الاثنين، 27 مارس 2023

أعمل نفسك ميت

 لا أريد أن أفعل شيئا من أي شيء..

لدي عمل يخص الكلية: استحداث برنامج دبلوم وتطوير برنامج البكالوريوس…هذا أكثر عمل ممل سافل حقير لا يطاق..ولا أدري متى سأبدأه..أنا أهرب منه و خلال ١٠ أيام يجب أن تُسلّم النماذج لوكالة الجامعة..

لدي بحثين علي ابدأ بكتابتهما، الأفكار في رأسي والكلام مبعثر في أماكن عدة ويجب جمعه، هذا عمل أستثقله جداً رغم أنني أعرف يقدرتي على أدائه و لو ركزت لمدة أسبوع فقط سأنهيه، لكنه يبدو لي.. كموت مؤجل

لدي تقديم على إحدى المبادرات التي تخص أروى العربية، سأتقدم بعملين  وأنا واثقة من فوز أحدهما على الأقل…لكني مصابة بمتلازمة الملل الجارف والجرئ والكاسح..ستنتهي مدة التقديم نهاية الأسبوع  وأنا لم أفعل شيئاً..

لدي متابعة للكتب الجديدة ومن من الرسامين سنتعامل معه، ومبادرة الترجمة والانتهاء من الترجمات لتقديمها للمبادرة، والانتهاء من كتابة كتاب سأقدمه إلى جهة ما، لكني أبدو كذلك الميت المصبر، الذي لا هو مات بكرامة أو عاش باستقامة..

لدي بحر من الإيملات يجب أن أصنفه وأرد عليه، لكنني قليلة أدب مغرورة ومستفزة وما أبغى لا أفتح إيميلات ولا أرد على أحد..

قولو لي..هل أسمع كلام عقلي وأستهدي بالله وأبدأ العمل؟

أم أعمل نفسي ميت فتفوتني كل  تواريخ التسليم والانتهاء ؟ ثم أندم ندماً شديداً

الخميس، 23 مارس 2023

دلالة غير دالة

 اليوم أول يوم رمضان..

لكن كل شيء يبدو مختلفاً

بناتي ليستا هنا..لذا يبدو رمضان ناقصا..

وأنا ..لست أنا، لذا يبدو رمضاني مكسورا، مرتبكا،،لا يعرف كيف يشعر وماذا يحس..

أنا في أسوء أحوالي الصحية، أنا لست على ما يرام ، ولدي موعد يوم الأحد مرة أخرى مع طبيبي ، أو مع أحد أطبائي، ولابد أن يحل مشكلة قدمي، فقد استسلمت وتكيفت مع عدم المشي الطويل ولبس الكعب العالي ، أما أكثر من ذلك؟ فهذا كثير..كثير جداً، يدفعني للبكاء ولاتخاذ وضع الصمت والكثير من الحزن..

رمضان كان يعني لي الكثير من الروحانيات والتحليق في سماواتي الخاصة، رمضان والتراويح التي كنت أصليها في أماكن تختلف كل سنة، وطلعة مكة مع الصديقات، ودعوات إفطار كثيرة في بيوت العائلات، ومتابعة مسلسلات، والكثير من الكتابة والاتكاء على رصيف الذاكرة وصنع ذكريات أخرى ، العمل مع جروب خواطر وتحضير دائم للصدقات، لكن..هذا الرمضان يبدو باهتا حزينا، ثقيلا لا طعم له، لن أبحث عن قمر الدين بالفستق وشربة أمي بالحَب والفول المبخر..

حتى لو تواجدت هذه الأشياء فلن تعني شيئا..أبداً


وأنت..هل قلت لك قبلاً أنك تشبه هذه المساحة جداً؟

أنت بك خير ودم حجازي  يذكرني بجمال رمضان وطيبته..بك شبه بي يذكرني بكل تلك الأعمال الصغيرة التي لها معنى والتي لم أكن أفعلها إلا في رمضان..بك سحر يشبه أيامي الخاصة بي جدا والتي لا أعرف من أين أتاها ذلك السحر في ليالي رمضان  المقمرة…

هل أقول ذلك الكلام وأكتبه كدلالة أنك وحشتني؟ طيب..وحشتني 

الأربعاء، 22 مارس 2023

مكان يعيد لي قلبي




 قبل أن أذهب للبلد لعمل سيشن التصوير لكتاب دكتورة ليلى الجديد فكرت مئة مرة، خفت ألا أستطيع..خفت أن أتعب..  حادثتها وقلت لها: دكتورتي سأخبرك بشيء. ثم قلت لها بشكل مباغت: أنا عندي إم إس…لكن لا تفزعي رجاء..

سكتت قليلا ثم بدأت تسألني عن أشياء وتفاصيل كثيرة، بدا جيدا أنها تعرف الكثير عن المرض، ثم قالت لي اسم إحدى الدكتورات في تخصصنا في جامعتها والتي تحمل المرض أيضا، قالت: أظن أنه بعد حرب الخليج زاد هذا المرض جدا ألا تعتقدين؟

قلت لها: لا أعلم إنك كان زاد أو أنه صار لدى المجتمع معرفة ووعي أكثر به..

لم أزر البلد منذ سنتين، المكان الذي أحبه جدا والذي يحكيني قصصا مختلفة في كل مرة،  كنت أشيل هم المشي والذي يعد أساس متعة الزيارة، لكن الجولف كار تنتظرنا لأخذنا إلى أي مكان نريد..

صوّرنا في بيت المتبولي و بيت نصيف بأزياء جميلة عمرها أكثر من مئة سنة، وستنزل مع مجموعة صور في كتاب فريد عن أزياء المملكة..

طبعا دكتورة ليلى وبروح الدكتورة الأم قالت لي: متى الأستاذية إن شاء الله؟ كل طالباتي صاروا أستاذات..

قلت لها: قريباً جداً 

وما مواضيع أبحاثك؟ وأين وصلت فيها؟

كلميني حين أعود الرياض لأزودك بما تحتاجين من مراجع..

حاضر حاضر…

وابتسمت وأنا أفكك المحرمة والمدورة عن رأسي..ابتسمت من قلبي وأنا من زمان ما ابتسمت..



رغم أنك هناك

 لكنك عرفت! كيف عرفت..كيف عرفت  ثم اتصلت..بل لمجرد ما رددت عليك قلت لي: لماذا هذا الصوت؟ مو عاجبني..إيش في؟

وكأنك قد أبعدت الحجارة التي كانت تسد مجرى النهر..أو مجرى الدموع..

فانطلق النهار جارياً لا شيء يوقفه…أو الدموع

اعذرني، فأنت لم تتصل لتسمع هذا الصوت الباكي وتسأله عن إخفاقاته وخيباته..

عادة..من الممل أن يتصل الأصدقاء والأحباء لمجرد سماع شكاية الطرف الآخر، ولست أحب أن أكون من هؤلاء المتصل عليهم، ذلك يأخذني إلى صورة امرأة عجوز تجلس على طرف الطريق وتندب حظها.

لككنا أحيانا لا نملك دموعنا التي تتسرب بين الشقوق حين تجدها..وماذا أفعل إن لم تكن جافة واستقبلت دموعي بكب رحابة قلب؟

لا أعرف إن كنت قلت لك أو لماورد أن هذا المرض يجعلني أشعر بالعار .. كإنه شيء عيب، وشيء لازم يتخبى ما احد يعرف عنه، شيء كوصمة العبيد لا ذنب لك فيها لكنك تحملها ومن يراها يصنفك ويتعامل معك على هذا الأساس..

أعرف أنك ستقول: ماهذا الكلام الفاضي؟ ولكني أعرف أيضا مقدار ما انتهى وتوقف في حياتي..

مقدار الفرص التي ضاعت.

لحظة..ماهي الفرص التي ضاعت؟ وممن ضاعت وكيف؟

لا أدري..أعلم أن هناك الكثير الذي ضاع ويمكن أن يضيع على..

المهم أن حياتي لم تعد كسابق عهدها.

الانطلاق والذهاب إلى أي مكان وبأي طريقة..كل هذا تغير تماما وأعرف أن علي أن أتعايش..

طي..رح أتعايش لكن لا تمنعيني يا ماورد من الحلطمة…

تعرفي أن التعايش معناه صعوبة السفروالتنقلات وهذا يعني لي كثيراَ..

كثيراً جد

٠

البارحة كان موعدي مع دكتور فوزي بابطين…

نظر إلى خطوتي بعد أن قمت من الويل تشير فقد أوقفت السيارة بعيدا ، وطبعا مشيت كثيرا حتى وصلت العيادة، 

المهم الدكتور فوزي  قال: ستمشين ، ستعودي للمشي مرة ثانية يا أروى 

قال لي أن أفتح فايل في التخصصي…

وسيحل مشاكل رجلي ..

هكذا قال




الاثنين، 13 فبراير 2023

أم الدنيا

- منذ أن استيقظت وأنا أعمل، البارحة كذلك وقبل البارحة…أعمال تخص الكلية وإنهاء السمستر وأعمال الطالبات وأعمال أخرى إدارية تخص أروى العربية، 
هل أعرف كيف أقضي حياتي دون أن أفعل شيئا؟ 
اشتريت كتبا من معرض القاهرة لكنني لم أكمل قراءة واحد منها بعد، ذائقتي صارت صعبة وقدرتي على الجلوس والاسترخاء والغرق في كتاب تقلصت كثيراً
ألعب كثيرا ألعاب الجوال، أجدها فرصة للغرق في اللاشيء والتفكير في كل شيء، لو كنت أمي لهزأتَني على تضييع الوقت بهذه الطريقة الغبية..
أتابع بعض المسلسلات على شاهد ونت فلكس وطبعا أتسلل إلى تلك المساحة مع فهد لأنها طريقته في قضاء الأوقات.

- عدت الأسبوع الماضي من معرض القاهرة، مختلف وله موده الخاص، سأضع فيديو لطفل ليبي يعمل في جناح أمامنا مع جده وأبوه، لطيف ومتفلسف وتتراقص ملامحه بالفطرة..


- شيء آخر أريد أن أحكي عنه اسمه " الغزل المصري" وهو مصطلح يستخدم اللهجة واللطافة المصرية في التعليق على من أمامه ورفع معنوياته…مثلاً:
ذهبنا إلى قهوة زينب خاتون  بجوار خان الخليلي كان الجو لطيفاً والمكان له أجواؤه الشعبية الحميمة، طلبنا قهوة تركية وعندما جاء الجرسون الوسيم جداً  الذي يلبس جلابية بقهوتي قال لي:" لا مش ممكن…دا وجهك سينيمائي خالص اللهم صلي على النبي، دول مش حياخدوك في الأفلام العربية بس، حياخدوك في هولوود على طول..اللهم احفظ" 
ابتسمت طبعا وأنا أعرف أنه كاذب ..لكنه الكذب بمتعة للكاذب والكذوب عليه..تلك الخلطة بين الوجه الشاب الوسيم والجلابية المصري واللهجة والغزل الرخيص المبتكر كان شيئا فاتنا
وفي الغرفة كان الفيش القريب من المرآة لا يعمل وأنا أريد سشوارا، اتصلت عالريسبشن وطلبت أحدا لإصلاحه، جاء أحد العاملين في الفندق وأثناء محاولته لإصلاحه كنت أتجهز للخروج فقلت لفهد الذي استلفت منه جاكت لأني بردانة وما جبت معايا شي ثقيل وأنا أنظر للمرآة: فهد حلو علي؟ متأكد؟ مو باين إني شاحتته؟
لم أنتظر جواب فهد، و كنت أكمل تجهيز بعض الأشياء ، قال لي العامل:  لازم كهربائي يشوفه، تعالي يا مدام للغرفة اللي جنبنا مافيهاش حد واستخدمي الفيش اللي جنب المراية 
قلت له طيب وأخذت السشوار وذهبت معه وبمجرد دخولنا وفتح السشوار نظر إلي فأغلقته حتى أسمع ما يقول:
"بصي بأه..وحياتك ما تسأليش  حد إذا كان حلو عليك ولا لأ،،انت اسم الله كل حاجة حلوة عليك..الموضوع مش محتاج سؤال..وأدار وجهه وذهب. 

- في نفس قهوة زينب خاتون كانت هناك قارئة فنجان، أنهيت فنجاني فقلبته ، بعد نصف ساعة جاءت بجواري ودنت مني نظرت إلى عيني وقالت بصوت خفيض وكأنها تبوح بسر:
أنت جدية جدا، حياتك كلها شغل، دراسة وشغل دراسة وشغل.. ما بتحبيش تكوني فاضية، وما بتحبيش أبدا الناس الهايفة التافهة ، مش بتتحملي تأعدي مع أي حد، إنت بتتخيري علاقاتك بنقاوة…
هي لا تعرف عني أي شيء فكيف تعرف أنني جدية وأعمل طوال الوقت أم أنها ضربة رام ..،نجحت؟
قالت أشياء أخرى عن مشاريع قادمة ونجاح مرتقب وأشياء تحب الناس سماعها…








الأحد، 1 يناير 2023

مجيديات 1

اليوم..1/1/2023..
إنه يوم كسول لا يعدني بشيء..
كل عام وأنت تكبرين معي يا ماورد..
كل عام وأنت أنا..

قبل عدة أيام ذهبت لحفلة لطفية الماحي لزوجة أخوها صديقتي ريم…كانت بمناسبة حصول ريم على الأستاذية..وصلت إلى نهاية الطريق يا ريم..
أذكر أنني عندما حصلت على درجة المشارك قالت لي د. ندى: عقبال الأستاذية، لكنني قلت لها كلاما طبعا لم يعجبها، قلت لها: طبعا لا أريد أن أكتب أبحاثا بعد الأن، أريد أن أكتب كتباً، ومن ذلك الزمن البعيد لم أكتب وأنشر إلا بحث واحد فقط.
كنت كلما خطر على بالي موضوع لأن يكون بحثا دونته وكلما مر بي شيء يصلح لأن يكون مرجعا احتفظت به…
أنا أدرس مادة مناهج بحث للماجستير والبكالريوس وأنتج مع البنات عدة أبحاث، وأشرف على ٣ طالبات ماجستير،،
لا أجد ذلك صعبا أو مملا، فلم أستثقل أن أكتب بحثا بنفسي؟
بعد حفلة ريم اتحمست وفي يومين كتبت بحثا ورسلته للنشر..
أظنني سأكمل ما بدأته وإن لم أشعر بالملل في منتصف الطريق فأنا سأكمل الستة أبحاث..
وأنا نادرا ما أتوقف أو لا أكمل ما بدأته…فجهزي ورودك وهداياك يا ماورد فخلال سنتين أنوي الحصول على الأستاذية..ربما تكون هذه خطة العام الجديد

يا مجيد، لا أحد يلوي عنق قلبي كما تفعل أنت..ترطب القلب وتقبل نبضاته بصوتك ، وفي الطريق تمر بكل الذكريات فتوقظها وتحييها، ..فكيف تفعل ذلك؟
من كلام كتبته لعبدالمجيد:

-       هل تتسمّع إلى قصص من حياتنا ؟ اعترف يا مجيد..كيف  إذن يمكن لصوتك أن يطرق حين نسمعه كل أبوابنا ؟ ويفتحها علىمصراعيها؟ تلك التي تركناها مواربة للهواء والغبار..لكن "أبوس راس الصدفة اللي جمعتنا" رغم أن "الحب ماهو بيدينا ولا بايديك" 

أجل "الشوق باين فيني وباين فيك" لكن ما فائدة هذا الاعتراف ؟ طالما أنه "ماعاد يمديني ولا عاد يمديك" 💔

هل نسيت يا مجيد أنني قد قلت له يوما أنا "ماعادنا خلان"؟ يبدو أنك نسيت فجاء صوتك ليذكرني حين قال لي هو يوما "أنني أحبك ومنيبرر؟ " فقطبت حاجبي وقلت في وجهك يا مجيد باكية يكفي أرجوك  ف "بعدي وقربي استوى في كفة الميزان" 💔

فقلت لي لكنه قال لك "إنت حاجة لا تقدر بأي ثمن" فلت لك ..أعرف لأنني "أهل الوطن" في وسط تغربه وبعده لكن……؟! 

 ّ



الاثنين، 21 نوفمبر 2022

أتعبتني الحياة

 تبدو الحياة مملة وروتينية أكثر من الازم:

أنا كل يوم أقرأ الأخبار، وأشرب قهوة مع ساندوتشات الصباح، ما زلنا نعد تقارير المواد في آخر كل فصل دراسي ونحن نعلم أن لا أحد يقرأها ولا فائدة منها، كل جمعة نتغدى في بيت أهل زوجي ، أدرس نفس المواد في الكلية، و أحب فتة الباذنجان و…..

لحظة، توقفت عند فتة الباذنجان…ولم أعرف ماذا بقي روتينياً أيضاً..لنر ماذا تغير..

البيت فاضي، أسيل في أمريكا وسديل في الرياض، أنا ماعندي سواق وأسوق لكن للمرة الثانية البارحة أعمل حادث والسيارة في جراج المنزل تنتظر موالا طويلا للتصليح وأنا طبعا مكتئبة..أمي تستعد للانتقال من بيت العائلة الكبير، ولن يبقى بيتنا الذي كان مكانا للكثير من المناسبات والحفلات وكان بيتاً للكثير الكثير من الذكريات..

المشي وشراء الأحذية المناسبة غدا هاجسا وشيئا يؤثر على كثير من قرارات حياتي..

الذهاب للمشي في الكورنيش في الطقس الجيل غدا شيئا من الزمن الجميل،،


يا الله تعبت والله…وأتعبتني هذه الحياة


الاثنين، 7 نوفمبر 2022

لم أضع في لندن

    أجلس في غرفة المكتبة وخلفيتي صوت مدرس الفيزياء وهو يشرح نظرية معقدة ويأخذ السيارة كمثال، سارية يدرس ويعيد المحاضرة المسجلة أون لاين: التيار..البطارية..السيارة..الفولت..المقاومة..الفا إكس..
ياالله الحمدلله أنني لم أكن مضطرة يوما لدراسة مثل ذلك.

ذهبت إلى لندن ولوفبرا و كامبردج وويندسور…كامبردج وعراقتها وجمالها تستحق زيارة ثانية، أما ويندسور فلها بالطبع زيارة خاصة مستقبلاً، أكون فيها وحدي وأخطط لإكمال أحد كتبي.
ول"وحدي" وقفة خاصة….تباً، هل أستطيع السفر إلى أي مكان وحدي مستقبلا؟ في ظروفي الصحية هذه ذلك يبدو شبه مستحيل..
تذكرت كل سفراتي القديمة، ضياعي على الأرصفة، سرعتي في المطار..
هذه صور مستحيلة من الماضي، في السفر أمي حادثت سارة وطلبت منها ويل تشير لي، طبعا لم تقل أمامي وهناك قالت سارة أنها حصلت عليه من جارها in case، امتعض وجهي.. لكن لأعترف أنني استخدمته كثيرا، وقد رضيت باستخدامه حتى لا أؤخر ماما وسلمى وسارة فالمشي هنا شيء ضروري في أي خرجة حتى جاء اليوم الذي حادثني فيه فهد وسألني عما نفعل، كنا قد دخلنا إلى محل قهوة فقلت له، أنني أستخدم الويل تشير حتى لا أتعب و أؤجل من حولي ثم انفجرت بالبكاء، كانت أمي تشرب قهوتها فلم تنتبه لي في البداية ولكن عندما انتبهت تفاجئت وأصرت على معرفة ماذا يبكيني، حين قلت لها، قامت واحتضنتني وبكت معي…لا أدري هل كانت تبكي معي أم علي….قالت لي كثيرا أنهم يحبونني و أنني لم أتعب أحدا وأنهم يودون أن أكون سعيدة يعني قالت كلام أمهات…لكن يظل الألم والخسارة والفقدان في قلبي مؤلم وماثل إلى هذه اللحظة..

استخدمت دواء جديدا كانت الطبيبة موقنة أنه سيسهل المشي علي ويسرع خطوتي، قلت لها أنني استخدمت هذا الدواء قبلا مع د. حسين الذي قال لي إن لم تشعري بفرق بعد ثلاثة أو أربعة أيام فتوقفي فهذا الدواء ليس لك…قلت لطبيبتي هذا الكلام فأصرت أن أجرب وأنني سآخذه بتكنيك جديد،،الآن استخدمه من أكثر من أسبوعين ولا أشعر بأي تحسن بل بالعكس..
سامحيني يا دكتورة سآتيك غداً وسأخبرك أن الأمر لا يعد إلا كذبة أخرى..

حضرت lion king للمرة الثانية وسارة حضرتها للمرة الثالثة، لم أمل طبعا، كنت أود حضور fantom of opera لكن سلمى رفضت حضور أي شيء أوبرالي وقالت أن ذلك يسبب الصداع.

نامت أمي في شقة سارة وأنا كنت عند سلمى، غرفتي وهي غرفة المكتب كانت تطل على النهر وحين يأتي المساء يصبح النسيم لطيفا مائلا للبرودة، ولأننا في منتصف الشهر ففي منتصف الليل يتوهج القمر ويشع من النافذة-التي أتركها طبعا مفتوحة وبلا ستائر- يوقظني ويطبع على قلبي قبلة بيضاء، يالله ما أشبه ذلك بأيام ليدز ..،ما أشد بعد هذه الأيام عن تلك..

نحن في فترة اختبارات، هي فترة مملة ومزدحمة، وأنا أمشّي نفسي بالقوة ، وبعد شهر معرض جدة، أود أن يبدأ المعرض وأنا سعيدة (ربما أعود لسيبراكلس أو بروزاك  قبل ذلك) 
يالله لا أشتهي شيئا قد اشتهائي للمشي الطويل ولممارسة الرياضة على كيفي..

الآن أعطيني يا ماورد وأنتم يامن تقرأونني- سببا لأكون سعيدة ، سببا لأبتسم، سببا لأحب الحياة..

الأحد، 9 أكتوبر 2022

London

 بعد عدة أيام سأسافر إلى لندن..

يالله منذ سنتين أو ثلاث لم أركب طيارة لأي دولة خارج حدود العالم العربي..مصر ودبي والرياض فقط، والآن أنا متوترة جداً..

آخر مرة كنت في لندن!!!! أو في ليدز..

ماذا حدث؟ وماذا حدث بعدها؟

حسنا يا ماورد هي الحياة تتغير ..وتأخذنا معها في هذا التغيير..

هل تظنين أن لندن ستعرفني بعد كل هذا الوقت ؟ والهجر؟ والتغير؟

لا أدري ..

لدي شعور بالرغبة في الهرب..رغم أني ذاهبة لأختي في لوفبرا وستأتي معي أمي..

حسناً سأحاول أن أكون لطيفة!!!!

الخميس، 8 سبتمبر 2022

London bridge is falling down



سقط جسر لندن..

لندن..التي نظرت إلي حين أتيتها زعلانة في يوم بعيد..

عقدت معي اتفاقاً وأرسلتني إلى ليدز حيث قضيت أجمل أيامي..

هناك تشافيت..وتعلمت..و..تشاقيت..

هناك وقعت في غرام المسرح، والمتحف..والشجر وكتب أوليفر جفرز وشون تان وبياتركس بوتر..والسكونز والسحاب 


هناك عشت فصلا من قصة ، كان يجب أن أعيشها للحد الأقصى..

هناك ولدت رومي..وولد اسم أروى العربية..

الملكة إليزابيث والتي يوافق ميلادها يوم ميلادي 21/4

God save the queen


خالص الرحمات للندن وأهلها ..وملكتها  




الثلاثاء، 6 سبتمبر 2022

للحد الأقصى من الدمع

 لأول مرة أشعر بهذا الشعور..

حرفيا قلبي يؤلمني..

قلبي زعلان جدا، ليس بوسعي أن أخبرك لماذا يا ماورد، لكنها المرة الأولى التي أشعر فيها بالخذلان والفشل، بأنني صغيرة ولا أساوي شيئا وأنه لو بوسعي تخبئة وجهي وقلبي وروحي للأبد لفعلت..

هكذا هي الهزائم تصبح أكثر فداحة كلما كبرنا..أشعر بقلبي يبكي، هل جربت يا ماورد هذا الشعور؟ بالطبع لم تفعلي فأنت ليس لديك قلب يشقيك وتكادين تسمعين صوت نواحه وتشعرين بدمعه كلما دق..

هل صدعت راسك يا ماورد بشكايتي الدائمة؟ أريد حضناً لقلبي…أي اقتراحات؟ طيب كلمة طيبة..قبلة..وردة..بسمة..راضية بأي شيء ، بأي صوت مواسي …

خلاص حتى الكتابة تخلع لي شغافي…

ماذا تفعل هذا المساء؟

لأنني في البيت لا أخرج ولا أفعل شيئا، صرت أجلس في الصالة وطبعا يفتح فهد التلفزيون، ذوقي وذوقه التلفزيوني لا يتطابقان ، أنا أجلس على الكمبيوت...