الجمعة، 6 نوفمبر 2015

من جديد ١٩

هكذا..وبكل سعادة، أو بكل صفاقة،،هتفت البارحة: ياسلام ..انتهيت اليوم من أسبوعي الأسوء خلال العام..وللعلم فقد كنت مبتسمة أيضاً..
العمل والتوقعات والتفكير والكتب يحاصرونني من كل مكان، المضحك أن عملي الصباحي ورقي روتيني يمضي مع قليل من مشاكل وضغوط العمل التي بوسعي أن أتعامل معها في أغلب الأحيان ولا أجعلها ترافقني للبيت..
لكن الكتب شيء آخر، ربما بسببها كان أسبوعي هو الأسبوع الأسوء،، يصيبني إحباط شديد فأهرب إلى كتاب جديد أتابعه أو أكتبه أو أفكر فيه أو أناقش رسمه، ألست مسكونة بلعنة ما؟ ألست أهرب من مستنقع لأغرق نفسي في البحر؟ ألست محتاجة إلى شيء يفيقني من غيبوبتي؟

كنت أتسائل ..هل تموت أفكارنا بمجرد أن نضعها في كتاب أم أن ذلك يمد في عمرها؟ ماذا لو لم تُقرأ؟ ماذا لو بقيت حبيسة الرفوف والصفحات؟ ستموت..ستموت ولن يترحّم عليها أحد..
لو بقيت في داخلنا فإنها تحتفل مع بقية الأفكار، قد تتزوج وتتوالد ..قد تعيش قصة حب..

لي عودة لاحقاً..

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

من جديد -١٨

أنا هنا اليوم..لا تعاتبيني يا ماورد..
سأبدأ حالاً في تفريغ  جعبتي بين يديك..

*ترشح كتاب حفلة شاي في القائمة القصيرة لجائزة الاتصالات..أجل طبعا الحمدلله، ولكن الترشيح متعب ومقلق نفسياً ، إعلان النتائج سيكون يوم افتتاح المعرض ، وأشعر من قلبي أنني أريد لهذا الكتاب أن يفوز، لأنه يستحق، لأنه خالٍ من الأخطاء، لأنه حميم ، لأنه حبيب..لأنه طيب
ربما لأنه كتابي أن أقول عنه ذلك، ربما كما قلت سابقاً أنا مريضة بحب بعض كتبي وهذا أحدها..
أحاول أن أوطن نفسي على قبول الإحباط لو لم أكن من الفائزين ..أحاول أن لا آخذ الأمر بشكل شخصي..أحاول أن لا يوقفني ذلك عن المضي قدماً..لكن ثمة صوت يهمس لي ..صوت شرير لا أحبه: لقد تعبت كثيرا في مجال كتب الأطفال وفي رفع معايير الكتاب العربي، أنا الكاتبة وعلى عاتقي أيضا موضوع متابعة الرسامة وكافة التفاصيل وأمور النشر والتوزيع، صحيح أنني أتقاسم هذا العمل مع فهد، هو أيضا غير متفرغ ، الشيء الوحيد أنه يؤمن بي جداً ، لكل ما سبق أشعر أنني أريد أمام نفسي اعترافا بسيطا بأنني جيدة ، أريد شيئا يربت على كتف فهد ويخبره أن عمله مقدّر وأن هناك النهاية قد تكون مرضية..
أنا دراما كوين..أعرف ذلك ، أنت يا ماورد فقط من تتتحملين كل مني كل الهراء الذي أتفوه به في كل وقت..

- أشعر بأن علاقتي بصديقاتي ليست على ما يرام ..لا أدري لعله انشغالي الدائم يجعل حولي هالة من غرور ويُشعر من حولي أنني لا آبه..أنا فقط بالكاد أتنفس وسط ازدحام الحياة.
ربما لأنني أقاسمهم بعض أخباري وقلقي أحيانا مما يعطي فكرة مثلا أنني"أتفلحن"!!

- بحثي الأخير في طريقه للنشر، لو تم ذلك فسأبدأ بتجميع طلبات الترقية وأبدأ بإنهاء مرحلة من حياتي والبدأ بأخرى..

-أحيانا أقول: ليس علي الشكوى من أي شيء في الحياة، إنها خياراتي في النهاية ..وأنا أقطف ما زرعته في لحظة حماس مفرطة ..

-عن ماذا أريد أن أتحدث أيضاً؟ أنني تركت إدارة تواقة لصديقتي هناء وكل يوم أحمدالله أنني قد اتخذت هذا القرار وأنها وافقت.
أنني لم أعد اشتري ملابس سهرة وفساتين لأن دولابي ممتلئ ، الفكرة فقط أن الحياة لم يعد بها ذلك النوع من التجمعات والسهرات والسوشيال لايف ، ذلك يناسبني جدا بالطبع ، بس ايش أعمل بالفساتين؟
أن عملي بالوكالة مستقر، صحيح الدوام والعمل مرهق وطويل لكن خبرتي هذا العام في الإدارة أفضل من العام الماضي جداً ..
أنني أحول أحد جدران بيتي إلى معرض لوحات يضم صورا أصلية من رسومات كتبي..وهذا شيء يدعو قلبي للابتسام.
أنني لا أريد ربط كتابة جزء ثاني من كتاب حفلة شاي بفوزي بالجائزة، أظنني سآخذ وقتاً للخروج من هذا المأزق بلا أضرار.
أنني أحتاج لتعلم شيء مختلف في الحياة: إما فرنسي أو چيتار..أحتاج لشيء يشعرني بالجمال .
أنني أحتاج لسماع صوتي الذي يبدو خافتا هذه الأيام، أحتاج أن أسمعه يغني..

الأحد، 23 أغسطس 2015

حفلة شاي


من الأشياء التي تسبب لي سعادة حين أمسك بيدي كتاباً أعرف أن بيني وبينه علاقة حب خاصة، الأرجوحة ثم رومي والآن حفلة شاي..
أجل أنا متحيزة فيما يخص كتبي..والمحبة من الله..
استمعت جدا بشقاوة الفكرة في هذا الكتاب، بالتسلل لذاكرة الطفولة ومعي حضوري الآني الناضج، أحببت كل الأبواب التي وجدتها مفتوحة، القراءة مرة أخرى في قصص لطالما كانت تأخذني إلى عوالمها الساحرة، تعجبت من كل هذا الترحيب واللغة والزخم والألوان والرسومات والفناجين وقطع الكعك التي حصلت عليها في قصر سندريلا..
لا زلت متخوفة أن لا يجد هذا الكتاب اللطيف حبا يليق به..هل يكفي أنه أشعرني بالرضى والسعادة؟! وسبب ذات الشعور في قلب الفتيات اللواتي عملن عليه؟ ربما هذا كاف للآن..
أفكر في الشحن والوقت الذي سيستغرقه وكل الأمور اللوجستية، أفكر في انشغالي وانشغال فهد الشديد هذه الفترة..ثم أقرر في أمسية كهذه أن أستمع للموسيقى وأكتب وأشرب شاي بابونج وأبتسم...🌹🌹🌹

الأربعاء، 19 أغسطس 2015

من جديد -١٧

أنا مريضة..هكذا أشعر، ربما أتوهم ...ولكن نقص الحديد المستمر يؤثر على كل شيء،جسدي، تركيزي، قوتي، نشاطي، بشرتي، شعري...ومزاجي..!
هل تعلمين شيئا يا ماورد؟ أشعر أنني لم أعد قادرة على الكتابة والتعبير بحرية..لم أعد أكتب في الدفاتر الخاصة، ولم يعد بإمكاني الكتابة بحرية كما كنت أفعل أيام الأسماء المستعارة..كم كان تخفٍ لذيذ..
أسمائي المستعارة: وهج-وهج الشموع-لون وردي و...قطط مشردة !!
كنت اعرّف نفسي باسمي المستعار لكني أوقع بأروى ..لم يكن تخفيا بقدر ما كان تعبيرا عن الحالة الراهنة ، لو كنت سأكتب باسم مستعار الآن ماذا سيكون؟ ربما سيكون"كنت" أو "الجدة أليس" أو "قرون غزال" أو "حافية" أو "ماعندي دم" ههههه مسلية هذه اللعبة ..
أو ربما :دودة قز سقطت في فنجان.
.....

الجمعة، 14 أغسطس 2015

من جديد -16-

- البارحة عدت من لندن وليدز..وكما أنني حكيت لك يا ماورد عن توجسي قبل السفر ..فلابد أن أحكي لك الآن عن تداعيات اللقاء المرتقب..
وصلنا لندن ومعنا عدد كبير من الحقائب وكان لابد أن نذهب إلى كينغ كروس لركوب القطار المتوجه إلى ليدز..بدأ ت الذكريات تتداعى بمجرد أن سمعت صوت السيدة في محطة القطار وهي تنادي على جدول الرحلات..ركبنا القطار وأنا بجوار الشباك أتفرج عالمناظر التي أعرفها جيداً وأحبها كثيراً..
وصلنا ليدز وكنا في الفندق الذي في ذا لايت..كل شيء حبيب وحميم كما تركته تماماً..
فعلت يا ماورد كل الذي قلت لك عليه: تجولت في الجامعة..قابلت دان..مشيت في شارع بيتنا..أكلت من ماركس آند سبنسر..زرت هاروجيت..ذهبت إلى ويتبي..ركبت القطار إلى مانشستر..أكلت في بيجل ناش وناندوز.
بل أكثر من ذلك: ذهبت إلى سنتر باركس وبولتون آبي وراوندهاي بارك حيث صدمة الاخضرار ومقابلة عائلتي من الشجر..، اشتريت من ووتر ستون وكاث ..تجولت في السنتر حيث الموسيقيين اللذين يجعلون الحياة أجمل..أكلت في بيلا إيتاليا ..ركبت قطاراً بخارياً من القرن التاسع عشر..والكثير الكثير..
قد لا تعني هذه التفاصيل أحداً ولكنها كانت كتركيب كقطع من البازل داخل روحي..علمت من هذه الزيارة تماماً أن ليدز تحبني وأنها دوماً تنتظر زيارتي مهما أطلت الغياب..





 قريباً قريباً سأعود يا ليدز..:-))


- أدخلت سارية وأسيل كامب في يورك...لم أتوقع ردود أفعالهم أن تكون إيجابية لهذا الحد، يقول سارية أنها أحلى تجربة في حياته..من عمرك الطويل يا حبيبي !!!

- تحتفل بريطانيا هذه السنة بمرور 150 سنة على صدور أليس في بلاد العجائب ، القصة التي يفتخر البريطانيون بها كثيراً في أدبهم ..تلهمني أليس كثيراً وزوجي يتمسخر ويضحك علي وعلى الأشياء التي أشتريها وتلفت نظري، لا بأس..بمناسبة أليس،اليوم أيضاً حادثت المطبعة في بيروت وقالوا أن كتاب حفلة شاي انتهت طباعته..سيبعثوا خلال أيام عدة نسخ منه دي اتش ال ..أظنني متحمسة جداً وأحب هذا الكتاب..

- لأول مرة أشعر أن إيقاعي أبطأ من الحياة..أشعر بها تنظر إلي بسخرية وتقول : يلا وريني شطارتك..
لابد أن أبدأ في كتاب بثينة وألتزم بالمتابعة خلال جدول صارم، لابد أن أكتب أو أنشر بحثاً أو زفت أخير كي يمكنني التقديم للترقية التي فاتتني كثيراً، لابد أن أعود بكامل طاقتي للعمل في الوكالة، لابد...لابد...لابد...!!!

- هل ثمة أحد يقرأني هنا؟ أعرف أن موضة المدونات انتهت ولكنها طريقة تقليدية للتخلص من الانحباس الكتابي الذي أمر به...ما ورد، أنا وأنت فقط؟

 

الثلاثاء، 14 يوليو 2015

من جديد-١٥-

قليل من كل شيء:
هذا تماما ماهو موجود في عقلي..إنه قليل من كل شيء،أنا لا أفيض ولا أتدفق، أنا أغرق فقط في داخل نفسي في اللاشيء..وفي مياه ضحلة من كل شيء..

قليل منك:
لم يكن ليرضيني ..فآثرت اللاشيء..الآن تحول الأمر إلى: قليل من الشوق، لكني لا أبوح به حتى لنفسي من باب الحفظ على كرامتي و..راحتي..

قليل من الكتابة:
ربما أنا مصابة بعسر كتابة، أو بحبسة الكاتب..أنا لا أكتب، لدي نص بدأته، ونص آخر على مشارف نهايته، لكني أعلم تماما أنني لا أملك ذلك السحر الذي يدفعني لكتابة شيء، رغم أنني كنت أنتظر الإجازة لفعل ذلك، ربما أنا أنهكت وأنا أعيش البروسس الطويل لإنتاج كتاب حفلة شاي ، رغم أنني دوما استمتع بالتفاصيل وبعملية الخلق التي تبدأ منذ فكرة الكتاب وبداية كتابته وحتى تسليمه للمطبعة، لكن ذلك يقتات على صبري ..!

قليل من إيقاع:
إيقاع الحياة ثابت لا يتغير وأنا غالبا إيقاعي أسرع حتى أنني أشعر أن الحياة تعبت مني وتتمنى لو بصقت على وجهي..
هذا لا ينفي أنني أحيانا أزعل من الحياة وأتباطأ كي أغيظها مثل هذه الأيام ..طيب من يصلح بيننا؟ أنا والحياة؟ خاصة أن العيد عالأبواب..

قليل من ليدز:
عشرة أيام وأكون في ليدز، أليس ذلك مرعبا؟ بعد غياب ما يقارب الخمس سنوات، لا أريد ليدز فقط ولكني أود استرجاع إحساسها، مترقبة وخائفة من هذا اللقاء بيني وبينها، ولدي احساس أنها نسيتني ولن تتذكرني وتمنحني ما أريد..
أنت يا ماورد، كنت شاهدة على علاقة الحب التي كانت بيننا، رجاء لا تتركيني أواجه الموقف وحدي، سأزور الجامعة؟ سأقابل دان؟ سأمشي في شارع بيتنا واشتري من ماركس اند سبنسر؟ سأزور الحمام التركي في هاروجيت؟ سأذهب إلى ويتبي؟ إلى الآوت لت في يورك؟ سأركب القطار إلى مانشستر ؟ سآكل في بيچل ناش وناندوز ؟ هذه كثير..كثييييير من التفاصيل ، كيف يمكنني استيعابها في ثلاثة أسابيع في بيت غير البيت وزمن غير الزمن؟!!

قليل من قراءة:
لدي رف يمتلئ كتبا جديدة كنت أنتظر الإجازة كي أقرأها، لم أبدأ إلا في كتاب واحد...حتى القراءة تنظر إلي بعتب!!

قليل مني:
أين هو هذا القليل؟ هل تبقى مني شيء لم يستهلك بعد؟

الثلاثاء، 23 يونيو 2015

من جديد -١٤-

حين لا تغدو حقيقياً فهذا أفضل..أفكر فيك كما أريد، وأضع سيناريوهات القصص كما أشتهي..وأفترض حكايات وأحقق توقعاتي وأحمي نفسي من جروح القلب وأوفر علي عناء الحزن..هل أخبرتك ذات يوم أنك غير حقيقي أفضل وأجمل ونبيل أكثر ؟

حين لا تنتظر شيئا تصبح الحياة سائلة ..لا حواجز زمنية ولا تواريخ ولا بدايات أو نهايات..حتى التوقعات تخفت لأنه ليس لها أي قيمة في معزل عن الزمن ..

....طيب نعسانة ، أكمل بعدين 

الاثنين، 8 يونيو 2015

من جديد -١٣-

من جديد أبدو كالميت المصبر ..أنام وأصحو وأصحو وأنام ولا أفارق السرير ، أو لعلي أهرب من كل شيء إلى استرخاء إجباري بعد العودة من العمل في هذه الظهيرة الحارقة، أو لعلها عيوني الملتهبة المسكينة التي من إرهاقها لا تريد حتى أن ترمش !!

إجازتي تبدأ ٢٢رمضان 😞أحاول عالأقل أن استمتع بنصف إجازة، ضغط العمل خفيف ، الروحة والرجعة والمشوار والصحيان بدري والتخطيط المستمر ، هذا ما يعنيه العمل في الصيف خاصة مع وجود سائق جديد يتطلب مني منتهى اليقظة في السيارة!

وفاة ابن أخي الصغير قبل أسبوعين في حادث مفاجئ زلزل عائلتنا ... رأيت الجثمان قبل أن نحمله لمكة لدفنه والصلاة عليه، لم أره سابقا إذ أنه ولد في أمريكا، رأيته أول مرة في حياتي وهو مسجّى ...الغريب أن وجهه الصغير- رغم ما سببه لي من ألم أشاع في نفسي سلاما غريبا ونشر في قلبي حبا غامرا له وهو الطفل الذي لم أقبل جبينه إلا وهو متوفى ...ثمة أشياء لا نفهمها حول الموت والحياة، كيف استطاع هذا الصغير أن ينشر كل هذه الأحاسيس حوله؟..أمه رغم ألمها لا تريد أن تفسد اللحظات الجميلة والقصيرة التي عاشتها معه، تقول: هو نشر الفرح بوجوده ولا ينبغي إلا أن نقابل ذكراه بذات الفرح !  صبّر الله أمه وأباه وأخواته وعوضهم خيرا مما يتمنون..

البارحة وأنا نائمة عاد لي ذلك الإحساس: عقلي يفكر ويكتب بالفصحى في لحظات التمازج بين الوعي واللاوعي التي تسبق النوم ، لازلت بحاجة إلى ذلك الاختراع: أسلاك مثبتة في رأسي وموصولة بكمبيوتر ، وتتراص الكلمات مباشرة من عقلي إلى الشاشة !!! من يُوجد لي هذا الاختراع العظيم ؟

الويكإند سأسافر لبيروت للترتيب مع المطبعة لطباعة كتابين : حفلة شاي، وعشر بنات ..لا تزال الأمور على قدم وساق ولم ينته العمل عليهما تماما ، يارب امنحني رضى على قدر التعب والتفكير والاهتمام بالتفاصيل، وامنح ذات الرضى للفريق الذي يعمل معي على الكتابين ..

لقاء تواقة الأخير تأجل بسبب حالة الوفاة وظروفي وقتها، ورمضان عالأبواب ولست أدري متى نختم الموسم وظروف الكل أصبحت أصعب بسبب الإجازة، مجموعة كتبي الجديدة والكثيرة لا تزال تقبع على رف بعيد في المكتبة ولست أدري متى أبدأ بها، بحثي الأخير اللعين الذي لم أنشره حتى الآن ينتظر مني آكشن ..هل قلت أنني سأفعل كل ذلك في الإجازة؟ طيب وماذا عن حالة الميت المصبر ؟:-/

الثلاثاء، 26 مايو 2015

من جديد -١٢

منذ العصر وأنا أريد أن أكتب ...أجلس في غرفة الجلوس -مكان العصرية المفضل- أقرأ رواية جيرترود من أجل لقاء تواقة يوم الاثنين المقبل، أتحمس وأندمج في الرواية وأجوائها مع أني سبق وقرأتها منذ عدة سنوات ثم يغزوني الملل فأغلق الكتاب ويشخص بصري إلى النجفة الزجاجية التي أكتشف فجأة أنها تحتاج تلميعاً ، أحاول أن لا أفكر في أي شيء أكثر جدية من النجفة فأنا لا أحظى بيوم كهذا إلا كل أسبوعين ..
رغم ذلك فإن الأفكار تغزوني في الليل كجيوش النمل، لا أعرف ماذي يحدث للأفكار بمجرد أن أقرر أنني أريد أن أنام، كأني بهذا القرار قد فتحت بابا سريا على عالم من الجحيم حيث تكبر الأفكار وتتضخم وتصبح مخلوقات شريرة حقيقية ، أستيقظ بعد منتصف الليل، تهجم علي هذه الأفكار التي تبدو حمقاء ومضحكة في النهار ولا أعيرها أي انتباه ..مثلا: لماذا لم أغير صورة الملك عبدالله في مكتبي بصورة الملك سلمان حتى الآن ؟ هل يظهرني ذلك بمظهر غير احترافي ودقيق؟ ماذا يقول الضيوف الذين استقبلهم في مكتبي أحيانا وأنا لم أغير الصورة؟ -- لماذا لدينا ضعف في توزيع الكتب ؟ هل أوقظ فهد من النوم الآن وأناقش معه بعض الحلول علما أن هذا من مسئولياته في المؤسسة وليس من مسئولياتي؟ --لماذا مكيف الصالة ينقط موية ولم يرد علينا مهندس الصيانة حتى الآن؟ كيف سنقضي الصيف ونحن نحاول أن لا نستخدم هذا المكيف حتى يتصلح -- لماذا تنتشر سيارات الشرطة حول بيتنا وحينا بشكل مكثف هذه الأيام؟ هل توجد خلية إرهابية ؟ ماذا سيحدث لنا والحوثيين من الجنوب والداعشيين من الشمال؟ ألم أعاصر في حياتي كثيرا من الأحداث السياسية بما يكفي؟ -- متى سأعطي وقتا لنشر البحث الأخير للتقديم للترقية؟ هل أنا أهرب من فشلي أم أتعلل أم أنني حقا لا أجد وقتاً؟ لماذا إذن أجد وقتاً لأشياء أخرى؟
أجل أجل، هذه عينة من الأفكار الوحشية التي تهاجمني في الليل والتي عندما استيقظ صباحا تعود لتصغر فأضحك من سخافتها و...سخافتي!!

- كلما قابلت أحدً هذه الأيام قال لي: ليش وجهك مصفر؟ إنت تعبانة؟ ايشبك زعلانة ؟ وأنا حقيقة لا أعرف بماذا أرد، صارت هذه الملاحظة يومية، البارحة خرجت مع صديقاتي وسألوني وابتسمت وقلت: والله ما بي ولا شي، لم تصدقني صديقتي الجاردينيا واتصلت علي اليوم : رورو ايشبك؟ ماعجبتيني أمس، عيونك مطفية ووجهك شاحب... منذ أكثر من شهر وأنا أداوم بصورة مستمرة كطالبة مجدة على إبر الحديد، وظننت أنني تحسنت وعاد اللون لوجهي، لكن يبدو أنني واهمة
هل أنا متعبة حقا ومجهدة دون أن أدري وأحس؟ هل أحتاج لمزيد من الحديد؟ لطعام معين؟ لمساج؟ لمكياج؟ لإجازة؟ لسفر؟ ل.... حجر يحرك بحيرتي الشاحبة والراكدة؟

- أفكر فيهما ، وفي النهاية التي آلت إليها حياتيهما بعد كل ذلك الزخم والمعارك والحياة التي داسا فيها على الكل من أجل أن يكونا معا، النهاية مؤلمة، هل كان الأمر يستحق فعلاً؟!!!

- هل كنت أحتاج لكل هذه السنوات كي أعترف أن قلبي مجروح؟ الاعتراف بحد ذاته جرح آخر ، محاولة نسيان التفاصيل جرح ثالث !

- اغفري لي يا ماورد هذا التداعي، أعدك أن أكون على ما يرام في البوست القادم !


الجمعة، 22 مايو 2015

من جديد -١١-

واااو ...منذ زمن طويل لم يمر علي ويكإند كهذا، أشعر أن هناك خطأ في الموضوع..كل الحكاية أنني فاضية منذ أمس !!!
هذا الأسبوع عشت أسبوعاً مزدحماً ومشحوناً على مستوى العمل حتى أنني قلت أن أسوء يوم خلال السنة قد مر بي خلال أسبوعي الماضي، هاقد مر الأسبوع ومرت الأيام ولا أحد يذكر أي شيء! في العمل : الأوقات السيئة تنتهي حين تمر ..هذا درسي الأول...

لا تقل عني أنني امرأة كاملة، هذا يفزعني ويجعلني أجزع ، بالله عليك أنت لا ترى إلا ما تريد أنت أن تراه...كيف أكون كاملة  ولدي من الخيبات والعيوب ما يكفي ! أن أكون غير كاملة معناه أن أكون أجمل..أن أكون أكثر بشرية، الجرافيتي الجميل يظهر في الأحياء الأكثر بؤساً، الشواطئ البديعة هي البكر البعيدة عن تدخل أي يد حاولت تمدينها، الوجه الفاتن ذلك الذي يكون فيه ندبة صغيرة بالكاد ترى، القوة المنبثقة من الضعف ، الكسر في طرف آنية معتقة، الخربشة بخط اليد على هوامش كتاب جليل ... تلك هي التفاصيل التي تجعل الأشياء أكثر فتنة وقرباً من القلب!

أسابيع قليلة وأختم مشاريع هذه السنة ، أنتظر فقط كتاب سندريلا ، لا بل أحتاجه كهمسة حب وضمة وفاء تذكرني بي وبما أحب وبعالمي السري الذي يعيش في داخلي..
لازلت أفكر كثيرا في مرور الأيام ومالذي سيبقى منا بعد أن نرحل ..
لا زلت-وياللعجب- أفكر فيك كشيء كسرني في الحياة ورحل دون أن أقترف أي شيء إلا أنني كنت في يوم ما هنا..
لا زلت أفكر في قائمة امتناني التي تطول من آن لآخر لكني أرفض أحيانا قراءتها ..
لا زلت أفكر في الآتي وهل ستعدني الحياة بأي شيء أم أن علي الرضا والتوقف عن التوقع؟
......
لا زلت أفكر هل أقص شعري ثانية وأعيد الصبغة الحمراء أم أتركه طويلاً أ سوداً كالبنات البريئات؟

الجمعة، 15 مايو 2015

من جديد -10

- أن آتي لماورد فهذا معناه كثير من حنين..
حنين لهذه المساحة، حنين لكل ما كتب هنا، حنين للأيام التي سرقت لحظاتها ودونتها، حنين لكل الماضي القريب والبعيد الذي لم أكتبه ولكنه لا زال يعيش في داخلي..
 
- أكوام من الكتب تنتظرني لأقرأها، متى أنتهي من هذه القوائم المعدة سلفا؟ أود أن أكون في قراءاتي حرة بدون قائمة..خلال الأسبوع المقبل علي أن أعيد قراءة جيرترود استعدادا للقاء الأخير من تواقة، وكتب عدة عن ابن عربي استعداد للقاء الأخير من بصيرة الذي  سأديره أنا..
أقول في نفسي أن هذا الموسم الأخير من تواقة، تعبت جدا هذا الموسم في توفير الكتب وإدارة الأمر بكامله، أعرف أنه ليس بالشيء الكثير، لكن هل يستحق الأمر؟ ربما كان احتياجاً في فترة من حياتنا، لكن الآن؟ أشعر أنني أود أن أكون حرة أكثر ..لعلنا كبرنا على الأشياء المنظمة والجماعية والمعدة سلفاً ..آن الأوان للتمتع بالفردانية والحرية الثقافية :-)
 
- اقتربت الإجازة، في الحقيقة لم تقترب جداً فدوامي حتى 22 رمضان..بعد الاختبارات قد يبدو العمل أخف قليلاً، هذا كل ما في الأمر..
تجربتي الإدارية ليست سيئة، أزعم أنها شيء مختلف بالنسة لباقي تجاربي، ولعل تجربة الوكالة هي تجربة هذا العام المختلفة بكل ثقلها وانشغالها واختلافها..لست أريد أن أقيم نفسي الآن فما زال الوقت مبكراً، لكنني على الأقل لا أشعر بأنني لا أعرف ماذا أفعل، أظن أنني أتعلم بسرعة وأكتشف أشياء جديدة في داخلي..
 
- في إجازتي الوهمية سأغرق في قراءة كتبي التي جمعتها هذه السنة..وسأعود لإكمال بعض النصوص التي لم أنته من كتابتها..وسأتابع كتابين ضمن أروى العربية تحت الطبع، و....:-((( أعود للمرة الألف لمحاولة نشر الريبورت المنحوس ..!
 

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...