الثلاثاء، 6 يناير 2015

من جديد 5-

سأكتب يا ماورد،وستتحملينني حتى النهاية مهما قلت..
اليوم قطعا ليس يومي، هو أحد تلك الأيام السيئة وما أكثرها مؤخراً، أعود مرة ثانية لمنصبي الذي وضعت فيه، أحيانا أقول أنها تجربة جديدة وأنني أتعلم كل يوم شيء جديد، وأحيانا أقول هذا ليس مكاني أبدا، وأحيانا مثل اليوم أقول أنني عاجزة فاشلة لم أنجز شيئا..
أحد الدكاترة قال لي يوما: انتبهي، فالجامعة مثل اللذين قيل عنهن أنهن يكفرن العشير ..مهما فعلت لن يعجب، وسيلقى اللوم عليك في كل شيء، أي غلطة صغيرة تكبر حتى تصير وحشا، وأنت صوتك ليس عاليا ولا تحبين البرستيج وتكبير كل شيء تفعلينه!
اليوم ، كل تلك الأمور حدثت، في الطريق للبيت وقد كانت الساعة الرابعة والنصف سألت نفسي:هل يستاهل الأمر أن أخوض معركة من أجله وأنا التي تصالحت قبل فترة مع الجامعة ومتطلباتها؟
لماذا رئيستي لا تشعر بالرضى عن أي شيء أفعله أو أقوله؟ بل وتلقي اللوم علي في كل شيء؟ ولا تقرأ أي ورقة أقدمها لها؟
منذ فترة بعيدة أعدت بناء الثقة بسبب ضربة قاسية تعرضت لها منذ زمن بعيد.. أنا الآن أشعر ببوادر أزمة كالتي مرت علي سابقا وأحاول دفعها بعيدا، لست متأكدة أنني سأنجح، ولست متأكدة أيضا أن بوسعي تحمل النتائج!!

وقتي لا يمنحني أي وقت، ليس الأمر عدد ساعات الانشغال فقط، بل أيضا راحة البال وخلوه، صرت أنتظر الويكإند بفارغ الصبر كي أنجز كل ماهو مؤجل وكي أستمتع بيومين ليس علي فيهما أن ألبس وأتوجه للعمل!

من مهامي المؤجلة : تعديل وكتابة الجزء الخاص بي في البحث الذي أقوم به مع عدد من الدكاترة
الترتيب لبعض الأمور التي تخص تواقة والتي تخص زيارة بثينة العيسى.
تسجيل كل التعديلات على كتاب الأرجوحة .
تجهيز كل المعلومات التي تخص الويبسايت.

طبعا هذا غير متطلبات العمل التي لا تنتهي ..

كل هذا ينبغي أن أقوم به في أقل من أسبوع :-(
.
.
عذرا ياماورد علي..تمني لي عودة قريبة بنفسية أفضل 

الخميس، 25 ديسمبر 2014

من جديد -4-

أعيش حالة شجن ..دهشة ..غرابة ..سطوة!
كيف يمكن لحجر أن يلقى في بحيرة ويسبب كل هذه الدوائر والفوضى ؟!
كيف يمكن لوحش في البحيرة أن يغويني كي يفترسني وأنا راضية؟
كيف يمكن لعابر أن يمر فقط فيثير عواصفاً وسرباً من طيور ..وقطيع نمور؟
كيف يمكن للغة أن تكون مخاتلة ومراوغة ومغوية إلى هذا الحد؟  كيف يمكن أن تكون هي الخطيئة والطهر؟ القداسة والذنب؟ هي الماضي الذي لم أعيشه والمستقبل الذي كان أمس؟ ذكرياتي التي لم تكن ومستقبلي الذي كان؟ المعنى الذي تاه في قلب الشاعر والصوت الذي ليس له صوت؟ كيف للغة أن تكون أنثى كالألف المقصورة المتثنّية المنحنية التي لا تضمها الأبجدية؟ وطفلة كالهاء التي تلم جدائلها كل مرة بطريقة ؟  ورجلاً نبيلاً كالسين الذي يخبيء الأسرار والسحر ..والسراب..!؟
.
.
؟! ثم؟


السبت، 20 ديسمبر 2014

من جديد-3-

انتهيت اليوم المراجعة الما قبل الأخير لكتاب "حفلة شاي في قصر سندريلا" أظنني أحببت هذا الكتاب، أحببت أجواءه وأفكاره والكتابة فيه ومصادقة أبطاله۔۔
بدأت الآن مرحلة الشك الممزوجة بالترقب، ومرحلة تدفق الأدرينالين الذي يسبق المغامرة الغير محسوبة العواقب۔۔!
كل كتاب هو مغامرة۔۔كل كتاب هو شك دائم، كل كتاب هو عدم تأكد، ترقب، رغبة في التراجع، ورغبة أخرى في المضي قدماً والقفز في الماء البارد۔۔

مقطع من الكتاب:
 
بياض الثلج والأقزام السبعة

"يا مرآتي يا مرآتي۔۔من هي أجمل امرأة في الكون؟"
 
 


هل تدور قصتك كلها يا بياض الثلج حول "الجمال"؟ بدءا من اسمك حين جرحتْ والدتك يدها وهي تخيط في يوم شتوي، فتساقطت قطرات دمها الحمراء على ثوبها الأبيض، فتمنّت طفلة جميلة بشرتها بيضاء شفاهها حمراء وشعرها أسود۔۔

ومروراً بزوجة أبيك التي كانت تسأل مرآتها السحرية كل يوم من هي الأجمل، وانتهاء بالأمير الذي فتن بك من أول نظرة وأنت شبه ميتة!

الجمال! أليس شيئاً نسبياً؟ أليس من العنصرية افتراض ملامح جمال معينة قد لا تتوفر إلا في شعوب معينة؟ ومن هي هذه المرآة التي تعطي لنفسها الحق في أن تجيب امرأة ما بأنها الأجمل؟ هل انعكست على هذه المرآة صور كل نساء الأرض؟ أليست الفتاة العربية بأنفها المستقيم وشعرها الأسود وعيونها ذات الرموش الطوال كسيوف المعركة هي الأجمل عند حبيبها الشاعر؟ أليست الفتاة الأفريقية بشعرها المجدول وملابسها الملونة وبشرتها الأصفى كالعسل الحلو هي الأجمل عند محاربها الصياد؟ أليست الفتاة الإسكندنافية ذات الشعر الأحمر والعيون الخضراء والنمش الذي ينتشر في وجنتيها كقبلات الملائكة هي الأجمل عند بحارها الوسيم؟ أليست الفتاة الآسيوية ذات الشعر المنسدل اللامع والأنف الصغير والمشية الدقيقة الخطوات كقطرات المطر هي الأجمل عند فارسها الشجاع؟

هل كنت أيتها المرآة تضحكين على هذه المرأة التي تظن نفسها الأجمل وتقودينها للجنون بافتراض أن هناك من هي أجمل منها أو ربما أصغر؟ أكنت ترسلين لها رسالة خفية أنه لا يمكنها أن تبقى الأجمل لأنها تكبر وتتقدم في العمر؟ وكما هو الجمال شيء نسبيّ فهو زائل وغير دائم أيضاً، لعلها فكرة من أصعب الأفكار التي تتعارك معها النساء عبر عمليات التجميل المختلفة كمحاولات حثيثة لتزييف ما تستطيعين رؤيته أنت على حقيقته أيتها المرآة۔ 

اصدقيني القول إذن۔۔مالذي تفعلينه معنا  كل يوم حين ننظر إلى أنفسنا عبرك؟ هل تعكسين ما ترينه أنت أم ما نراه نحن أم ماهو حقيقي فعلاً؟ صحيح أنك لا تتكلمين معنا كما في قصة بياض الثلج ولكنك تنصتين لملامحنا وتقرئين الكثير في وجوهنا وتسبرين أغوارنا!

مرة أخرى، ماهو مفهوم الجمال؟ أليست مشاعر الحب والأمومة والأخوّة والصداقة جمالاً مفرطاً لا قبل لنا على احتواؤه؟ أليست اللغة بمعانيها الآسرة وصورها الحية وتكثفها المُعجز جمالاً؟ أليست الطفولة ببرائتها العذبة وأسئلتها الأولية وبداياتها الشجاعة جمالاً؟ أليس الفن بجنونه اللانهائي ومبرراته الغير مبررة وصوته المتفرّد جمالاً؟ أليست الطبيعة۔۔الأفكار۔۔الذكريات۔۔ الابتسامات۔۔القلوب الطيبة۔۔الروحانية۔۔جمالاً؟

كيف إذن أيتها المرآة حصرت مفهوماً بهذا التجرد في ملامح امرأة ؟ 

بسببك أيتها المرآة ترتبتْ جريمة في القصة تورّطتْ فيها التفاحة أيضاً، لماذا لم تكوني أيتها التفاحة برتقالة أو مشمشة أو موزة أو تفاحة خضراء أو صفراء؟ يمكن دس السم في أي من هذه الفواكه البريئة ولكن ألأنك تفاحة حمراء كتب عليك أن تكوني رمز الخطيئة والشر والرغبة والمرأة للأبد؟ إنه الأحمر الرمز مرة أخرى!

الجمال، الموت، الدم، التفاحة، السم، المرآة، الغيرة، الشر، البراءة، العمر، الغابة، الثلج، الفتنة وأخيراً المرأة ، تجمعت كل هذه الأفكار دفعة واحدة في قصتك يا بياض الثلج لتنسج معانٍ متشابكة ورموز معقدة صاغت التاريخ والقصص والأحداث والفجائع على مر الزمان!  

رغم كل هذه المعاني "الحمراء" في القصة إلا أن هناك معنى "أبيضاً" أيضاً، إنهم الأقزام السبعة الذي لا يعلم أحد من هم وكيف تجمعوا ولماذا سبعة وهل هم إخوة أم أصدقاء وماذا يفعلون في الغابة وماهي أسمائهم الحقيقية!

ألأنهم أقزام ومختلفين شعروا أنهم هوامش خارجين عن السياق والمتن فقرروا أن يعتزلوا العالم ويعيشوا وحدهم بين مخلوقات أخرى تقدّر جمالهم الغير ظاهر للعيان؟ بالطبع، فمجتمع إنساني يحتفي بالجمال الشكلي لهذه الدرجة سيجعل أناساً خلقهم الله أقزاماً يشعرون بعدم التقبل ويهربون ليعيشوا معاً بسعادة ورضى بل ويؤوون فتاة يقال أنها الأجمل في المدينة تقوم بتنظيف كوخهم وإعداد طعامهم۔۔

يا للمفارقة!!

أليست الهوامش أحياناً أهم من المتن؟

 

 

بقي سؤال واحد۔۔

ألم تقرأي يا بياض الثلج هوامش قصتك بدلاً من التركيز على المتن فقط؟ ألم يكن ضمن الأقزام السبعة من هو لائق بك كي تقعي في حبه و تتزوجيه وأنت التي عشت معم في بيتهم أياماً بدلاً من زواجك بالأمير الذي لا تعرفين عنه أي شيء؟

الجمعة، 19 ديسمبر 2014

من جديد -2-

ماهذه العادات الكتابية "الزبالة" ؟!!! لم أكتب منذ 6 أشهر هنا، وها أنا ذا أكتب تدوينتين في نفس الليلة!!! عادي،، ألست دوماً في حالة تطرف؟!

- سؤال واحد أجبني عليه: لماذا؟ لماذا؟ كيف ترى نفسك الآن..؟! هل تشعر أنك "جنتل" بعد كل الدراما الغير ضرورية التي افتعلتها؟! هل تدرك أن الأمور كانت ستنتهي أو ستستمر بطريقة أكثر لطفاً ونضجاً؟ أنحن حقاً في هذا العمر نحتاج لأن نتفنن في صناعة جرح جديد؟! على أطراف الحياة -هناك- في الأقاصي - حيث لا أحد..! كنت أقف وأمنحك عن طيب خاطر أو طيب وهم أو طيب خيال..مساحة من اللغة والجلال والشعر والروح الحرة،،بعد أن صرنا على أرض الواقع كما أصررت أنت فليس ثمة إلا كثير من اسمنت وصخور وأبواب مغلقة!!

- البارحة كتبت على باث أن أمسيتي فاضية وغير مجدولة، وسألت كيف أقضيها ووضعت عدة خيارات: قراءة كافكا- شراء نظارة جديدة- مراجعة كتاب حفلة شاي..وجاءني رد أحد الأصدقاء : شاهدي فلم Samsara 

بحثت عن الفم ووجدته ويا للعالم الذي دخلته..!!
هو ليس فلماً بالمعنى المتعارف عليه ، فلا يوجد نص ولا حوار ولا قصة أصلاً، هو مجموعة من الصور المتعاقبة من عدة بلدان في أنحاء الأرض تم تصويرها خلال 5 سنوات..انشداه وتكثف بصري كامل ، ألوان، موسيقى ، ملامح وجوه وملامح حياة...حرب ودمار، سلام وطبيعة، فن وتفاصيل ، جموع ووحدة، سجون وبيوت، فقر وغنى، ممارسات وطقوس، أطفال يُعمّدون ورجال يبكون عند حائط المبكى وحجاج يطوفون حول الكعبة وبوذيون يقفون بإجلال أمام بوذا..رصاص وأسلحة تُصنّع ..أطعمة تُعلّب..رقصات تُؤدّى ..أطفال من كل مكان.. صور ومعانٍ لا تنتهي..
حقيقة لم يكن فلماً، كان تجربة روحية وتأويلية تستحق أن تُعاش في أمسية جميلة..

- أمتلئ بالموسيقى ..بالصور..بالكلمات.. وتكبر القصص في قلبي،، تتوالد وتعود ولا تنتهي، وأنا التي دوماً أتسائل: كيف نعرف أنها نهاية القصة؟ من يقرر أن هذه النهاية؟ كيف نعرف أن القصة لن تستكمل في جزء آخر من الحياة ؟في قصتي التي أزعم أنها انتهت يأتيني صوت هامس: ربما لم تنتهي يا صاحبة الأبواب المواربة..فأقول بحدة: هذه المرة سأغلق الأبواب، فيقول ثانية: يا صاحبة النوافذ المشرعة، فأقول: هذه المرة سأسد النوافذ التي تأتي منها الريح،،لأستريح..فيقول: يا صاحبة أكواب القهوة التي لم تنهي شربها قط..يا صاحبة الدفاتر التي لم تكتبي في كل صفحاتها أبداً، يا صاحبة الحلم الذي لا يزال يطير رغم المطر..يا صاحبة الأمنية التي لا تزال تغفو تحت مخدتك..يا صاحبة الرسائل التي لا تزال تُكتب رغم أن لا أحد يرد عليها..يا صاحبة الجلالة!!!!! فأرد: قصتي انتهت..انتهت.. هل تسمعني أيها الصوت؟!

- كنت في رحلة للكويت قابلت فيها بثينة العيسى وعدداً من الفتيات الكويتيات وقدمت ورشة عمل لمدة يومين عن الكتابة الإبداعية في أدب الأطفال ضمن مشروع بثينة" تكوين" ..بثينة بطلة كانت تعيش في رواية وخرجت لتعيش معنا في الحياة الحقيقية، استمتعت بزيارتي جداً، وممتنة للكويت وأهلها، كنت أحتاج هذه الأيام تجربة بهذ اللطف..!

- تتوقعين يا ماورد بعد هذه الكتابة متى سأعود إليك مرة أخرى؟ اغريني ،،راوديني،،ناديني،،احضريني دوماً إلى هنا..
صح بقي شيء مهم جداً: اشتريت نظارة جديدة..!! ترا هادا خبر مهم والله!!

الخميس، 18 ديسمبر 2014

من جديد -1-

٦شهور يا ماورد؟ ٦شهور؟؟!!! طيب أسألي عني.. طيب افتقديني..طيب زعقيلي..طيب اي شي..!:-(
سافرت وعدت ..وأمارس مهام الوكالة..واشتريت غرفة السفرة وركبت الخشب في الدرج وزاد عدد النباتات..شعري طال ولم أعد لقصه مرة أخرى..وأفكار وأحداث أخرى كثيرة ..أرأيت مقدار ما يفوتك مني؟ أصلا إنت الخسرانة ..:-(

-عاداتي الكتابية تغيرت ولست راضية عنها كثيرا ، أكتب في الدفتر الصغير الجميل الغير مسطر والذي كان هدية من صديقتاي الصغيرتان العزيزتان ..الكتابة في هذا الدفتر تشبه كتابة شفرات سرية واعترافات قصيرة وجريئة ..أنا لا أغوص تماما في الكتابة..بل استخدمها كسهام أوجهها هنا وهناك..أكتب في پاث كتابة تفاعلية غير جادة..أكتب خطابات رسمية..أكتب إسمي على أي مساحة بيضاء وألعب في حروفه العربية والإنجليزية .....وربما أكتب على صفحات قلبي كلاما وبوحا لا يقرأه إلا أنا..أنا فقط أعرف تماما لماذا صرت أفعل ذلك، حين وضعت نقطة آخر السطر بمحض إرادتي على قصة لم تكن لتنتهي، الآن بعد أن اخترت إنهاء فصولها صرت أتسائل : ما جدوى الكتابة إن لم تكن تمنحنا على الأقل نهايات لائقة بقصص حياتنا التي اخترنا أن نكتب فصولها بأنفسنا؟ أوووووه ..تلك قصة طويلة !!!



- لعل الكتابة الجادة الوحيدة في الأيام السابقة انهاء كتابة كتاب: حفلة شاي في قصر سندريلا..كم أحببت هذا الكتاب وأنا أكتبه ، أشعر بالخوف عليه أن لا يحبه القراء كما أحببته أنا، أعمل في رسوماته مع الجميلة ليال إدريس، بقيت لي مراجعة النص الأخيرة وإلى الآن أؤجلها تماما مثل التي تطبخ وتستمتع بالطبخ ثم لا تأكل مما طبخته، رغم ذلك فأنا أدين لهذا الكتاب بحفلة الشاي اللطيفة التي جمعتني بأبطال قصصي الحقيقيين للدرجة التي صرت أشعر فيها أن الحياة خارج الكتاب صفحات مملة في كتاب مدرسي ممل....أنتظر دعوة -أنا سعادة الوكيلة- من بيتر بان أو أليس أو سنو وايت لأنظر نظرة أخيرة على حفلة الشاي ..بالمناسبة في ذهني الجزء الثاني من الكتاب وشخصياته، أكتب ذلك هنا حتى أتذكر أنني فكرت في يوما ما بكتابة جزء ثاني: فنجان قهوة..في جزيرة الكنز!

-الوكالة..ليست بهذا السوء ،لكني أشعر أنني كل صباح أرتدي ملابس منصب الوكيلة وأذهب للعمل تماما كما كنا نلعب "ستات" ونحن صغار ونمثل أننا أمهات كبار ونجيد شرب الشاي، حسنا أنا أمثل كل يوم ويبدو أنني أجيد التمثيل ...
- تواقة عاد هذا الموسم بموسم "روايات" فقط..هي تجربة جديدة، ما أجمل التجارب الجديدة حين تبدأ بفكرة لا تدري من أين أتت وتذهب معها إلى حيث تأخذك..


- سافرت سفرات سريعة لدبي والكويت في مهام تخص أروى العربية...أنتظر إجازة مارس حتى أسافر سفرة مزاج إلى لندن أو فلورنسا ..أوقات كهذه صارت تجمع أجزاء نفسي وتعيد ترتيبها..
...
...
ماورد أنا أحبك ..لا تجعليني أغيب كثيرا ثم آتي لأفرغ مافي جعبتي كبائع شوارع، في جعبتي أكثر من مجرد أحداث.. في جعبتي كلمة ولحن وتجلّي وتصوّف وحكاية !!!!! 




الثلاثاء، 8 يوليو 2014

لون وردي 12

سأصاب حرفياً بالإكتئاب..صحيح قلت أنني أحب جلسة البيت وأنني مستمتعة بالولا شيء..بس خلاص، ليس لهذه الدرجة يعني..
بعد أن أنتهت المدرسة والدوام سافر السوّاق..وهذا رمضان الثاني الذي أقضيه بلا سائق، العام الماضي سافر شهرين في إجازته، هذا العام رمى مفتاح السيارة وطلب زيادة في الراتب وطلب أن يسافر كل سنة 3 أشهر إجازة..طبعاً قلت لفهد: يقلب وجهه يسافر ولا أبغاه ...وأنا الآن أتجرع مرارة قراري، لست نادمة فهو كان يريد السفر على أية حال..
لكني حقاً أستغرب من هذه البلد التي تبارك قهر المرأة لهذه الدرجة، نصف النساء لديهن سواقين والنصف الآخر يعتمدن على رجل البيت..زوجي في العمل أغلب الوقت..البنات لديهن مشاوريهن وطلباتهن، أنا استغنيت عن أي خروج ليس له داع لكني مؤخراً استغنيت حتى عن إكمال العلاج الطبيعي في المستشفى أو إحضار مقاضي للبيت، عيشة لا تطاق، 3 نساء في ابيت وخادمتين لا يستطيعون أن يذهبوا حتى للصيدلية لإحضار لوازمهم النسائية..!
أظنني أصب جام غضبي على زوجي الذي لا يأخذ هذه المشكلة بجدية كافية، ولم يفعل وهو لا ينقص من أكله أو راحته أو روتينه اليومي شيء..
طيب سأكمل لاحقاً، لازم نخرج كلنا دحين نفطر في بيت ماما.

الأربعاء، 2 يوليو 2014

لون وردي-11-

لم أكن في حياتي كسولة مثل الآن، حرفياً أنا لا أفعل شيئاً، نوم وانسداح صوم وقراءة وتلفزيون پاث وانستجرام وبعض المشاوير هنا وهناك..
دائماً أحب أن أعطي خانة المهم والغير مستعجل وقتي خاصة في أيام الاجازات لعلمي أن هذا هو سر الإنجاز، لكن لا يبدو أن أي شيء موجود في هذه الخانة هذه الأيام ، ليس لأنها أنجزت بل لأني قررت مسحها وترك الخانة فاضية..
قبل عدة أيام كنت أحادث إحدى صديقاتي والمعروف عنها أنها ذات طاقة وحماس منقطعا النظير لكنها هذه الأيام تشعر أنها تعبت من كل شيء ، تقول: أريد أن أتوقف عن كل شيء وأمارس التفاهة لبرهة!، قلت لها: أصلاً بالله ما تستحي الحياة على وشها؟ يعني خلاص كبرنا وأعطيناها كثير ولسه بتمرمطنا قد كده؟ عيب والله عيب
سأسافر آخر رمضان لمدة شهر، سأعود وبعدها بيوم فقط سيبدأ دوامي، هل سأكون مستعدة فعلا؟ هل لدي من اللياقة النفسية والصحية ما يجعلني أقبل بحماس على العام الجديد؟ وماذا عن العمل الذي خططت أن أنجزه في الإجازة ولا يظهر أنني سأفعل؟ 
والله مدري... 
قبل أسبوع كان لدي موعد مصيري مع الطبيب لتحديد ورم فوق الغدة الدرقية وما إذا كان حميداً أو خبيثاً، دخل الدكتور على غرفة الكشف وهو متحمس وقال أن الورم حميد ولا ضرر منه، طبيب آخر يعالج صداعي قال أن علي تغيير نمط حياتي: رياضة وسباحة وغذاء صحي ، مساج وراحة بعد كل فترة
طيب الحمدلله ..أما تغيير نمط الحياة فتلك قصة أخرى إلا أنني أشعر أنني بحاجة لها فعلا
كل عام وأنتم بخير

الخميس، 19 يونيو 2014

لون وردي - 10-

اليوم بطوله وأنا في البيت..
معي الخادمتين والقطة فقط..
الأولاد قرروا أن ينتقلوا إلى بيت بابا لعدة أيام بعد وصول خالاتهم من السفر ، فهد في العمل، وأنا أقضي يوماً طويلاً وحدي..
هل قلت قبلاً أنني في بيتي أشعر أنني في منتجع؟ بعيدة ، محاطة بكثير من الزرع وروائح الفواحات والهدوء والقهوة والموسيقى والكتب..
منذ البارحة وبعد أن عدت من المستشفى وأنا أبكي ، أتوقف عن البكاء وأندمج في الحياة، ثم أعود وأبكي ثانية..دائماً يضعني الأطباء أمام احتمالات مفزعة..وأنا منذ بدأت الإجازة وأنا أتردد عالمستشفى من مرتين لثلاث أسبوعياً لإجراء كثير من الفحوصات التي لم يكن لدي وقت لإجرائها.. لن يحسم شيء قبل مرور أسبوع عالأقل..
البارحة كنت أقرأ كتاب ليلى الجهني: 40 معنى في أن أكبر..وكنت قد قرأت هذا الكتاب سابقاً ، لكن قرائته مرة أخرى الآن مواتية جداً ، من الكتاب:

-"صرت خارج أشياء كثيرة ظننت أنني لن أصير مرة خارجها، أولها:الانتظار. ماعدت أنتظر ، وقد ربحت بهذا نفسي ووقتي وطاقة بددتها من قبل على أمور وأناس لا تستحق"
لماذا إذن كلما تقدم بي العمر أجدني صرت أحترف الإنتظار أكثر؟ وكأنني سابقاً كنت أتقبل ما تجود به علي الحياة بصدر رحب، أما الآن فأنا ألوي عنق الحياة كي أرغمها على فعل ما أريد وبالطريقة التي أريدها..يا للمعركة!!

-"أردت وأريد دائماً أن أموت تامة، لا أريد أن أحيا حتى أرذل العمر، ولا أن أذوي شيئاً فشيئاً ، ترعبني تكاليف الكبر، الآن وقد فاتني أن أموت في الثلاثين فإن الأربعين تبدو تماما مثلما قال أروندهاتي روي: ليست سناً متقدمة، وليست سناً صغيرة، لكنها سن صالحة للحياة ، وصالحة للموت" 
ذلك هو الانسحاب من الحياة في قمة المجد..ياللجلال..

-"إنني أكبر وأتورط في سحر الكتب والقراءة أكثر فأكثر..
إنني أكبر وأزداد مرضاً بخصوصيتي، لم أعيد أطيق أن أقتحم بفجاجة..
إنني أكبر، وليس بوسعي ألا أفعل.....
إنني أكبر ، وأنفق جل وقتي كي أفهم الزمن، فلا أفهمه..
إنني أكبر وأدافع الشك الممض أكثر من ذي قبل."

كم يمثلني ذلك..جداً جداً



الأحد، 15 يونيو 2014

لون وردي-9-

هل قلت أنني أنوي أن أعيش إجازة؟
ليه ماني عارفة طيب؟
ثمة أمور كثيرة تقلقني..وأفكر فيها ليل نهار
أشعر أنني كبرت جداً وأن خياراتي غدت محسوبة علي .
فيما مضى كنت أمشي في الحياة بكثير من حماس وطاقة ..
كانت الإنجازات تتوالى، الآن ارتفع السقف جداً وغدا كل شيء محسوباً بشكل مزعج..
أفكر فيما اتخذته من قرارات فيما مضى، هل كنت حقاً أدرك حجمها وتأثيرها في حياتي الآن..أم أنني فقط صرت أُكبّر الأمور جداً؟
أفكر كل يوم في التالي:
1- في منصبي الجديد في الجامعة بعد الإجازة، المسئوليات والتحديات والوقت الكثير الذي سيشغلني. والشغل الكثير الذي سيغرقني.
2- أفكر في دار النشر، كيف سنكبر؟ كيف سنجد دائماً سوقاً يستوعب كتبنا الجديدة وسوق الكتب أصلاً محدودة؟ من أين سأحصل على الوقت والناس الصح اللي يشتغلوا معايا، والفلوس اللي تغطي كافة المصاريف دون أن أشعر أنني خسرانة؟ هل نحتاج إلى استشارة في البزنس ؟ أحد زيادة يفكر معانا مثلاً؟
3- السفر وتداعياته وخطته التي تغيرت تماما وليست على مزاجي أبداً..غدا الأمر بالنسبة لي تفكيراً في كيفية تدبير المال اللازم لقضاء شهر في كاليفورنيا وكيف نبسط الأولاد..وكثيراً من كلمتي أففففف ووجع!!!!
4- أفكر في تواقة ومع كل هذا الانشغال ماهو مصيرها؟
5- أفكر في كيفية تدبير طلبات البيت والأولاد وطلباتي أنا..!
بالله أليس التفكير في كل هذه الخطوط العامة كل يوم و ما بينها من تفاصيل صغيرة يملأ رأسي بالصداع ووقتي بالقلق؟ طيب والإجازة؟ والكتب المكومة للقراءة الحرة؟ والنصوص اللي لازم تنكتب؟ واللاشيء والاسترخاء والتتنيح ومشاهدة مسلسل طويل تافه؟
قلت قبلاً..أتمنى لو أسافر إلى مكان أخضر ريفي بارد وأبقى هناك شهراً كاملاً ..هذه هي الإجازة التي أتمناها بس ماحد بيسمعني :-(((.!

الجمعة، 6 يونيو 2014

لون وردي-8-

وإجازتي ابتدأت..
بعد صراع طويل للتنصل من أي عمل يخص الجامعة في الإجازة..
وبعد مفاجأة من العيار الثقيل ستظهر في بداية الفصل الدراسي وقد علمت عنها آخر يوم في الدوام..
لا بأس، لن أشغل نفسي في إجازتي بالتفكير في أي شيء،ورغم أنني خططت كي أقضي إجازتي بلا تخطيط إلا أن خطة ما دوما تتسلل في وقاحة..
أخطط أن أشتري غرفة سفرة جديدة وأجري بعض الأعمال في غرفة الجلوس، أتحمس دوما لهذا النوع من الأفكار المكلفة..لكن لا بأس، هذا البيت الذي انتقلت له في وقت كنت مشغولة جدا يحتاج مني بعض الاهتمام
أخطط أن أكمل التحاليل والأشعات التي طلبها مني الطبيب بخصوص معرفة أسباب هذا الصداع اللعين والالتزام بأوامر الطبيب مهما كانت
نخطط للسفر لمدة شهر إلى كاليفورنيا، هي سفرة للأولاد صراحة ولقضاء وقت مرح ومختلف معهم
أخطط لإكمال الكتابين اللذان بدأت في كتابتهما، متابعة شئون أروى العريية على خفيف..والغرق في القراءة الحرة..
يكفي..صح؟

الأحد، 18 مايو 2014

لون وردي -7

الساعة الآن السادسة تقريباً، أجلس في مكاني المفضل في هذا الوقت : غرفتي أمام نوافذي بستائرها الشفافة البيضاء..انكسرت حدة الشمس وغدت نوراً خافتا وباهتا يتسلل ما تبقى منه ليترك ظلا ذهبيا على من حوله..
ألا يشبهني ذلك؟ ألست خافتة وباهتة وألقي شيئا من الظل الأنيق على من حولي؟

انتهى تواقة: الموسم السابع، أتسائل: إلى متى ستستمر تواقة؟ هل هناك من سيحمل الحمل عني إذا أنا تعبت؟ متى تنتهي الأشياء؟ لماذا أنا هذه الأيام معنية بنهايات الأشياء ورحيلها؟ لماذا أستمر في السؤال رغم أنني أعرف أنني لن أجد أي إجابات؟ 

لم تسر خطتي في انتاج الكتب كما أردت، انتجت ثلاثة وتبقى ثلاثة، في مراحلهم ما قبل النهائية.. انتاج ٦ كتب في العام؟ ربما هذا كثير ! طيب..سأرضى بما أنجزت

الإجازة على الأبواب، كتبي المكومة، كتاباتي المتوقفة، فعل اللاشيء، البحر والشمس، السفر، التسوق، دخول المطبخ والعناية بالنباتات، ألا تبدو الحياة وقتها تستحق الحياة؟

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...