الثلاثاء، 18 مارس 2014

لون وردي -3-

- لأول مرة لا أشعر بالحماس للسفر..
أظن أنني تعبت من السفر وحدي، تمنيت فهد في هذه السفرة معي..خاصة أنه بدأ يندمج مع عالم البزنس والناشرين..
وخاصة أيضاً أن الوجهة إيطاليا، كنت أتمنى أن نبقى عدة أيام بعد المعرض في فينيسا أو فلورنسا، لكن لا يمكننا ترك الأولاد وحدهم، حتى أمي ستكون مسافرة هذه الفترة..!
الرحلة لن تكون مباشرة: جدة فرانكفورت، وفي أقل من ساعة علي أن أركض لرحلة فرانكفورت بولونيا- وفي العودة من بولونيا بالقطار لروما ثم روما فرانكفورت -فرانكفورت جدة..
تذكرت حمل الحقائب في القطار وأنا وحدي- تذكرتي قطارات بريطانيا، لم يكن لدي مانع في أن أتجول بالقطار بريطانيا كلها طالما ليس معي حقيبة سفر أو طالما هناك من يحملها عني..
الآن أنا وحدي، وحقيبة سفر، وفي مكان لا أعرفه، وصديقتي لينة لم تتوقف عن تحذيري من الإنتباه لحقيبة يدي- حتى لا تُسرق هي والمحفظة - فهذا شائع في روما كما تقول، خاصة أنني خليجية!!!
طيب، أنا أفرغت هواجسي هنا..هذا لا يعني أنني لا أريد التفكير بإيجابية، لنرى مثلاً:
1- كان الذهاب لمعرض بولونيا حلم قديم- هاهو تحقق الآن بأسهل مما تخيلت، لأستمتع بهذه الفكرة إذن.
2- أنا أحب أجواء كتب الأطفال، رسوماتها، ألوانها، وكل ما يتعلق بها، لأندهش و استمتع ..
3- لطالما أحببت مغامرة الأماكن الجديدة، صحيح أنني أخطو بحذر، لكن هذه المرة عالأقل سبق أن قابلت 3 من الموجودين، لأطمئن وأستمتع إذن..
4- دوماً هناك مفاجآت ، وأشياء تنتظرنا لنكتشفها ، وتجارب تبتسم لنا لنخوضها، وأوقات نمل فيها من كثرة الوحدة والإسترخاء، سأوهم نفسي أنني أحتاج ذلك، لأتوهم و..أستمتع! 
5- حتى يحين وقت السفر، أعدني أنني سأدخل في المود، لأتوقف عن الهواجس و....أستمتع.
.
.
- منذ البارحة وأنا أفكر..
هل يمكن لإنسان أن يحب المناصب لهذه الدرجة؟ 
هل يمكن أن تكون هي مصدره الوحيد للشعور بالرضى  عن نفسه؟ بل الرضى عن الحياة ككل؟
أتأمل هذه الدكتورة-النموذج المتفرد في حب الذات- وأسمع ما يقال عنها هنا وهناك من أنها تتقاتل على منصب العمادة..تتقاتل بشكل رخيص ومخجل.
يا الله، ذلك محزن والله..
بعد الغداء البارحة ، استلقيت قليلاً ورحت في غفوة قصيرة
حلمت أنها سمعت أن غيرها نال منصب العمادة، رأيتها في الحلم تصرخ وتولول مصدومة غير مصدقة، ثم أغمي عليها، ثم ماتت:-////
أعرف أنها مبالغة قام بها عقلي الباطني- هداه الله- لكن استيقظت وأنا أشعر بالقرف والرغبة في الاستفراغ..
يومياً علي رؤيتها ومواجهتها لعمل يربط بيننا. ويوميا أنا أعاني من هكذا ممارسات..
تقيم الدنيا وتقعدها على توقيع أجندة اجتماع أو محضر..
وأنا أمنحها شرف التواقيع عن طيب خاطر إن كان ذلك ما يشعرها بالرضى في حياتها..
اللهم اهدناو احمنا وقنا من علم لا ينفع..! 
.
.
- ياالله
لا يمكنني كتابة مثل هذه الرواية
التفاصيل، الغرائبية، الأفكار، ذلك السرد المجنون...
من قال أصلاً أنني أريد كتابة شيء كهذا؟  من قال أن علي ذلك؟
من قال أن بوسعي كتابة ربعه أصلاً؟ من قال أن بوسعي كتابة رواية من الأساس؟

أقرأ الآن: كافكا على الشاطئ للكاتب الياباني: هاروكي موراكامي..:-)

الجمعة، 14 مارس 2014

لون وردي-2-

هذه الأيام لا أخرج كثيراً من البيت..
أتظاهر بعدم الإنشغال..وأحاول أن أختلي بنفسي، أعيش مع الأولاد، أتفرج تلفزيون وأفعل الأشياء اليومية العادية..
يا سلام..
اكتشفت أن ذلك هو أكثر ما يجعلني أسترخي..
طبيب العيون قال لي: صداعك وألم عيونك إنما هو توتر وانشغال وأمامك حلّين: إما أن تمنحي نفسك بعض الراحة والإسترخاء واللاإنشغال..وإما أن تكسبّينا مالاً..:-)
كم أجببت صراحتك أيها الطبيب الوسيم :-)
.
.
.
أسبوع على سفري إلى إيطاليا..
بدأت الأمور تتجمع في يدي..
أُرسل إلي جدول البرنامج والاجتماعات واكتشفت في رفقاء الرحلة عدداً من اللذين كانوا معي في فرانكفورت: بابار من باكستان، هاني من لبنان، سلوى من الأردن..
سأذهب إيطاليا وفي جعبتي 3 كتب زيادة..هذا جميل :-)
الجميل أيضاً..أنهم بعثوا لي جدولاً نظموه لي مع عدد من الناشرين الإيطاليين، ذلك جميل..
تفوقوا على فرانكفورت في ذلك..ففي ألمانيا كان من الصعب السعي وراء الناشرين وترتيب جدول لقاءات معهم..
جدولي ليس ممتلأ ولكني أرجو هذه المرة أن من يقابلني يود شراء حقوق كتبي ولا يطمح ببيع حقوق كتبه علي كوني ناشرة سعودية من بلد النفط والغنى :-/
.
.
.
ماذا أيضاً؟ تصدقون..لا شيء!
لا يوجد هناك الكثير لأتحدث عنه..
اشتقت لأخواتي..اشتقت لهم جداً..! واشتقت لابنة اختي الصغيرة الكندية التي لم أرها حتى الآن.. 
قررت مقاطعة المناسبات الاجتماعية المملة اللي فيها سهر ومطربة تصرع الآذان..وبدأت هذه المقاطعة منذ البارحة..
نسيت روايتي الجديدة في مسرح جمعية الثقافة والفنون..لم أنته منها بعد، ومكتوب عليها إسمي، أحاول أن لا أحزن كثيراً،،وأحاول تخيل الاحتمالات التي قد تحصل عليها هذه الرواية والعيون التي قد تقرأها والأيادي التي قد تمسك بها..سأحاول أن لا أتخيل احتمال أن تلقى في مخزن مهجور أو قمامة ما..
لا زلت أدعو الله مخلصة أن لا يبتليني بأي منصب إداري في الكلية أو الجامعة، كثيرات يتنمين هذه المناصب ، بالنسبة لهن هي وسيلة الظهور وإثبات الذات..لا حاجة لي بإثبات أي شيء في هذا المجتمع المعقد والغريب..
.
.
.
مترقبة...
كدائماً..
أنا مترقبة لشيء ما..!! 


الأربعاء، 12 مارس 2014

لون وردي - 1-




لا شيء أفعله منذ عدة أيام إلا أني في معركة مع الصداع..أقضي نصف اليوم في محاولة للتغلب عليه..
لا أريد نوراً ولا صوتاً ..ولا أريد عبثاً من دون معنى داخل مخي يورثني هذا الصداع القاتل..
منذ الأسبوع الماضي وأنا في جولة على الأطباء: دكتور أمراض الدم يقول أنني توقفت من راسي عن أخذ أقراص الحديد وربما تدنى مستواه في جسمي مرة أخرى ، وعلي أن أعود دون دلع لابتلاع حبوب الحديد التي تورث طعم الصدى في فمي، دكتور العيون يقول أنني قارئة نهمة وأجلس عالكمبيوتر كثيراً وأستخدم الجوال كثيراً وأن ذلك يرهق عيني،،بالله ألا يبدو ذلك أهم ما يمكن أن أمارسه بعيوني خلال اليوم؟ دكتورة النساء والولادة تقول قد يكون هناك اختلال هرموني، يسبب لك الصداع والتعب وأعراض أخرى...!
ما رأيكم؟ هل أضرب بكلام أطبائي عرض الحائط؟
.
.
ماذا أسمي سلسلة تدويناتي الجديدة؟ لا أعلم..
تقول صديقتي الصغيرة أنني كثيراً ما أكتب أشياء غير مبهجة..
امممم وهل تدفعني البهجة للكتابة؟
هل تدفع البهجة أياً من كان للكتابة؟ 
طيب لندس شيئاً مبهجاً في العنوان..
امممم..شوكولاته، قهوة، صديقات، ورد، قصص، لون وردي...
هل سبق وأن سميت أياً من التدوينات لون وردي؟ لا أذكر!
كان اسمي المستعار في أحد المنتديات لون وردي..
...ليكن إذن، هذا البوست الأول من لون وردي..
.
.
على ذكر اللون الوردي..
صدرت الطبعة الثانية من كتابي الوردي..
أحضرت 50 نسخة من معرض الرياض، والباقي سيشحن من لبنان..
الطبعة الثانية بها مزيداً من الأسرار، الحجم مختلف وكذلك نوع الورق..
كالعادة....بنظرة سريعة أولى أستطيع أن أتعرف على كل أخطاء الطباعة والتصميم تلك التي لا تظهر سابقاً والتي لا ينتبه إليها أي أحد عادة..
الطباعة دوماً نوع من المقامرة، إما يدخل الكتاب قلبي من أول نظرة وإما لا..
هذا الكتاب أحبه مهما كان..!
وهذه المرة أنا أكثر تصالحاً معه وأنا أعلم أنه قد شق طريقه وحده منذ الطبعة الأولى..
وأثبت أنه حميم لطيف حبيب..
شكراً يا صديقي الوردي على كل ما منحتني إياه من أصدقاء ..من حب..من ركن دافئ..من شعور غامر..من روح تشبهني..!
.
.
أيضاً صدر لي كتابين آخرين..
لطيفين..قريبين للقلب..
أحدهما أخضر والآخر أزرق..
في كل كتاب أنا أقامر مهما درست كل الظروف..
لنر مالذي سيحدث معهما..
.
.
رومي في الطريق..
تعودت منها التأخير، والمشاكسة، والتسويف..
لكن لعيون وردة شعر رومي يهون كل شيء..
.
.
مساؤكم وردي..




الثلاثاء، 18 فبراير 2014

إيقاع-20-

هيا لنكتب تفاصيل اليوم الصغيرة التي لا تهم أحداً:
استيقظت على صوت المنبه في السادسة، لم أصحو وعدت للنوم ثانية، لم أوقظ سارية، أعرف أن مارلين ستفعل،،،شيء ما في قلبي يقول لي قومي واستمتعي بطفولة هذا الصغير قبل أن يكبر ويخلو بيتك من الأطفال..لكن صوتاً أعلى دعاني للنوم ثانية..
قمت في السابعة، أيقظت الفتيات وأبوهم، شربت القهوة وقرأت أون لاين العربية وعكاظ في السرير، قمت وارتديت ملابسي، تنورة موردة مع القميص الأبيض الجميل الذي أحضرته لي ماما من ألمانيا قبل يومين، وذهبت للكلية..
اكتشفت هناك أن محاضرتي تبدأ في العاشرة وليس في التاسعة ، لخبطت بين محاضرة الثلاثاء والخميس، لا بأس، سألغي المحاضرة اليوم لأن علي التوجه لقاعة المؤتمرات الساعة العاشرة..
عملت قليلاً مع سكرتيراتي في عمل إداري مهم يشغل كل قطاعات الجامعة وأقسامها هذه الأيام:الاعتماد الأكاديمي ، وفي العاشرة مررت على صديقتي في مكتبة الملك فهد ثم توجهنا للحفل الذي لم يكن يخصنا بشيء، لا أدري لماذا هذا الإصرار من المنظمين علينا عبر الإيميلات والمسجات والدعوات لحضور الحفل، قبل أن ينتهي خرجنا وذهبنا إلى أب تاون ، تناولنا الفطور ثم ذهبت للبيت..
لحظة كانت هنا حكاية، ولن أفوتها:..قلت للسائق حين وصلنا وقد كانت في حدود ١٢ ونصف : سأغيب ساعة ثم أخرج ونذهب للبيت..
حين خرجت اتصلت عليه ،،لكنه لم يكون موجوداً، ظن أنني أخبرته :اذهب للبيت..!!!!
طبعاً ، صرخت عليه في الهاتف وهو يعتذر، يحتاج لأكثر من نصف ساعة حتى يأتي..وأنا لا أريد أن أنتظر..
ركبت تاكسي وقلت للسائق أن يقابلني في مكان ما في منتصف الطريق...ربما لأكثر من ٧ سنوات أو ١٠ لا أدري،،لم أركب تكاسي في جدة..أو لعلي لم أفعلها إلا مرة في حياتي..رائحة التاكسي كانت قاتلة..تلثمت وكنت مجبرة طوال الطريق الذي استغرق ١٠ دقائق أن أستمع لأغنية هندية..
نزلت من التاكسي وركبت سيارتي النظيفة الأنيقة وأنا ألعن الحكومة التي تضطرنا إلى الانتقال من سيارة رجل لآخر بحجة أننا ملكات..لو كان معي سيارتي الآن ألم أكن لأنقذ نفسي من كل ذلك؟
طوال الطريق وأنا أجري مكالمات: العمل ، رئيسة القسم، أمي، زوجي..
حتى عدت ، استلقيت عالسرير ولم أستطع أن أقاوم النوم، عاد الأولاد من المدرسة، لكنني أخبرتهم بصوت ناعس أن يتغدوا وأنني سأفعل حين أصحو..
صحوت بعد ساعة أو أقل..تناولت سلطة الأفوكادو وبيرة بالثلج،،تابعت مع ولدي واجباته، جاءت أسيل بحكاياتها اليومية، شربت قهوة العصر، تحممت وها أنا ذا هنا الآن..
مساء سأذهب لصديقتي لمتابعة فلم لافتتاح موسم جروب الفلسفة الجديد..
أتابع كتبي المتعثرة في لبنان : بعضها يطبع، بعضها ينتظر عملاً من المصممة والرسامة..أشعر بالقلق  : هل سيتم كل شيء كما خططت له؟ هل يمكنني توفير كتبي الثلاثة الجديدة في معرض الرياض؟ أو حملها معي لمعرض بولونيا؟ لماذا أكره الإنتظار بقدر ما أنا موعودة به في هذه الدنيا؟
  أتابع موضوع حجوزاتي لبولونيا إيطاليا وأرتب أن أجلس يومين بعد المعرض وأحاول أن لا أشعر بتأنيب الضمير لتركي الأولاد وأبوهم..أشعر بالقلق فأنا حتى الآن لا أعلم إن كان هناك برنامجا لنا نحن المدعويين؟ إن كان هناك ستاندات للعرض؟ هل علي أن أحضر شيئاً معي؟ إن كان هناك أي أحد سنتواصل معه...لا أصدق الفرق بين الألمان والطليان..الألمان اللذين منحوني تجربة رائعة ورفعوا سقف توقعاتي إلى السماء السابعة..والآن الإيطاليين يعيشوني في قلق لا معنى له..!
أتابع تواقة..مديرة الحوار للقاء المقبل ومحادثة من سنستضيف، توفير الأفلام للقاء الذي يليه، إرسال الإيميلات والماسجات للتذكيرباللقاء ، كلها أمور روتينية ، لكنني أفكر فيها على أية حال..
قرأت في يومين: كبرت ونسيت أن أنسى -لبثينة العيسى...من زمان أنا أحب لغة هذه الفتاة، فلسفتها وأحياناً غرقها في السوداوية..أفكر أن أضع هذا الكتاب لتواقة اللقاء الأخير،،لكني قلقة من ردة فعل العضوات، هو ليس كتاباً مبهجاً، هو فقط إبحار في عمق فتاة مكسورة حزينة اكتشفت أن اللغة هي قدرتها وقوتها..
الأسبوع الماضي حضرت مسرحية: في انتظار جودو- جميلة جداً..مفخخة..ملغمة..تفسر على مستويات وجودية عدة وتفتح باب الاحتمالات على مصراعيه وتجعل الشك هو سيد الموقف، وخادمه أيضاً..!
ماذا أيضاً يا حياتي؟ هل ثمة تفاصيل تافهة أخرى؟ شعري طال...أعمال الصيانة في البيت متى ستبدأ؟ غرفة الجلوس متى ستكتمل ونشتري التلفزيون؟..اشتريت مكياجاً لكنه لم يعجبني وأحتاج لشراء المزيد، أريد عالأقل أن أشتري قطعة واحدة جديدة للسفر..متى أعلق كل الرفوف والمرايات الجديدة؟
.
.
أذن الغرب...استكمالاً لتفاصيلي التافهة:  لازم أسشور شعري الآن وأعيد طلاء المانكير..

على فكرة: وصلت للإيقاع العشرين..هل توقفت الآن كل الموسيقى!!!!؟


السبت، 15 فبراير 2014

إيقاع-19-

تكتب صديقتي رفاه۔ من فترة على باث ما يسمى بمشروع الامتنان۔۔
تتحدث عن كل الأشياء الجميلة في حياتها، التفاصيل التي تلفت قلبها وتجعلها سعيدة۔۔
قلت في نفسي: جميلة هي هذه الفتاة، ولا تزال غضة، لا أظن أحياناً أن لدي الوقت كي أكتب عن هذه الأشياء، أو العين كي أرى كل هذه التفاصيل، أو المجهود كي أرصدها، مع أنني كنت كثيراً ما أفعل۔۔لكنها الحياة۔۔
حسناً ، أظنني كنت خاطئة۔۔۔! ليست الحياة دوماً متهمة، اليوم مثلاً أنا أعيش أحد لحظات الامتنان العميقة، سأكتب عنها، فهي الطريقة التي أقبض بها على المشاعر لأودعها في قارورة ثم أفتحها متى أردت۔۔
1- أنا ممتنة كثيراً لغرفتي الجديدة صاحبة الشبابيك المتسعة والستائر الزرقاء والبيضاء، في هذه الأجواء يصبح قضاء العصرية  في الغرفة  مع كوب من القهوة وقطعة شوكولاتة أمر ممتع، الشمس تلقي بأشعة آخر النهار في تودد، شجيراتي الصغيرة ذات الورود الصفراء والموضوعة على النافذة تلقي بظلالها الخضراء من خلف الستائر العصافير وأصواتها تغنيني عن فتح أي موسيقى في هذا الوقت۔۔۔أنا ممتنة لهكذا جمال۔۔
2- ممتنة لبناتي اللواتي  كبرن وصرن صديقاتي، نضحك كثيراً ونحكي قصصاً للكبار، ونتحدث حول كل شيء، صحيح أحياناً أنني أكاد أجن من مراهقتهما لكن في النهاية زادت الأوقات الهادئة ۔۔ممتنة أنا لهكذا علاقة۔۔
3- لا شيء يخرجني من مود العمل وإرهاقه أكثر من قراءة كتاب جيد۔۔تلك الكتب التي تنتظرني عند ركوب السيارة ، استرخاء العصرية، ما قبل النوم في الليل ، في خلال شهر قرأت: لقيطة اسطنبول - قواعد العشق الأربعون-اللاهوت العربي- كبرت ونسيت أن أنسى- روزنامة۔۔۔شكراً لكل الكتّاب اللذين سنحوا لي بالتجول داخل أسرارهم وأفكارهم ، ذكرياتهم ورؤاهم الخاصة۔۔ممتنة أنا لهكذا شغف۔
۔
۔
يكفي الآن۔۔
بقي أن أقول۔۔۔ممتنة لك رفاه بهكذا أفكار۔۔! :-)

الاثنين، 3 فبراير 2014

إيقاع-18-

  • كهذا الصباح...
أنا أمتلئ بي..أشعر بي تماماً كما لا يفعل أحد..
وهكذا هو الصباح الذي يحبني..الصباح المثالي
يمنحني مساحة فارغة أجول فيها كما أشتهي قبل أن أمتلئ بأشياء أخرى..

  • أقرأ قواعد العشق الأربعون..
الكل يقرأها الآن..
جزء المراسلات بين المرأة الأمريكية وصاحب المخطوط يثيرني، يعجبني، ويشعرني بالشجن لسبب ما..!

  • لا يزال حلم الهروب إلى مدينة ريفية والبقاء وحيدة في كوخ هناك يراودني..
أثق جداً في الأحلام التي تراودني كثيراً..!

  • هكذا تأتي أنت بدون سابق إنذار..
بالله عليك..أهذا وقتك؟
لا بأس، لن أفتح الأبواب ولن أغلقها أيضاً..
لن أبذل أي مجهود، فأنا منهكة بما يكفي..!

  • أكتب وأشعر بالنعاس، مع أنني شربت قهوة قبل قليل ، وعلي الذهاب للعمل بعد قليل..
طيب، قررت أن أكمل اليوم كأهدأ ما يكون..
أن أجعل الأشياء تمر بجواري وليس من خلالي..





الجمعة، 10 يناير 2014

إيقاع-17-

لست سعيدة جداً...
الأمور تتهاوى بين يدي..
والأحلام أراها تبتعد..تبتعد..
وأنا أعمل كثيراً..كثيراً جداً..
أعمل..وأمشي..وأحياناً أجري..
دون أن أصل..!

متى سأحقق شيئاً ؟ وأجلس؟ وأرتاح؟
متى سأهرب إلى كوخ صغير وأعيش هناك لمدة شهرين..لا أفعل شيئاً إلا أنام وآكل سكونز وأشرب قهوة وأسقي نباتاتي، أقرأ وأتأمل و...أكتب؟
هل هذا صعب؟
الحياة تصعب كل شيء علينا، ولا تشعرنا بالرضى مهما فعلنا ولا تساعدنا أن نرى حروفها المكتوبة بخط صغير..
هي فقط تشخبط على صفحاتنا بقلم أحمر وبخط لا يكاد يُقرأ..

والله حتى الكتابة اشتقت لها..
اشتقت أن أغرق وأتوحد مع نفسي..فلا أكاد أميزني..ويسطو علي الحرف فيسرقني من وجاهتي الأكاديمية وجمودي العملي،،أشتقت أن أتحول إلى الحالة السائلة فأندلق ولا يكاد يلمني شيء..أن أرقص على الحروف كلاعبة جمباز روسية في الأولمبياد..لست متأكدة إن كان بوسعي فعل ذلك فأنا أشعر وكأني فقدت لياقتي الكتابية..!
اشتقت أن أكتب لك أيضاً..ولكنك لا تأبه ولا تشتاق ولا يعنيك شيء..حسناً لعلك مثلي..غير سعيد جداً، فلم لا تقرأني وتكتب لي ، ماذا يحصل حين يلتقي إثنان غير سعداء جداً؟ 

اشتقت للقراءة الغير منظمة ولا ممنهجة ، قبل أيام كنت أقرأ رواية" لقيطة استانبول" ، ويا سلام..سرقتني هذه الرواية من كل أعمالي وجداولي وألقتني في خضم صفحاتها..أحببت هذا الإحساس، وحزنت حين انتهيت من الرواية..

حسناً..ماذا تفعل الدنيا بشوقي؟ فلأغص به وحدي..!

قبل أسبوع نظمت خطتي الاستراتيجية فيما يخص عملي..
لا أستطيع أن أقول أنني بخير جيداً، لكنني على الأقل أعرف ماذا أريد وأحاول أن أرسم طريقاً للوصول إليه وإن كان بعيداً وصعباً..وإن كانت أمواج الحياة المزعجة تمحو أحياناً ما أرسم على رمل الأيام..
ماذا عن ما يخصني أنا؟ عن تلك الأمنيات وليس الأهداف؟ عن المستحيل واللامنطقي والتافه الغير مبرر؟ عن قائمتي التي ضاعت والتي كتبت فيها ما أود فعله قبل الأربعين؟
ربما ضاعت وتوارت حتى لا تزيد إحباطي..فليس ثمة وقت..
.
.
هيا..اتركي عنك كل هذا الهراء..فثمة كوم من الأعمال يجب أن ينجز! :-(

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

إيقاع-16-

- الوصول إلى أطراف الأشياء، الوقوف على الحواف، الإيغال بعيداً إلى أقاصى الحدود، السباحة في المياه العميقة، التفكير إلى أبعد مدى،هذه صارت هواياتي في السنوات الأخيرة... أليس الوقوف في المنتصف أكثر أماناً؟ ألا يمكن أن أسقط يوماً ما من جرف هار؟
 
- أحبك؟ لست أدري،،أسأل نفسي هذا السؤال بعد كل هذه السنوات والبعد والشد والجذب والغياب ولا أجد جواباً! هل الإجابات حتمية ومطلوبة وضرورية وملزمة؟ ماذا لو كان التطواف في فلك السؤال أكثر متعة  من الوصول إلى نهاية الخط المستقيم.
 
- كتابات وحكايات لا تزال تنتظر..أحلام تحتاج أن تسقى بماء أكثر عذوبة..أماكن تناديني لزيارتها..أشخاص أحلم بلقائهم..والعمر يمضي لا ينتظر، هل تكفينا حياة واحدة؟ هل تكفي؟
 
- لندن..اشتقت لك..لأجوائك..للهجتك..لبردك ووردك..وعدتك أن أزورك وألا أطيل الغياب..لكن ها أنذا سأدخل عامي الثالث بعد أن عدت منك دون أن أفي بوعدي..طيب وحشتك؟
 
- لدي رغبة في الهروب إلى مكان بعيد..لا أفكر في جدول حياتي اليومي ، ولكن أتلاشى في اللاشيء ، أذوب في الأفق المفتوح على نافذة بعيدة لا تعد بشيء ..أصاب بحمى الشجن والشوق و....أكتب!
 
- أجوائك يا جدة هذه الأيام تناسبني جداً ، تتفق مع مزاجي ، تحتفي بجسدي الذي يحب البرد، قولي لي فقط: تثيرين كل هذا الحنين في قلبي لمن؟

- إيقاعي متشظي هذه الأيام، أبدو كمن يسير على حبل، أو كمن يريد أن يجمع أكبر قدر ممكن من النجوم، أو كمن يبحث عن ماء الحياة ليشرب قبل أن يموت عطشاً..لماذا أبدو دوماً في تنافس خفي مع الحياة؟




 

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

ثلاث دقائق..!

أمامي ٣ دقائق...ثم لازم أقوم ألبس عشان ورايا محاضرة...
.
.
ماورد إنت زعلانة مني؟
:-/
عشان باعطيك بس ٣ دقائق من عدة أسابيع؟

طيب..أحتاج أقلك بسرعة وبدون تفاصيل وبدون ما تسألي كثير إنو رومي ما فازت بجائزة الاتصالات..
أصلاً عادي...أصلاً حأقدم السنة الجية ونجرب تاني ..
طبعاً الخبر أنا كتبته لك هنا في كم كلمة، بس الحقيقة كما يقول لي أحد الأصدقاء أنني "دراما كوين" ..:-))))

اممممم..لدي كلام كثير...
خذيني في حضنك فقط يا ماورد..
امنحيني عطراً أحبه، وقهوة تنشيني، وقصيدة أكتبها، وموسيقى تطربني..
وأعدك أنني سأستلقي هنا حتى اليوم الثاني..
ماذا؟ أنا كذابة...!!!
طيب امنحيني فقط مخدة مزركشة بالدانتيل الأبيض وسأغفو هنا لعدة ساعات...!
.
.
انتهت الدقائق الثلاث..!

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

رومي..وجائزة الاتصالات (١)




سأنشر تجربة فرانكفورت تباعاً...ربما على ٣ حلقات..مع كثير من الصور
كانت من أجمل وأثرى وأعمق التجارب التي مررت بها..
ولكن قبل ذلك..أود أن أهمس لك يا ماورد بسر...
لا لن أهمس بل سأصرخ:
رومي
في القائمة القصيرة لجائزة الاتصالات لكتاب الطفل في كل الفئات الأربعة:
أحسن كتاب ..أحسن نص..أحسن رسم..أحسن إخراج..!!!

قبلها بعدة أيام كنت أقول في نفسي، يا رب عالأقل أترشح لفئة من الفئات،،،أحتاج لأن أشعر بالقليل من الرضى وجبر الخاطر فقد تعبت..!
لا أحد مثلك يا ماورد تعرفين أيامي مع رومي..
لحظة وصلني الخبر..أطرقت، ثم بكيت، ثم شكرت الله، ثم بكيت ثانية..!
هنا الخبر:
أنا رومي..في القائمة القصيرة لجائزة الاتصالات
كما أنه منشور في عدد من الجرائد..
.
.
.إعلان النتائج الأسبوع المقبل...يد على قلبي، ويد أخرى في يد رومي..:-)

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

إيقاع -15-

- هدفي الأيام المقبلة أن أحسن علاقتي بالكتابة..وربما بهذا المكان على وجه الخصوص..
يبدو ماورد هذه الأيام كمكان سري في غابة ، مكان لا يعرفه أحد..إلا بعض العابرين..نمت الأحراش على جوانب بابه وغطته أوراق الشجر والأغصان فما عاد ظاهراً..
ماورد يبدو ككهف آوي إليه في غابة الحياة:-)
هذا مريح..ومحرض على قول كثير من الكلام..

- كيف نقيس تجاربنا...؟
يفزعني أحياناً مدى تطرف بعض التجارب التي قمت بها..
بعضها يمكن أن أتحدث عنه، وبعضها الآخر لابد أن يبقى حبيس الذاكرة فقط..
بعضها يضيف شيئاً..أفقاً..عمقاً..
وبعضها مجرد تجربة من باب "اللقافة" التي تصاحبها متعة..!
بعضها يستدعي تصفيق الناس وفخرهم..
وبعضها غير مقبول اجتماعياً ...
رغم كل هذا التنوع والتطرف ..سأكتب عن تجربة قد تكون ممارسة يومية وعادية لدى البعض...لكنها لدي كانت حتماً مختلفة..
ما أريد أن أقوله أنني...
أنني..
.
.
.
عملت هاي لايت أحمر في شعري!!!!

إنها المرة الأولى التي أضيف فيها أي لون إلى شعري حالك السواد..
قبل عدة أسابيع كنت في صالون أتجهز لمناسبة ما فقالت لي "سعاد" التي كانت تصفف شعري..: هل تصبغين شعرك أسود؟
قلت لها: لم أصبغ شعري ولا مرة في حياتي.
قالت: تعالي أعملك هاي لايت.
قلت لها: لو صبغت فسيكون شيئاً مختلفاً..أحمر أو موف مثلاً.
قلتها على سبيل المداعبة لكن سعاد بهدوئها قالت: عظيم ..أجمل لونين على شعرك الأسود..
خرجت من عندها وأنا لا أعلم كيف أقنعتني..
علاقتي بشعري يمكن أن تطول جداً أو تقصر كالصبيان..يمكن أن تتجعد ويمكن أن تصبح ملساء كالحرير..لكنها لم تتلون قبلاً..
علاقتي بشعري سوداء حالكة..!
عدت إليها أمس..سألتني: أحمر ولا موف
قلت لها : أحمر ناري..
بعد أن أنتهيت -وياللعجب العجاب- عجبني جداً..
شكرتها ، وعدت للمنزل بخصل حمراء نارية وبلذة تجربة شيء جديد ومختلف..

- بعد أسبوعين سأسافر إلى معرض الكتاب في فرانكفورت..
ينظم المعرض برنامج استضافة كامل للناشرين الصغار حول العالم..
وأنا من هؤلاء الناشرين..
منذ عدة أسابيع وأنا أتلقى منهم إيميلات حول كل التفاصيل..
سأقدم برزنتيشن وسيكون لي جناح صغير لعرض كتبي..
كثير من المواعيد التي أخذت مع ناشرين ووسطاء للحقوق ، سيمينارات وكورسات، وجدول حافل مليء بكل ما له علاقة بالكتابة والكتب..
.
.
هذا قطعاً عالمي الذي أحبه..





يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...