الاثنين، 20 يونيو 2022

في الحي المجاور..حي الإم إس (18)

 - لا زلت مرة أخرى في هذا الحي المجاور..

ضيفوني يا جماعة.. ضيفوني ببروزاك أو سيبرالكس ..

يا سكان الحي، ألا يوجد منكم أحد يقوم بالواجب؟


- كانت رحلة الساحل الشمالي رحلة تجربة أداء..

كان أدائي فيها سيئا  أثبت فشلي ، بغض النظر عن المفاجأة التي رتبتها لفهد، وعن روعة المكان والأجواء، والكثير من الزرقة التي عشت فيها لمدة يومين، لكني كنت أثقل من كيس بطاطس حتى أنه لا أحد يود أن يأخذ من هذا الكيس أي بطاطس حتى يخف،يبدو أنه لا أحد يريد أكل بطاطس مقلية، ولا حتى بالكاتشب ولا بالشطة..

كنت أود أن أجربني في هذه الرحلة وأقيم مدى قدرتي على السفر والهروب والضياع في المدن التي أحبها..

لكني فشلت فشلا ذريعاً، كنت حملا و عبئا على فهد رغم أنه نفى ذلك وأنكره بشدة،  لا يمكن لي مشاركته التسكع أمام الغرفة أو حتى التفكير في أي وجهة تبعد عن الغرفة عدة أمتار..أعرف أن أخلاقه تمنعه من أن يصرح بذلك..ولكن ما ذنبه حين سُحب منا بساط كل ما تعودنا فعله في رحلاتنا حول العالم..؟

أظنها كانت عشرة سنين ذهبية سافرنا فيها كثيرا حتى أنني الآن أعرف الفرق الذي بدأ ربما بسبب كورونا ولكنه حتما الآن باقي بسبب قدمي..يا الله، أنا التي كنت أرتب برامج الرحلات وحين أجد فسحة للهروب للاستمتاع بأي شيء وحدي كنت أقوم به دون حتى أن أخبر أحدا..

الآن..الوضع تغير ١٨٠ درجة..

لو قرر فهد أن يجد بديلا لي في السفر معه- والتسكع على أرصفة العالم الذي كنا نجيده جدا- فلن ألومه، سأزعل قليلا وأبكي- كما أفعل الآن أثناء هذه الكتابة- ولكنني حتما لا أود أن أكون المرأة العبء ..كيس البطاطا الثقيل 

مالذي حدث في قائمة أحلامي التي كتبتها لأصل لها قبل الأربعين؟ وصلت الأربعين وتجاوزتها ولم أحقق كل قائمتي، ما ذنبي وذنب قائمتي أنني أصبت بالإم إس حين بلغت الأربعين؟

ما أذكره من قائمة أحلامي والذي علي أن أحذفه:

- رحلة مع اليونيسيف لأي مكان في العالم حين أقترب من الخمسين وأكون تلك المرأة الشغوفة بالأطفال والتي تقرأ لهم القصص في المخيمات وأفريقيا وأماكن أخرى حول العالم…تم الإلغاء رغم أنها كتبت لقبل الوصول للخمسين وذلك نظراً لأن من يحتاج مساعدة دائمة لا يمكنه المساعدة

- رحلة مع ناشيونال جيوغرافك لإنقاذ الحيتان في عدد من محيطات العالم، هل هناك أجمل من البحر والكثير من الزرقة والحيتان بحجمها الهائل؟ تم الإلغاء والاكتفاء برحلة الكروز التي تمت في بحر الشمال وبحر البلطيق قبل عدة سنوات.

رحلة للسويد لزيارة دار المنى وكل ما يخص أدب الأطفال، لقطف التفاح من الشجر على الطريق كما كنت أفعل ذات طفولة ولرؤية الشفق القطبي..تم الإلغاء، فأي لياقة لا أملكها تحتاجها رحلة كهذه؟

رحلة لمعارض الكتب: خاصة فرانكفورت ولندن وبولونيا، فرحلاتي لها تبدو وكأنها من الزمن الغابر، ، ولا أود الذهاب كزائرة عادية، ولكن كل الاحتمالات التي أفكر فيها مرفوضة، فلا شيء يحتاج قدمين سليمتين ما تستهبل ولا تضعف كمعارض الكتب..وأنا حتى لم أحظ هذه السنة بدعوة كمتحدث في معرض المدينة..تم الإلغاء فعلى ما يبدو أن الجهات الرسمية عرفت أنني صحيا غير لائقة لهذا النوع من الأنشطة لذا تم إلغائى أصلا من قوائمهم..


الآن، هل هناك بدائل أو خيارات أخرى؟

لا أستطيع التفكير في أمر لا يحتاج ساقين ليستا معطوبتين..

-أنت..من أنت؟

لا تقترب..أنا -كما تعرف- لست أنا..

أو ربما لا تعرف، فما أدراك بي كيف كنت ومن أنا أصلا؟

أنت لطيف..وبوسعنا أن نكون أصدقاء، لكني أخاف، وهذا الخوف والله هو أمر جديد علي، فلطالما كنت جريئة مقدامة في كل شيء..الآن من يصادقني عليه أن يسمع ويقرأ ويعيش معي تحلطمي الدائم من كل ما حولي..وأنا أعرف أن هذا أمر ممل ومقرف..

لذا أهرب..أهرب مني قبل أن أحوطك بالملل فلا شيء يرجى من هذا القرب..


- لا زلت أحتفظ بذلك الشغف عند إصدار كتاب جديد..

كل هذا تأجل وتباطأ..ومرة أخرى، أهو بسبب كورونا أم لأني صرت بطيئة أصلا؟

في الحي المجاور..حي الإم إس (17)

ماذا أحكي لأحكي؟ 

أنا في المطار، في مكان كان لي فيه قصصي الأجمل، قصص الرحيل واللقاء والحب والكتابة والمغامرة، دخلت عالخط جنس قصصي جديد يحكي حكايات مرض لعين وكيف سرق مني قدماي، أو ريما سرق قدم واحدة، قدمي اليمين، وتركني غير آبه بي وبكل ما تبادلناه معا من قصص، تركني عرضة للسقوط والتعب والتعثّر واللاتوازن..

الآن ..متى سيتم اختراع الدواء الكنز؟ ألم يكتشفه أحد بعد؟ سيلفر تعال.. نحتاجك، ثمة دواء كنز يعيد تغليف الأعصاب بغشاء المايلين ويعيد لها شبكة تواصلها ويعيد إفهام جهاز المناعة من هو العدو، وأنه من اللامعقول أن نهاجم الأصدقاء بكل لؤم وندك عليهم بيوتهم وشبكة أعصابهم..

لو طلب أبي أن يتقدم أحدهم ومعه الدواء الشافي ثم يزوجني من هذا الشخص،  ربما كنا سهلنا علينا إيجاد الدواء الكنز، المشكلة أنه لا يوجد دواء شاف، ولا حتى في بلاد الواق واق أو لدى الجنيات أو عند أميرات البحور أو عند الأقزام في أكواخ الغابات..أو حتى لدى الجن في وادي عبقر..

أبي يقول : من يجد هذا الدواء أزوجه ابنتي،،

هيا يا علاء الدين أو يا علي بابا أو يا سليمان القدير ..الدواء..آتوني بالدواء..

ربما تجدونه في ريشة طائر الجبل الأخضر، أو أنه في كنز في المغارة، أو في الشراب السحري في مدينة أليس العجيبة! 

على الدواء أن يمنحني القدرة على الجري والقفز على رجل واحدة والرقص ..والمشي حول سور الصين بدون تعب وإرهاق..

هل هذا صعب؟ 

تخبرني العنقاء أن الدواء حتما موجود، هو يحتاج فقط لمن يكشف عنه،،

ويخبرني أبي أن من سيكشف عن هذا الدواء سيصبح ملك ملوك الجان ، أما أنا فأعده أن يتربع في قلبي وأمنحه وسام النبل، أعلى الأوسمة وأجلّها..

هيا يا عريس كل الأزمنة ساعدني في اكتشاف الدواء الكنز..

أوه لكن

..ثمة مشكلة بسيطة..

.

.

بسيطة جداً

.

.

أنا متزوجة..

 فكيف سيفي أبي بوعده؟

الأحد، 5 يونيو 2022

رسائل

 رسائل تفوح منها رائحة الخبز الطازج؟ ألا تدري أن هناك مشكلة على مستوى العالم في استيراد القمح؟ إذن لا خبز طازج..ولا رسائل..

أخبرني..

لو وصلتك مني رسالة ستفتحها؟ ستقرأها؟ أم أنك ستقضم منها قضمة ثم تلقيها للبط والطيور؟ 

ساعي البريد مات .. والرسائل  تكومت وذرتها الرياح، لم يعرف من مرسلها ولا إلى أي عنوان ستصل..اتأمل هذه الرسائل فأجدها قد حبست الدموع والقلوب والحب والشعر ، رغم ذلك فلا أحد يأبه بها..

أحياناً أتلصص أفتحها وأقرأها، أتمثّل كتابها وأقول في نفسي لأصحابها..لو تدرون فقط أن رسائلكم ملقاة على الطرقات والأرصفة..ولا يوجد أي عنوان يستقبلها أو عيون تقرأها…


أجلس على الرصيف

اقرأ رسائل ليست لي وأكتب رسائل لا تصل..

أنا….اضطجعت  وحدي بجوار الرسائل وتوسدتها .

الجمعة، 27 مايو 2022

ثرثرة فوق النيل

 صح..أمس حطيت رموش…

ترا تاني مرة في حياتي أحط رموش..

وأمس رسمت لي الكوافير شفاهي..كأني سعاد حسني أو أسمهان..وشعري كان كأنه من السبعينات، كنت مستعدة حالا لتمثيل فلم…


كذب، سندريلا لم تفقد حذائها

 أجلس قرب الشباك الذي يسرب أشعة شمس ما قبل المغرب الدافئة وأشرب قهوتي وأود أن أحكي لك يا ماورد عن البارحة..

حسناً..اتخذت قراراً..أود شراء مزيد من ملابس المناسبات وأبحث لها عن أحذية..وشعرت أنه لا بأس إن خطبت إحدى بناتي ستمر الليلة بهدوء دون مشاكل ولن أكون-أرجو ذلك- إلا أم عروسة ..فرحانة..

البارحة  في الصالون تركتهم يفعلون ما يريدون..مكياج وشعر..وأظن أن المحصلة لم تكن سيئة، لكني تذكرت تلك الأيام البعيدة التي كنت أقضي في الصالون وقتا طويلا لمناسبة ما وقلما خرجت من الصالون راضية..

ارتديت حذاء عاليا، بمواصفات معينة ولبست أحد فساتيني القديمة-فأنا لم أشتر فستان يصلح لحضور زفاف منذ أكثر من ٦سنوات

كنت أشعر أن الثلاثة كيلو الزيادة باينة في الفستان وإن كانت تظهر على وجهي صحة..لم أكن راضية عن هذه الفقرة تماما..

هل يحتاج أن أكتب عن تجربة حضور حفل زفاف؟ وأنا التي لا تحب هذا النوع من التجمعات أصلا..! كنت متوترة لكن الموضوع عدى بأفضل ما يمكن، طبعا لم أرقص..

وانتهت الليلة على خير وعدت للبيت وأنا أشعر أنني امرأة طبيعية…

وبس والله يا ماورد..لقد فزت البارحة 

الخميس، 26 مايو 2022

سندريلا هذه الأيام مصابة بالإم إس

 - شفتوا الكائن العجيب الذي تحدثت عنه في التدوينة السابقة والذي لم أستطع التعاطف معه..أحب أضيف أيضاً إنه قليييييل أدب بهبالة، يقول كلام مرا ما ينفع يقوله بطريقة كأنه عااااادي ما بيقول شي، إنت أهبل يا ولد؟ ترا عيييييييب..عيييييييييييب

واااااااع، بلوك على كل المنصات.

كيف لما يجتمع الغباء مع قلة الأدب والغرور الكاذب واللهجة المستفزة؟

إن كنت قد شبهت قبلاً مناطق في حياتي بسوق الحجاز ...فهذا الولد حتما سوق الصواريخ أو بنقلة سمك..


- وأنا أقلب في جوالي اليوم وأنا لسه عالسرير قرأت مراجعة عن رواية لفتت نظري، كلما قرأت أكثر كان قلبي يدق أسرع، الأجزاء المقتبسة من الرواية مخيفة وتعنيني وكأنها تقصدني..أريد شرائها ولكنني أشعر كأنها شبهة..

بس حاشتريها وإلا ماهي تجربة قراءة الأدب إن لم يكن يطرق على أكثر المناطق حساسية فينا فيزيدها احمرارا؟


-أموري ملخبطة أنتظر فيها أمر الله..

السيارة، رفعت شكوى على شركة التأمين التي ترفض الإصلاح أو التعويض، طبعا خلاااااص أشعر بالقرف من هذا الأمر،  ولست أدري  إن تصلحت وعادت إلي سأعطيها الهدية التي اشتريتها من أجلها في العيد ولا حاسحب عليها..

المفترض أن أسافر إلى ألمانيا للعلاج بأمر من الديوان الملكي، صدرت المعاملة لكني لا أعرف ماذا بعد ذلك؟ متى ..كيف..ماالمدة! كلها أسئلة إجاباتها مجهولة، أنا أكره مسارات المعاملات الحكومية، أريد هذه السفرة لأنني أود الهروب من شيء ما، من واقع لم أعد قادرة على التحكم فيه..

ألم أسافر قبلا للهروب ونجحت؟ لعلني أفعل ذلك هذه المرة أيضا..

- قرار علاجي الأساسي بين ثلاثة أطباء ، رأي أحدهم ضد الآخر والطبيبة الثالثة محايدة وتقول لي أنت اختاري، أنا طبعا أميل لرأي أحد الطبيبين، لكن لكل اختيار تبعاته وانتظاره واجراءاته…اريد الانتهاء من هذا الأمر..


- أروى العربية في مرحلة حرجة،،وفاصلة.. 


- اليوم معزومة على زفاف ابنة صديقتي رؤى، هذه ثاني صديقة لي تزوج ابنتها، الفكرة أنني خائفة من الذهاب، سأذهب للكوفيرة لعمل شعري ومكياجي الذي لم أقم بعمله ربما لأكثر من ٥ سنوات..سألبس الفستان الوحيد اللي ينفع ألبسه مع أنه ضيق قليلا ولا يعجبني علي، فهناك ٣ كيلو فرق..وطبعا أحاول أن أرتدي حذاء ليس عالياً، مريحاً ومناسباً..

افففف. هذه النسخة الحديثة من قصة سندريلا

الخميس، 19 مايو 2022

أخصريك منها

- اليوم ذهبت لمستشفى الحرس لأن الدكتور حسين طلب رؤيتي ..لم يعجبه أنني قررت تغيير الدواء وقال أن الوقت لا يزال مبكرا على تقييم الدواء، كلامه بعد أن شرح لي تصنيفات أدوية الأم إس كان مقنعا، ويقول أنني أستخدم الأن دواء "أجريسف" وأن علي الانتظار.
ليس هذا موضوعي ولكن بابا..كان اليوم عبارة عن قلب يتطاير حولي حنانا وحبا،،
حين عدنا للبيت قال لي وأنا أتوجه صاعدة للدور الثاني بالدرج "إن شاء الله صدقتي الثيريبست حقتك اللي قالت لك طلوع الدرج تمرين؟ أخصريك وتعالي بالأصنصير وخليك منها"
طيب بابا…وأصلا أحبك..

- أنت حالة غريبة وكائن عجيب أخفقت تماما في التعامل معه..أو حتى التعاطف..
ورغم كل الشر في صوتي الذي وصفته أنت بعدم التهذيب..فإنك بعد كل عدة جمل تقول: أحبك…
بالله؟؟؟؟ إيش المفروض أنا أحس إلا بالمغص والله..





الأربعاء، 18 مايو 2022

في الحي المجاور..حي الإم إس (16)

 اليوم استمعت إلى لقاء مع إحدى طبيبات الإم إس،،،تقول أن هناك دواء لم تنته أبحاثه وتجاربه بعد سيساعد في نمو المايلين الذي يحيط بالأعصاب..

حقاً ؟؟!! تمزحوا؟ تم إختراع كل هذه الصواريخ والقنابل والروبوتات ولم يتم اختراع غشاء دهني رقيق كغلاف سلك الكهرباء يحيط بالعصب المتهتك..؟؟!!

سننتظر ونتابع الأبحاث!..إيش ورانا؟؟!!


تقول الطبيبة أيضاً أن الإم إس مرض الجميلات والناجحين…

تذكرت تلك الفتاة التي قابلتها في مستشفى الحرس والتي كانت على سرير بجواري وكل منا تأخذ جرعتها من التايسابري..

كانت جميلة للحد الأقصى..وملامحها ليست غريبة علي..التفتت لي وقالت: أنا أعرفك..قلت لها وأنا أعرفك..بعد أن تبادلنا الأسماء اتضح أنها تعرفني من أعمالي وأنا عرفتها لأنها ابنة عم صديقتي والشبه كان واضحاً..

تلك الفتاة أيضا..صديقة صديقاتي والتي قابلتها قبل عدة سنوات ورأيتها عدة مرات..جميلة وأنيقة ومتحدثة وشاعرة..، وقبل ربما أكثر من ٧ سنوات سمعنا أنها مريضة وأنها تنومت في المستشفى لأن لديها مرض يسمى إم إس..كانت أول مرة أسمع به وقد فزعت من وصف صديقاتي له وتمنيت لها بكل الرجاء أن تقوم بالسلامة ..وبعدها شاهدتها عدة مرات وهي في أبهى صورة وحضور وحين كنت اسأل عن المرض عرفت أنه مرض مزمن وأنها تتعايش معه..

صديقتي التي كانت معنا في الجامعة في ليدز . الجميلة والرقيقة..تطلقت وأصيبت بالمرض..وكل من حولها يقولون "زوجها الله يكافيه جبلها المرض" الأن تزوجت وتعيش حياة سعيدة رغم المرض..

لا أعرف شبابا كثيرين مصابين بالمرض، أو على الأقل من أعرفهم ليسوا بذلك القدر من الوسامة وإن كنت قد تفاجئت بمناصبهم وأعمالهم ودورهم في الحياة..

هؤلاء من أعرفهم..وأنا متأكدة من أن غيرهم كثير..


المهم..أنا أعرف أنني ناجحة وجميلة ولم أكن بحاجة إلى هذا المرض ال…لأدرك ذلك

الخميس، 12 مايو 2022

وإذا جيت..ولقيتك؟

 أشتهي أن آخذ إجازة من الحياة..

فلا أتوه بين أحلامي الصغيرة البائسة..

الغالية جداً وأنا ماعندي فلوس..

ولا أرى أن الزمن توقف بي..

حين قرر أن ينطلق كصاروخ بالآخرين..

وأنا خطواتي متثاقلة وبطيئة

ولا أتداعى وأنا أحاول اللحاق بالزمن

 العمر يفتك بي..

مرضاً وثقلاً …وشعيرات بيضاء..



لا أريد حتى أن أكتب سطراً كاملاً

يصل لنهاية الصفحة..

لا أريد أن أثرثر وأقول كلاما كثيرا

وأنتم حتما تفهمون ما أقول..

لا أريد أن أصل لأي مكان..

لكني لا أريد أن أتوه أيضا..

إن كان الوصول يمثل الانتهاء..

فالتوهان يعبر عن ماذا؟

لا أريد أن أدور في حلقات مفرغة..

أريد فقط أن أجلس بهدوء على طرف الرصيف..


لو تهت مثلا ..هل ستجدني يا قوقل؟

لا أريد أن تبحث عني أمي..

وتقول لي مهددة: طيب وإذا جيت..ولقيتك؟

أنت فقط تعرف أنني أجلس على الرصيف..

حافية بشعر كيرلي مرفوع غير ممشط..


لا أرى أحداً من الرصيف..

أمي؟ لا …أظنني قد أقصيها؟

أخواتي ..بناتي؟ هم على الرصيف المجاور..

حيث العالم مزدحم جداً والأصوات عالية..

صديقاتي؟

أرصفتهم  بعيدة لا أراهم  

لا أرى أحداً..

زوجي..؟

 يكون سعيدا أكثر حين أكون صامتة وبعيدة

أنت؟

أنت على رصيف آخر في مدينة أخرى لا يمكنني الوصول إليها

 

هل وصلت للصفحة الأخيرة من كتابي؟

أو أنا..

أنا هي تلك الصفحة الأخيرة؟






الاثنين، 9 مايو 2022

في الحي المجاور (15) حي الإم إس

 في العيد ذهبنا إلى بيت أعمامي الاثنين للتعييد، ولأن المشي كان صعبا علي، أمسكا بي كلاهما ليسنداني حتى أدخل للصالون، كنت أبدو كالسكرانة وعلى وشك أن أقول لكلاهما: أنا أحتاج احتضانا وتربيتا ولكن عوضاً عن ذلك قلت: أوه شكراً، أنا بخير،،أنا متعبة ودائخة قليلاً من تأثير السخونة والانفلونزا التي أصابتني ليلة العيد، يبدو أنني لم أشف بعد..

لا أدري إن كانت مرت عليهم الكذبة، لكن لا أظن ذلك..


يوم الخميس لدي إيفنت عن المرأة السعودية والأدب في كلية الترجمة واللغات في الجامعة..

اللقاء في قاعة الأمير عبدالمجيد في الجامعة، تلك التي اعتذرتُ من رئيسة القسم سابقاً لتقديم حفل عرض الأزياء الذي أقمناه على  مستوى الجامعة..اعتذرت لأن المسرح به عدة درجات بدون درابزين وذلك أمر صعب غلي، تباً كم أثير الشفقة..

المهم أنني سأذهب يوم الخميس وسأستلطف الله ألا تقع كارثة هناك..


اليوم لدي موعد مع طبيبتي لمناقشة خيارات الدواء الجديد..

الأحد، 8 مايو 2022

في الحي المجاور (14) حي الإم إس..

 الأسبوع المقبل زفاف ابنة خالي، وحين اتصلت زوجة خالي بأمي تعزمها وتعزم فتيات العيلة عشان عدد البطاقات، قالت أمي لها: لا تعملي حساب أروى..وحين سألت زوجة خالي عن السبب قالت لها أمي : تتعب ولا تستطيع المشي بسهولة وما حترضى تجي. عندها إم إس..

طبعا أمي لم تخبرني بذلك إلا بعد المكالمة..قلت لها وماذا قالت؟ قالت: "أوه يا حرام الله يعطيها العافية"  لم تسأل ماهو الإم إس طبعا وأنا متأكدة أنها لم تسمع به سابقاً..

ماذا كان شعوري؟

 تبا أنا لست إلا كيس بطاطا سمين وكسول ومرمي في طرف المطبخ ولا يستطيع فعل شيء، قلت لأمي: جيد أنك قلت لها ذلك..

اليوم جاءوا بناتي وأخواتي وأخذوا يخرجون من دولابي عدداً من الفساتين يجربونها استعداداً للعرس المرتقب، سديل قررت أن ترتدي  فستانا لبسته أنا في حفل زفاف مزن..لونه جميل وعلى الجسم يبدو فاتناً لوهلة شعرت أنني أود أن أصرخ: لا ليس هذا..خذي أي فستان آخر..

رأيت أنهم أخرجوا أحذيتي ذات الكعب العالي ليجربوها..

قلت في نفسي: حقا؟ حقاً كنت ألبس هذه الفساتين وهذه الكعوب؟ حقاً لم أعد قادرة على ذلك ؟ منذ نهايات رمضان..وقع نظري على أحد البراندز فساتينه ساحرة ، لو أني اشتري منه..؟ لكن كلها تحتاج كعب عالي لذا الأمر مستحيل..

الأسبوع المقبل حفل زفاف بنت إحدى صديقاتي في الشلة، كلهم الصديقات ذاهبون إلا أنا ولن أجرب حتى، قالت لي منال: ابحثي عن حذاء مريح بكعب عريض..قلت لها: أجل سأفعل..

لكني لا أثق، لا أثق في وفي مشيتي وفي التعب الفجائي الغبي الذي يهبط علي فجأة فيقطع أنفاسي..

حادثتني صديقة قديمة..وكانت تدعوني لحفل زفاف ابنها الذي كان طفلا صغيرا أيام الجامعة، لم أعتذر بعد ولكني سأفعل خلال اليومين المقبلة..

صديقات البنات ومن هم في أعمارهن بدأن بالزواج ، ماذا أنتظر كيف سأكون أم عروسة وأنا كيس بطاطا؟ 

أعرف أنه شيء أناني أن أفكر في ذلك..يعني في وليس فيهم..

على فكرة دموعي لا تتوقف والمناديل تكومت بجواري وأنا أكتب هذه التدوينة..

أنا حزينة! ولا شيء يبهجني



يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...