السبت، 17 فبراير 2024

حديث متطرّف

 - منذ عشرة أيام يا ماورد وأنا مخطوفة القلب..ذاهلة الفؤاد

إنها تجربة مؤلمة لم أمر بمثلها قبلا..ولم أكن أظن أنني سأفعل..

عرفتني على جوانب أخرى في داخلي..تخاف..تصمت..تحاول الفهم..تقرأ كل المواقف وتحاول أن تتخذ إجراء نحوها..

لم أجرب كل هذه المشاعر دفعة واحدة: الغضب الشديد..منتهى القهر..فيض من القلق..كم من الأسئلة....حد لا متناهٍ من الوحدة..وحب لم أكن أظنه مختبئا في داخلي بهذا القدر..

هل تنكر كمية الأيام التي عشناها معاً؟ بكل ما فيها..آيام جميلة سعيدة، أيام قاسية وحزينة..

وها آنا ذا-ولأن أول شعور كان فيضا من الغضب والخذلان- كتبت لك رسالة كرسائل الحبيبات المقهورات، والأمهات الغاضبات..

لم أندم أني كتبتها، فقد كنت أحتاج أن أفعل ذلك جدا..حمدا لله أنني لم أرسلها إليك، فحين كتبتها كان  لا يزال الجوال معك..

اثنين فقط قرؤها ربما لآنها كانت أسهل علي من الكلام فقد كنت ممتلئة دموعا..ولم أكن أقوى على الحديث لشرح الموضوع..

ندمت أن أحداً ما قرأها؟ نعم..أو ربما لا..إنها تشبه كلام شخص غضبان تلفظ بكلام غير مسئول بدلاً عن أن يضرب من أمامه كفاً أو يكسر طقم كاسات من الزجاج بدفعة من يده

اليوم الثاني هدأت، وحين رأيتك أدركت أنني أحبك..وأن قدري مربوط بك بإحكام  وأنني خاطئة وأنه يجب علي الاعتذار لنفسي على حماقة الكتابة، وهذا ليس مستغربا فأنا امرأة مسحوبة من لسانها..

فعلت والله كل ما أستطيع كي أحل المشكلة، وتحدثت مع أناس لم أتوقع أني سأفعل يوما، وتناوبت حالتي بين البكاء في آخر الليل أو التفرج على فلم سخيف وبين التصرف في النهار كإحدى بطلات الأفلام البوليسية التي تحاول ملاحقة العدالة..

خبئت عن أبنائك ثم اضطررت إلى إبلاغ سديل وسارية دون أسيل اللي في أمريكا، كنت أتصرف كأنني "سنقل مام" تحاول أن تحافظ على رباطة جأش أبنائها..

أخبرت أمي وحكيت لها عن مشاعري المتضاربة، أمي احتضنتني وقالت لي أن لا أقسو عليك فأنت حبيب الكل..وكل "الشباب" يخطئون..لكنني أخبرتها أنك لست شبابا، ولو كنت كذلك لما كنت أنا انفعلت بهذا القدر ولكن "بعد ما شاب ودوه الكُتّاب" وإن كان الأمر ليس قريبا من الكُتّاب أبدا..

فجأة شعرت أن هذا هو أنت…لا تكبر ولا تكن إلا كما أنت، أنا وإن كنت متهورة في كثير جدا من أمور حياتي لكني أقدر السرية والخصوصية، أنت حقا لم تكن تحفل بشيء أو بأحد لأنك ببساطة لست مقتنعا بخطأ ما تفعل..تقول أن قوانين البلد أظهرتك "غبيا" وليس خاطئا..

امممم تعجبني جرأتك أحيانا، عموما..هذا ليس موضوعنا..ففي رسالتي الغاضبة قلت أنني لورأيتك فسأعطيك كفاً..ثم احتضنك وأبكي كثيرا في حضنك..

المهم..أنا لا أستطيع تجاوز كل هذا التاريخ الحافل بيننا في غمضة عين أو بسبب قرار غبي من طرفك، وأنا أعلم أنك كما أخطأت ووضعتنا كلنا- عائلتك ..أنا وأبنائك وإخوتك ووالدي وإخوتي- في موقف بايخ وسيء..خطأي كان مختلفا ولا ينبغي لأي أحد أن يعلم عنه، أعلم أن أخطائنا مهما كانت فادحة فهي جزء من خطواتنا في الدرب، وأنا خطوتي تجاور خطوتك..أو هكذا أرجو وأعلم أنك تفعل

لم تنته القصة بعد، وأرجو أن تنتهي كما أتمنى وألا اضطر أن آتي هنا ثانية لأنوح وأتبعثر كعقد قطع ثم تبعثر وضاع..


- الصديق وقت الضيق..

حقا؟ 

تعرفين يا ماورد أستطيع أن أؤمن بنصف هذه النظرية فقط..

فمن كل صديقين أحدهم يشكل الخمسين التي تجدهم سندا في ظهرك..والنصف الآخر من المئة يسمعك ثم يشيح بقلبه وكأنه لا يعني له، وهذا حقيقي فالأمر لا يعنيه..

- أكتب وأنا أسمع على ساوند كلاود "مزج" بكل أنواعها..ووهي سلسلة من تجميعات من مقاطع الأغاني حسب موضوعها، ربما لأنها تتناسب جدا مع مزاجي الآن..

متطرف في حديته حزين في صوته قوي في شعوره ..






الثلاثاء، 30 يناير 2024

Sweet sixteen

 إذن يا ماورد..؟!

لازلت هنا؟ 

أشعر أن علي أن أقدم لك درعا وشهادة من أعلى مؤسسة في الحياة بسبب صمودك معي 16 سنة، منذ 2008 وحتى 2024

سنوات طويلة وأنت تتحملين ثرثرتي، حكاياتي، تحلطماتي، بكائي، خيباتي، نجاحاتي..خساراتي..

هل هناك من استحملني مثلك؟ ،بقي معي ولم يمل أو يتذمر أو يشعر أنني امرأة مخلوقة من كلمات ما تودي ولا تجيب؟ وأن أخطلئي لا تحتمل وسقطاتي غير مغتفرة؟

تعرفين أننا مقبلين على إبريل هذه السنة والتي سيكون عيدميلادي فيها مختلفا ومفزعا ومثقلا بالكثيييير..أنت فقط تعرفين ومنك فقط سأستقبل التهنئة حين تقولين لي كل عام وأنت بخير وأقطع لك كعكة وأشرب معك كوب قهوة..

وعدتني أنك لن تتركيني وأنا أثق بك، فحتى في أشد حالاتي حلكة كنت لا تبتعدين ، لا تسمعيني كلام قاس حتى وإن كنت مخطئة أو غبية..أو قابعة بعناد في الطرف الأقصى..

كنت تسكتين وتقولين في نفسك: ستعود هذه الفتاة ستتألم وتأتيني باكية وسأفتح لها حضني وأتركها تكتب ما تشاء..لكن لا يجب أن أتخلى عنها وأغلق دونها أبوابي..

ماورد….

أحبك..

- كأنني أشعر بلذعة ما في قلبي، بشيء غير مفهوم..إذن أنت يا هنو من قابلتيه؟ بلا صدفة ولا ميعاد..

أصلا عادي.. الحكاية كلها كانت بال صدفة ولا ميعاد..

- أحب شتاء جدة..

لبس لأن الجو بارد فأنا يمكن أن أسافر لأي بلد واستمتع بشتائها ولو لعدة أيام..

لكن بسبب "قماش الهوا" كما تقول إحدى صديقاتي..

قماش الهوا بارد ولطيف ويبعث فيك طاقة لا نعرفها إلا في هذا الوقت..

وجدة صارت جميلة رغم الزحمة..

- اكتشفت اثنين من صديقات الجامعة لديهن إم إس..لكن لا شيء يظهر عليهن لأن معاناتهن وأعراضهن مختلفة..

الإم إس يعني المعاناة خلف الستار..

أنا ستاري مكشوف، ومعاناتي في قدمي وتعبها وثقلها لذلك يظهر علي والكل يسأل : خير دكتورة؟ سلامات؟

اكتفي بالابتسامة ولا أرد وفي أفضل الأحوال أقول: إيوة والله رجولي تعبانة شوية..

ثم لا أزيد..




الأربعاء، 24 يناير 2024

العصير الأخضر

 افففف

كنت في حالة شبه إغماءة في اليومين السابقة لسبب غبي، الآن أنا بخير لكن أرجوكم لا تخبروا أمي 

قبل فترة رأيت خالتي الصغيرة الحبيبة وكانت جميلة ونحيفة وفي شكل رائع..قلت لها: والله يا خالتي نحفانة وحليانة ، قالت لي: البركة في إبر التخسيس ..نزلت 3 كيلو في أسبوع ولي دحين تقريبا شهر

لصعوبة لن أمارس الرياضة فقد زدت ٣ كيلو. منزعجة منها جدا فقلت لا بأس أن أستخدم الإبر أسبوعين وأنحف أكثر حتى من وزني السابق..

اشتريت أحد الأنواع والجمعة الماضية حقنت نفسي بأول إبرة…

وياللللللل…….؟!

في البداية شعر بآلام حول موقع الحقن في فخذي ولأنني حقنتها في المساء فقد نمت وصحوت اليوم الثاني تقريبا الساعة ١٠ وأنا دوما أصحو بين ٧ و ٨ …

لمدة أربعة أيام لم آكل شيئا، كانت شهيتي مسدودة ألف، ولا شي ولا شي ما دخل فمي..

كنت أشعر بالدوخة طوال اليوم..بالإرهاق..بالزغللة..بعدم القدرة على المشي..بأنني لا أقوى حتى على التنفس، ذلك اليوم ذهبنا للعشاء في بيت ماما لأن سارة مسافرة، أمي نظرت إلي وقالت : وي حبيبتي إيشبك.؟.

قلت لها دون أن أخبرها بشيء عن الإبر: ماما أحتاج شراب طاقة..

قامت- ياعمري عليها- ونادت ميري للمطبخ وقالت : سأصنع عصير للمدام أصنعيه لها كل يوم..

ثم صنعت لي عصير الطاقة الأخضر: كل شيء لونه أخضر في المطبخ..

تناولته فتحسنت جدا، وقلت ممتاز، سأستمر عليه إذن، في اليوم التالي شريت لميري كل الخضار والفواكه الخضراء.

 لا زلت متعبة ، أمشي بالقوة وعندي محاضرات طوال النهار،،

يا ربي لم أكن متعبة بل ميتة ..

في ذلك الأسبوع وفي إحدى مواعيد العلاج الطبيعي سألتني معالجتي: ليش شكلك تعبان؟ وحين أخبرتها تقريبا هزأتني…وقالت لي: تعلمين أن مناعتك أصلا في حالة فوضى..إنت تبغي تجيبيلي وتجيبي لمناعتك الشلل؟

خلاص يا وجدان..خلاص والله خلاص حاوقف..مع إني نزلت بس ٢ كيلو وعجبني العصير الأخضر..

اممممم أي أفكار أخرى لنزول الوزن؟

السبت، 6 يناير 2024

طريقتي الخاصة

 أنا في اللاونج..

في السيارة نظرت إلى شنطة يدي فما وجدت شنطة المكياج، ولأنني لا آخذ معايا ولا أستخدم مكياج كثير فدائما عند السفر أضع شنطة المكياج الصغيرة في حقيبة يدي..

لكنني لم أجدها..

يا اللللله، عندي تصوير بكرة وما ينفع أطلع بدون ولا كحل ولا بلاشر ولا نقطة مكياج..

وعلمت أنها لعنة نسيان شيء واحد على الأقل في كل رحلة..

اتصلت بسارية وقلت له أن يسرع ويحضرها لي، قال فهد : ما حيلحق ..حنوصل وتدخلي على طول، يا دوووب

أخذ مخي يفكر في البدائل. أطلب مكياج الآن على الفندق هناك؟ ما رح يمديه يوصل..

أدور على محل مكياج وأروح الليلة؟

أشتري دحين من المطار لما نوصل..ماعندي وقت 

ثم اتصلت بي سديل: ماما مافي الشنطة في غرفتك ولا تسريحتك، يمكن حطيتيها في الكاري أون..

..

وعند وصولنا للمطار فتحت الشنطة الكاري أون فوجدتها!

ليش بأحكي دي الحكاية؟

لا أعرف 

ربما حتى أثبت لنفسي أن حكايات السفر واحدة سواء كنت على كرسي متحرك أو معي عكاز لطيف محفور ملون..


أظنني لا زلت على حبي للسفر وإدماني له وإن كان بخلطتي السرية وطريقتي  الخاصة 

الجمعة، 5 يناير 2024

أمنية بسيطة جدا

 اتصلت عليك..أريد فقط أن أتحدث ولكنك أرسلت لي: أنا في السينما ما آقدر أرد..

فكرت..أتصل على مين طيب؟ اكتشفت أنه رغم عدد الأصدقاء حولي إلا أنه ليس هناك صديقة غيرك أشعر أن بوسعي الحديث معها عن أي شيء .. وأنا الآن أريد الحديث  والتشكّي والحلطمة على كيفي..

حين أتحدث مع فهد يعيد علي ما يقوله دوما: أنت بخير وبوسعك فعل كل ما تريدين، واحمدي ربك غيرك أسوء، لا تتحلطمي

ولست أريد أن يحمل همي خاصة أنني أصررت على السفر وحدي

نتحدث أنا وسديل أو أنا وأسيل لكنني لا أستطيع أن أظهر لهما ضعفي الكامل كما هو طازجا رقيقا رغم حقارته..

لا أحد آخر..لا أخواتي،ولا  باقي صديقاتي، ولا حتى أمي..

أتذكر قول درويش: 

وأعشق عمري لأني

إذا مت

أخجل من دمع أمي..

وأنا درويشية الهوى وأخجل من أن أكدر خاطر أمي أو أبعث في نفسها القلق..

البارحة كان يوما ناجحا، كان لدي غداء جمع كل العائلة وقضينا وقتا ممتعا ثم ذهبنا لتكملة السهرة مع خالاتي في بيت ماما وخلال ذلك ذهبت للمستشفى لحجز موعد إبرتي النصف سنوية وإجراء التحاليل اللازمة



اليوم استيقظت متعبة ثم ذهبنا للغداء عند خالة راوية خاصة بعد تجمّع عائلتنا الصغيرة،،وحين عدت كنت متعبة جدا..

قدماي تصرخان علي..لا قدمي اليمين فقط،  وطاقتي صفر..

يا الله كيف سأسافر غدا؟

أنا الآن على السرير بعد أن رتبت شنطتي وعملت لي ريتشل مساج  وأتمنى أنني سأكون بخير حين استيقظ غداً..

صارت أمنياتي بسيطة وأساسية وليس فيها أي تعقيد..صرت غير متطلبة..

لدي ندوة في خميس مشيط وقد تحمست لأن المكان جديد والمتحدثين لا أعرف أحدا منهم، والوزارة قد فعّلت تقديم عدة مناشط في المدن الطرفية غير الرئيسية وأنا أجد ذلك مثيرا ويسمح بمقابلة ناس جدا مختلفين وغير متوقعين.. بكرة أنا مسافرة..

نعود للأمنيات البسيطة، أمنيتي أن تمر هذه الزيارة دون تعقيدات وإحراجات ..وأن أسترجع إحساس الحماس والمتعة الذي كان يقودني ويفتح أمامي الأبواب للتعرف على الناس وعقد صداقات جديدة..

أمنيتي أن أستيقظ غدا وأنا أشعر بالطاقة والحيوية وأن لدي قدم طبيعية جدا- كما يحصل في كثير من الأحيان حين يأتيني هذا الإحساس دون سبب.

أمنيتي يا جسدي كما أطلب منك دوما- أن تطاوعني وتعدّي هذه الأيام على خير ودن أي مشاكل..

أرجوك..

وأنا أعدك..أجل والله، بمجرد عودتنا سيكون موعد الحصول على جرعة الدواء يوم الأربعاء، وسأتفرغ لك وأقدم لك ما تشتهيه..

فقط،،

حقق لي أمنيتي البسيطة

البسيطة جدا




الأربعاء، 3 يناير 2024

كريسمس على الأرصفة

 - تمر السنة تتلوها السنة ، نحاول أن لا نتزحزح لكننا ننحرف عن الخط الذي رسمناه  ثم نفاجئ بالمسافة التي قطعناها والأماكن البعيدة التي وصلنا إليها ولم نكن نقصد.

بعض هذه الانحرافات تكون مستحقة ومباغتة وقريبة للقلب، وحين نعود لنكمل السير لا نعود كما كنا أبدا ولا نندم أننا أخذنا ثالث يمين بعد الإشارة رغم أن الجي بي اس لم يكن يشير إلى هذا المكان،  أوقفنا السيارة وخرجنا منها وجلسنا على الرصيف نرتاح في غفلة من الزمن وشرطة الطرق..في هروب من اللذين يتوقعون وصولنا..وفي مشاركة الأرصفة مع آخرين جلسوا مثلنا بصمت..


- سديل  جات من الرياض وأسيل من أمريكا وسارة من بريطانيا ومزن من الخبر، هذه الإجازة القصيرة تجمعنا ونحن لم يلم شملنا من سنتين..

تبدو الأشياء أغرب حين تعود إلى ما كنا نعتاده ونعرفه


- هل تفاجئني يا صديق الأرصفة؟

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2023

رسالة ..تتلوها رسالة!

 إنني أهرب..لكني محاصرة بك

أين أذهب؟

 أخبرني بالله عليك

أحتاج أن أهرب مني..ومنك

أحتاج أن أنسى ..أن أرحل

أن أقلب الصفحات أن أبعدها عنك

في الحقيقة..


أنا أريد أن آتي إليك!

ستغلق في وجهي أبوابك؟

سأبكي

ستفتح من أجلي أحضانك؟

سأحكي

ستمسك بي ..وتبقي يدي في يدك؟

لن أقاوم وسأرجع معك

أريد أن أقبّلك..

أن أقص عليك

أشكو لك..وأصدّقك

لحظة..

هل قلت سأرجع معك؟

أنا منذ البداية..لم آتي إليك

أنا فقط في بوم بعيد، سمعت صوتا

ففتحت  الباب ..على عجالة

كتباً وحديثاً طويلاً 

ثم قرأت رسالة

ثم كتبت رسالة

فرسالة تتلوها رسالة

رسالة منك ..رسالة مني

في البريد مئة رسالة..

وقتها لم أفكر..لم أتمهّل

ووالله لم أدّعي..ولم أتجمّل

أخبرني..

هل نسيت؟هل سلوت؟

أم أنك مثلي لم تعد تتحمل؟

.

.

بالله عليك..

أرجوك لا تشعر بالعار

لكن..إياك أن تشعر بالانتصار

إياك..اسمع 

 أصلا..لا تقرأ هذا الكلام

فربما

.

.

ما " لقلبٍ ميتٍ إيلام"






 

الاثنين، 18 ديسمبر 2023

لاعب الاحتياط

تزامنا مع انتهاء المعرض فقد أصبت بإنفلونزا لعينة..الحمدلله ما سخنت بس التعب التعب وعدم القدرة على المقاومة هدني..
المهم..
عندي كلام كثير كنت أدخره لماء ورد لكنني الآن مشغولة للحد الأقصى بالاختبارات وتصحيح أعمال السنة..
يلا معليش، شويتين ونبدأ إجازة قصيرة…
بخصوص الكلام الذي أدخره، لا أظن أنني سأكتبه فأنا يا ماورد كما تعلمين إذا لم أكتب في وقتها يتبخر الكلام وتموت الأفكار..أو تبقى الأفكار في الركن كلاعب احتياط…
لاعب الاحتياط أحيانا يكون هو الأقوى في الفريق. صح؟

الأربعاء، 13 ديسمبر 2023

قصة

 معرض الكتاب

الحدث السنوي الذي يثير شجوني..

وأنا في مثل هذه المواقف لا أستطيع إلا أن أقارن هذه السنة بكل نسخها الماضية من السنوات الفائتة..

حين كان بيتي ملتقى الكتّاب والناشرين..

من بعد كورونا تغيّر الوضع ولم يعد الأصدقاء لحضور المعرض كلهم كالسابق..فلم نعد نتجمّع

رغم ذلك، فالمعرض يثير شجوني..

يذكرني بك..وبكل التفاصيل البسيطة والفادحة..

يذكرني أنك لم تكن تقصد الظهور في طريقي ولا أنا قصدت ذلك..

يذكرني أن القصة بدأت من كتاب مقترح من طرفك،،

وانتهت عند كتاب كُتب من أجلك..

،

،

هذه قصة لا تُروى….




الأربعاء، 6 ديسمبر 2023

صديقي العزيز

 أيها الصديق..

كتبت لك البارحة بعد أن خرجت من بيتي: أنا لا أتذكر زمنا لم نكن فيه أصدقاء..

لم أقل لك أنني أحببت كلامنا حول الجدوى الكبرى، وكيف أنك وجدت نفسك في خدمة من حولك وتقديم بيئة داعمة وآمنة وكيف أنني أرى نفسي إحدى رعاة الجمال  في الدنيا على شكل كتب أطفال..

حين رأيت كعبي العالي الذي كنت أرتديه في وقت سابق من اليوم قلت: آروى العنيدة..لماذا؟ لماذا ترتدين كل هذا العلو وأنت تعرفين أنك ستتعبين طوال الليل حتى لو كنت قادرة على المشي به الآن..؟ عنيدة مافي فايدة!

حين قلت لي أنني وداليا جزء من زيارتك الرسمية لجدة في كل مرة، بل أنك حين تشتاق لنا تخترع سببا للقدوم..

بل إنك قلت لهناء سيكون فهد موجودا؟ أنت فقط انتبهت لشيء كنت أظن أن لا أحد ينتبه له، قلت لهناء: حين يكون فهد موجودا يستأثر بالحديث وأروى تتداخل وتعلق فقط وأنا أود الحديث معها شخصيا ومتابعة أخبارها.

يا الله، لا أخجل..

لا أخجل حين أكون معك ولا أشعر بكل ذلك العار الذي يغشاني حين أكون مع أغراب كوني أستخدم العكاز أو يظهر من مشي أني متعبة وبطيئة..

أنت تضع كل ذلك على جنب وتعلم أنني حاضرة الذهن تماما وأناقش في أي موضوع ثم تطلب مني إذنا للغزل البريء تقول: كل مرة أشوفك تبدين أجمل وأصغر..وأظل أسأل نفسي: ماذا تفعل هذه البنت لتبدو هكذا؟

تحدثنا وتعشينا كباب ميرو ومطبق وطعمية وتبادلنا أنا وأنت وهناء الكثير من الحديث حول كل ما نحب ومن نحب..

أدامك الله لي يا صديقي ..


الجمعة، 1 ديسمبر 2023

طبيبي النفسي

 - إلتون جون-الفيس بريسلي-فرانك سيناتراـويتني هيوستن-مايكل جاكسون

هذه كانت قائمة أغاني سارية التي كنت أسمعها معه في السيارة، بالطبع هو يسمع لمطربين شباب كثر ولكنه كان بطريقة أو بأخرى يريد إحاطتي بمزاج أحبه…

ولقد أحببته فعلا وعشت كأنني بطلة فلم من الستينات..

أحب هذا المزاج جدا وأحب سارية..


- اليوم ذهبت للغداء في بيت خالة راوية، فهد مسافر ولا أحد إلا أنا وسارية لكني ذهبت..كنت بحاجة للشعور بذلك الإحساس الدافئ الأمن الحميم والذي غدا وكأنه من الأيام القديمة..إنها أيام فيها الكثير من الثقة والأمن اللامتناهي والاستقرار، وأنا بحاجة لهذا الشعور..


- كل يوم وحين أضع رأسي على الوسادة يزدحم الكلام في رأسي فأقول سأفتح الآيباد وأكتب لكني حرفياً كمن يفتح صفحة في عقله ويغمض عينيه ويكتب.. ثم ينام..


= أحتاج طبيب نفسي..طبيب شاطر أكبر مني، يحب الشعر العربي ويحب الكتابة، يسمع أغاني عذبة الكلمات..يحب الفن والأفلام المأخوذة من روايات..يحب القهوة والشوكولاتة بالفواكه والسلطات والمكرونات..

أريده أن لا يعترضني وألا يعلق وأن يسمعني وأن  يمسك بيدي و يدخل معي إلى داخلي …

فالليل قد هبط.. والمكان غدا موحشا

وأخاف أن أذهب هناك وحدي..- 


ماذا تفعل هذا المساء؟

لأنني في البيت لا أخرج ولا أفعل شيئا، صرت أجلس في الصالة وطبعا يفتح فهد التلفزيون، ذوقي وذوقه التلفزيوني لا يتطابقان ، أنا أجلس على الكمبيوت...