الجمعة، 13 أكتوبر 2023

الشيء الثابت الوحيد في الحياة هو التغيير

 معقول؟ قاعدة في نفس المكان منذ ست ساعات؟

إنه الجمعة الكسول..إنه الجمعة العائلي ولا عائلة..لا أحد في البيت إلا أنا وسارية..

البنات وفهد ماهم في جدة..غداء يوم الجمعة في بيت حماتي يحزن ، الموجودين فقط دعاء وأولادها وأنا وفهد وعم سعد وخالة راوية وفواز..

لا أحد آخر..فيصل/أبنائه/زوجته/زوجة فواز/بناته/وأحيانا زوج دعاء..

واليوم خالة رواية اعتذرت عن الغداء لأنها مضطرة إلى الخروج مبكرا..

يالله تذكرت قبل عدة سنوات، والتي كان من أصعب الصعوبات أن أحتال وألا أذهب للغداء الأسبوعي، كنت أتعذر أيام الدكتوراه لأنني كنت فعلا أحتاج أن  أكتب ..

الآن العائلة تشتتت ما بيت زواج وطلاق ووفاة وسفر..

رغم الإزدحام ورغم كل ماحولي لكني كنت سعيدة، لا بأس بكثير من المواعيد والواجبات والانجازات والارتباطات..

الآن…

مفترقات الطرق تبدو فارغة جدا، لا أحد..لا أحد..

وأيضا لأنني هذا الإم إس أثقلني فأنا حقا أعتذر من الكثير ولا أتحمس للكثير..

هل كنت أظن أن الحياة ستتغير إلى هذا الحد؟

حتى بيت أمي، أمس ذهبت للغداء ولا أحد إلا ماما وبابا وسارية، مزن في الخبر، سارة في بريطانيا، رؤى ذهب أولادها إلى بيت أبوهم وهي بقيت في المكتب لعمل عليها إنجازه، ومازن مشغول بعمله وأبنائه وحياته اللي اتلخبطت خاصة بعض تشخيص زوجته الصادم..

تناولنا الغداء وبقينا أنا وسارية مع بابا وماما بعدين خلص الكلام..أخرجت آيبادي وأنا لا أحب أن أفعل ذلك وأنا أجلس معهم..لكن..

هل كنت أظن أن الحياة ستتغير إلى هذا الحد؟

خبر آخر مهم..

خلال الشهر المقبل ستنتقل أمي من البيت ، باعه أبي لأن البيت غدا كبيرا جدا عليهم، وصيانته وتنظيفه يكلف الكثير من الوقت والجهد والمال الغير ضروري..

مجرد التفكير في توديع هذا  البيت الذي عشنا فيه أكثر من ٣٠ سنة يصيب زوايا القلب بالحزن، أولادي مرتبطين جدا به وأسيل من أمريكا تبغى ترجع وتودعه بس طبعا ما حيمديها، بيت أمي الكبير الذي كان مقرا لكثير من الحفلات والمناسبات والأعراس والصذيقات …الذي استقبل أبنائنا كلهم بعد ولادتهم في أول خروج لهم من المستشفى، الذي شهد خطوباتنا كلنا وتعارفنا بأنصافنا الأخرى وشهد أيضا طلاقات وانفصالات ونزاعات، الذي استقبلت فيه أنا وأخواتي وبناتي صديقاتنا في حفلات ومناسبات تنتهي بنوم جماعي أو سهر للصبح أو قفز في المسبح أو رقص وغناء طوال الليل

كيف وسط كل هذه الظروف أحتفظ بي؟ كيف وهذه التغييرات كلها حدثت وإلى هذه الدرجة الحياة تغيرت؟

في الكلية أنا غير مبسوطة ولا نشيطة، لطالما أحببت التدريس وكنت الدكتورة النشيطة الملفتة، الآن - ليس أنا فقط بل الكثيرين- وبعد كورونا والدراسة عن بعد التي صارت جزءا من تدريسنا، صارت ممرات الكلية لا تزدحم كالسابق وصرت لا أحضر أي حفلة أو مناسبة أو اجتماع ليس مهما جدا..ولأنني لست دوما في أفضل أحوالي ولست أريد أن أقدم أي تبرير لأي شيء..

الصديقات؟ موجودين وغير موجودين..

نجتمع أحيانا في بيت لينا لأنه في المنتصف ونتحدث كثيرا عن كل ماتغير فينا..كلمات ديانا قبل عدة أيام وقلت لها: وحشتيني وأنا لا أحب هذا الإحساس، قلت لها البحر أيضا وحشني وأنا أيضا لا أحب ذلك..ولأن لها جولة صباحية يومية على البحر طلبت أن أرافقها أحد صباحات الأسبوع الجي..

عندي سيارة لكن فهد أصر يجيب سواق، ورغم صمودي إلا أن السواق أسهل وأريح، لكن وحشتني التوحد في السيارة ورفع صوت الأغاني للأخر..

قلت أن ؛ل شيء تغير فهل نتغير نحن؟ 

أنا..لم أتغير من الداخل..

ربما صرت أكثر حزنا أكثر هدوءا وثقلا ..

.

.

لكنني أنا أنا…أحب من وما كنت أحبه دوماً..


الخميس، 12 أكتوبر 2023

خيول الذكريات

 لدي عمل كالعادة..

ولكني هربت فاتفرجت جزءا من فلم ثم قضيت ساعة ألعب لعبة على الجوال وأسمع أغنية راشد الجديدة "خيول الذكريات"

يراودني شعور إني أحبك أكثر من أول

وقصتنا من أولها تبي ترجع من أولها..

خيول الذكريات في مهجة المشتاق تتجول

لأن العشق في قلبي على روحي مخوّلها

لو إنت من القصائد فيك تتلحن وتتمول

بادندنها وألحنها وأغنيها وأموّلها

وأقول تحبني ؟ وتقول طبعا أكثر من الأول

لذلك لا تطوّلها لذلك لا تطوّلها..


حين ترسل الأغنية لأي أحد فهل معنى هذا أنك تقصد كلماتها ..؟

طبعا لا..

.

.

أو ربما

ربما نعم..


البارحة كنت في لقاء ضمن مبادرة الشريك الأدبي" في أحد مقاهي مكة..

كان المسئولين قد طلبوا الاستضافة عدة مرات ،لكن ما اتسهلت

أمس ذهبت،

 كان اللقاء لطيفا، والحضور جدا ودود..

الأحد، 8 أكتوبر 2023

انتصار للكلمة

 - لا غلط...

المفترض ما أدخل ماورد الآن..

المفترض عندي شغغغغغغغغل لا ينتهي

لازم أجهز واطبع أوراق امتحان بكرة وقائمة أسماء الطالبات لامتحان بكرة

لازم أكتب توصيف أحد المناهج الجديدة اللي أنا اقترحته والأسهل إني أنا أكتبه من متابعة أحد تاني يكتبه وينحل لي قلبي

لازم أقدم ملف المادة حق الترم اللي فات..وهو شي أخترعه واحد حيوان يبغانا بس نعيد ونزيد و نتعذب و نتعب ، المفترض إني كنت أسلمه قبل إجازة الصيف لكن كان عندي حالة تمرد وما عملته عن إصرار وتقصد والآن أنا مطالبة به..

أبغى أتابع شغل أروى العربية في الكتب الجديدة وهو عمل أحب أسويه بس باحاول أأجله عشان يكون مكافأة لإنجاز الأعمال الأخرى..

أبغى أعمل اجتماع مع عبدالله من آي ويفر عشان يحل لي كل المشاكل بين الآيباد واللاب توب يصاحبني أكثر عليه

أبغى أعمل اجتماع مع أروى مساعدتي اللي اسمها زي اسمي..

أمس لما كنت عند العلاج الطبيعي كانت تقلي المدربة: ليش قد كدا عضلاتك مشدودة؟ عندك ضغط شغل؟ لازم لك أوقات تسترخي فيها

قلتلها عندي ضغط شغل بس من مكاني ما باتحرك عاللابتوب..يعني مافي شي يبرر شد عضلات رجولي!!!

قالت لي: إلا طبعا، أنا أبغى مخك يرتاح ..مو بس جسمك ..


مخي يرتاح؟؟!!

كيف يعني بالله، مخي ما رح يسكت ..حتى لو مافي شي أفكر فيه اخترع شي


- منذ عدة أيام أشتهي أن أقرأ شعر..

أنظر في المكتبة إلى دواوين جاسم الصحيح والبهاء الأميري والقصيبي وبعض كتب الأشعار القديمة نزهة المشتاق وأخبار النساء..بعدين أتذكر أن ورائي عمل كثير.. لم أقرأ شعرا ولا أنجزت عملا..

- كنت أتفرج على اللقاء مع شموخ العقلا"العالية" المنظم من وزارة الثقافة، العالية والتي كتبت الكثير من الأشعار والأغاني لعبدالمجيد(احكي بهمسك/لازاد فيني الحزن/رهيب/ودي أكون شخص ثاني" وغيرها) ولمطربين آخرين أيضا مثل لا تهجّى في كفوفي، ثم أقول..ماهو إحساسها وهي تكتب شيئاً ..قصة..شعوراً..إحساساً شخصياً جدا لا يعلم به سواها ثم يلحن الكلمات ملحن عظيم مثل "سهم" ثم يغني الكلمات صوت رهيب مثل" عبدالمجيد" ثم يرددها الناس بكل أجيالهم وتصبح جزءا من حياتهم وتجاربهم ولحظاتهم ويومياتهم...

هل هناك انتصار للكلمة أكبر من هذا؟!

لا زاد فيني الحزن


الخميس، 28 سبتمبر 2023

٩٨٪

 - أنا الآن بخير بنسبة ٩٨٪..

بقي أن أسوق اليوم وأروح مشوار وأحس نفسي ٩٩...والواحد الباقي نخليه بعد العلاج الطبيعي..


- معرض الرياض بدأ وأنا هنا...أتابع جناحنا بالجوال..

لا أدري إن كنت سأذهب الويكند الجي؟؟!!

ياربي أحب معارض الكتب...






-منذ يومين أو ثلاثة أو أربعة وأنا حايسة بين اللاب توب الجديد والآيباد

أحيانا التقنية تعقد حياتنا بدلا من تسهيلها 


- أمي تقول وكذلك فهد أن عينا أصابتني...

أمي متأكدة، تقول لي تر كيف كنتِ تعبانة..كان شيء غير طبيعي..

أمي وصتني بالصدقة وبسورة البقرة



الاثنين، 25 سبتمبر 2023

وهج

-أنا الآن بخير بنسبة ٨٨٪..أمس نمت ليلتي الأولى بلا سخونة..
تصدقين يا ماورد نمت نومة عادية..
استيقظت اليوم وأنا لدي رغبة بتجديد فراشي..
بالطبع بالمعنى الحرفي والله…..
وليس بالمعنى الفقهي..

أريد مخدة تحتوي رأسي الهائم ، لا يغوص فيها فيضيع ككرة ألقيت في الماء ولا تسنده كحجر أو كفكرة ملحة..
أريد لحافا ليناً ناعماً محشواً معطرا دافئا أغوص في طياته…
.
.
دخلت على إحدى المحلات وملئت عربة تسوقي…

- في زمن بعيد كتبت قائمة أشيائي التي لا أحبها، وضمن القائمة كتبت قدماي حين تبردان..
الآن قدماي بالفعل كقطعتي ثلج ستذوب أو تتكسر في أي لحظة..
لم ينفعني لبس الجوارب ولا الكمادات الساخنة..أنا أشعر أن دمي في قدماي بارد..فكيف أدفئه؟ هل من طبيب في الجوار؟

- جوجو ستحجز فلما وسنذهب إليه الصديقات معا..
وستحجز لنا باديكير ومانيكير ومساج..
قلت لها أنت لا تمتثلين لما قالته ماما بالحرف..
قالت لي: "سنغني وسنرقص وسأصور وأرسل لخالة إلهام وأقول لها : نحن ياخالتي نمشي على القائمة حرفياً"

- تقول ريما الفتانة:" ألم تسعدك هذه الوشاية؟ هذه اللحظات؟ تلك الكلمات؟
لابأس يا صديقتي ببعض ما يجعلنا نشعر بالحياة
لا بأس ببعض ما تحبه قلوبنا..نحن نستحق.."
اطمأنيت فحين أموت سيكون هناك من يبلغك سريعا

ابتسمت..فهذه الحكاية  قد أضاءت وهجا خافتا..قديم وفاتن



السبت، 23 سبتمبر 2023

أخبار التاسعة

 مرحبا 

أنا الآن أروى بنسبة ٧٥٪ ..

لا يرال جسمي ضعيفاً جداً.. أنام كثيرا في وقت ليس وقت نوم وهذا ليس أنا..

وأستيقظ على سخونة في منتصف الليل..

عدت إلى طاقتي التي أعرفها عقليا وعمليا، أقعد للأبد على الآيباد وأتابع الكثير من الأعمال المؤجلة..

أووه. اشتريت اليوم لابتوب، فالآيباد حيخرجني من طوري في شغل الجامعة والبلاك بورد مع أني كنت أحب أن أكتفي به..لكنه خذلني..

يا ربي..أبغى أسبح في البحر، ليش ماني غنية زي الإيه وعندي بيت بحر كبير وعالبحر المفتوح وأقدر أروح وقت ما أبغى…؟!


لازم لازم أرجع علاج طبيعي، ولازم الجو يتحسن ويبرد شوية..


الأربعاء، 20 سبتمبر 2023

يا أروتي

 رسلت للدكتورة لمياء ما يفعله عقلي وكيف هو في حالة كتابة دائمة لا تتوقف حتى وإن لم يكن يكتب وأن هذا يرهقني ويتعبني..

ردت علي:

يا أروتي.. أعتقد إن الإلهام عندك متزايد لإنك في مراحل سابقة من عمرك كنت فرحانة بتفكيرك الداخلي المنتظم لغويا وطاوعتيه وسابقتي نفسك في التقاط ما يوحيه لك وفي سرعة تسجيله قبل ما يطير ويتلاشى.

أنا مريت بالمرحلة دي وكنت أنام والدفتر والقلم عند رأسي.. خواطري كانت تهاجم عقلي قايمة نايمة وعندي هوس ان كل أفكاري مادة للتدوين... شيء يجيب الجنان.

نصيحتي عن تجربة.. اهمليها .. نعم.. هذا الزخم من الكتابات لا يعني أي شيء ومن كثرته حتى أنت لا تتمكنين من قراءته أو مراجعته أو الاستفادة منه بشيء.

أجهطي الأجنة السابقة كلها.. أعطي إشارة قوية وواضحة لمخك أنك ما عدت مهتمة بالتدوين الفوري خوفا من التلاشي.

أنا حين قطعت وأحرقت وأهملت تجمدت السيول المتدفقة ... بنيت بيني وبينها سدودا مفاتيحها في يدي أفتحها حين أشاء وكيفما أشاء.

انزعي من داخل عقلك الاعتقاد بأن الأفكار ستطير إن لم تلحقيها وتحبسيها على سجل حافظ. أقنعي نفسك أن الكتابة حالة منتقاة ومركزة وهادفة.. وأن ليس كل خاطرة تستحق مجهود الاصطياد الفوري... سيصمت الصوت الهادر داخل عقلك تباعا وترتاحي. أهملي صراخه وسيسكت إلا ما ندر.


ماورد ..ما حيعجبك دا الكلام، وإن كانت وجهة نظر مقنعة جدا

.

.

اثنين في العالم فقط ينادوني أروتي: جوجو ود.لمياء

الكتاب الأحمر

 معلومات مهمة:


سعيدة أنا جدا جدا جدا بكتاب طفلة من كتب، وصل الرياض لكنني لم أره بعد الطباعة، متحمسة ألف..

ولا أدري إن كانت الناس ستقدر قيمة هذا الكتاب العظيم..

أفكر أن أهدي علوان نسخة منه ومن كتاب ملكة الأرض، تلك الكتابان: في حب اللغة والأدب والكتب عبر العصور

خطة أمي

 البارحة أمي وضعت لي خطة الأسبوع المقبل:


مساج

حمام تركي..

الكثير من الصديقات

الكثير من الغناء والرقص..


قلت لماما حاضر، وإن كنت لا أثق في الغناء والرقص، مع أني أحب أن أغني وأرقص لكن أظن إلى ما قبل ٥ سنين فقط..أنا الآن أصادق مطربيني المفضلين وأحضر حفلاتهم ، وأتفرج على من يحب الرقص..

في الحقيقة لا يمكنني الرقص الآن، ما فعله الإمس إس في أعصاب قدمي : لا رقص ولا كعب عالي…

تبا لك من إم إس..

أصلا مع مين أرقص؟ ولا أخواتي ولا بناتي؟ كلو مسافر أمريكا..الرياض..الخبر..لندن


شيء آخر : أود أن أذهب إلى طبيبي علي باجنيد..

وأقول له: تصرف، أزل عني وجه المرض…!

صح ..وأبغى أطلع البحر، أقصد بوت..وأسبح وأشعر بملمس الماء الأحمر الشافي على جسدي..

حفلة بكاء

 الأسبوعين الماضية كانتا من أسوء أيام حياتي، لا بل من أقساها..

كنت أذوب في السخونة حرفياً وأستفرغ كل مافي جوفي، ثم أنتفض من البرد نفاضة أشعر فيها أن عظامي تكسرت، ثم أنام وأقوم وملابسي تقطر عرقاً، يتكرر هذا السيناريو أربع أو خمس مرات في الليلة ..وطوال النهار السخونة والإرهاق الشديد والنوم المتواصل وعدم القدرة على المشي  …

الحكاية أنه كان إلتهابا وصل للكلى، وقد ذهبت إلى فقيه عيادات وكنت آخذ إنتبيوتك إبر لكن مافي نتيجة، فذهبت إلى طوارئ فقيه وبعد بقاء عدة أيام في الطوارئ كانت من الأصعب والأسوء في حياتي،   تحولت على غرفة وكان المضاد الحيوي رقم ٤، بقيت عدة أيام ثم خرجت من المستشفى وبدلا من تكرار سيناريو السخونة أربع أو خمس مرات في الليلة ، صار مرتين ثم مرة…واليوم يااااي نمت ليلة بلا سخونة..

حين أسرد الحكاية هكذا يبدو الأمر سخيفا، سخونة واستفراغ، طيب إيش؟  الأطفال يصابون بذلك، لكنني أعلم أنني كنت متعبة ليس جسديا فقط بل ربما نفسياً أيضاً.

كنت أبكي كثيراً، وكنت أشعر أنني سأموت خلال يوم أو يومين، ويفكر عقلي في كل الاحتمالات من حولي..طبعا كلما خطر فهد على بالي يزيد بكائي، وأقول ألا يكفي أنه فقد أخوه قبل سنتين ولا زال جرح ذلك الفقد في قلبه نازفاً، فأقول صدقني..لن أفعل ذلك  بك مجددا، صدقني سأقاوم للنهاية من أجلك..

أفكر في أبنائي، وأحمد الله أنهم لا يقرأون هذا الكلام ولا علم لهم بماورد أصلا، سديل وسارية سيتجاوزون الموضوع، خاصة سديل وهي ستبدأ حياتها المفتوحة على كل الاحتمالات والتي تعيشها بطريقة لا تعجبني لكنني دائما أقول أنني لن أتدخل، سارية سيصاب بالوجوم وأعرف أنه سيلومني كثيرا، لكنه سيتجاوزني..

من سيكون له الموضوع غير عادي؟ أجل أسيل والتي لم تتغير رغم سفرها البعيد والطويل، لكنها لازالت تملك ذلك القلب المختلف الذي يقول بدون أن يقول ويوصّل كل ما يقول..

في يوم خروجي من المستشفى كانت خطوبة سارة، وهذا أمر آخر يدعو للبكاء، عادة لا أبكي في المناسبات السعيدة مهما كنت فرحة ومتأثرة لكن تعاضدت فكرة الموت وشجونه مع تاريخ سارة في حياتي فبكيت، ثم حضور ديانا دونا من كل الأهل والأصدقاء أبكاني شوية أكثر، متى كانت هناك أيام لا يوجد فيها ديانا؟ هل أذكر فعلاً؟ أليست ديانا أخت سارة أكثر مني؟ وهذا ما تعترف به سارة لكنه لا يزعجني أبداً، بل يدعوني لاحتضان ديانا وتقبيل رأسها..

كلمت عبدالمجيد وقلت له عن خطوبة سارة وطلبت أن يغني لها شيئا، أرسل لي أنه مريض جدا ومتعب وطبعا كان باين من صوته، فأرسل لها ماسجا يهنئها بصوته ويعدها بتذكرة في أول حفلة مقبلة له وينتظر أن تصبح دكتورة سارة..

أرسلت له يومها صورة تضم سارة وخطيبها وأنا، كان رده بعدها أن بارك لسارة ورغم أن يعرف شكلي من قبل قال: إيش الحلاوة دي يا بنت؟!! إنت فين كنت من زمان؟

ليست المرة الأولى التي يقول لي فيها عبدالمجيد ذلك، لكنها الآن وفي فوضى البكاء التي أعيشها طبعا زاد بكائي..

ما زاد بكائي، المكالمات التي لم أتوقعها مما أكدت لدي إحساس الموت، وأنا لم أكن أبكي لذلك الإحساس بل لأن المكالمات الفجائية مربكة وتستدعي ذكرياتك التي كانت قريبة لكنها لم تعد كذلك....

غدا  سيأتوني جوجو وريم..ماسج جوجو الطويل أجهز علي وفجر قلبي ودموعي وكل ذكرياتي..

فبكيت..


المهم..

الخبر..

.

،

أنا لم أمت


عقل وقلب وأسلاك..وصفحة بيضاء

 لو ما سألت عنك يا ماورد ما تسألي عني؟

ما تفتقديني؟

ما تجي تقوليلي فينك يابنت؟

الغريب أنني أعرف أنك تعرفين عني كل شيء، بل تعرفين أكثر بكثير مما أكتبه هنا..

أجل هي نظرية أن هناك سلك سري ما بين قلبي وعقلي وصفحة بيضاء في مكان ما..

أقسم بالله أن عقلي يفكر بالعربية الفصحى ثم يكتب كل شيء وأنا مغمضة العينين على تلك الصفحات البيضاء

طبعا أنت تقرأين تلك الصفحات  ، بل تقرأينها كل يوم وتعرفين أن ما أكتبه هنا لا يشكل ١٠٪ مما يكتبه عقلي في صفحاتي البيضاء..

سأكتب يا ماورد هنا ..والله أعدك..اعطيني فرصة بس

أنا الآن أشرب قهوتي وبعد نصف ساعة لدي محاضرة..أون لاين طبعا..

بعدها سآتي وأحكيك الحكاية

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...