الأحد، 16 ديسمبر 2012

سراجة..وأشياء أخرى..


- البارحة كان افتتاح "سراجة هاوس" مشروع أمي الجميل..
مذ كنا صغاراً وهي تخيط لنا ملابسنا ، بنفسها تصمم وتخيط ستائر البيت..وتزين أركانه بالمخدات الصغيرة والمفارش..
لها علاقة سرية مع الأقمشة وملامسها وألوانها وخيوطها..
تستحيل هذه الأشياء الأولية في يدها إلى باقة من الجمال المدهش..



قبل سنتين أو ثلاثة قررت ماما أن تنضم لمجموعة "أبليك وكويلت" وهما من الفنون النسجية المعروفة..
تفوقت على كل المجموعة، شاركت في عدة معارض. وبدأ الأمر يصبح شغفاً لديها..
كلما كانت تسافر كانت تبحث عن الدكاكين الصغيرة للأقمشة والخيوط والأزارير، كانت تكوّن مجموعتها السرية، تستمتع ..تبتسم..تندهش..وتنقل لمن حولها كل هذا..!
وكلما بدأت في مشروع جديد..أتخيل أن جنيان صغيران- كجنيا الحذّاء في القصة- يساعدانها وينثران غباراً سحرياً علي كل قطعة قماش..



أنظر بإعجاب إلى هذه الروح التي لا زالت تبحث عما تحب، وحين وجدته لم تضيع لحظة واحدة..!
أنظر بإعجاب إلى تجسيد حي لمعنى الإتقان..
أنظر بإعجاب للجينات الفنية المركزة لدى أمي والتي حاولنا نحن أن نحوز على جين أو اثنين..
الآن لدينا في حديقة المنزل "وكر للجمال" اسمه سراجة..
من أراد خلطة من فن وجمال وألوان وقمة في الإتقان..فليتفضل..

- حين تأتي الخيبات في وسط مهرجان الفرح تكون ثقيلة جداً..مؤلمة ..وحادة..
لو أنها شرّفت في وقت آخر لما بدت بكل هذا الوضوح والتضاد والسوداوية..
وهنا رسائل ، عل هذه الخيبات ترحل وتتركنا ننفرد بفرحنا:
1- صديقتي الجميلة..
لا تحزني أرجوك..وقدمي استقالتك، ولا تترددي..
هم اللذين فشلوا في تحقيق أهدافهم وليس أنت..
هم اللذين خسروا فراشة كانت ترفرف حولهم كل صباح..
لعل طريقاً آخر ينتظرك..

2- صديقتي الفنانة..
مؤلم ألا يشاركك إخوتك هذا الإنجاز..
مؤلم أن أسمع منك تقولين: "قلبي كأنه زجاجة وتكسر"
مؤلم أن تنتظري الأقرب ليشاركك شيئاً يعني لك جداً فإذا به الأبعد..
ألا نكفي نحن؟
ألا يكفي كل هؤلاء اللذين رسمتِ قلوباً مبهجة داخل أحداقهم؟
لعلها الحياة تود منك أن تنظري إلى نوافذ أخرى مفتوحة وتتركي تلك المغلقة..!

3- صديقتي..أنا..
هل يستحق كتاب أطفال كل ذلك؟
تعبت..
تعبت من النظر إلي كل التفاصيل بعين ناقد شرير..
تعبت من السقف الذي رفعته جداً..
تعبت من خيالي الذي يرسم النتائج بدقة فإذا كان ثمة فرق باهت بين ذلك الخيال وبين ماهو حقيقي لم أغفر لي..
كم مرة بكيت بالسر ..لأن مرحلة من مراحل الكتاب طولت أكثر مما ينبغي..؟
كم مرة بكيت في العلن لأن هناك عيب في الطباعة لم يره غيري..؟
كم مرة حادثت رومي وقلت لها: تعرفين أنني حين أعجب بكتاب أحضنه، أرجوك كوني أحد تلك الكتب..لأحضنك!
لعله السقف العالي يخبرني إما أن أكون على قدر كل هذا الطول وإما أن ينهار فوق رأسي..!

- رغم ما كتبته فوق إلا أنني لا أنكر لحظات ال"وااااو" الكثيرة أثناء عملي على الكتاب..
ابتسامتي حين تولد كل صفحة..
شغفي بالألوان وتأثيرها على مزاجي،،
صديقاتي اللواتي يرددن أنني قفزت بكتب الأطفال إلى أفق آخر..
الأطفال اللذين قرأت لهم القصة في أحدى المدارس وبدت عيونهم تلمع وانهارت أسئلتهم وتعليقاتهم كمدفع ورد رشاش..
أختي التي تتابع معي كل خط ولون وكلمة وصفحة..
أمي التي صنعت ورود رومي بيديها فأضافت جمالاً لا يشبهه شيء..
زوجي الذي يبدو مقتنعاً، مؤمناً، مستعداً لأن يأخذني على "قد عقلي" دائماً :-)




الجمعة، 14 ديسمبر 2012

أنا رومي...


ما ورد..
هل تسامحيني..؟!
نهاية أسبوع متعبة، أمام الكمبيوتر، اجتماعات مستمرة بالسكايب، تلفونات متابعة طوال الوقت..
لكني لا أستطيع أن أغيب عليك وألا أدعوك يا بيت ماورد..

هنا حفلة صغيرة:
http://www.facebook.com/anaroomi1#
وهنا حفلة أخرى صاخبة:
http://www.youtube.com/watch?v=-w1-dejrWo8&feature=youtu.be

الآن أنا جئتك هاربة أتوارى فوق إحدى وسائدك لأغفو قليلاً..
سأستيقظ لاحقاً وسنرتدي فستان وردي منفوش ونذهب معاً لنحتفل كما ينبغي..طيب؟



بالمناسبة...الحفلة ستكون أجمل حين أستلم الكتاب من المطبعة الأسبوع المقبل، ولا تنسوا لايك وشير وسبسكرايب:-)))

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

حالة مؤقتة -12-

شتان ما بين أمس واليوم...
البارحة كان هناك لحن راقص أنيق في قلبي..وقلوب حمراء نابضة في عيني..
أما اليوم فأنا حزينة..
حزينة جداً
بكيت كثيراً..
وشربت كثيراً من القهوة..
وكتبت كثيراً من الكلام السري في دفتري السري..
ماذا لو أخطأت؟
ماذا لو شعرت بالخذلان؟
ماذا لو رفعت السقف عالياً عالياً ثم انهار فوق رأسي؟
ماذا لو بدوت غبية، مسكينة، فاشلة، مساحة حرة للشامتين..
ماذا لو؟
لا شيء..!
أبداً لا شيء..
يحدث أن تعطينا الحياة صفعة مؤلمة أحياناً لنفيق من حلم لطيف..
اليوم أخذت صفعتي..
أي ي ي ي
مؤلمة..!
وتبكّي..!!
ماذا حدث؟ 
لا شيء مهم، كتبت كل الكلام الغير مهم هناك في دفتري السري..
..
..
أريد فقط منديلاً، ومزيداً من القهوة، ووعد لطيف صادق بأن كل شيء سيكون على مايرام..







الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

حالة مؤقتة -11-

قبل أقل من شهر..كتبت على تويتر "السنة شارفت على الإنتهاء ..من يأتي لي بدفتر جديد غير مسطّر؟"  بعدها وبعد حكاية طويلة  قابلت صديقة تويتر القادمة من أمريكا في إجازة قصيرة "هدى فلمبان" وقابلت الدكتورة العزيزة" نجود السديري" وعدد آخر من الفتيات اللطيفات، تقابلنا في كليلة , قرأنا قصة رومي معاً والتي لا تزال في المطبعة , وأكلنا كنافة بالرز وأم علي...في نهاية اللقاء فاجئوني الفتيات بدفتر كما طلبت تماماً..:-) لم أكن أعلم أن تويتر مكان مناسب لطلب الهدايا..في المرة المقبلة سأطلب خاتم ألماس..:-)




قبل أن يبتدأ العام الجديد بدأت بهتك سطورك أيها الدفتر..بالقم الحبر تارة وبالرصاص تارة وهذا ما كان :
١- 
أن أكون حرة..وأن أكتب على ورق غير مسطر..
أن أبعثر كل أحلامي وأفكاري بلا رقيب ..
أن أراجع وأراقب وأتعارك مع كل خططي وهواجسي..إنجازاتي وحماقاتي..
أن أكتب أبيات شعر غير موزونة، وكلمات حب غير مكتملة..
أن أغتاب البعض بالحروف..
ببساطة..
ذلك معنى أن يكون لديك دفتر..!!

٢-
أففففف...لا أحب خطي!!

٣-
نحن الآن في أواخر نوفمبر2012..
بعد قليل ستولد رومي ..
وبعد قليل سأنتقل إلى بيتي الجديد..
وبعدها بقليل أكثر سأحتفل بعيد ميلادي..
طلعععععت عيني يا 2012..
واااااا.. يا للحياة التي تركض تارة.. وتارة تشعرك أنها سلحفاة بليدة حمقاء..

٤-
حين أكتب بالقلم الحبر تأتي سطوري منتظمة..صارمة..لها صوت رزين..
وذلك يشبهني جداً حين أكون عملية..
وحين أكتب بقلم الرصاص..
تأتي السطور مائلة، راقصة، حرة..
وذلك أيضاً يشبهني حين أكون عابثة..
العبث يمحى، أما خططنا تبقى آثارها..

٥-
طيب، طيب..
أعدك يا دفتري أن أكتب فيك..
ألا أفضّل عليك ماورد وتويتر..
أن أمنحك شرف كتابة مالا ينبغي أن يكتب هنا أو هناك..
أن لا أهتك رقتك بقلم حبر أزرق..
ولا أخضر ولا حتى أحمر..!
أن أحملك في كل حقيبة..
وأن أغفو فوق غلافك المخملي..

٦-
هدى ..شكراً..
من أحب الهدايا إلى قلبي..وألصقها بأيامي
رواية شهية..
دفتر غير مسطر..
و
خاتم ألماس..:-)


الأحد، 18 نوفمبر 2012

حالة مؤقتة -10-

أريد لهذا المساء أن ينتهي...
بملله، الذي يتلوّن بجوّه القاتم..
بكذبه، الذي يشبه تحذيرات مطر جدة..
بقلقه، الذي يتأرجح كلعبة يويو...
بمهامه السخيفة التي لا تنتهي كالأسئلة الوجودية.. 
أيها المساء، هل تصادقني؟
..
..

جدة تخنقني..
لطالما قلت أن لها مساحة أفقية..
يرتطم صوتي في جدرانها ويعود إلي محملاً بالمزيد مني..
أشتهي ليدز ذات البعد السماوي ..
ثمة نافذة هناك كانت للأعلى..
يتطاير منها القلق، والشوق، وتحلق فيها الأمنيات..
أشتهي مطراً، ثلجاً، برداً، نهراً..ولوناً أخضراً
أشتهي رصيفاً طويلاً أمشي عليه وأحكي للشجر حكاياتي..
أشتهي مساءً مبكراً يراودني فيه القمر..
سنتر مدينة يغني فيها الشحاذون، تتزين واجهاتها للكريسمس، ويحملني باصها لفناء الجامعة العتيق..
جدة..هل تصادقيني؟

..
..
أنت..
ببساطة..
هل تصادقني؟

السبت، 3 نوفمبر 2012

حالة مؤقتة-9-

اففففف..رجعنا للدوام..
لا أشكو الاستيقاظ المبكر، ولا تزعجني فكرة العمل، ولا مانع لدي من التأخير في الدوام إن كان هناك ما يستدعي..
ولكن يزعجني ويقتلني ويطفشني العمل الفوضى اللي بالبركة..!
أحب إعطاء المحاضرات وملئ المساحة بيني وبين طالباتي تماماً..
لكني أكره العمل الإداري من قلبي..
خاصة إن كان متعلقاً بعدة قطاعات، خاصة إن كان بيروقراطياً حكومياً، خاصة إن كان بلا أهداف واضحة أو مهام أو جدول زمني أو تحديد للمسئوليات، خاصة إن كان رئيسك مو فاهم ولا رئيس رئيسك ولا رئيس رئيس رئيسك فتنضم أنت لتكمل هذا الطابور من الغير فاهمين..خاصة إن كان أهم ما في العمل رفع تقرير آخر الترم بغض النظر عن شفافيته ومصداقيته وانجازاته..
طيب والحل؟
الإجازة كانت أن أقطع حبل أفكاري الملخبطة ومشاعري المتوترة..وأعيش في حالة هدوء لفترة
والدوام معناه أن أعود لكبس الزر وإعادة التيار لأفكاري ومشاعري..وأتكهرب بهما..
أبغى حل...
أذهب اليوم للعميدة- إذا استطعت أصلاً أن أدخل لسمو العميدة المشغولة الأميرة- وأحكي لها قصة إخفاقي في المهمة ببساطة لأنني لم أتسلم أي مهام والآن فقط يحاسبوني على مالم يكلفوني به؟
أكتب لها خطاب أوضح لها فيه كثير من النقاط وأنا أعلم مسبقاً أنها لن تقرأه فإن حصل لا سمح الله لن يفرق أبداً؟
أمشّي الأمور بالبركة كما يفعل الكل وأنا أشعر بمنتهى العجز والفشل؟
....
أففففف..أبغى حل..!

الاثنين، 29 أكتوبر 2012

حالة مؤقتة -8-



هدووووووء..هدوء عظيم جارف صاخب، بل و قاتل..يجتاحني ويجتاح الحياة من حولي..!

هدوء يجعل كل من حولي صامت، مبتسم أحياناً، متجمد كأننا صورة ببرواز أنيق معلقة على الجدار..
هدوء يمنعني من التركيز في بحث أردت العمل عليه في الإجازة..
هدوء أخذ مني عائلتي فبعثرهم في أرجاء الدنيا ثم لم يوقظني لصلاة العيد وحين استيقظت نسيت أنه يوم العيد..!
هدوء يغلق كل المحلات والأسواق في وجهي فلا أستطيع شراء عباءة جديدة أو التجول في محلات المفروشات للتخطيط للبيت الجديد..
هدوء يجعلني أفعل أي شيء لدرجة أن أقرأ عن الميتافيزقا وما وراء الطبيعة والنظريات الفلسفية المختلفة التي تجعل رأسي يدور..
هدوء يجعلني أسمع أغنية حسين الجسمي بأعلى صوت "حبيبي برشلوني" وأنا أضحك على ظرافته هو وحبيبه الأهبل، ثم أهديها لابني ذا هوى الكرة الأسباني في مشهد تمثيلي كأنه من الإف إم..
هدوء يجعلني أذهب لبيت جدتي في أي وقت، وأجتمع بخالاتي كلما أرادوا ذلك، وأخرج مع صديقاتي إلى أي مكان وأغير عاداتي الإجتماعية وأصبح "more loose"
هدوء يجعلني أبحث عن معنى كلمة "نشوز" في التفاسير بالنسبة للمرأة وبالنسبة للرجل ولِمَ ذَكَر القرآن خطوات واضحة للمرأة الناشز لكن لم يكن الأمر بذات الوضوح بالنسبة للرجل..
هدوء يجعلني أردد مع الأولاد" قميص نفيسة نشف" لنرى من يرددها أسرع وأكثر بدون أن يقول" قميش نفيشة نفس".
هدوء يجعلني أستمع لحكايات أخواتي في الحج مع القطار ثم أقرأ تصريحات الجرائد فأشعر أن غضباً شعبياً يتصاعد فيحاول المسؤولين كبته كقدر الضغط حتى ننعم بمزيد من الهدوء المزيف..
هدوء يجعلني أسأل زوجي كل صباح "ماذا سنفعل اليوم؟ أين يمكن أن نذهب؟" ليرد علي اليوم: لم تشعرينني أنني أعمل كونسيرج في فندق؟
هدوء يجعلني أفتعل معركة صغيرة في المطبخ مع لحمة الخروف لأطبخها مقلقل كما تفعل أمي التي تقضي العيد في كندا ومشوي كما تجيد حماتي التي تقضي العيد في المدينة لأعلن وبكل فخر أنني قد حملت أمانتهما وأديت مهمتهما في عيد الحج على أكمل وجه..
هدوء يجعلني أسمع أغنية "أواخر الشتا قبل اللي فات" وأتذكر شتائي وخريفي وربيعي وصيفي قبل اللي فات فيدمع قلبي وأذوب حنيناً ووجداً وشوقاً إلى حياة تزورها الفصول الأربعة..
هدوء يجعلني أتذكر أنني كنت أبحث عن فسحة من هدوء في الحياة لأكمل كتابة كتابي الجديد فأتلكك وأقول لنفسي لإقناعها: لست أريد هدوءاً فقط ولكني أريد مكاناً مختلفاً ومزاجاً مواتياً..
..
هل كل ذلك سببه الهدوء الذي يصيب الحياة فتغدو كبحيرة راكدة؟ هل كنت ألقي أحجارا حتى أفزع العصافير فتهرب وتطير وترفرف بأجنحتها فأشعر بالحياة؟


هل الحياة بحيرة فعلاً؟ أم مستنقع؟ ربما نهر؟ أم أنها بحر؟



الأحد، 21 أكتوبر 2012

حالة مؤقتة -7-



-رأسي مزدحم بالأفكار...
تماماً كدرج الطاولة الصغيرة بجوار سريري
أضع في الدرج كل الأشياء الصغيرة والمهمة 
قصاصات أوراق ورسائل، محافظ ملئى بالبزنس كاردز،بطاقات ، قلمي المفضل والثمين، الكاميرا التي استغنيت عنها بكاميرا الآيفون،  كتيب جيب صغير جداً اسمه: لا تهتم بصغائر الأمور، صورتي وأنا في الثالثة من عمري، رسائل اعتذار مضحكة من سديل، هاتفي القديم. ومنديل أبيض صغير مزركش و مطوي في علبة صغيرة أنيقة أهدتني إياه أمي قبل ليلة الدخلة بيوم ولا يزال أبيضاً حتى الآن، وأشياء أخرى أيضاً..
رأسي يشبه هذا الدرج...
ممتلئ بالأفكار الصغيرة الغير مهمة، ولكن من المهم الاحتفاظ بها على أية حال...مبعثرة لا رابط بينها  وأحياناً يغلق الدرج على فكرة متدلية..!
وأحياناً تتوه فكرة مهمة أحتاجها في وسط الفوضى...فلا أجدها



- كنت في البحر لعدة أيام..
البارحة كنت أتأوّه وأنا نائمة، أشعر بأن ناراً تلتهم ذراعاي..رغم أنني لم أخطط لأتشمس وأتدهن بكل الكريمات الحمراء و"أتصلقح" على الرمل أمام البحر كأخواتي وابنتي وبنات خالتي
كنت أسبح وفقط..كنت لا أقاوم لون البحر التركواز المغري كقبلة مؤجلة طال انتظاري لها
في نهاية رحلتنا البحرية صرنا نبدو كمن اتشوينا على النار ف"تقمّرنا"
سارية نام البارحة عاري الظهر، ربما لأنه أكثرنا بياضاً عاثت فيه الشمس حرقة بكل جرأة


- أنا في إجازة بدأت منذ الأربعاء وستستمر لمدة أسبوعين..
لا أحد هنا..
أخوتي سيذهبون للحج، أبي سيسافر لكندا كي يحضر أمي التي طال غيابها الآن لعدة أشهر وكي يحتفل بعيد زواجه الأربعين 
زوجي ليس لديه إجازة
وأنا أحمل رأساً أشد فوضى من أن يخطط لأي شيء في الإجازة..
ربما أذهب لعمل مساج وحمام مغربي
وأراجع أبحاثي التي تحتاج مني فولوأب لنشرها..ثم أفصل الشاحن عن رأسي لعدة أيام..

- العمل يضايقني..يضايقني بشدة..
في آخر يوم قبل الإجازة كنت محبطة للغاية..
ولدي خياران: إما أن أشك بنفسي وقدراتي وأنه ليس لي قدرة على الإدارة أو أداء أي مهمة مهما كانت بسيطة
وإما أن ألوم رئيستي المباشرة وعميدة الكلية اللواتي يعشن "في الطراوة" ويحاسبون من تحتهم على مهام لم يكلفوهم بها أصلاً وعلى عدم تحقيق أهداف لم نتحدث بشأنها منذ البداية..
كيف أحذف هذا الجزء المزعج من درج رأسي؟
أو الأفضل أن أقرأ لا تهتم بصغائر الأمور؟ 
كيف أعرف أن الأمور صغائر؟


- طيب..لدي رغبة أن أعيش حالة حب..
أو أن أقرأ رواية شهية..
أو أن أسافر لندن
أو أن أكتب قصيدة شعر غير موزونة
أو أن أنتقل لبيتي الجديد الذي لم ينته بعد
أو أن أمسك بيدي قصتي الجديدة التي لم تنطبع بعد..
أو أن أقرأ رسائلي التي لم تنكتب كلها بعد
أو أن ..أرتب درجي أو رأسي المزدحم جداً بكل الأشياء المهمة الغير مهمة..!


السبت، 13 أكتوبر 2012

حالة مؤقتة-6-

- السبت...يبدو كأنه الbig brother لا أحبه ولا أحب رسميته ولا ربطة عنقه وجدوله المزدحم دوماً...

- يسرقني تويتر من هنا أحياناً، لكني أعود هنا لأثرثر بأكثر من ١٤٠ حرف، هنا الستائر مسدلة والجيران لا يتلصصون عليك من فتحات النوافذ، رغم ذلك كثيراً ما أكتب أشياء أو أبوح بها على صفحات ما ورد ثم أجدها خاصة أكثر من اللازم فأتركها في الدرافت ولا أبعثها للنشر، في أدراج ما ورد السرية تختبئ الكثير من الأسرار...

- بعض الأخطاء الغبية مكلفة مادياً، لن أقول ما هو الخطأ..:-( لن أبوح لأي أحد، لأنه خطأ غبي ولكن..كلفني الكثييييير :-(((((((.. عادي أصلاً عادي، يعني الواحد ما يغلط؟؟!!!

- بدأت العام الدراسي وأنا أركض..ربما إجازة الحج تمنحني بعض الهدوء وإعادة ترتيب الأوراق المبعثرة..

صباحكم كرفتّة..:-)



الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

حالة مؤقتة -5-

- ماذا لو بقيت على سريري طوال اليوم إحتراماً لجسدي الذي لا يبدو في أفضل حالاته اليوم؟ عادي..الشغل والأشياء والإلتزامات لن تهرب،،ومزاجي يتواطأ مع ألم بطني وقدماي وظهري، وصداعي يلقيني في بحيرة من اللاشعور بشيء..!

- البارحة كان لقاء تواقة الأول من الموسم السادس، وكان العرض الأول لقصة رومي...لا أدري، كان شعوراً غريباً لم أستطع أن أغرق فيه، كنت أحاول أن أنفصل عن الكتاب فيبدو الأمر أكثر غرابة...
تذكرت كتاب الأرجوحة حين خرج الكتاب من أحضاني و لم يعد الكتاب لي وصار ملكاً لغيري، سنرى إن كانت رومي ستحسن التصرف أم لا..
الكتاب سيذهب اليوم أو غداً للمطبعة، أعلم أنها المرحلة الأخيرة التي لا رجعة بعدها لذلك عرضت رومي على جمع توّاقة أمس لأنني أحتاج دفعة من ثقة.. 

- أتعب أحياناً حين أود أن أكون عند حسن الظن..ما يتعبني أكثر هو الشعور بالقلق تجاه الأشياء الصغيرة كي تبدو كاملة ، ذلك الشعور الذي أظن دوماً أنه لا يظهر علي. حتى تفاجئني إحدى صديقاتي - كما حدث أمس- بسؤالها: لماذا لا تلمع عيونك اليوم يا أروى؟ 
تباً لك يا عيوني الفضّاحة..! 

هذا يكفي..أنا متعبة اليوم..!

الخميس، 4 أكتوبر 2012

حالة مؤقتة -4-



- يقتلني أنني أحافظ علي كل عاداتي اليومية، استيقظ مبكراً، أعد قهوتي، أقرأ جرائدي،وأبتسم.. إلا أن الحياة لا تمنحني مفاجآت جميلة تليق باحتفائي بها..

- يقتلني أن المناظر من حولي لا تتغير ولا الفصول ولا لون الشجر ولا حفريات الشوارع ولا نظام التعليم ولا إدارة الجامعة  وأن كل ذلك أكثر ثباتاً ممن يدعو كل يوم اللهم ثبت قلبي على دينك!

- يقتلني أنني أعمل في دائرة مفرغة مجوّفة لا أبدأ فيها ولا أصل اسمها الاعتماد الأكاديمي ، التطوير، التقويم، الجودة...إلى آخر قائمة الكلمات التي ليس لها معان في وطني إلا في القواميس فقط..

- يقتلني أن أكتشف أن حولي أناس لا يحبون الحياة ولا الربيع ولا الشعر ولا الكتب ولا الأطفال ولا القصص ولا الشجر ولا الجنيات ولا المعجزات ولا الكتابة ولا البحر...ثم يدعون أنهم وقعوا في الحب..!

- يقتلني أنني عندما أركض أجد الحياة متعبة عجوز وقفت لترتاح تحت ظل شجرة، وأنني حين أود الراحة والتقاط أنفاسي تجرني من شعري لألحق بها.. 

- يقتلني أنني حين أشعر بالملل وبالرغبة في الخروج أتفق مع صديقاتي كي نذهب لمطعم، أو لمطعم، أو لمطعم، أو لمطعم ..وأنها وسيلة التسلية الوحيدة في هذه المدينة..

- يقتلني حين أحاول أن أجد مقالاً يستحق القراءة في الجرائد فأقابل المطبلين اللذين يهتفون أننا في نعمة ورخاء وأمن وخير ووطن و..شكراً لولاة الأمر..

- يقتلني حين تكون أقصى أمنياتي في هذه المدينة أن أزور البحر، فلا أجد له طريقاً ..ولا رملاً ولا مرجاناً ولا شاطئاً..
...
على فكرة...
لا زلت على قيد الحياة!
  

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...