الأربعاء، 5 سبتمبر 2018

قطط مشردة 18

-أشتاق لك....جداً
تعرف ذلك صح؟
أم أنك تظن أن الأمر لا يعني لي؟!

-أنا فااااضية..
واو..
ما أغرب ذلك
ماني عارفتني..

-كنت أتفرج في النت فلكس على برنامج وثائقي اسمه قوانين الديناميكية الحرارية..
يتم شرح العلاقات العاطفية والانجذاب والحب باستخدام قوانين الفيزياء ..
مقنعٌ كثير من الكلام..
لكن هل نحن بحاجة حقاً إلى كل هذا التفسير لتبرير دقة قلب أو انجذاب أو شوق؟
ذلك يشبه تماماً حين نقول أن القمر جاف بارد ممتلئ بالحفر ..


الاثنين، 3 سبتمبر 2018

قطط مشردة 17

- يا الله..
من زمان ما جاني دا الإحساس..
إحساس أنني غير مسئولة عن شيء ما في العمل..
منذ أربع سنوات لم أحظ بهذا الشعور ولا حتى في الإجازات القصيرة..
اليوم -ومن زود الفضاوة- رحت قضّيت بنفسي..
تذكرت ليدز..
تذكرت حين كنت أشتري الضروري والذي يمكنني حمله في كيس او اثنين من السنتر..
ثم ذهابي لسينزبيري في نهاية الأسبوع..
ذهابي مشياً في ذلك الطريق الطويل ..ثم عودتي بالسيارة..

- تلك الأيام..
في ليدز..
كنتُ أرافقني فقط..
كنتُ معي طوال الوقت
لم  أكن أشعر بالملل أبداً..
يا الله..
الآن أنا ضعت مني..

أشتاق لي هناك..
كنتُ النسخة الأفضل مني..
النسخة الأصلية..
كنتُ صديقتي..
كنتُ أسمع الكثير من الموسيقى..
اتأمل السماء..
وأكتب..
وأعيش الأيام وكأنها لن تنتهي..

سبع سنوات مرت مذ عدت..
وكلما تقادم الزمن
صارت الذكريات أثمن
وأوضح..
وأكثر شجناً وإيلاماً..
لدي قوارير كثيرة
كلها ذكريات لا تتكرر..
لكل قارورة طعم مختلف

قلبي يؤلمني حرفياً..
قلبي مرهق..و مراهق..
يركض ويتعثر ويجرّب ويتوارى..
وأحياناً يبكي..
وفي كل مرة أؤنبه..
وأخبره أنه قد كبر كثيراً..

نكبر..
وتبتعد عنا ذكرياتنا..
وتقترب منا أحلامنا..
أفضّل أن لا أكبر حتى لوكان الثمن
أن أظل بعيدة عن أحلامي..
الأحلام وهي بعيدة أشهى..
أحلى..
لها عذوبة تشكيلات السحب،،وظلّها..
حين تتحقق..
فهي مطر.. رغم أنه يروي..
لكنّه يتركني مبللة
وبردانة..

إلى أين تأخذني الحياة؟
لم أعد أتدخل كثيراً في مسار الرحلة..
أفترض أنها تعرف طريقها..
وأنها-أي الحياة..
لن تتركني عند مفترق طرق..
بعد أن قطعنا معاً كل هذه العمر..














الثلاثاء، 8 مايو 2018

قطط مشردة 16




نتيجة بحث الصور عن سلفر جزيرة الكنز

- البارحة كان يوماً جميلاً...
البارحة حادثت سلفر..
ما ورد..إنه سلفر الحقيقي..
والله والله..

- أعرف أنني كنت أسميه سلفر..
كان يتباهى جداً بهذه التسمية..
هو يحب البحر والرحيل..العواصف والقرصنة..
هو حميم الحديث نبيل النفس، لكنه قاسي القلب مغرور الطبع..
وأنا متأكدة أن له رجلاً خشبية في حياة أخرى..
وببغاء أحمر يقف على كتفه اليمين
الآن هو رحل إلى مدن اللاعودة..
والزمن منّ علي بسلفر الحقيقي..
.
.
يا لكرم السماء

- لم أكن مخططة أبداً لهذه المكالمة..
كيف حدثت؟
لا أعلم..
كل ما أعلمه أن ثمة رسالة خفية في كل ذلك..
ماورد..
ساعديني كي أقرأ حبر تلك الرسالة السري
وأفك شفرتها..

الخميس، 3 مايو 2018

قطط مشردة 15

وكأن جسدي قد اعتاد التعب..حتى في الأسبوع الذي لا آخذ فيه الإبرة أجد نفسي متعبة ومستلقية على سريري في نفس الموعد الذي أتعب فيه كل أسبوع..
حسناً، أظنني قد بدأت أعتاد على الأمر وإلا لما كتبته هنا..
وحين سألت دكتوري :حتى متى سأستخدم الإبر؟ قال لي: ربما للأبد..
ولما سألته: ماذا علي أن أتوقع خلال سنواتي المقبلة؟ قال لي: لا أنا ولا أحد يستطيع أن يعرف..

إذن..أنا أعيش على فوهة الاحتمالات..حيث يمكن أن يحدث أي شيء، ويمكن ألا يحدث شيء، أليست حياتنا كلها احتمالات على أية حال؟ ماهو معدل احتمال أن أموت في حادث سيارة؟ أو أن تسقط الطائرة؟ كلها احتمالات واردة..
كل الذي أستطيعه هو أن أعيش كل يوم بيومه وأكف عن التفكير في المستقبل القريب والبعيد..

علاقتي بجسدي اختلفت كثيراً خلال العام الماضي..لا لست متعاطفة معه، ولكني بدأت أسأله: هل أحبك حقاً؟ هل تحبني؟ كنت أظن أنه صديقي..لكنه بدأ يخذلني كثيراً، أشعر أحياناً أنه يود أن يلفت نظري إليه..يريد المزيد من الدلال والاهتمام..حقاً؟ تريد ذلك؟ ألم أمنحك كل ما تريد؟ الآن أنت تتتمدد وتطالب بمساحات جديدة ومختلفة؟تأخذني إلى دوائر إحساس وإدراك جديدة..بعضها مثير وكثير منها مزعج ومؤلم...

المهم...أصبح على خير

الثلاثاء، 17 أبريل 2018

قطط مشردة 14

أنا في الكلية...وأشعر بالملل الشديد، هذه الحالة يطلق عليها: متلازمة نهاية الفصل الدراسي..
أكون قد وصلت حدي من الملل اليومي والاتزام باالخروج المبكر والمحاضرات والاجتماعات والمشاريع والخطابات...
 أعرف أنني قلت قبل ذلك أنني لا أنزعج من أن أحيا في أجواء ومحيط أكاديمي ولكن متلازمة نهاية السمستر شيء آخر وحتمي...لابد من المرور به، يلا هانت، باقي شهر تقريباً..

معي رواية وهي رواية ممتعة، اسمها عراقي في باريس، هي سيرة ذاتية روائية لصحفي عراقي اسمه صموئيل شمعون..
أحب حين أقرأ شيئاً واستمتع به..حين أحمل الكتاب في السيارة والعمل وقبل النوم ولما أروح بيت بابا..ولست أدري حقاً هل يعود ذلك إلى مزاجي وقتها أو إلى جمال الرواية فعلاً أو إلى لغة الكاتب العربية؟ لعل اجتماع الأمور الثلاثة هو ما يجعلها تجربة ممتعة.

أكمل كتابة ما تبقى لي من قصص كوب قهوة في جزيرة الكنز، كتاب حفلة شاي من أكثر كتبي نجاحاً، وصل للطبعة السادسة وحتى الآن تحول إلى ثلاث مسرحيات وعدد كبير من أندية القراءة والأنشطة الطلابية اعتمدوه في برامجهم..
لست متأكدة من أن كوب قهوة سيحظى بنفس الزخم...أنا مستمتعة بكتابته وهذا يكفي..

من الكتب التي استمتعت بكتابتها جداً كتاب: أكثر من 28 ، وهو كتاب الحروف العربية الهجائية ، هو غير موجه للأطفال رغم أنه عن الحروف..ترقبوا معي هذا الكتاب..

غداً لدي موعد في مستشفى الحرس مع طبيبي، تباً..أكره المستشفى والطبيب وهذا المرض اللعين وكل ماحوله من قلبي، لكن علي أن أتعامل معه..فهو قدر وسيبقى معي لأنه مرض لا يشفى، المهم لم أتحدث معك ياماورد سابقاً في هذا الأمر..
لا تستعجلي علي وخديني بالهداوة..قد أندلق فيك يوماً ما وأتحدث..قد..
المزعج أنني سأذهب غداً وحدي للطبيب، فهد مسافر ولن أطلب من أحد أن يرافقني وليس بالإمكان التأجيل..
لا بأس، بإمكاني الذهاب وحدي..تعرفين يا ماورد أن بإمكاني فعل ذلك، بل لعله الأفضل..

السبت، 14 أبريل 2018

قطط مشردة ١٣

رايحة جية عالثلاجة..كل شوية آكل وصلة حبحب..كيف يعني الحبحب ماهو من فواكه الجنة؟ يعني بالله المنجا ولا التين؟ الرمان ولا الحبحب؟

حسن لنبدأ من جديد..أهلا وسهلا يا ماورد..وحشتيني.."لو كنا وحشناك كان شفناك" أعرف أعرف، لا تبدأي لي بهذا الموال كما كانت تفعل جدتي الله يرحمها، كنت أحاول أن ألطف الأجواء فتنقلب الحكاية ضدي!!

المهم أنني هنا الآن وأكتب على نفسي عهداً أمامك بأنني سأتخذ إجرادات مهمة في حياتي..أو ليس كل ماحدث وكتبته في حياتي، كان مجرد فكرة أشرقت في عقلي في لحظة من اللحظات..حسناً لنر:

١- أعرف تماماً حين تكون حياتي سوق الشاطئ أو محمود سعيد أو ستارز أفينيو أو برستيج...حتماً حياتي الآن سوق الشاطئ وقد مللت من ذلك، لذا أظنني سآخذ إجراء كي أقوم بعمل أب جريد لحياتي، وحدي أعرف معنى ذلك وتداعياته..
 ، ٢- ستنتهي فترةالوكالة بعد شهر ولن أجدد، أربع سنوات انسحقتها في الكلية، أنجزت فيها كثيراً ولكن ببساطة هذا يكفي..
سأحاول العودة إلى نمط الحياة الرائق..وإلى فعل ما أحب..
٣- لابد أن أدخل الرياضة ضمن روتين حياتي اليومي كما كنت أفعل دوماً، لم أكن أفعل في الفترة الماضية وذلك لانشغالي الشديد وبعد أي ناد عن مقر سكني، سأحاول الرجوع..
٤- علي الاهتمام أكثر بالأشياء التي تسعدني، بالبيت، بالقراءة، بالكتابة (خاصة الكتابة في ماورد) علي أن آخذ موضوع تعلم الجيتار بشكل جدي أكثر،،آتوقع أنه أحد الأشياء التي ستسعدني لو فعلتها..
٥- علاقاتي..لابد لي من تصفية وإعادة تنظيم للعلاقات
 ٦- بقي أمر واحد ينغص علي حياتي يا ماورد، أعرف أنني لم أتحدث فيه هنا سابقاً، لكني أعلم أيضاً أنك تعرفينه، عديني أنك ستكونين معي في هذه التجربة المريرة، في الليالي التي أهذي فيها وانتفض، في الأيام التي أتعب فيها وأبكي، في اللحظات التي أشعر فيها أن الموت أقرب إلي.. في الوقت الذي تغشاني فيه الكآبة كخرقة مهترئة..
هيا يا ماورد..اقرئيك ، اقرئيك وانظري كم من الأمور مررت بها وكم وقفت إلى جواري في كل ذاك..لن تتخلي عني الآن..أليس كذلك؟
ساعديني في أن أكون النسخة الأحسن والأفضل مني، الأكثر مرحاً وسعادة، الأقوى والأكمل..
ها أنا ذا أضع عهودي بين يديك فلا تخذليني وتتركيني،،عديني أنك ستساعديني..عديني يا مساحتي الأجمل..يا كنز أيامي ومخبأ أسراري
أنا أعدك أن أقدم أفضل ماعندي..

السبت، 4 نوفمبر 2017

قطط مشردة ١٢

كل شي  يتواطؤ علي..كل شي

أنا أحب معارض الكتب، فلم هذه المرة أشعر بكل هذه الوحشة والانفصال؟
لا أدري ..
بل أدري جدا..
رقم واحد: غلطة جديدة؟ تبا...لقد بذلت كل جهدي..كان الأمر كله قراراً خاطئاً منذ البداية، الأمر أنني لم أستمع لحدسي وسمعت أصواتاً أخرى..المهم، هي غلطة سأدفع ثمنها غالياً جداً لمدة سنة ..

رقم اثنين: منذ البداية وأنا رافضة..الأمر يبدو غبياً ومكلفاً ، كيف يمكن أن أخدم منافسيني إلى هذا الحد؟ هو ليس قراري على أية حال!

طبعا كل الكلام الذي كتبته غير مفهوم...لا بأس، أنا فاهمته جيداً


الخميس، 19 أكتوبر 2017

قطط مشردة (11)

- الساعة حتى لم تبلغ حتى التاسعة والنصف وأنا على السرير رغم أنه الخميس..الأيام الثلاثة الماضية كنت أخرج منذ الساعة التاسعة صباحاً ولا أعود قبل السابعة مساء، أعود مرهقة لكن ليس للحد الذي آريد أن أنام فيه وليس للحد الذي أود أن أفعل أي شيء أيضاً..أجل أجل،،كنت حرفياً: الميت المصبّر، هذا ما جعلني أختم أسبوعي باستلقاء على السرير أكتب في ماورد وأسمع موسيقى وأشرب شاي رمان..

- أشعر أنني في السنتين الماضيتين قد بدأت مرحلة جديدة في حياتي..لم أحتفل بهذا الدخول كما يجب، فجأة وجدت نفسي وسط مساحة أخرى جديدة تماماً، مساحة تبدو قاحلة إلى حد ما ولكن بوسعي أن أرى الأفق جيداً لأن الأشجار قليلة..
إذن، ما الجديد الذي سأفعله؟ أحتاج أن أفعل شيئا جديداً ..مثلاً؟
لغة جديدة؟ إيطالي أو فرنسي..
عزف على آلة موسيقية؟ جيتار أو عود
هل ثمة أفكار أخرى؟ أخبروني
أود السفر، لكني أود أن أسافر ضمن مجموعة لممارسة شيء معين أو لهدف ما..قبل عدة سنوات قرأت عن رحلة لإنقاذ الحيتان في جنوب أفريقيا مع ناشيونال جيوغرافيك...كم يبدو ذلك جديداً ومختلفاً ومناسباً...إذن رحلة لإنقاذ الحيتان؟ ذلك مثير ومحمّس..

الجمعة، 13 أكتوبر 2017

قطط مشردة 10

- إذن..نقول أن الأصدقاء عادوا للحديث مرة أخرى..!
حقا؟! وما الذي حصل حتى عادوا؟ مالذي حصل قبل أن يعودوا؟
لماذا لم يكملوا قصصهم القديمة غير المكتملة؟
لماذا لم يسألوا بعضهم عمن عاث في قلوبهم؟
عما مات في أرواحهم؟ ماذا تمرد في عقولهم؟
كل منهم يسأل الآخر؟ أما زلت تكتب؟ وهل أعيش دون كتابة؟ هل صرت مغروراً لأنك صرت مشهوراً؟ لست مشهوراً ..أما زلت تريدين أطفالا؟ ماذا ؟ لقد استئصلت رحمي..هل ما زلت تصلي الفروض الخمسة؟ ليس تماماً ولكني أحاول أن أبقي ذلك على الأقل..ماهو عطرك؟ لا تشتريه وتهديه لأحد، إنه عطري أنا فقط..لماذا صرت تدخن؟ تداعيات المرحلة ..مالذي يزعجك أكثر شيء؟ أزمة منتصف العمر..فخورة أنني من جيل الصحوة..فخور أنني من جيل المنتديات ..هيثم؟ ديانا؟ لينا؟ أسيل؟ هل أنت متحمسة لمعرض الكتاب؟ لا العمل على الكتب يفقدنا الاحساس برومانسيتها..تصدقين صرت أسمع أم كلثوم..تباً وأنا أيضاً لكن لا تخبر أحداً ، وفرانك سناترا؟ وفرانك سناترا..تبدين أنحف وأجمل..والشيب في ذقنك حكاية أخرى..فتحت لي نافذة في روحي ..فتحت مكاناً حميماً في ذاكرتي.. أجرأ شيء فعلته في حياتك ؟ كثير جد ..آخرهم هذا الحضن الآن ....انقطع الارسال...

- بين عالمين ..بين حكايتين..بين مرحلتين..بين قلبين..بين كتابين..بين قصتين..بين رسالتين..! لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء..

- أن أتوارى بين المعاطف وأختبئ بين الكنب..أن أهرب تحت السرير و ألبس قناعاً..أن أشرب مشاريب أليس وأصغر وأكبر..أن أتحول إلى فرس نهر وردي اللون وأصبح عسلاً في جرة ويني ذا بو..أن أصير رقماً صحيحاً يقع بين الواحد والاثنين وحرفاً كاشفاً ومتصوفاً ..أن أكون لحناً ويعزفني شاب وسيم على الناي بشفتيه الشهيتين..أن أنسدل كستارة مخملية في آخر عرض موسيقي..أن يخلقني الله ألفاً مقصورة مدللة متثنية في غرور..أن أكون معنى يبحث عنه الكل وكلمة كانت في البدء..




الأربعاء، 1 مارس 2017

قطط مشردة 9

حرفياً..
حرفياً..على أرصفة الروح، في أزقة الحياة..ومقاهي العمر..
حرفياً مشردة..

منذ فترة أشعر أنني فقدت قدرتي على الكتابة..على الطلاقة..
لم يعد لدي شيء لأقدمه بعد..!
كل شيء أشعر أنه غير ذو قيمة..!

في هذه الفترة أشعر بعدم الثقة والأمان في مجال عملي الجامعي والذي طالما كنت فخورة به..
أحوال البلد طاردة ولا تعطينا الحق والمساحة كي نحبها ونعطيها..
ثمة شيء مريب في الأجواء..

طيب لازم أروح الشغل، كل يوم ككل يوم..رغم ذلك فالأيام تتسرب من أيدينا كالماء أو الرمل الناعم..
اليوم أنا "كافكوية المزاج"


 

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2016

كتاب في قارورة

لست أعلم ..هل نسيت الكتابة مثلاً، أم أنه لا يوجد مساحة تلمّني، أم أنني مشغولة أكثر من اللازم؟
الاحتمال الأول يبدو سخيفاً، والاحتمال الثالث يبدو نمط حياتي الدائم، إذن لنرى الاحتمال الثاني..
أنا مشردة كتابياً، أجل اعترف ، أبدو كهيبستر كتابي ، أذهب إلى كل مكان...وأكتب على أي مساحة، مؤخراً لا أستطيع مقاومة الحبر الأزرق على صفحة مصفرّة غير مسطرة، الكتابة على إيصالات الصراف الآلي أو الفواتير، هوامش وحواشي كتبي التي تمتلئ هراءا، الرسائل التي تبدو ثرثرة لكل من يراسلني، ...رباه ، أنا ملكة الكلام الفاضي..
المهم أنني هنا الآن، أحب طقطقة الكيبورد والانسداح في ظل عريشة شجرة ماورد ، التي توجد داخل عقلي..

كانت تجربة معرض الكتاب ثرية وجميلة، فهد (شريكي وزوجي) لا يتوقف عن تذكر مشاركتنا في معرض أبو ظبي حين كان لدينا بوث صغير وكتابين فقط...
كنا صغاراً، مساكين في عالم النشر والكتب الشاهق، بسبب مشاركتنا في ذلك المعرض حظيت بالاستضافة وبالرحلة الجميلة إلى فرانكفورت، وبسبب التجول بين كتب المعرض والجلوس لساعات في جناحي الصغير جداً كتبت كتاب حفلة شاي، الآن نبدو في معرض جدة حديث المعرض رغم حجمنا الصغير وكتبنا التي لم تصل إلى عدد كبير بعد، ولكن يبدو أنه صار لنا شخصيتنا الواضحة.

كتاب رسالة في قارورة، لا أعرف كيف أصنفه أو ماذا أقول عنه، لست أدري من قرأه وماهي ردود الأفعال تجاهه، ابتسم يا صغيري الأبيض، لك مكانة خاصة في روحي، خاصة جداً، هذا سرنا الذي لن تطلع عليه أحد، صح؟

هل قلت لك يا ماورد أنني حصلت على أستاذ مشارك؟ أظنني قلتها في مكان ما، والآن صار جل همي التركيز على أروى العربية، أظنني استمتع بهذا العمل جداً..

هل قلت لك يا ماورد أنني أشتاق ليدز؟ طبعاً ستدركين ذلك وأنت كنت شاهدة معي على تفاصيل حياة لا تنسى قضيتها هناك.

هل قلت لك يا ماورد أن أمتلئ بي؟ أمتلئ كتابة وكتباً...

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...