السبت، 9 مارس 2013

إيقاع - 3-

منذ مدة لم أكتب عن أي فلم...
ربما لأنني لم أذهب للسينما وأعش جو الأفلام منذ وقت بعيد جداً..
لكني البارحة رأيت فلماً سرق أنفاسي، حبسها، ثم أطلقها إعجاباً وتأثراً..
الفلم الحائز على ٤ جوائز أوسكار:

الفلم مأخوذ من رواية تحكي قصة شاب هندي تقرر عائلته الرحيل إلى كندا، وأثناء رحلتهم تحدث كارثة على متن السفينة المملوءة بالحيوانات، تغرق السفينة ولا ينجو إلا الشاب والنمر..ليس الجميل في الفلم قصة محاولة البقاء فقط، فقد عرضت هذه القصة في عدة أفلام ناجحة، لعل المعاني الإنسانية المختلفة التي تزخر بها القصة هي التي أعطته ذلك البعد "الأوسكاري".بالإضافة إلى التصوير المبهر والبعد التقني العالي جداً..


منذ كان الشاب -بطل الفلم- طفلاً وهو يبحث عن الله، تأخذه الأحداث في رحلة تضعه بشكل مباشر مع معضلته في الحياة، تقدم له الأسئلة وتهمس له ببعض الأجوبة،تجعله يبني أفكاره وقناعاته ، يجرب قدراته وكل ما تعلمه، يكتشف علاقته كإنسان بحيوان يصارع مثله من أجل البقاء ، علاقته بالبحر، بالطبيعة وبالكائنات التي تشاركه الحياة على هذا الكوكب..
في آخر القصة لا تعلم إن كانت القصة قد اختلقها عقل هذا الشاب أم أنه قد عاشها فعلاً..
ربما ليس مهماً، ما يهم هو أن القصة كانت في رأسه فعلاً ..أخذته إلى ضفة أخرى في الحياة..



شعرت أنني أود أن أشكر المؤلف..أو ربما المخرج، أو الممثل..ربما ليس مهماً حقاً من منهم فمالذي يقدمه شكر امرأة سعودية مغمورة تكتب وهي مستلقية على أريكة بيتها أمام جوائز الأوسكار والتقدير العالمي..
ما أريد قوله حقاً هو أنني أشعر بالامتنان حين يلامسني عمل جميل بهذه الاحترافية ، حين يقول معي ما أفكر فيه، حين يشاركني قيم الحياة المجردة وجمالها الوحشي الفاتن..
.
.
بالمناسبة ..هذه فلم يشاهد مع جميع أفراد العائلة.. 

الخميس، 7 مارس 2013

إيقاع -2-

استيقظت مبكراً ..منذ السادسة ، مع أن اليوم هو الخميس..
استيقظت وأنا أشعر بحرارة تلتهم جسدي تجعلني كتلة من لهب فعرفت أنه انفجاري الهرموني الشهري..
من علامات هذا الإنفجار تفكيري في الأشياء الصغيرة وأنا على السرير تحت اللحاف وتحويلها إلى وحش كبيير ومفترس..
أشياء مثل:

  • أين هي وصلة توصيل كمبيوتري الماك بالبروجكتر؟ هل أحضرتها معي بعد استخدامي لها يوم الإثنين؟ ماذا لو ضاعت؟ هل هناك وقت لأرسل السائق ليحضر لي واحدة قبل موعد طائرتي للرياض اليوم؟
  • لماذا رسلت ووزعت رئيسة قسمي توصيفات المقررات المكتوبة على النماذج القديمة على عضوات هيئة التدريس كي يقوموا بترجمتها؟ هل فقدت عقلها؟ ألا تعلم أننا يجب أن نقدم التوصيفات المترجمة على نماذج الهيئة الوطنية؟ أي ضياع للوقت؟
  • ماذا لو لم أستطع أن أوفر الثلاثين نسخة من كتاب عبدالله جمعة الجديد خلال هذا الشهر كي يكون كتابنا المقبل في تواقة؟ قرأت البارحة أن الكتاب نفذ من مدارك في أول أيام المعرض؟ طلبت من عدة جهات توفيره من مدارك..لم ترد علي أي جهة بعد! هل لدي أي خيارات لكتاب آخر؟
  • ماذا لو اضطررت للتأخر يوم السبت في الكلية لاجتماع أو عمل ولم أتمكن من التواجد الساعة الثالثة في البيت الجديد لموعد مهم مع المهندس ؟
  • هل ذهب محمد من شركة المطابخ للبيت الجديد البارحة ورأى ما كنت أتحدث عنه من انبعاج سطح الرخام عند أحد الجهات بفعل عمّاله؟ ماذا لو لم يتمكن من إصلاحه؟ بعد كل هذه المبالغ الطائلة التي دفعناها عالمطبخ يحدث هذا العيب؟ ماذا لو لم أكمل له دفع نقوده؟ طيب لو طالبته بتغيير الرخام؟ هل يعني هذا انتظار لأشهر؟
  • سأذهب للرياض اليوم لقراءة رومي والتوقيع في معرض الكتاب وأعود غداً ..متى يمكنني متابعة واجبات سارية؟
  • كيف هو مكان العرض وقراءة القصة في المعرض؟ هل هو منظم؟ هل يوجد سماعات؟ هل سيكون هناك حضور؟ ماذا لو لم يكن؟ ماذا لو كان الجو إزعاجاً ولم أتمكن من قراءة القصة في جو هادئ؟  
  • متى سأكتب تقرير تواقة عن الكتاب الذي ناقشناه يوم الاثنين؟


كل هذه الأفكار وأكثر هجمت علي وأيقظتني ودفعتني أن أصنع قهوة وآكل كيك بالشوكولاتة منذ الصباح كمحاولة لتهدئة هرموناتي..
- تفقدت توصيلة الماك فوجدتها في مكانها المعتاد
- رسلت رسالة لرئيسة قسمي أخبرها بالنموذج الذي ينبغي تعبئته، رسالة متابعة شديدة اللهجة لمحمد من شركة المطابخ، وبرسالة مستفهمة للجهتين التي اتفقت معهما على توفير الكتاب.
- سأكتب تقرير تواقة الجمعة مساء.
- احتمال أن يأتي سارية معي للرياض سأذاكر له في الطائرة.

طيب أنا نعسانة الآن...!
متى أقوم بتعبئة شنطتي؟

الأحد، 24 فبراير 2013

إيقاع -1-

-

- كتبت بثينة العيسى Bothayna_AlEssa@ على تويتر: رأسي على الوسادة: ورشة حدادة ! راقتني الفكرة فأكملت:




رأسي على الوسادة:ورشة حدادة..!


رأسي على المخدة:خربشة على الصفحات..كلمات متقاطعة..مسودّة..!


رأسي وأنا عالسرير:احتمالًٌ..إنفجار ..سرب هارب من عصافير..


رأسي حين أحب: حرفين وسهم ودم.. ورسمة قلب..!


رأسي حين أفكر: إعصار، زلزال، ملعقة شاي تذوّب قطعة سكر!


رأسي حين يكتب: عبث وفوضى..ودرج أحلام لا يترتب!


رأسي حين ينام ..غصن سلام.. نسي أن يحمله بعيداً زوج حمام..


رأسي حين يعاند..لون أحمر في الفرشاة..جف..تحجر ..وغدا جامد!






واضح أن رأسي مليء بإيقاع ما..:-)






- أتمنى أن أسافر أسبوع إلى لندن وحدي: أتسوق من محلاتي البريطانية المفضلة (ملابس داخلية- أحذية- حقائب-فساتين سهرات بسيطة) أفطر سكونز..أتفرج على مسرحيتي Phantom of the Opera و Les Misérables وأتفرج على فلمي This is 40 و Sex and the City 3 وأشهد بدايات الربيع في كوفنت جاردن وريجنت بارك..ثم أركب القطار إلى ليدز ..أقضي يومين أسلم على كل الدروب والأرصفة التي هجرتها، منها بالقطار إلى هاروجيت حيث الحمام المغربي..ويورك حيث الآوت لت..

ما أجمل حياتي بإيقاع كهذا.. !







هذا إيقاعي الأول، لنر إلى أين سيأخذني عشرون إيقاعاً..!





الجمعة، 22 فبراير 2013

حالة مؤقتة - 20-

- اللللله أخيراً..
وصلت للحالة المؤقتة العشرون..!
هل حقاً سينتهي شعوري بأن كل شيء مؤقت في حياتي؟

- البارحة..كنت مع أمي وأخوتي..
وكنا نتحدث في أمور شتى..
قالت لي أمي: ألن تحملي كي تهمدي..؟!
نظرت إلى أمي بفزع: أهمد؟ أهمد من ماذا يا ماما؟
هل حقاً تريدين مني أن أنجب طفلاً؟
قالت لي: يعني..هذه الطريقة الوحيدة كي تهدأي وترتاحي..وتكفي عن ركضك المستمر..
قلت لها: أحلفي بالله أنك تريدين مني أن أنجب طفلاً..!
قالت لي: بصراحة لا..إنتو الاثنين رح تنظلموا..لا يبدو أن لديك وقت لهذا المسكين..
قلت لها: أنا المسكينة..لو قررت أن أنجب طفلاً فلن ألقيه في الشارع..! أعرف أن نظام حياتي سيتغير تماماً وأنا لست مستعدة لتغيير من هذا النوع..لذلك يا ماما لن أنجب طفلاً رابعاً...
..
في وقت لاحق في المساء..كنا في تجمع عائلي ، وكانت العائلة- نساء ورجالاً -مقسمة إلى عدة مجموعات: الأولى تلعب كيرم والثانية كمكم والثالثة كوتشينة..
عادة لا ألعب وأكتفي بالمراقبة والتشجيع من بعيد..
قالت لي زوجة عمي: لم لا تلعبين؟ قلت لها : لا أحب هذه الألعاب الجماعية مذ كنت طفلة..صح يا ماما؟ أحب "السكرابل" فقط..
قالت أمي: أجل، مذ كانت طفلة لم تكن تحب أن تلعب لأنها لم تكن تحب أن تخسر ..السكرابل لعبة تكوين كلمات وأروى نادراً ما تخسر فيها..!
.
.
طيب ماما، هل تشعرين بأخطائك في تربيتي الآن؟ هل تشعرين أنني أريد أن أكون دوماً "بيرفكت"؟ ألا تعلمين أشبه من في ذلك؟!!!!

- أسبوعي الماضي لم يكن لطيفاً أبداً..
اجتماعات يومية في الجامعة إلى وقت متأخر..
كتابة وتحضير وترجمة لمادة جديدة ثم عطل في الكمبيوتر ذهب بكل ما فعلته.. 
إعادة كل ما فقدته من عمل..
بعد كل ذلك لخبطة في الجدول وفي الشعب أدى إلى إلغاء محاضرتي لهذا الأسبوع..
مكالمة من أحد المحتالين الذي يدعي أنه من مؤسسة محمد بن راشد..
عملى كمتحر ومخبر سري كي أكتشف الكذبة التي أضاعت وقتي وأزعجتني..

-  أختي سارة ستسافر بعد أسبوع..
الغربة تتخطف عائلتي وأخواتي..واحداً إثر الآخر..
لا أدري كيف سيكون طعم الحياة..رتمها..إيقاعها! ويكإندها..مرحها..أيامها..!

طيب، يلا نبدأ أسبوع جديد أكثر لطفاً..هدوءاً..واستمتاعاً؟ 


الخميس، 14 فبراير 2013

حالة مؤقتة -19-

- ما أمارسه هنا ..هو تخلي عن كل شيء إلا رأسي.....
هو وِِحدة من كل شيء إلا مني..


آتي برأسي وبكل ما فيه من فوضى، وبي وبكل ما فيّ من قلب لأمارس منتهى الوعي بذاتي في جوٍ غير واعٍ بوجود أحد..

..
هههه،،ترا البارحة كنت في سيشن الفلسفة..
باين علي، صح؟
لم يعد السيشن يضيف لي، صرنا ندور في حلقة مفرغة من المفاهيم المجردة والأسئلة التي لا إجابات لها..
صرت أشتهي بساطة الحياة، الإحساس بالجمال، بالمباغتة، بالدهشة، بالمصادفة، باللاسبب..
أشتهي لذة التفاصيل..حميمية القصص وخصوصية الحكايات بعيداً عن لعنة التجريد الفلسفي المطلق..
..
- أشتهي أحياناً أن أرسم..
لكني لست رسامة
لم تعد تكفيني اللغة!
أهذا غرور مني؟ أم هو ترفع منها؟ أم خصام بيننا نحن الاثنين؟ أم رغبة للتجربة والتعبير بشيء جديد؟

- طيب أشتهي أن أعزف..
أتمنى من قلبي لو كنت تعلمت عزف الجيتار..
في بريطانيا لم يسعفني الوقت أن أتعلم، وقبل ذلك كنت  في مجتمع يعتبر ذلك محرماً..
الجيتار أداة من أدوات التعبير..
كيف تحرَّم أداة تعبير؟
هل الحرام فيما نقول ونعبر أم في أداة التعبير ؟

- طيب ماذا لو تعلمت لغة أخرى؟
أسبانية أو فرنسية..
هل يعني ذلك طبقة أخرى من التعبير ؟ أم أنني أبقى في ذات الطبقة مع اختلاف في الأداة فقط؟
هل للأمومة نكهة أخرى عند التعبير عنها بالأسبانية؟ 
هل كلمة الحب ملغمة بالحب أكثر بالفرنسية؟

- أفكاري مشتتة؟
ربما..
لا تقرأني إذن..
أو اقرأني كما أنا..
من أنت أصلاً؟
..
- أنا هنا أضيع..
ولم يحدث أن وجدني أحد قبلاً
لذا آتي دوماً..
..
أنا هنا أغني..
ولم يحدث أن أسكتني أحد يوماً
لذا آتي دوماً..
..
أنا هنا أنام..
ولم يحدث أن أيقظني أحد أبداً..
لذا آتي دوماً..
..
أنا هنا أثرثر..
ولم يحدث أن قاطعني أحد قصداً
..لذا آتي دوماً
..
أنا هنا أضيء
ولم يحدث أن أطفأني أحد عمداً
لذا آتي دوماً

لونكم أحمر،،وقلبكم ورد..ومسائكم أمنية حب معلبة!


الثلاثاء، 12 فبراير 2013

حالة مؤقتة - 18-

- أيقظت سارية وبقيت أرقبه وهو يرتدي ملابسه بهدوء وصمت..أظنه مثلي، إذ أنه لا يمارس أي نوع من الكلام في الساعة الأولى من الصباح، كان بابه موارباً، وكان يقف أمام مرآته بجدية يمشط شعره ويضع من عطره المفضل..
أنا أستلقي على السوفا الحمراء في الصالة ، أراقب الوضع، وأستعجل الأولاد إذا لزم الأمر..لا أكون بشوشة كثيراً في هذا الوقت، لذا أنا أفضل الصمت..وعدم الدخول في أية معارك بشأن الإفطار وشرب الحليب وترتيب الغرف..

- أجهز هذه المرحلة لبيتي الجديد..هو المشروع الذي أعيشه حالياً، أظنني أتوتر إن أخذ مشروع ما في حياتي وقتاً أكثر من اللازم، لا أحب الأشياء الغير منتهية، المترددة، العالقة..

- بعد قليل سأذهب للعمل، ليس يوماً جميلاً على أية حال، ثمة عمل إداري ينتظرني يكرس لضياع الوقت ويبدد الجهود..!

- أراقب التغيرات التي طرأت على إحدى الأسماء الصديقة التي أعرفها، دكتورة، قارئة، كانت منفتحة على جميع أنواع القراءات والتوجهات، مستشارة لكثير ممن يكتبون،لرأيها دوماً قيمته ، أقول "كانت" لأنها منذ فترة صارت تستخدم لغة خطاب أخرى من نوع : "جزاك الله خيراً، أهم شيء العقيدة، يجب أن نراجع نوايانا"، مع كل ذلك إشادة ونقل وتلخيص لما تقوله الكثير من الداعيات، وتعبير عن رأيها بشكل حاسم وقاطع لا يضع احتمالية لصواب رأي غيره،استشارتها لداعية ما في كل خطوة في حياتها ولو كانت ببساطة : يجوز أخرج مع السائق لوحدي ولا لأ؟  البارحة قالت أنها نادمة على قراءة كثير من الكتب في فترة سابقة، ضيعت فيها وقتها ولم تفدها دينياً أبداً، لا أدري كيف يحصل تغيير كهذا؟ أرى دوماً التغيير يكون بالعكس، هل هذه هداية من الله مثلاً؟ كيف يمكن للعقل الذي كان منفتحاً ومتقبلاً لكثير من الاختلافات أن يعود لأحادية الرأي والتفكير ؟ هل ثمة حاجة نفسية خلف ذلك؟ أم أنه قناعة عقلية؟ عندما يصاب الإنسان بهذا النوع من التغيير أهو نضج مكنه من الاختيار ؟ أم تأثير عاطفي ما؟ أم توفيق من الله؟ أم ملل من الحياة وتناقضاتها؟

- من الأشياء التي تجعلني "أكثر شراً" في الصباح، صوت منبه جوال زوجي الذي يرن بلا انقطاع وهو لا يستيقظ، ورغم أنني أكون مستيقظة أصلاً إلا أنني أشعر بالحقد على جواله وأتمني لو ألقيه ليرتطم بالجدار ويصمت للأبد، أتمنى لو أقول له ولمخترعه: لا تحاول، لن يستيقظ، كان غيرك أشطر..! بعد كل هذا التلوث والضجيج السماعي ، وبعد أن أفتح نور الغرفة  وأطفئ المكيف وأفتح الدواليب وأغلقها غير آبهة . وبعد أن أبدأ في ارتداء ملابسي واستخدام السشوار والمشي بحذائي ذو الكعب على سيراميك الغرفة ، ينظر لي زوجي بعين مغمضة من تحت اللحاف ويقول: رورو ، الساعة كم؟ ليش ما صحيتيني؟
لا أجيب على السؤال الأول ولا الثاني وأفضل الاستمرار في حالة الصمت الصباحية وأخرج للعمل..

- من فترة لم يمنحني الصباح قبلة ، لم يدعوني إلى كوب قهوة ومفن..طيب، من يفعل؟


السبت، 2 فبراير 2013

حالة مؤقتة -17-

شارك عدد من صديقاتي في ما يسمى ب Inner Child therapy healing يقولون أنه كان فعالاً و دراماتيكياً جدا، كل واحدة منهن انتقلت إلى عالم طفولتها البعيد ونقبت داخل روحها وذكرياتها عما لا تعرفه فوجدته ، رأت بعيون روحها ما حدث لها في الطفولة وكان سبباً لكثير مما تعاني منه الآن ولم تكن تدري أن ثمة علاقة..
بكاء واكتشافات وألم  داخل دائرة ثقة مشتركة..
هي جروح الطفولة السرية التي لا نتذكرها لكننها نحملها معنا كلما كبرنا وتثاقلنا بها..
قالت إحدى صديقاتي أن ذلك كان أفضل ما حدث لها هذا العام، جعلها شفافة ومحلقة أكثر..
أسمع الحكايات وأترقب وأتوجس..نظرت إلي صديقة أخرى وقالت: تذهبين؟ لو ذهبت سأذهب معك..
ابتسمت وقلت لها ..مدري نشوف..!
لم أقل لها أنني خائفة..وأنني أعتقد أن طفولتي أفضل ما حدث في حياتي..
وأنني لا أريد اكتشاف أي جروح أو خدوش  وأنني أفضل الوهم على الحقيقة..والحلم الجميل على الواقع الجاف..!
رغم أنني شجاعة ومغامرة إلا أنني جبنت هنا..لا أظن أنني أريد خوض تلك التجربة يا صديقتي..

لا زالت حالتي المؤقتة متمكنة مني..لا زلت على قيد كل شيء ولا شيء..
لا زلت بين البينين..
هنا ..وهناك..

الاثنين، 28 يناير 2013

حالة مؤقتة -16-

شيء كالملل يسيطر علي..
أو ربما هو تعب..
أو ربما هو لا شيء..أو لعله كل شيء..!
..
نوبة كتابة أم وعكة حب؟..
..
عدم تأكد أم ترقب؟
..
توّجس أم تشظي؟
..
مطر لأعلى أم مشي بالمقلوب؟
..
ازدحام وتكدس أم فراغ وصدى؟
..
ثقة مهزوزة أم زلزال ثابت؟
..
قلم رصاص حميم صوته خافت..أم قلم حبر مغرور بنبرة وصاية؟
..
مستر بن أم د.سوس؟
..
أكتب رواية ممتعة لا أقدر عليها..أم أكتب بحثاً مملاً في يومين؟
..
أعد"أوليفيا" بشباك مشمس..أم أعتب على الشمس جرأتها الوقحة؟
..
أصمت وأغرق في بحري؟..أم أتحدث وأبعثر أنهاري؟
..
أضع رجلي على بداية جديدة..أم أجلس في فيئ نهاية جميلة؟
..
تريدني أنت؟..أم أريدك أنا؟

الجمعة، 25 يناير 2013

حالة مؤقتة - 15-

عدت من بيروت وأنا لا زلت أعيشها..
في ألبوم ذكرياتي حملتها صوراً ..وتجربة جميلة..ورفقة مرحة..وأغنية فيروزية تدندن في عقلي..
وفي قلبي أودعتها سراً وحكاية حب..قصصاً مؤجلة والوعد بعودة قريبة..!
وفي روحي تركتها تثلج وتغني وتكتب على صفحات أيامي رواية تأبى أن تضع نقطة آخر السطر..!




حفلة افتتاح رومي في بيروت كانت مختلفة، جميلة، حميمة، وملونة..
لا أنكر أنني في البداية وقبل الحفلة بيوم كنت متوترة..
لا شيء يشبه ما كنت سأفعله لو أنني نظمت كل شيء..
يبدو المكان متواضعاً بإمكانياته ولا وجود لفريق عمل متكامل..
نظرت للقاعة ذات الستايل المودرن جداً بستائرها الطويلة وأسقفها ذات القضبان الحديدية وقلت: كيف ستصبح قاعة مصمتة كهذه جاهزة لحفلة دمها خفيف ..متى سيحدث كل ذلك والحفلة غداً؟
كنت أرى عائشة في منتهى المرح والاطمئنان ..تبتسم وتقول لي : كل شي بدو يكون منيح :-)..ابتسم بدوري ، أنظر لحنان أجدها منهمكة في قص الأعلام الخضراء وتغليف الصناديق اللامعة..نحتاج مزيداً من الورق والطلبات الأخرى فتترك حنان ما بيدها لي ولسارة وعائشة وتذهب لاحضار الطلبات أمام دهشتي..
يوم الافتتاح توتري يزداد مع "عجأة" بيروت وزحمتها وتأخرنا في الوصول للمكان، وكخلية نحل أنا وسارة ومزن وسديل ، عائشة وحنان وآية ، نعمل ، نقص، نعلق، نرتب وننتهي قبل وصول الناس بدقائق..! ياالله لا أذكر متى كانت آخر مرة عملت فيها بيدي هكذا..وبنفسي..!
كوب كيك ملون، أورقنزا لامعة بألوان رومي، ورد الشعر، البوستر ، الكتب، البانرز، زينة صفحات كتاب رومي معلقة في السقف، صفحة من صفحات الكتاب كبرت فجأة وصارت كورنراً للتصوير وكأنك تدخل لداخل الصفحة وتصبح جزءاً منها، معرضاً مصغر تعرض فيه حنان ما صنعته بيدها في كل صفحة، عرض مرئي لكل الصور الجملية التي نملكها عن مراحل صناعة رومي مع خلفية موسيقية، وأخيراً فرقة موسيقية شبابية قامت بعزف أغنيتين..




الزوار كانوا مزيجاً من أهلي القليل اللذين في بيروت وأهل حنان وأصدقائها ومعارفها ومجتمع الرسامين والمصممين اللبناني الشبابي..
حتى الجمهور كان مختلفاً ، مرحاً، مدركاً تماماً لقيمة الكتاب الفنية والأدبية..



شكراً عائشة، حنان،،شكراً لأني التقيت بكما في الطريق واكتشفت جمال روحيكما وما تملكان..
.
.
..عدت ذلك اليوم راضية..سعيدة ومبتسمة..
عدت وأنا أؤمن أكثر أن الأشياء الجميلة والناجحة ليس لها تعريف واحد ولا طريقة واحدة..:-) 



الأربعاء، 16 يناير 2013

حالة مؤقتة - 14-

- بعد ساعات رحلتي إلى بيروت..
ذهبت إلى بيروت مع أمي وابنتي الوسطى
وذهبت إلى بيروت وحدي..
هذه المرة إلى بيروت مع العائلة والأخوات والخالات..

- الجمعة 18 جانوري حفلة افتتاح لرومي في مكان يدعى "أشكال ألوان".
الحفلة لبنانية النكهة جداً..كثير من مرح، فرقة تعزف، وألوان وكوب كيك وورد في كل مكان..
بانتظار أن أرى ماذا سيسفر هذا التمازج اللبناني السعودي..
مطلعة أنا على كل التفاصيل التي تعمل عليها حنان وعائشة بكل حب..لكني لم أتدخل كثيراً..
سأضع لاحقاً صوراً وحكايات..
أنا مترقبة فقط..!


- بيروت ..بلد الأكل اللذيذ الذي لا تمل منه..
صوت فيروز الذي ينبعث من أعالي الجبل..
محميات الأرز المعمرة..ونكهة البحر..ومنظر الروشة..
زحمة الشوارع وفوضى السيارات وأصوات الشتم على الطريقة اللبنانية..
روايات حنان الشيخ ومقابلتي لأحلام مستغانمي..
أسامة ودينا وأستاذ طارف، حنان وعائشة وآشلي..
.
.
بيروت..قصص الحب المباغتة ، الغير مكتملة..!
.
.
.
بيروت..حالة مؤقتة..!

السبت، 5 يناير 2013

حالة مؤقتة -13-

- خائفة؟..بصراحة أجل..
مزدحمة ، مرتبكة، غير واضحة، غير متأكدة..
أحياناً أتمنى مرور الأيام حتى أرى ماذا في نهاية النفق..هل هو بجمال ما أتمنى؟
أحياناً أتذكر أنني كثيراً ما أفضل الطريق على الوصول والمركب على الضفة والآن على غداً..!
يبدو فقط أن النفق ضاق قليلاً وأظلم وخفتت أصوات العصافير ...


- لاجل الله قلي مرة أنك اشتقت إلي..
باغتني برسالة ..
افعل شيئاً كي أشعر أنك في مكان ما غير قلبي..
هل لا تزال في قلبي حقاً؟
تصدق..لست متأكدة..
ألم أقل فوق أنني غير متأكدة ؟ 

- رفقاً بس يا سنتي الجديدة..
تبدين طاحنة..
لا تنسي..في الحياة أشياء أخرى غير العمل والكتابة والقراءة والأبحاث..
في الحياة رسالة حب مباغتة يأبى صاحبي أن يفاجئني بها..
في الحياة وجهات سفر تأبى مصاريفي أن تكافئني بها..
في الحياة بيت جميل يأبى المهندس أن ينهيه دون أخطاء
في الحياة غرف حميمة يأبى حسابي البنكي أن يؤثثها لي..
في الحياة قصة مختلفة كتبت نصفها ويأبى وقتي أن أكملها..
في الحياة ضحكات أطفال..صخب صديقات..بقايا أكواب قهوة..نغم لأغنيات..عطر فواحات..وحكايات كثيرة تختبئ خلف وسائد الأيام..
سنتي الجديدة..رفقاً بي..!

- عدنا للحالات المؤقتة..
هذه المرة رقم ١٣..إهداء لسنتي الجديدة..

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...