عدت من بيروت وأنا لا زلت أعيشها..
في ألبوم ذكرياتي حملتها صوراً ..وتجربة جميلة..ورفقة مرحة..وأغنية فيروزية تدندن في عقلي..
وفي قلبي أودعتها سراً وحكاية حب..قصصاً مؤجلة والوعد بعودة قريبة..!
وفي روحي تركتها تثلج وتغني وتكتب على صفحات أيامي رواية تأبى أن تضع نقطة آخر السطر..!
في ألبوم ذكرياتي حملتها صوراً ..وتجربة جميلة..ورفقة مرحة..وأغنية فيروزية تدندن في عقلي..
وفي قلبي أودعتها سراً وحكاية حب..قصصاً مؤجلة والوعد بعودة قريبة..!
وفي روحي تركتها تثلج وتغني وتكتب على صفحات أيامي رواية تأبى أن تضع نقطة آخر السطر..!
حفلة افتتاح رومي في بيروت كانت مختلفة، جميلة، حميمة، وملونة..
لا أنكر أنني في البداية وقبل الحفلة بيوم كنت متوترة..
لا شيء يشبه ما كنت سأفعله لو أنني نظمت كل شيء..
يبدو المكان متواضعاً بإمكانياته ولا وجود لفريق عمل متكامل..
نظرت للقاعة ذات الستايل المودرن جداً بستائرها الطويلة وأسقفها ذات القضبان الحديدية وقلت: كيف ستصبح قاعة مصمتة كهذه جاهزة لحفلة دمها خفيف ..متى سيحدث كل ذلك والحفلة غداً؟
كنت أرى عائشة في منتهى المرح والاطمئنان ..تبتسم وتقول لي : كل شي بدو يكون منيح :-)..ابتسم بدوري ، أنظر لحنان أجدها منهمكة في قص الأعلام الخضراء وتغليف الصناديق اللامعة..نحتاج مزيداً من الورق والطلبات الأخرى فتترك حنان ما بيدها لي ولسارة وعائشة وتذهب لاحضار الطلبات أمام دهشتي..
يوم الافتتاح توتري يزداد مع "عجأة" بيروت وزحمتها وتأخرنا في الوصول للمكان، وكخلية نحل أنا وسارة ومزن وسديل ، عائشة وحنان وآية ، نعمل ، نقص، نعلق، نرتب وننتهي قبل وصول الناس بدقائق..! ياالله لا أذكر متى كانت آخر مرة عملت فيها بيدي هكذا..وبنفسي..!
كوب كيك ملون، أورقنزا لامعة بألوان رومي، ورد الشعر، البوستر ، الكتب، البانرز، زينة صفحات كتاب رومي معلقة في السقف، صفحة من صفحات الكتاب كبرت فجأة وصارت كورنراً للتصوير وكأنك تدخل لداخل الصفحة وتصبح جزءاً منها، معرضاً مصغر تعرض فيه حنان ما صنعته بيدها في كل صفحة، عرض مرئي لكل الصور الجملية التي نملكها عن مراحل صناعة رومي مع خلفية موسيقية، وأخيراً فرقة موسيقية شبابية قامت بعزف أغنيتين..
الزوار كانوا مزيجاً من أهلي القليل اللذين في بيروت وأهل حنان وأصدقائها ومعارفها ومجتمع الرسامين والمصممين اللبناني الشبابي..
حتى الجمهور كان مختلفاً ، مرحاً، مدركاً تماماً لقيمة الكتاب الفنية والأدبية..
شكراً عائشة، حنان،،شكراً لأني التقيت بكما في الطريق واكتشفت جمال روحيكما وما تملكان..
.
.
..عدت ذلك اليوم راضية..سعيدة ومبتسمة..
عدت وأنا أؤمن أكثر أن الأشياء الجميلة والناجحة ليس لها تعريف واحد ولا طريقة واحدة..:-)













