الأربعاء، 14 أكتوبر 2020

الميّت المصبّر

- أتسائل..هل الحياة بكل هذا التوقف والبطء والتواري أفضل أم العودة إلى الحياة الصاخبة والسريعة أفضل؟
لست متأكدة من الإجابة، ولا أدري ماهو الأفضل لي على أية حال..
اليوم استيقظت ولم أفعل شيئاً، أنتظر تصير الساعة ١٢:٣٠ وعندي أنا وفهد اجتماع مع الوزارة، شفتوا..ما يحتاج أروح الرياض وفهد في مكتبه وأنا في البيت ومن يودون الاجتماع معنا في الرياض والأمور سهالات..
بالمقابل أشعر بالغثيان هذا الترم، ٧ شعب و٤ مواد ومحاضرات تبدأ ٨ صباحا وأخرى تنتهي ١١ مساء، بالله في هبل أكثر من كدا؟
رغم أنني أحب الطالبات عموماً وأحب تدريسي إلا أنني -كما الآن- أشعر أني طفشت وأشعر بالقرف وأبغى الترم يخلص..

- ذلك اليوم استيقظت على حلم لطيف واحساس جميل، أنا غالباً لا أحلم أو لعلي لا أتذكر أحلامي لأنه ليس هناك ما يستحق..
أما ذلك اليوم فقد استيقظت ورائحة ورق الشجر في أنفي، حلمت بأنني كنت أزرع أشجار طويلة في حديقة بيتي الأمامية في ليدز-ذلك الذي لم يعد بيتي طبعا- ولكن جزء مني متوار هناك..بل ويقوم بزراعة الأشجار..

- حين تصبح الحياة حقيقية أكثر فهذا مريح رغم أنه ممل، كل السينايوهات متوقعة ومكتوبة ..كلها تصير تقريبا كما خُطط له، لا شيء فوق السطر  ولا شيء تحته والخط مستقيم والأمن مستتب..صفحات الزمن تُقلّب ولا من حواشي ولا هوامش..
طيب أريد أن أكتب شيئا هامشياً واحداً على صفحاتي..أي شيء حتى لو معنى كلمة..أو معنى حدث..أي حدث
مرض فيصل انحرف بالخط إلى أسفل بزاوية قائمة بدون تدرج، وجودك في الحياة ربما انحرف بالخط لأعلى لكن بشكل متدرج، الآن أنا في خط مستقيم..والمؤشرات ترتفع وتهبط من حولي..وأنا أشبه "الميت المصبّر" وهذه أفضل صفة لمن يمشي على الخطوط المستقيمة دون أن يحيد

-



الثلاثاء، 6 أكتوبر 2020

أنا..الأميرة النائمة

 يا إلهي..

- ياللضعف..

يا للتعب..

هذا الإم إس اللعين، هل ادعيت يوما أنني تصادقت معه؟. كلا لم أفعل ولن..

لو بس يسيبني بعض اليوم في حالي؟

اليومين الماضية كنت أشك أنني الأميرة النائمة، لم أكن استيقظ إلا لأعود للنوم مرة أخرى، وهذا لا يشبهني أبدا..

أو أن الأميرة النائمة عندها إم إس. هذا النوم والتعب ليس له مبرر..إلا الإم إس..أو أي مرض مناعي آخر..

الأميرة أيقظتها قبلة من الأمير..وأنا من يوقظني؟ من يقبلني؟ ويشفي لي جروحي وينهي مرضي؟


- قبل قليل ذهبت للعلاج الطبيعي في المستشفى، ثم ذهبت إلى تويز آر آص، كنت أشعر أنني سأسقط في أي لحظة..دوار ودوخة وفقدان التوازن وتعب وصداع..شمس شريرة وحر بغيض يمتصان طاقتي..

صح، لماذا ذهبت لمحل ألعاب؟ كي أشتري ألعابا لمريم وبلال وعمر وعيسى ونوح..

الألعاب تبقى عندي وكل ما زاروني هؤلاء يجدون ما يلعبون به في بيت خالة أروى

- بعد أسبوع لدي اختبار لطالباتي في الكلية، يارب..حتى يأتي الوقت قويني قليلاً..

فكرت في محادثة رئيسة القسم لتجعل قاعة اختباري قريبة، لكن تتوقعون أطلب المساعدة؟

ليس الآن، ماني حاسة إني مستعدة أتكلم الآن عن مرضي في مجتمع الكلية..

- عدت للمنزل واليوم لدي عشاء، دعى زوجي بطلة قصة الحب التي نشهدها أمامنا الآن والتي كانت بداياتها من ٢٦ سنة..أتابع كل شيء أمامي وهو يعود بمباركة من الكل..حين حكيت هذه القصة لأمي البارحة قالت لي: الحب الحقيقي لا يموت يا ابنتي..

تبا لمن فرقهما فتزوج هو وطلق وتزوجت هي ٣ مرات وتطلقت..تبا لمن جعلها تزوره اليوم وهو في أشد حالات مرضه وتعتني به بكل الحب حتى قال هو قبل يومين: روحي رجعت بمجيئها..

هذه قصة مؤثرة قد أحكيها يوما..قصة تبعث الدموع إلى عيني..

متحمسة للعشا اليوم..


-لدي سفرة للخبر وأخرى للشارقة خلال الأسابيع المقبلة، وإلى حد ما أنا خايفة وشايلة هم..

الدواء الجديد لم أبدأ به..قلت لك عنه ياماورد؟ سأخبرك عنه قريبا إذا لم أكن قد فعلت





السبت، 3 أكتوبر 2020

ملكة الأرض وبنت السماء

 اليوم كان غريباً..

كان ممتلئاً بالأفكار والدموع والمشاعر..

في وسط كل ذلك أشتهي السفر..لا..كلمة أشتهي لا تصف ما بي من شعور..

فقط سأجلس في مقهى أمامي كمبيوتري.. وربما كتاب. في أذني سماعاتي..كل ما فتح الباب هبت نسمة هواء باردة

هل أبدو برجوازجية جداً؟

حقيقة أريد الهرب من جدة التي أحبها جداً، من أبنائي وزوجي الذين أحبهم جداً، من كل شيء أحبه وغدا مؤخراً وكأنه شيء حتمي..هل الحب حتمي؟

لو ذهبت إلى لندن فأنت تعلمين-أو ربما لا تعلمين- أن صاحب الظل الطويل يقيم هناك..قال لي وهو يعلم أنني أخطط للسفر للندن كأول بلد بعد الحجر  :ستخبريني حين تأتين..

ولكني أقول أنني لن أخبره..لم يعد ظله يظللني والشمس حارقة..

أخبرتك يا ماورد عن كتابي الجديد؟ 

يقول من قرأه -ومنهم صاحب الظل الطويل- أنه أحلى كتاب كتبته في حياتي..

لست متأكدة..لكنني أحبه، أشعر أنني حين كتبته كنت في عالم آخر، وأشعر بذات الشعور حين أقرأه الآن..

لا أدري ماذا سيكون رأي الناس، مشاعري الخاصة لا علاقة لها برأي الناس أو إقبالهم على شراء الكتاب..

لكنني..أراه مختلفاً، ويمثل جانباً مهماً لمن يعرف، في حياتي وفي رحلتي مع الكتب..



الجمعة، 2 أكتوبر 2020

فوضوي

كل مرة أغسل شعري أقول..هذه المرة سأسشوره، يمكن وحشني الشعر السايح..ويمكن فقط أريد أن أعرف طوله..
لكنني أتركه، وأقصى ما أفعله هو وضع "ليڤ إن" ثم تركه يجف بلا أدنى مسئولية..
بالظبط أشعر أنني تخليت عنك يا شعري ولم يعد يهمني شيء، أليس ذلك متناسباً أكثر مع شخصيتي؟
هو غير متناسب معي كدكتورة جامعية..لكن من يهتم؟
ماهو رأيك أنت؟-ياشعري؟ هل تشعر أنك عدت لطبيعتك "غير المستقيمة"؟ أم أنك تفضل أن تكون مستقيماً عاقلاً متوقعاً مُرضياً شبيهاً بالكل؟
تقريباً منذ ٨ شهور وأنا..وأنت على هذا الحال..
والموضوع لا يشكل لي ناحية جمالية فقط..
لكنه هوية وقيمة شخصية..لا أدري أين كنت عنها من زمان
أو ربما هو تمرد وضرب بآراء الناس عرض الحائط.. وقول "اذهبوا للجحيم" بطريقة شوية كيوت..

أخبرني برأيك-يا شعري- في الموضوع سلمك الله

الأحد، 27 سبتمبر 2020

أيام كورونا

وكأنني أقف على فوهة مدفع، أو أنظر إلى جبل ولا أعلم ماذا خلفه..أو أمسك بمفاتيح باب لا أدري إلى أين سيأخذني..

كل شيء جديد..وقلق..ويغلي..وغير"فرندلي"..

أقضي وقتاً طويلاً لإعداد محاضراتي وإعطائها، إنها متوزعة على أرجاء اليوم ليلاً ونهاراً..

لا أكتب..لا أقرأ..لا أفعل شئاً..
أحياناً أتفرج وكثيراً..أفكر..

إيقاع الحياة مضطرب..ليس سريعاً، لكنه سريع
وليس بطيئاً رغم أنه بطيء يمشي كالسلحفاة..

أحتاج أشياء كثيرة من مميزات الحياة الطبيعية:
أبغى أروح البحر بس لسه الجو حار ولا يطاق..
أبغى أنزل السوق أشتري ملابس جديدة وقبلها نفسي أرمي كل دولابي..
أبغى أسشور شعري بس عشان أعرف لفين طوله..
أبغى أكتب في كتابي اللي سبته لللا سبب، وأبدأ أكتب على صور ورسومات وليد طاهر
أبغى أشتري أشياء جديدة للبيت
أبغى أكمل قراءة الكتاب اللي من أسبوع مسكته وطفشني وما كملته
أبغى أشوف كتبي اللي تحت الطبع
أبغى الجروب يتحمس للعمل على الكتب الجديدة..

تعبت

السبت، 5 سبتمبر 2020

إلى لندن

 تباً يا كورونا..

لم يسبق لي الشعور بالقيد كالآن..

أشتهي السفر..

اشتهي الجو البارد، الفنادق، المطاعم..المطر

وبكل جرأة..أو بمنتهى الخوف أقول أشتهي المشي..المشي في الدروب الطويلة، الضياع، عدم الخوف من التوقف فجأة في منتصف الطريق لسبب لا أستطيع تحديده أو لمسه أو..حله..

سأقول ما أشتهيه دون أن آبه لأقدامي..:

اشتهي المشي في لندن، في شوارعها المعروفة والخلفية، الخضراء والقذرة، تحت المطر وتحت الشمس، اشتهي الذهاب إلى كل مكان وأنا أغني : تشتمشمني تشتمشمني تشمتشمشرو..بلو مي آ كيس..ذات لاكي توو

ركوب الأندر جراوند، الجري في المحطات، والتنقل بين الباصات..

اشتهي الذهاب في رحلة إلى داون تون آبي، والذهاب إلى أحد المسرحيات الغنائية وحضور حفل موسيقي في البرت هول ،الذهاب إلى كوفنت جاردن و ليبرتي..وعدد من المتاحف

اشتهي أجواء معارض كتاب لندن، حضور عدة كورسات في النشر للأطفال، والذهاب إلى دكان الشوكولاتة الأشهر..

والله والله إن هذا يشبهني ويناسبني جداً..لو كنتم تصدقون

أشتهي عدم الاعتماد على أحد، التخطيط بنفسي، عدم الخوف..الشعور بأني امرأة قوية..

..هل سأتمكن من الذهاب إلى كل ذلك دون أن أشعر بالتعب المبكي؟!

أول ما أفكر بالسفر يأتي على بالي لندن وليدز..

ولكني أخاف..

جداً أخاف..

لا أريد لأحد أن يرافقني وأن أتعبه وأتعب زيادة لأجل ذلك..


الأحد، 30 أغسطس 2020

الموعد الشهري

 الدواء يسري الآن في عروقي بهدوء..أخيراً..

قبلها ليس أقل من ٥ إبر بأحجام مختلفة في محاولة للبحث عن عرق لاستقبال الإبرة..

قلت لهم : عروقي صغيرة.. ما سمعوا كلامي وحاولوا..

قلت لهم: اليد اليمين تجدون فيها عرق أفضل من اليسار..ما سمعوا كلامي وحاولوا..

قلت لهم: لازم تستخدموا أصغر نوع إبر..إبر الأطفال..ما سمعوا كلامي وحاولوا..

قلت لهم: المنطقة الداخلية للكوع أنسب مكان لوضع الإبرة أفضل من الكف والرسغ ..ما سمعوا كلامي وحاولوا..


نتيجة المحاولات: كمية كبيرة من الإبر المستعملة وحفلة شاش مغطى بالدم ، أكياس ثلج، ودموع تقف عند طرف عيني..وآلام أتجرعها بسكوت..



الاثنين، 24 أغسطس 2020

صمت

 ماورد..

إلى متى سيستمر هذا اللاشيء؟

كأنها فلم بدون صوت..

مللت من المتابعة!

حتى أنت صامتة..

لا تقولين شيئا، ولا أحد يقول شيئاً..

لم يسبق لي أن عشت حياة بكل هذا الصمت..

الصمت موت ياماورد..وأنا لا أريد الموت..

مثل هذه الأيام..العودة للمدارس..

الحياة والمكتبات والأطفال والأمهات والجامعات والعائدون من السفر..

الآن لا شيء..

صمت فقط..يشبه المحاضرات أون لاين..


آليت على نفسي أن أستكمل تدريب الصمت وأن أصمت في كل النواحي..

لكنه بقايا صوتي يستعيد شيء منه معك..

لست أدري إلى أين سيأخذني هذا "الصوت" !

لم أعد أثق في الصوت..

إنه صوت فقط..إنه نسخة باهتة مني..منك..

حتى عندما اختفى الصوت من أيامنا، لا تزال الحياة تمضي..



الاثنين، 17 أغسطس 2020

وحش البحيرة

- هذا المستفز لا يزال يلاحقني..

على الواتس أب فحظرته، على تويتر ..على انستجرام

ثم على الواتس أب بعدة أرقام..وكلها حظر

اسمعي يا ماورد هذه النكتة:

قال لي على آخر رقم واتس أب: ..انتظري أروى قبل البلوك أريدك أن تري مشروعي الجديد..

وبعث لي بصور عدة قصور تاريخية في برلين من الداخل والخارج، يقول سيحولها إلى منتجع سياحي، ويريد رأيي وإن كنت أود الذهاب...

من الصور ..يبدو وكأنه اشترى نصف الغابة السوداء، أو ربما كلها..

ماورد..ايش أسوي في نفسي يعني؟ 

بلوك للمرة الألف وكمان إرسال شكوى..



- بعد عدة أيام ستعود الحياة للعمل والدراسة، حسناً لن تعود تعود تماماً، فكل السمستر حيكون أونلاين..

لا أدري ماهو إحساسي بذلك؟! هل أنا مرتاحة لبقائي في البيت في هذا الجو الحار جدا والمتعب جداً؟ هل أنا مستاءة لأن الشرح أون لاين خاصة للمواد العملي ليس بالكفاءة المطلوبة؟

هذه الكورونا التي قلبت حياتنا رأساً على عقب..وتركتنا بلا خيارات..


- أعيش كخط مستقيم..هادئ جداً..كسطح بحيرة في ليلة صيف الساعة الثالثة بعد منتصف الليل..لا نسمة هوا ولا صوت ولا بصيص ضوء.

هل من شيء يحمس؟ طيب أحد يحمس؟

من يرمي حجراً في البحيرة؟

لا داعي للخوف، وحش البحيرة غاط في نوم عميق، حتى لو رمى أحدهم حجراً لن يكون أكثر من توترات على السطح فقط..

أما الوحش فلن يستيقظ..!!

ربما..وحش البحيرة

.

.

.

مات



الأحد، 9 أغسطس 2020

في الحي المجاور (14)..حي الإم إس






يا..للذاكرة المراوغة.. 
للتو قرأت البوست الفائت الذي قلت فيه أنني لن أحكي ما حصل وأنك يا ماورد فقط تعرفين ما حصل..
طيب أنا لا أعرف ما حصل..
كيف يمكن أن أنسى؟ 
لعله أفضل..ولكن من البوست يظهر أنني كنت متأثرة جدا..وإني عملت دراما..فكيف يعني ما اتذكر؟

أنا الآن على سرير الفندق في الخبر..
البارحة كان لدي لقاء مع إثراء ، بالطبع إنها ليست المرة الأولى..
لكن....
تباً للإم إس..تباً لك يا ساقاي..
كيف تفعلين بي ذلك؟ ألم أخبرك أن تعطيني من الوقت ساعتين فقط ؟
كنت والله سأريحك باقي اليوم..
لكنك كطفلة تحتاج إلى"اتنشن"..طفلة حمقاء فشلتني أمام الكل وجعلتهم يقلقون علي ، يعطوني باندول وماء ويجلسونني في مكان بارد وحدي حتى أرتاح ويأتون لي بطعام فيه سكر..
يظنون أن كل ذلك سيأتي بنتيجة..! ولا يعلمون أنك طفلة عنيدة لا يعجبها ولا يرضيها أي شيء..
قمت بلفت النظر إلي على حين حاجة..
أخبرت طارق بعد أن سألني: أروى، سلامات؟
أقلك بعدين، وعندما انتهيت من المحاضرة التي كانت جميلة بالمناسبة جاء وجلس بجواري..قال لي: ايشبك..خير؟
قلت له: عندي ام اس..
كأنه تفاجأ وحزن وأشفق ثم نظر إلي..لا أدري ما نوع النظرة التي رأيتها على وجهه، كانت لا تقول شيئاً..كانت مستقيمة كوجه الإموجي المستقيم أو حتى الذي بدون فم..
يالله..وحشتني ساقاي..وحشني أن أمشي دون أن أشعر وكأنني أحمل أثقالاً في قدمي..
وحشني أمشي كفعل لاإرادي لا يحتاج مني الانتباه والتركيز وإرسال إشارات إجبارية من الدماغ إلى قدمي وفوق كل ذلك لا تصل ولا يحدث أي شيء..
إنه شيء بسيط..
لدي قدمان تعملان وترتديان حذاء فندي، ولدي عقل لا يزال واعياً ومتيقظاً..فلم خطوط التوصيل معطوبة ؟ صلحوها يا جماعة..لا تكونوا كالمسلمين الذي خالفوا أمر الرسول في معركة أحد ولم يوصلوا رسالته كما يجب فهزموا..
أنا مهزومة؟
ربما..هل سأنتصر في معركة ثانية؟ 
يالله..يالله.. أخاف من هزائمي المقبلة..

اشتاق لك..
نظرت للهاتف ٥٦٧٤ ألف مرة..
وكل مرة أهرب من إغوائه القاتل..
في لحظة الهزيمة هذه من يسمعني ويقول لي أن الأمور بخير غير ماورد وأنت؟
إنت أصلا معركة أحد..أو ربما كفار قريش الذين هزمت أمامهم..



الخميس، 2 يوليو 2020

في الحي المجاور (13)..حي الإم إس

- لست أدري إن كنت في الحي المجاور حي الإم إس..أم في الحي البعيد..حي كل شيء حزين..
هذا ما أشعر به اليوم، اليوم قطعا ليس أفضل أيامي..
لن أحكي لماذا اليوم كان سيئا جدا، إنه ٢ جولاي ٢٠٢٠ ، وما الذي يعني ذلك؟ لا تشغلي بالك يا ماورد أنا فقط من يعرف سر هذا التاريخ..ولا أدري إن كنت بناء على ما حدث اليوم سأقرر قرارا أبديا و جبانا أم أنني سأرتاح قليلا ثم سأعود للمعركة من جديد..هل صارت حياتي ساحة معارك؟ قلت قبلا أنني لا أريد أن أخوض أي معركة..أريد أن أبقى قليلاً على الرصيف وأبكي إلى أن. تنتهي الدموع، بعدها أعود للمسير مرة أخرى..
اليوم أنا وحيدة..وعلى الرصيف، وأبكي كثيرا، اليوم وبسبب صدمة الصباح كنت في أسوء أحوالي، جسدي يقرأ نفسيتي، وهذا مرعب..أبدو ككائن شفاف..كل شيء ظاهر، كل شيء يتأثر بكل شيء..حتى وجهي يظهر التعب والإرهاق والاستسلام بطريقة فجة..
اليوم بعد صدمة الصباح ثقل رجلي صار واضحا، وصار المشي صعب كجمع مليون دولار، توازني في أسوء أوضاعه، حتى التنفس والحديث يبدوان مرهقين..
أريد أن أستقيل من الحياة، أو أتقاعد..
متى كانت آخر مرة أيتها الحياة عشت معك احساسا حلواً؟ أو جاءني خبر لطيف؟ أو رمقت نفسي بنظرة فخر؟ أو رمقني أحدهم بنظرة حب؟
يا الله..عيناي تمتلآن بالدموع، وأشعر أنني أودالخروج من نفسي إلى الفضاء الفسيح..
حتى أنت يا جوجو لست هنا، كل ما بيننا أحاديث مقطعة كل عدة أشهر نتبادل فيها أخبار العمل والأولاد والحياة، ليس بوسعي أن أطأ تلك المنطقة الحميمة مرة أخرى..
وأنت يا صاحب الظل الطويل..أعرف أنك هنا منذ سنتين فقط..لكنها كانت من سنواتي الأصعب علي..والأجمل..والأغرب!
كنت أستند على ظلك وألتحف بدفئه دوما..الآن أنت لست هنا، ولعل من أسباب بعادك أنك أكتشفت أنني أستند عليك..
وأنني لست تلك المرأة الجميلة صاحبة القلم الفاتن..والعقل المتيقّظ فقط..
بل أنا امرأة يمكن أن أكون ضعيفة جداً، بكت أمامك وتهدج صوتها عدة مرات..وعانت من آثار المرض وفصلت على الحياة أكثر من مرة..
لن أعتذر منك على كل هذه الفوضى التي سببتها لك بل وربما لي ،لم يكن ذنبي، وحاولت المقاومة كثيراً، لكنه ظلك الطويل والواسع والذي عرف كيف يحتويني..ظلك الذي بدا لي جنتلاً جداً ونبيلاً للحد الذي أسر قلبي..
ماورد..اليوم أريد أن أستلقي هنا وأنام، ولا أريد قهوة ولا شوكولاتة..

- أروى أروى اسمعيني..
صاحبك صاحب الظل الطويل كان لابد عليه من فعل مافعله، لا تريدين التورط ولا يريد هو، وأنت تعلمين أن القصة لو استمرت. أطول من ذلك فإنها لن تكون أكثر حزناً، بل ستكون أكثر فداحة أيضا..
ربما هو وصل لنقطة العودة قبلك، فلا تحزني، ألست من تقولين دوماً أنك فاشلة في شئون القلب، لا بأس هاهو فشل آخر يضاف إلى قائمتك، اتركي عنك الدراما وعيشي الفشل بفن أيضا..
أما بخصوص ماحدث في الصباح، فلا بأس عليك، عيشي الحزن قليلاً ثم اشعري بماذاتريدين وامشي وراء قلبك..
أعرف أن هذا الأمر يحزنك كثيراً، ولكن هل يجب أن تكوني جيدة في كل شيء؟
ماذا لو أن أحدالطرق لم تسلكيه وتصلي لنهايته؟
أعرف أن الكثيرين فعلوا، وهم أصغر منك وليسوا الأذكى، هذالا يعني أنك الأغبى..أو ربما يعني قليلاً..فماذا في ذلك؟
أروى..أنت تكبرين ..وصار من الصعب أن تمسكي وتتحكمي بكل خيوط الحياة كما تريدين، ألا ترين كم صارت معقدة ومتشابكة؟
استرخي ، واستلقي، اغمضي عينيك وفكري فيما تحبين أن يفاجئك من أخبار..وسأوقظك على خبر حقيقي قريبا جدا..

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...