الشعور..

قصة ساذجة..أعلم ذلك..

مكررة..أجل..

للمراهقات..ربما..!

لكني أذكر قبل 6 سنوات حين قرأته وكنت مأخوذة بلغته..

تذكرت أنه من زرع في قلبي فكرة السفر والتغرب على الأرصفة والإستلقاء على كتف مدينة في سبيل العلاج من حزن مزمن يلم بنا..!

أكنت تعلم يا علوان وأنت تكتب روايتك وتصف شتاء فانكوفر أن هناك من ستقرأك في شتاء ليدز؟

أكنت تعلم أن ذات الصور والبرودة والأرصفة والخضرة والغربة والشجن سيحوطون كاتباً وقارئة في ذات اللحظة؟

لست أعلم هل خرجتُ من وسط كتابك متنكرة بفقد آخر غير فقد مها؟ ..وبجنس واسم آخر ؟ في مدينة أخرى؟

..

..

لذيذة هي القراءة في دور الباص الثاني والصباح ما زال كسولاً ينفض عنه ليل اليوم الفائت..

أو في السرير مساء أمام الشباك المتسع الذي تتخايل أمامه ظلال أغصان الأشجار العارية..

..

رفقاً بي يا علوان..لست آبه كثيراً بسبب حزنك ولا فقدك..رغم ذلك لقد أجدت تلبسّه وتعبيره وحبسه بين وريقات كتاب..

..أينما كنت أتمنى لي ولك صباحاً يعدنا بقبلة على القلب!




الأحد، 28 فبراير 2010

ما بيني و.. بيني (8)



متى كانت آخر مرة اندهشت إلى هذا الحد الذي يقطع الأنفاس؟

متى كانت آخر مرة استثيرت حواسي كلها..افتتنت وكنت مغيبة عن عالمي إلى الحد الذي لا أشعر في بالوقت..؟


كان ذلك البارحة حين حضرنا في مانشستر curque Du Soliel أو سيرك دوسوليه..

لقد كان تجسيداً حياً كيف بوسع الإنسان أن يبلغ أقصى طاقاته الجسدية والإبداعية ..كان إثباتاً أن الفن مزيج مدهش من اللون والموسيقى..من الحركة والجمال.. كان دليلاً على أن الإنسان يمكن أن يتخيل أي ي ي ي ي شيء ويحوله إلى حقيقة..!

كل فقرة كانت عبارة عن "ثيم" متكامل من الموسيقى والملابس والمؤثرات والرسائل..

الأشخاص المؤديين اختفوا تماما تحت طبقات الماكياج المتقن والملابس التي تلتحم مع أجسادهم ليصبحوا رموزاً متحركة فقط تشك أن بها مس من جن..!

فتنت قلبي تلك الفتاة البيضاء التي تلمع من رأسها إلى قدميها وترقص متلوية على أنغام موسيقى شرقية مجسدة الحنين في أقصى حالاته حين يلوي عنق القلب..أو تلك التي تتأرجح بخفة متناهية على طوق دائري كأنها حمامة من عمق الجنة..الولدان اللذان كانا يرتديان السواد ويطيران في الهواء بدقة كأنهما شخص وظله أو صورته في المرآة..كانا رمزان لأسئلة الإنسان وحيرته التي بلا إجابات..

الرجال اللذين يرتدون الأحمر المغوي ويرقصون بعنف على الموسيقى اللاتينية جسدوا الرغبة المتطرفة في أقصى حالاتها والغريزة التي تصبغ في لحظة كل شيء باللون الأحمر..

الحب الصافي في أجنحة ذلك الكائن الملائكي الأبيض ..والرغبة من الإنعتاق والتحرر في قفزات تلك الكائنات الصفراء من على الأرجوحة الضخمة..الكائنات الأنثوية الأربعة الزرقاء كانوا يرسمون لوحة في الفضاء ويلتحمون في بهجة صداقة متدفقة تشك فيها أين تبدأ الأولى وكيف تنتهي الرابعة..أو تلك الكائنات البحرية الملونة التي ترقص بذيولها وزوائدها على حرير مائي أزرق مجسدة جمال العوالم التي تحيط بنا..

ليس ذلك فقط..هناك أيضاً مواقف أثارت ضحكي الذي لم يتفجر هكذا منذ الزمن..

ذلك المغني الوسيم المتكلف والذي كان ساحراً فاشلاً قبل قليل .. يرتدي بذلة يظنها أنيقة ..يغني ويلاحق حلقات النور بإصرار ، تلك التي تخطئه عمداً في كل مرة و تأبى أن تمنحه نجومية وشهرة على المسرح وأمام الجمهور...

أو تلك الفتاة السمينة المبهرجة..ذات "السروال الداخلي الظاهر " عن قصد..والتي تحاول عبثاً أن تلفت نظر رجل إليها بغنج مصطنع مضحك..

ألبست كلها صوراً من الحياة؟

..

ألسنا نحنا مزيج من كل ذلك؟


كانت ابنتي تشعر بالدوخة من فرط جمال ما شاهدته..كنت أستمتع بمراقبة عينيها وقد التمع بريقها على الاخر..

أما ابنتي الأخرى فلم تصمت طوال طريق العودة وهي تعيد ما رأته كلاماً..وحين وصلنا البيت قالت: سأنام الآن حتى أعيد كل ما رأيته مرة أخرى في خيالي..

..

..

حقاً لقد كانت تجربة حسية وشعورية..بااااااااذخة ..!



الأحد، 21 فبراير 2010

ما بيني و.. بيني (7)


أنا عندي حنين...لكني أعرف لمين..!

أحن إلى بحر جدة..رائحة رطوبته..طيارات الورق على شاطئه..موجه الذي يتكسر على الصخور..!

أليس ذلك مدعاة للدهشة؟

أنا التي عمدها البحر حين ولدت وغسل قلبها بمائه المالح وأعطاها قبلة خليجية شرقية على خدها الأيمن وأخرى غربية حمراء على خدها الأيسر أعيش الآن في مدينة لا موج يقبل أطراف أقدامها؟

أنا التي سرقت من البحر أصدافه حروفاً وخبئت في الشاطئ رماله دموعاً وأودعت في الأعماق أسراراً وشجوناً..أتوه في مدينة لا تعرف إلا المطر بللاً وحيداً لقلبها؟

مفارقة عجيبة..

لكن..رويدك يا ماورد..

لست قاسية ولست ناكرة للجميل..

أجل ..البارحة..

البارحة فتحت هذه المدينة المسالمة قلبي وأودعت فيه قبلة سريعة..

كان ذلك حين عدت للمنزل مشياً على الأقدام ، كانت السماء تنفض عنها نورها وتستعد لإرتداء سواد الليل،نظرت للسماء كانت صافية جداً تزاحمت النجوم فيها والقمر بزغ مبكراً..

تجمع كل ذلك مع أسقف البيوت والمداخن وأطراف الأشجار العارية ليشكل لوحة بديعة أتحدى أي رسام أن يبدعها..!

جلست في حديقة منزلي الخلفية أستمتع بقهوة دافئة وموسيقى ناعمة..أخذت أتأمل السماء ، رأيت ثلاثة نجوم متقاربة مع بعضها في خط مستقيم فقلت..حتماً هؤلاء أولادي الثلاثة..

رأيت أخرى مشعة جداً متوهجة لأبعد حد فأطلقت عليها اسم أمي..

رأيت أصدقائي يمرحون في السماء.. وأخواتي يتحلقون بشغب..وزوجي ينظر إلي بنظرة حنونة..

.

.

دخلت إلى المنزل و قمر في جعبتي قد اصطدته.."وهج" خفي يتلبسني.. وقبلة بريطانية أنيقة شعرت بطعمها المغوي على شفتي..

الاثنين، 15 فبراير 2010

ما بيني و.. بيني (6)

  • أطفالي رحلوا إلى حين..

تركوا لي ألعابهم، كتبهم ورسوماتهم الملونة، وكثيراً من وحدة وصمت..

إذن..ما طعم الوحدة يا مارود؟

أيشبه طعم القهوة المرة اللاذعة ورغم ذلك تتجرعينها في صمت وشغف وشجن ؟

ها أنا وحييييييييدة..من كل شيء..

عارية حتى من ورقة التوت..

منحازة إلى الطرف القصي من الحياة أجلس على رصيف الوقت أرقب مرور العمر وتسربه من يدي دون أن أشعر..!



  • أيتها البلدة الإنجليزية الباردة..

حفظت شوارعك ..أرصفتك..وأشجارك..

أعرف أنني أتجرعك قطرة قطرة..أعرف أنني سأتذكر هذه الأيام في وقت مقبل من حياتي..أعرف أن الحنين وقتها سيصيبني في مقتل..وأن الذكريات ستكفيني عمراً آخر..

أشعر بك يا مدينتي..تضعين يدك في يدي كل صباح..وتتركينني أغفو على كتفك مساء..!

السبت، 6 فبراير 2010

ما بيني و.. بيني (5)


لماذا تتواطئين مع كل شيء ضدي؟


لماذا وأنا التي اتعكز عليك في أيامي وغربتي ووحدتي الممتدة حتى آخر قطرة من روحي..


لماذا تقفين في المنطقة الوسطى حائرة مبعثرة ، ترفضين أن تتشبثي بآخر قطرة من طفولتك الراحلة ولا تُقدمين إلى هذا العالم الذي يفتح يديه ، وأحضانه لإستقبالك..!


حقاً..لم تعودي طفلة؟


كتبت ذلك في كتاب أسراري كسرٍ لم أكن قد اكتشفه بعد..


كيف تكون المعادلة مقلوبة إلى هذه الدرجة؟ أنكتب أسرارنا ثم نكتشفها؟


أنعمل على إشاعتها وبعد أن يعرف عنها كل الناس تتحول إلى سر حقيقي ؟


أنكتب الكتب ..لنفاجأ بعد مدة أننا كنا نكتب سيناريو حياتنا بأيدينا..!؟


حذرتك يا ابنتي في كتاب أسراري أن لا تكبري في العام الواحد عامين، وها أنت تضربين بنصيحتي عرض الحائط..


ففي الوقت الذي كنت تركضين فيه على بساط الوقت غير آبهة بدقائق ولا بثواني كنت ألاحقك لأكتشف أنني كبرت في العام الواحد معك عامين أو ثلاثة..!


..ورغم سباقنا من يكبر أكثر..! تصدقين.. ما زلت أنا الأكبر..!


هذا معناه بمفهوم الكبار خبرة أكثر.. وعي أكثر..حكمة أكثر..


تذكرين حين قايضتك في كتابي الأول أن تمنحينني أسرارك وأمنحك بعضاً من أسراري..


أقول بعضاً فقط لأنني أعلم أن للكبار أسرار أفدح من أن تُكشف ..أسرار مريبة، عميقة، لا تعلّق على مقابض الأبواب ولا القلوب أبداً..


أسرار في أفضل الأحوال وأكثرها شجاعة تستخدم كمادة لكتابة رواية ..أو يبعثرها أصحابها الغير آبهين في بيوت إلكترونية زجاجية قابلة للفضح..


هنا الآن أنا أقايضك بشيء آخر..لعلمي أنه لن يكون للأسرار أي قيمة لديك بعد الآن، وأنك لن تمنحيني سراً واحداً..


ما رأيك لو أعبئ شيئاً من حكمة الكبار ..تجربتهم..أفكارهم..أخلطها بالعدد الذي تريدينه من السنين..ببعض الألم الشفيف الذي يمنح روحك جلالاً..وبكثير من فرح ملون ناضج يغسل قلبك بالضوء وأقدم لك هذا الخليط في إحدى قواريرنا الشفافة الملونة التي اتفقنا أن تحتفظ بها..

مقابل...×××××


قارورة فيها بقايا طفولة..وعقل فارغ إلا من مسائل الرياضيات وقواعد النحو ..وروح لم تطأ عتبة تجربة قط..وقلب لم يسبق أن احمرَ نبضه من صفعة شجن..

ما زال لديك الكثير من تلك القوارير على رف حياتك..

ها؟


لكن إن بخلت علي بقارورة تحوي هذا المزيج-التعويذة..


سأكون على استعداد أن أقبل ..قارورة فارغة..


فاااارغة من أي ي ي ي شيء..!!!







الجمعة، 5 فبراير 2010

ما بيني و.. بيني (4)


أشتاق أن أقرأ شعراً...

أن أكتب شعراً..

أن أنثال وأنسكب وأتهاوى وأتناثر..شعراً..

أتذكر..حين كنت تلملمني حرفاً؟

تعود وتتهجاني ، وعبثاً تحاول بعثرتي ثم تركبني من جديد لأفاجئك في كل مرة أنني أنا بكل وجوهي..!

بكل تقلباتي..وجديتي ..عبثي ..وتفاهتي..قمة عقلي و صخبي...

مالذي حدث إذن؟

كيف كفّ الشعر عنا وكففنا عنه؟

لم لم تعد شجرة الكرز تلقمنا ثمارها المغوية ؟

ونوافذنا رغم ازدياد عددها ،لم لم تعد مشرعة..!؟

دور البحار العجوز الذي تحب أن تمثله..ودور الغجرية الحافية التي تاهت على شاطئ العمر والذي كنت أتقنه..كيف أسدل الستار على مسرحنا وشاطئنا..مينائنا ومركبنا؟

..

..

لم أقبض على نفسي وأنا أحاول البحث عنك في كل الوجوه..وقرائتك في كل التجارب؟والتعامل مع روحك كتعويذة قلب أبدية..؟

هذه الأجواء لا تشبهك..!

أنت تحب البحر..ولا بحر هنا..

أنت تحب المطر العربي..وليس إلا مطر انجليزي بارد هنا..

أنت تحب الدفئ والعشق والقهوة والعود..وهنا ضباب وثلج ..شاي وجيتار..!

فكيف بالله أشتاقك وأشتاق صديقك الشعر وصاحبتك القهوة ..عودك وصوتك ودفئك في وسط كل ما أنا فيه؟

..

..

جرّب..
..
لا زلتُ حروفاً قابلة للكتابة..!




يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...