السبت، 6 يناير 2024

طريقتي الخاصة

 أنا في اللاونج..

في السيارة نظرت إلى شنطة يدي فما وجدت شنطة المكياج، ولأنني لا آخذ معايا ولا أستخدم مكياج كثير فدائما عند السفر أضع شنطة المكياج الصغيرة في حقيبة يدي..

لكنني لم أجدها..

يا اللللله، عندي تصوير بكرة وما ينفع أطلع بدون ولا كحل ولا بلاشر ولا نقطة مكياج..

وعلمت أنها لعنة نسيان شيء واحد على الأقل في كل رحلة..

اتصلت بسارية وقلت له أن يسرع ويحضرها لي، قال فهد : ما حيلحق ..حنوصل وتدخلي على طول، يا دوووب

أخذ مخي يفكر في البدائل. أطلب مكياج الآن على الفندق هناك؟ ما رح يمديه يوصل..

أدور على محل مكياج وأروح الليلة؟

أشتري دحين من المطار لما نوصل..ماعندي وقت 

ثم اتصلت بي سديل: ماما مافي الشنطة في غرفتك ولا تسريحتك، يمكن حطيتيها في الكاري أون..

..

وعند وصولنا للمطار فتحت الشنطة الكاري أون فوجدتها!

ليش بأحكي دي الحكاية؟

لا أعرف 

ربما حتى أثبت لنفسي أن حكايات السفر واحدة سواء كنت على كرسي متحرك أو معي عكاز لطيف محفور ملون..


أظنني لا زلت على حبي للسفر وإدماني له وإن كان بخلطتي السرية وطريقتي  الخاصة 

الجمعة، 5 يناير 2024

أمنية بسيطة جدا

 اتصلت عليك..أريد فقط أن أتحدث ولكنك أرسلت لي: أنا في السينما ما آقدر أرد..

فكرت..أتصل على مين طيب؟ اكتشفت أنه رغم عدد الأصدقاء حولي إلا أنه ليس هناك صديقة غيرك أشعر أن بوسعي الحديث معها عن أي شيء .. وأنا الآن أريد الحديث  والتشكّي والحلطمة على كيفي..

حين أتحدث مع فهد يعيد علي ما يقوله دوما: أنت بخير وبوسعك فعل كل ما تريدين، واحمدي ربك غيرك أسوء، لا تتحلطمي

ولست أريد أن يحمل همي خاصة أنني أصررت على السفر وحدي

نتحدث أنا وسديل أو أنا وأسيل لكنني لا أستطيع أن أظهر لهما ضعفي الكامل كما هو طازجا رقيقا رغم حقارته..

لا أحد آخر..لا أخواتي،ولا  باقي صديقاتي، ولا حتى أمي..

أتذكر قول درويش: 

وأعشق عمري لأني

إذا مت

أخجل من دمع أمي..

وأنا درويشية الهوى وأخجل من أن أكدر خاطر أمي أو أبعث في نفسها القلق..

البارحة كان يوما ناجحا، كان لدي غداء جمع كل العائلة وقضينا وقتا ممتعا ثم ذهبنا لتكملة السهرة مع خالاتي في بيت ماما وخلال ذلك ذهبت للمستشفى لحجز موعد إبرتي النصف سنوية وإجراء التحاليل اللازمة



اليوم استيقظت متعبة ثم ذهبنا للغداء عند خالة راوية خاصة بعد تجمّع عائلتنا الصغيرة،،وحين عدت كنت متعبة جدا..

قدماي تصرخان علي..لا قدمي اليمين فقط،  وطاقتي صفر..

يا الله كيف سأسافر غدا؟

أنا الآن على السرير بعد أن رتبت شنطتي وعملت لي ريتشل مساج  وأتمنى أنني سأكون بخير حين استيقظ غداً..

صارت أمنياتي بسيطة وأساسية وليس فيها أي تعقيد..صرت غير متطلبة..

لدي ندوة في خميس مشيط وقد تحمست لأن المكان جديد والمتحدثين لا أعرف أحدا منهم، والوزارة قد فعّلت تقديم عدة مناشط في المدن الطرفية غير الرئيسية وأنا أجد ذلك مثيرا ويسمح بمقابلة ناس جدا مختلفين وغير متوقعين.. بكرة أنا مسافرة..

نعود للأمنيات البسيطة، أمنيتي أن تمر هذه الزيارة دون تعقيدات وإحراجات ..وأن أسترجع إحساس الحماس والمتعة الذي كان يقودني ويفتح أمامي الأبواب للتعرف على الناس وعقد صداقات جديدة..

أمنيتي أن أستيقظ غدا وأنا أشعر بالطاقة والحيوية وأن لدي قدم طبيعية جدا- كما يحصل في كثير من الأحيان حين يأتيني هذا الإحساس دون سبب.

أمنيتي يا جسدي كما أطلب منك دوما- أن تطاوعني وتعدّي هذه الأيام على خير ودن أي مشاكل..

أرجوك..

وأنا أعدك..أجل والله، بمجرد عودتنا سيكون موعد الحصول على جرعة الدواء يوم الأربعاء، وسأتفرغ لك وأقدم لك ما تشتهيه..

فقط،،

حقق لي أمنيتي البسيطة

البسيطة جدا




الأربعاء، 3 يناير 2024

كريسمس على الأرصفة

 - تمر السنة تتلوها السنة ، نحاول أن لا نتزحزح لكننا ننحرف عن الخط الذي رسمناه  ثم نفاجئ بالمسافة التي قطعناها والأماكن البعيدة التي وصلنا إليها ولم نكن نقصد.

بعض هذه الانحرافات تكون مستحقة ومباغتة وقريبة للقلب، وحين نعود لنكمل السير لا نعود كما كنا أبدا ولا نندم أننا أخذنا ثالث يمين بعد الإشارة رغم أن الجي بي اس لم يكن يشير إلى هذا المكان،  أوقفنا السيارة وخرجنا منها وجلسنا على الرصيف نرتاح في غفلة من الزمن وشرطة الطرق..في هروب من اللذين يتوقعون وصولنا..وفي مشاركة الأرصفة مع آخرين جلسوا مثلنا بصمت..


- سديل  جات من الرياض وأسيل من أمريكا وسارة من بريطانيا ومزن من الخبر، هذه الإجازة القصيرة تجمعنا ونحن لم يلم شملنا من سنتين..

تبدو الأشياء أغرب حين تعود إلى ما كنا نعتاده ونعرفه


- هل تفاجئني يا صديق الأرصفة؟

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2023

رسالة ..تتلوها رسالة!

 إنني أهرب..لكني محاصرة بك

أين أذهب؟

 أخبرني بالله عليك

أحتاج أن أهرب مني..ومنك

أحتاج أن أنسى ..أن أرحل

أن أقلب الصفحات أن أبعدها عنك

في الحقيقة..


أنا أريد أن آتي إليك!

ستغلق في وجهي أبوابك؟

سأبكي

ستفتح من أجلي أحضانك؟

سأحكي

ستمسك بي ..وتبقي يدي في يدك؟

لن أقاوم وسأرجع معك

أريد أن أقبّلك..

أن أقص عليك

أشكو لك..وأصدّقك

لحظة..

هل قلت سأرجع معك؟

أنا منذ البداية..لم آتي إليك

أنا فقط في بوم بعيد، سمعت صوتا

ففتحت  الباب ..على عجالة

كتباً وحديثاً طويلاً 

ثم قرأت رسالة

ثم كتبت رسالة

فرسالة تتلوها رسالة

رسالة منك ..رسالة مني

في البريد مئة رسالة..

وقتها لم أفكر..لم أتمهّل

ووالله لم أدّعي..ولم أتجمّل

أخبرني..

هل نسيت؟هل سلوت؟

أم أنك مثلي لم تعد تتحمل؟

.

.

بالله عليك..

أرجوك لا تشعر بالعار

لكن..إياك أن تشعر بالانتصار

إياك..اسمع 

 أصلا..لا تقرأ هذا الكلام

فربما

.

.

ما " لقلبٍ ميتٍ إيلام"






 

الاثنين، 18 ديسمبر 2023

لاعب الاحتياط

تزامنا مع انتهاء المعرض فقد أصبت بإنفلونزا لعينة..الحمدلله ما سخنت بس التعب التعب وعدم القدرة على المقاومة هدني..
المهم..
عندي كلام كثير كنت أدخره لماء ورد لكنني الآن مشغولة للحد الأقصى بالاختبارات وتصحيح أعمال السنة..
يلا معليش، شويتين ونبدأ إجازة قصيرة…
بخصوص الكلام الذي أدخره، لا أظن أنني سأكتبه فأنا يا ماورد كما تعلمين إذا لم أكتب في وقتها يتبخر الكلام وتموت الأفكار..أو تبقى الأفكار في الركن كلاعب احتياط…
لاعب الاحتياط أحيانا يكون هو الأقوى في الفريق. صح؟

الأربعاء، 13 ديسمبر 2023

قصة

 معرض الكتاب

الحدث السنوي الذي يثير شجوني..

وأنا في مثل هذه المواقف لا أستطيع إلا أن أقارن هذه السنة بكل نسخها الماضية من السنوات الفائتة..

حين كان بيتي ملتقى الكتّاب والناشرين..

من بعد كورونا تغيّر الوضع ولم يعد الأصدقاء لحضور المعرض كلهم كالسابق..فلم نعد نتجمّع

رغم ذلك، فالمعرض يثير شجوني..

يذكرني بك..وبكل التفاصيل البسيطة والفادحة..

يذكرني أنك لم تكن تقصد الظهور في طريقي ولا أنا قصدت ذلك..

يذكرني أن القصة بدأت من كتاب مقترح من طرفك،،

وانتهت عند كتاب كُتب من أجلك..

،

،

هذه قصة لا تُروى….




الأربعاء، 6 ديسمبر 2023

صديقي العزيز

 أيها الصديق..

كتبت لك البارحة بعد أن خرجت من بيتي: أنا لا أتذكر زمنا لم نكن فيه أصدقاء..

لم أقل لك أنني أحببت كلامنا حول الجدوى الكبرى، وكيف أنك وجدت نفسك في خدمة من حولك وتقديم بيئة داعمة وآمنة وكيف أنني أرى نفسي إحدى رعاة الجمال  في الدنيا على شكل كتب أطفال..

حين رأيت كعبي العالي الذي كنت أرتديه في وقت سابق من اليوم قلت: آروى العنيدة..لماذا؟ لماذا ترتدين كل هذا العلو وأنت تعرفين أنك ستتعبين طوال الليل حتى لو كنت قادرة على المشي به الآن..؟ عنيدة مافي فايدة!

حين قلت لي أنني وداليا جزء من زيارتك الرسمية لجدة في كل مرة، بل أنك حين تشتاق لنا تخترع سببا للقدوم..

بل إنك قلت لهناء سيكون فهد موجودا؟ أنت فقط انتبهت لشيء كنت أظن أن لا أحد ينتبه له، قلت لهناء: حين يكون فهد موجودا يستأثر بالحديث وأروى تتداخل وتعلق فقط وأنا أود الحديث معها شخصيا ومتابعة أخبارها.

يا الله، لا أخجل..

لا أخجل حين أكون معك ولا أشعر بكل ذلك العار الذي يغشاني حين أكون مع أغراب كوني أستخدم العكاز أو يظهر من مشي أني متعبة وبطيئة..

أنت تضع كل ذلك على جنب وتعلم أنني حاضرة الذهن تماما وأناقش في أي موضوع ثم تطلب مني إذنا للغزل البريء تقول: كل مرة أشوفك تبدين أجمل وأصغر..وأظل أسأل نفسي: ماذا تفعل هذه البنت لتبدو هكذا؟

تحدثنا وتعشينا كباب ميرو ومطبق وطعمية وتبادلنا أنا وأنت وهناء الكثير من الحديث حول كل ما نحب ومن نحب..

أدامك الله لي يا صديقي ..


الجمعة، 1 ديسمبر 2023

طبيبي النفسي

 - إلتون جون-الفيس بريسلي-فرانك سيناتراـويتني هيوستن-مايكل جاكسون

هذه كانت قائمة أغاني سارية التي كنت أسمعها معه في السيارة، بالطبع هو يسمع لمطربين شباب كثر ولكنه كان بطريقة أو بأخرى يريد إحاطتي بمزاج أحبه…

ولقد أحببته فعلا وعشت كأنني بطلة فلم من الستينات..

أحب هذا المزاج جدا وأحب سارية..


- اليوم ذهبت للغداء في بيت خالة راوية، فهد مسافر ولا أحد إلا أنا وسارية لكني ذهبت..كنت بحاجة للشعور بذلك الإحساس الدافئ الأمن الحميم والذي غدا وكأنه من الأيام القديمة..إنها أيام فيها الكثير من الثقة والأمن اللامتناهي والاستقرار، وأنا بحاجة لهذا الشعور..


- كل يوم وحين أضع رأسي على الوسادة يزدحم الكلام في رأسي فأقول سأفتح الآيباد وأكتب لكني حرفياً كمن يفتح صفحة في عقله ويغمض عينيه ويكتب.. ثم ينام..


= أحتاج طبيب نفسي..طبيب شاطر أكبر مني، يحب الشعر العربي ويحب الكتابة، يسمع أغاني عذبة الكلمات..يحب الفن والأفلام المأخوذة من روايات..يحب القهوة والشوكولاتة بالفواكه والسلطات والمكرونات..

أريده أن لا يعترضني وألا يعلق وأن يسمعني وأن  يمسك بيدي و يدخل معي إلى داخلي …

فالليل قد هبط.. والمكان غدا موحشا

وأخاف أن أذهب هناك وحدي..- 


الاثنين، 6 نوفمبر 2023

مدري

 ماذا اليوم؟

أعطيت المحاضرة أون لاين، وحتى الآن وأنا على السرير.

أشعر بالكسل وبتوقف عجلة الحياة، حرفيا لا أود عمل أي شيء..

كتبت قائمة مهامي المستعجلة لكني لا أتحرك..

قلت، ربما الكتابة في ماورد قليلا تحرك النائم أو الميت في داخلي..

أود الذهاب للبحر..

ربما..

مدري..


الأحد، 5 نوفمبر 2023

أنت تعرفين

 لا زلت أود الكتابة…

إنها الجزء من حياتي الذي لا يخون حتى لو ابتعدت، لا يتغير حتى لو تغير كل شيء حولي..

إنها ذلك الشيء الثابت وربما الآمن..

بالله عليك يا ماورد من سواك يعرف؟ ويفهم.. ويقول أو حتى يبتسم خلسة أو يقطب فجأة ..من سواك يعرف كل شيء..كل شيء..؟

لنجرب:

أخاف من الخروج..لماذا أخاف؟ أنت تعرفين..

اشتقت لسيارتي..طيب إيش المشكلة؟ أنت تعرفين

انقهرت من تلك الخاتمة وربما كنت بحاجة إلى هذه الوقاحة..ماذا أقصد؟ أنت تعرفين

أخاف من الأيام ولياليها، أخاف ولا أثق، لماذا أخاف؟ أنت تعرفين


البيت الأحمر



منذ عدة أيام والشجن يسكن العائلة كبيرها وصغيرها..حتى أفراد العائلة من الأعمام والخالات..حتى الأصدقاء والصديقات من طرف والدي أو من طرفنا نحن الأخوات أو أصدقاء الأحفاد..الكل متأثر الكل دمعت عيناه..

هذا البيت العظيم الذي جمعنا ثلاثين سنة جاء الوقت لنضع لقصته خاتمة جميلة..
هذا البيت كان قصة الحب العظيمة بين والدي، مزاج أبي الرقيق وذوق أمي الجميل، هذا البيت كان مأوى ومخبأ سريا لصديقاتي وصديقات أخواتي وبناتي ، هذا البيت شهد قصص بدايات زواج، ونهاياتها بالطلاق وولادة كل الأحفاد واستمرار كثير من الحكايات، وانقطاع بعضها لتبدأ حكايات جديدة..
هذا البيت استضاف الكثير الكثير من الحفلات والمفاجآت والمناسبات السعيدة لنا ولكل قريب وصديق لم يكن لديه مساحة البيت الكبير ودفئه لاستضافة مناسبته، هذا البيت شهد حفلات السباحة وكان مكانا لبداية الكثير من المشاريع والأنشطة ونوادي القراءة والكامبات،،حتى حديقته الجميلة كانت تشهد تجمعنا في شتاء جدة الجميل على الشاي والقهوة والعشاء المشوي.
هذا البيت لا تنتهي قصصه وحكاياته وذكرياته..حتى لو انتهى وجوده في حياتنا..
لم أكن أتخيل أن بيع البيت سيترك في قلبي كل هذا الشجن وسيثير في نفسي كل هذه الذكريات..
منذ يومين وأنا أشعر نفسي أنني أعيش في الماضي، لا أستغرب هذا الشعور بل أستمتع به جدا وأدعو الله بطول العمر والصحة والمزيد من الحياة الرائعة والذكريات الجميلة لوالدي الحبيبين..حتى بعد أن تركنا البيت
أبي يا تاج رؤوسنا..وأمي يا أميرة قلوبنا ..شكرا على كل ذلك التاريخ ..شكرا للحياة التي صنعتموها من أجلنا..

شكرا على الأيام التي لا تعوض في البيت الأحمر…


يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...