الثلاثاء، 3 أبريل 2012

مقطع من رواية



كتبت أول رسالة وأرسلتها بالبريد حين انتقلت مع عائلتي إلى مدينة أخرى وتركت خلفي صديقات المدرسة وحياة تضج بالطفولة والبحر وحكايات الأطفال، كنت في الثالثة عشرة،شجعني والدي على كتابة رسائل لصديقاتي كمساعدة للتأقلم على المدينة والأجواء والمدرسة الجديدة، ذهب معي للمكتبة لشراء ظروف وأوراق، تذكرت خادمتنا آني ورسائلها واشتريت أوراقاً شبيهة: خفيفة جداً ، صغيرة، على أطرافها ورود زهرية وخضراء ولها رائحة معطرة ومعها ظروف ذات حواف مزخرفة ثم طرت بأوراقي للبيت وسطرت أول رسالة لصديقتي عبير أحكي لها عن أول يوم دراسي، كتبت لعبير في الرسالة أن ترد علي بخط مقروء فخطها يصيب قارئه بعسر الفهم ..كتبت بالأقلام الملونة ووضعت كثيراً من الستيكرز التي كنا نتفنن في جمعها واقتنائها. بعد أن أنتهيت أخذت أسترجع معلوماتي: في أي طرف من الرسالة أكتب اسم وعنوان المرسل..وفي أي جهة أكتب اسم وعنوان المرسل إليه.
سلمت أبي الرسالة كي يرسلها ومنذ أن وضعتها في يده وأنا أنتظر بفارغ الصبرعودتها إلي محملة بخط وقصص وأخبار عبير وصديقات مدرستي القديمة..
كانت الطريقة الأكثر حرية للثرثرة في عالم لم يعرف بعد هواتف الجوال كما أن وجود صفر يبتدأ به رقم هاتف الشخص الآخر يوحي لك بالبعد الذي لا يقربه منك اتصال هاتفي تتحدث فيه بصوت عال ظنا منك أنه بعيد وأن أسلاك الهاتف بينك وبينه طويلة وملتفة ومتشابكة..
كلما حمل لي أبي بعد ذلك رسالة من عبير أو منى أو أسماء أركض إلى غرفتي وأغلق الباب وأقرأ الرسالة بمنتهى السرية ثم أخرج فرحة من الغرفة لأقرأ نفس الرسالة على أمي في طقس احتفالي..
ربما استمرت عادة الرسائل تلك سنتين ولا أذكر كيف انقطعت ولا لم .. 
على نفس المبدأ كنت أتبادل رسائل أدبية مع إحدى معلمات اللغة في المدرسة الجديدة ، كنت أكتب لصديقاتي الجدد اللواتي أراهن كل يوم..كنت أكتب لنفسي..كنت أكتب رسائل غير مرسلة لكثير من الأشخاص في حياتي..
كنت أدمن سماع أغنية: يا ساعي البريد عندك رسايل ..من خلي البعيد تدري ايش جرى له..
يا ساعي البريد الإفتراضي الذي لم أره ولا مرة..هل تعرف أحداً كان وفياً ومقدراً لمهنتك مثلي؟
...
الآن ..أنا أكتب لك منذ أكثر من اثني عشرة سنة غيرت فيها عنوان بريدي الإلكتروني مرة واحدة فقط..
ترد مرات قليلة ولا ترد عشرات المرات..تمنحني كلمات قليلة وتبخل علي بمئات الكلمات..تفيض أحياناً وتصاب بالقحط عدة سنوات..
ساعي البريد كان يشعر المرسل إليه أن الرسائل "فعل" عظيم..احتاج وقتا وجهداً ومشقة حتى يصل..لذا كان الرد فعلاً آخر لا يقل نبلاً وشهامة..أما الإنترنت فهو يشعر المرسل إليه أن الرسائل ثرثرة يكتبها الفارغون في أوقات مللهم ولا تأخذ منهم أكثر من ضغطة زر لتصل في أقل من لحظة..
لا تعلم أنت تاريخي الأثير مع الرسائل ، ولا تعلم ذلك الشد والجذب بيني وبين الضغط على Send  بعد أن أكون قد أفرغت أفكاري وهواجسي ..قصصي ومشاعري في رسالة بلا أي هدف أكتبها إليك..
لماذا أكتب لك أنت وأنا لا أعرفك؟ لماذا تبدو رسالتي في كل مرة كمغامرة إلقاء قارورة في جوفها رسالة في عرض البحر؟ كم من رسائلي وصلت إليك وكم منها تاهت؟
أحياناً أشتهي أن أقف علي الضفة الأخرى معك، أرقب وصول رسالتي ، أتفرس في وجهك حين تقرأها وتفتحها ، أتنبأ ملامحك وأنت تتخذ قرارا بالقراءة ثم بالرد أو بإغلاق البريد أو حذفه والإلتفات إلى عمل كان قد قطعه صوت وصول  رسالتي..
أنت لا تغلق الباب في وجهي بل تترك الباب موارباً دائماً وعلى مقبضه ورقة فارغة بلا أي دعوة..
ألا يغريني ذلك كل مرة بأن أفتح الباب وأدخل وأستخدم تلك الورقة البيضاء كما أشاء؟
أعرف أنك لم توجه لي دعوة خاصة، بل ربما هي دعوة مفتوحة للكل..
لكنني دوماً أتسلل..
كتبت لي مرة: 
لا تتقنفذي في مشاعرك فكما تعلمين أنا لا أفعل شيئاً لا أود فعله لذلك كوني على ثقة أن رسائلك ...............

خلاص أغلقت الكتاب، نكمل القراءة بعدين..!

  

الأربعاء، 28 مارس 2012

Definitely..maybe-8

ليس لدي وقت طويل..
علي أن أقوم بعد قليل لتوضيب حقائبي وإغلاقها والإشراف على إغلاق حقائب الفتيات في غرفتهم في الطابق السادس..إذ علينا أن نترك الفندق بعد ساعتين..
حين دخلت غرفتهم ليلة البارحة تذكرت الآية: فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت...
لم تحترق الغرفة بعد ..لكن حتماً ضربها إعصار.. 
ابنتاي في الثانية عشرة والرابعة عشرة...أظن أنهما عاصفتان متحركتان ..لعلي أغير أسمائهما إلى: تورنيدو وكاترينا حتى نجتاز مرحلة المراهقة بسلام..!
المهم..
أتينا لدبي في رحلة عائلية قصيرة لمدة خمسة أيام..
عائلتي..وعائلة أخي (بدون أخي الذي منعه العمل في آخر لحظة من السفر) وأمي وأبي وأختاي...
كان لدينا جدول حافل جهزناه مسبقاً من جدة : رحلة سفاري..أتلانتس..رحلة بحرية (الغيت بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الموج) .. زيارة لمعرض فني..عشاء مع خالي المتواجد في دبي..سينما..تسوق..مكتبة.. والحدث الأكبر في الرحلة ..الأكبر على الإطلاق كان: 
.
.
.
ترررررا راااااااااام...




القفز المظلي Skydive


وهنا القصة من البداية:
في أحد صباحات الجمعة الهادئة وقبل عدة أسابيع في جدة كنت أتابع برنامجاً وثائقياً عن الألعاب الرياضية الخطرة، كان من ضمنها أناس يلقون بأنفسهم من الطائرة..قلت لزوجي: بالله مو نفسك تجرب؟ أنا نفسي..إيش رأيك..؟
لم يرد..لكنه تحدث إلى أخي الذي تحمس جداً وبحث في الإنترنت ووجد سكاي دايف دبي..
أخبرني ففتحت عيناي على آخرهما : من جد؟ ..قال لي: أجل، حادثي أخواتك وتأكدي لأننا سنحجز وندفع والمبلغ غير مسترجع..
..
..
أوبس على أن أذهب الآن فأبي يستعجلني للنزول..
..
..
سأكمل في جدة..!
..
..
وصلت جدة ليلة البارحة..
وسط الحقائب والكتب والملابس التي لا تزال ملقاة في كل مكان أكمل: 


بعد محادثات تلفونية اتفقنا نحن الخمسة (أخي وزوجي وأنا وأختاي) أن نقوم بهذه التجربة..أكاد أسمع صوت أمي كخلفية للمباحثات: بس يا بنات..إيش دي الفكرة المجنونة..؟ يصير لكم شي وتسيبولي العيال؟ استخيرو طيب..ما تفكروا تاني؟
في المساء وفي اجتماعنا العائلي في بيت والدي اعترفت إحدى أخواتي أنها خائفة..وأنها تعتقد أنها ستسقط إلى الأعلى ويطيرها الهواء بدلا من الأسفل بسبب وزنها المنخفض ..ابتسمت وقلت لها: طيب..إلى الجنة مباشرة إن شاء الله..!
في اليوم الموعود..كنا أربعة فقط بسبب تغيب أخي..ونحن نتوجه إلى سكاي دبي بالسيارة اتصلت أمي: حصنوا نفسكم ..وكلموني لما تخلصوا..
عجبتني كلمة "تخلصوا" شعرت وكأننا في مهمة من مهمات ميشن امبوسيبول..
هناك..الأجواء شبابية جداً وأجنبية جداً..كل العاملين والمدربين أجانب وأكثرهم أمريكان..انتظرنا قليلاً..تجهزنا وأخذنا التعليمات..ولبسنا أحزمتنا وعدتنا..مع كل واحد منا مدرب أو مدربة ..ومصور خاص..
سأل أحد المدربين: فكرة من هذه؟ قلت له: أنا..قال لي: مجنونة..وابتسم..ثم سألني المصور وهو يصورني فيديو: أنت خائفة؟ قلت له: لا أبداً..قال : سأعود لأسألك هذا السؤال في الطائرة قبل أن تقفزي..!
صعدنا إلى الطائرة ..نحن الأربعة مع أربعة مدربين وأربعة مصورين..واثنان آخرين قفزا قبلنا..
في الطائرة ذات السقف المنخفض جلسنا على مقعدين طويلين متقابلين..شعرت وكأننا نصور فلم أكشن..
أخذت الطائرة تصعد وتصعد حتى بدونا أعلى من كل عمائر دبي وناطحات سحابها..وصلنا إلى ارتفاع ١٠ آلاف قدم وتكدست السحب جوارنا وبدت السيارات والأبنية كالألعاب تحتنا..كان خلالها المصورين يأخذون أقوالنا ويسألوننا بكل ثقة: ماهي كلماتك الأخيرة..؟
في هذه اللحظة فتح الباب ..كان الهواء بارداً جداً..قفز الإثنان اللذان كانا معانا..اتسعت عيناي على آخرهما..كيف يمكن لشخص أن يرمي بنفسه هكذا؟ أخذت أفكار كثيرة تدور في رأسي: كيف وصلت إلى هنا؟ كانت مجرد فكرة وأنا مستلقية على السوفا في غرفة الجلوس؟ كيف يمكن لفكرة أن تحملني وتطيرني ثم تلقيني من كل هذا الارتفاع ؟ ماذا لو لم يفتح الباراشوت؟ ماذا لو انحلت الروابط بين أي واحد منا وبين مدربه أو مدربته..؟ ماذا لو....
جاء دور زوجي أولاً..أمسك به المدرب وقفز معه..كان منظراً مرعباً..لم يكن هناك وقت لأفكر أكثر..لأن دوري كان ثانياً..
وقفزت..
واااااو
وااااااااو
وااااااااااااو
كانت لحظة مرعبة ..
يؤرجحني الهواء..يجعلني أدور حول نفسي..
يطيرني بسرعة..
كان المصور أمامي..وكان قد أخبرني كثيراً أن لا أنسى أن أبتسم..
لكني حقيقة ..نسيت..!
ولم أبتسم
كان الهواء أكثر كثيراً مما أحتاج..لدرجة أنه يخنقني..
كان الهواء أكثر مما أستطيع أن أتنفسه..
كنت كمن يغوص فعلاً ..لكن..في الهواء بدلاً من الماء..!
استمر هذا الوضع دقيقة فقط..ثم جاء وقت فتح البارشوت..




يا سلااااااام..!
كانت اللحظة الأروع..
أنا أطير في السماء..وأرفرف بقدمي ورجلي
تحتي على يميني جزيرة النخلة..وعلى يساري عمائر دبي التي ما زلت أعلى منها..
كان منظر دبي من السماء بديعاً.. 
قابلت أختى في منتصف السماء: هاااي...كيف حلو؟....إيوة مررررا حلو:-)
هبطنا على منطقة معشبة..تعانقنا..سألتنا إحدى المصورات: تكررون التجربة ثانية: قلنا معاً: طبعاً..!
.
.
اكتمل عددنا..خلعنا العدة ثم توجهنا إلى الكافتيريا ريثما تنتهي الصور ونستلمها..
في الكافيتريا التي كانت مصممة أصلاً للعاملين جلسنا على طاولة مدورة وخلفنا طاولة مستطيلة عليها الكثير من العاملين والعاملات في المكان..
اتسعت عيناي أختى وقالت لي: انظري خلفك..
نظرت فإذا بشاب وسيم جداً ..قالت لي همساً: إنه فزاع..
قلت لها باسنكار:  ولماذا يأتي فزاع هنا؟
قالت لي أختى: أليست صورته تلك في الخارج على اللوحة الإعلانية الكبيرة؟ صدقيني إنه فزاع..لكن بشورت وتي شيرت وكاب..
ابتسمت ولم أعلق لسخافة الفكرة..لكن فيما بعد وحين استلمنا صورنا كان اسم الموقع: Fazza Sky Dropzone
أختى مصرة أنه فزاع فكل الدلائل تشير إلى ذلك..وكم كانت آسفة لأنها لم تتصور معه أو تصوره..!!!! 
شعرت أن يومها كان يوم الفزع الأكبر لأختي: مرة عند القفز..ومرة عند رؤية فزاع..!
.
.
.
في المساء..لم أستطع النوم..
كلما أغلقت عيني أتذكر لحظة القفز من الطائرة والسباحة في اللاشيء ..
لم أكن أظن أن الأمر بهذه "التجربة" ..ولم أكن أظن أننا بهذه الشجاعة بشهادة كل المدربين والمدربات لدرجة أنهم طلبوا منا قبل الخروج تشجيع فتاتين سعوديتيين يبدو أنهما خافتا وقررتا الإنسحاب في آخر لحظة..
تقول أختى..أنها ستكتب في سيرتها الذاتية عن هذه التجربة..فهي حتماً مؤشر للشجاعة والثقة بالنفس..
لم أخطط ولم أفكر كثيراً قبل القيام بهذه التجربة.. نحتاج في حياتنا أحياناً أن نلقي بأنفسنا إلى خضم شيء ما لنكتشف فيما بعد أنه كان "وااااو" وأننا لو فكرنا أكثر لما فعلناها..!
منذ ذلك اليوم وحتى الآن لدي شعور داخلي بالندم ، الندم ربما على ما فاتنا من أشياء وتجارب ومشاعر..كثير لم نفعله وفات وقته،،وكثير فعلناه وأخلصنا له لأننا كنا نعتقد بفكر معين اكتشفنا خطأه وهشاشته فيما بعد..كثير لم نستمتع به كما يجب لأننا كنا مشغولين بأشياء أخرى ظننا أنها أهم..وكثير نؤجله وكلما مر العمر يصبح أبعد وأبعد..!
..
..صح..! عدة مكالمات وماسجات وردتني على جوالي ونحن في طريق العودة ومضمونها كلها: حمدالله على السلامة:-))




الأربعاء، 21 مارس 2012

Definitely..maybe-7


  • الإنتظار...

يقتات من القلب والروح ومن الفرح القادم...
تفقد الأشياء قيمتها حين ننتظرها طويلاً..
ويصبح حدوثها أمر لابد منه لإكمال أجندتنا الناقصة...بدون أية مشاعر حقيقية ..
أنا أعيش مرحلة من الانتظار في حياتي تساوت بالنسبة لي عندها الأمور..
غدا الأمر سيان..
لو حدث..سأبتسم نصف ابتسامة وأمضي لأمر آخر..
لو لم يحدث..لن أحزن كثيراً أو قليلاً إنما سأجلس على رصيف الوقت وأنا مصابة بالصمت المبين..
.
.
أجمل الأشياء تلك التي نخبئها في قلوبنا كأمنية دفينة ثم تفاجئنا من طريق لم نكن ننتظرها فيه..!



  • لست أفهم فلسفتك في الحياة..

كيف تعيش طوال الحياة عند نقطة واحدة دون أن تمنح نفسك حق الشعور بالإحباط أو بالحماس..بالكسل أو بالرغبة في الإنجاز؟
أهي طريقة لحماية نفسك من ذبذبات لعبة اليويو؟
أهو نوع من الرضى؟
أم هي طريقة للإحساس بالإستقرار والسعادة دون أن تكلف نفسك ببذل أي مجهود..
بلى، أفهم فلسفتك في الحياة:
لماذا أتعب كي أحقق شيئاً؟ ..دون أن أحققه سأكون سعيداً أيضاً..
فلم التعب؟
في آخر اليوم سأجلس على الأريكة وأستمتع بمتابعة مباراة فريقي المفضل وشرب علبة بيبسي..
ذلك لا يكلف شيئاً ولا يحتاج لمجهود..فما الفائدة من السعي والتعب وملاحقة الأحلام ووضع الأهداف ؟
في هذه الحياة لا تكن متطلباً وترفع سقفك عالياً وستجد ما يرضيك ويسعدك...
.
.
هل نجحت في التفكير بعقلك؟



  • اليوم..لست في أفضل حالاتي .!

الأحد، 18 مارس 2012

Definitely..maybe-6


من اختياراتي هذا الشهر:

1-

أدمن ابني مشاهدة الكليب..وحين سألته: who's number one for you?
صمت وابتسم خجلاً..
ثم سألني: ماما رح يصير شعرك أبيض زيها لما تصيري عجوزة؟
قلت له: إذن ستنتظر حتى أصبح مثلها عجوزاً وتصبح أنت في مثل عمره لتقول لي : you are number one for me
ابتسم مجدداً ولم يرد..!


2-


ابنتي المراهقة التي لا يعجبها إلا الطرب الأجنبي كانت تمشي طوال اليوم وهي تدندن: أبقى سعودي..إيوة سعودي..ما أنزل راسي غير في سجودي..!
أهي طريقة لبث روح الوحدة الوطنية في نفوس الجيل الجديد؟
تذكرت صديقتي أمل من الأحساء..وعبير من الرياض وتجمعنا في ليدز..تذكرت كم كنا نضحك مع أبنائي وأبنائهم على اختلاف اللهجات ..وكيف كنا نتجمع في آخر النهار على دلة قهوة وعريكة دخن وصحن بيتزا...

3-

أجل أؤمن جداً أن للكتب أجنحة..
وأننا نحلق على أوراقها..
وأنها تشعر بنا..
وأنها تحبنا إن أحببناها..
وأن الكاتب يكتب كتابه ثم يتركه في هذا العالم..
بعض هذه الكتب يطير..وبعضها يمشي متعجزاً..وبعضها يظل على رف المكتبة..
أؤمن بأن الكتب مثلنا..تحب أن تلبس الثياب الجديدة..
ويهمها أن تكون أبهى..
أؤمن أن الأعمال العظيمة تبقى خالدة إن أزلنا نحن التراب عنها..
وأنعشناها ومنحناها أجنحة تليق بها..



4-




هل كان "ياني" يحرك بنات أفكاره؟
هل هذا شكل بنات الأفكار؟
هل خرجوا من رأسه للمسرح؟
هل بينهما وبين رأسه خيوط لا ترى يحركهن بها أم كان يحركهن بخيوط موسيقية؟
أهذا شكل بنات أفكار الفنان والموسيقي؟ متراقصة وجميلة؟
كيف هي شكل بنات أفكار عالم الرياضيات إذن؟ عالم الفقه؟ الروائي؟ الشاعر؟ كاتبة قصص الأطفال؟

السبت، 10 مارس 2012

Definitely..maybe-5

ذلك اليوم كتبت عن الحزن..
اليوم أنا أريد أن أكتب عن الحب..!
لم يكن يحتاج الأمر أن أعلن عن رغبتي..
ولكن..لأنه الحب..فالحب فضّاح..
أيهما أجمل..
الحب وصاحبه؟ أم حالة الحب وشجنها؟
هل يختلف الحب كثيراً عن الحزن؟
.
.
.


مذ رحلت أنت..ورحلت أنا..
لم نعد لما بيننا..
تعودنا أن لا نتحدث عن سياق يجمعنا..

لم أعد أتحدث عنك..أو لك..
لم تعد تنظر إلى حروف اسمي الأربعة حين تكتب ..
ويل للصفحة إن وضعت أسمائنا معاً..
أو للحروف لو أخطأت وجمعتنا بواو عطف..
أو للسطور إن قربتني بجوارك في أي سطر..
أو للنقطة إن تدحرجت وأنهت الجملة وقلبت الصحفة..
.
..
أنا هنا..
وأنت هنا..
لا أدري كيف ولا متى..
ولا تحت أي سياق..
ولا بأي شكل..
ولا تحت أية ذريعة...!
نحن هنا..شبه جملة لا محل لها من الإعراب..
..
..
لا زال القرب منك جارحاً..
ولا زال القلب منك مجروحاً..
كيف بوسعك أن تكون بكل هذا التقنفذ؟
صدقني..
مهما حاولت أن لا أقترب..
تصلني أشواكك..
هل تعي أنت ذلك؟
هل تأبه أصلاً؟
..
..
الحب..هل يمنحنا حقوقاً أم يسلبنا بعضها؟
كل الناس بوسعهم أن يتصلوا بك إلا أنا..
بوسعهم أن يحادثوك عن يومهم السيء إلا أنا..
بوسعهم أن يروك ويسمعوا صوتك..
يمزحوا معك ويسخروا منك..يقرأوا خربشات خطك..
إلا أنا..
أنا من سلبت نفسي هذه الحقوق..
وأنت ارتضيت لي ذلك..
..
..
هل تبخرت من قلبي؟
هل رحلت للأبد وبقي عطرك؟
هل ذبت وطفى حرفك؟
هل بهتّ وبقي اسمك؟ 
بت لا أفرق بينك وبينك حين كنت حقيقياً وحين صرت خيالاً..
هل كنت في يوم ما حقيقياً أصلاً؟
أيكما أشهى؟ أنت الحقيقي أم أنت الخيالي؟

أيها الشخص..
لو قرأت هذا الكلام بالصدفة..
-مع أني متأكدة أنك لا تعرف طريق بيتي..
كما أنك لم تحتفظ برقم هاتفي..
ولا ببحة صوتي..ولا بلمعة عيني..
- لو قرأت هذا الكلام..
لا تظن أنك أنت المقصود..!!!

الجمعة، 9 مارس 2012

Definitely ..maybe-4

هل تاريخ اليوم 16-4-1433?
يا للصدفة..!!
.
.
حسناً سأبدأ الحكاية منذ البداية..
كنت أتفرج على فلم Julie & Julia وهذه المرة الثانية التي أشاهده..




الفلم ظريف يحكي قصة حقيقية لجوليا(ميريل ستريب) وهي امرأة أمريكية كانت تعيش في فرنسا..كانت شغوفة بالطعام وبالطهو وقد ألفت كتاباً نقل للأمريكان فنون الطهو الفرنسي ..أو بعبارة أخرى "حاولت" تعليم الأمريكان كيف يتذوقون الطعام ويعدونه..
جولي(ايمي آدمز) فتاة أمريكية تعمل وظيفة سنترال في شركة تأمين، تكره وظيفتها لكنها تملك شغف حب الطعام والطهو، فتقرر أن تدخل في مشروع ألزمت به نفسها ووضعت خط نهاية له : عام كامل أي ٣٦٥ يوم تعد كل يوم أكثر من وصفة من كتاب جوليا وتكتب تجربتها اليومية في مدونة..فتحظى بمتابعين وبتجربة تضفي الكثير على حياتها..
يتأرجح الفلم بين قصة المرأتين في زمنين مختلفين، كلتاهما تحب الطعام والطهو، كلتاهما يقف خلفهما أزواج محبون..وكلتاهما يحصلان من دور نشر مرموقة في النهاية على فرصة لنشر أعمالهما..والمهم أن كلتاهما اتبعتا حدسهما وانغمستا فيما يحبان فعله بكل جدية بعد أن كانتا تشعران بالضياع وعدم القيمة..
أعجبني في الفلم الدهشة والفرحة حين تُفتح أبواب النجاح الأولى..والتي تذوب في القلب بطعم حلو كالشوكولاتة..
أعجبني الحب والمتعة تجاه شيء قد يظنه الآخرون سخيفاً جداً رغم ذلك لم ينتابهما هذا الخاطرللحظة..ولم يكونا يفعلان ما يفعلان من أجل أحد أو شيء..فقط لدافع الحب والشغف ولا شيء غيره..
أعجبني الإلتزام من كلتيهما رغم الصعوبات والوقت الذي وضعته جولي لنفسها وألزمت به نفسها دون أن يلزمها أحد لإتمام مشروعها، والفرح والإنجاز الذي شعرت به وشعر به من حولها حين أتمت ما كانت تفكر به..لأنه أتمته وفقط..
..
..
عوداً لتاريخ16/4..بدأت قبل سنة ربما في مشروع كتابة شيء ما، لكنني آخذ الموضوع على محمل "مزاجي" رغم أنني أعرف أن علي الإلتزام أكثر..
قررت أن أحدد تاريخاً مميزاً ألتزم فيه بإنهاء الكتاب..كان التاريخ 16/8 تاريخاً مميزاً ربما أكشف عن سببه لاحقاً..واليوم 16/4 هذا يعني بعد ٤ أشهر بالتمام والكمال...!!!!(وجه يشعر بالفزع)
طيب..لن أخبركم ماهو الكتاب..
ماذا إن لم أستطع الإلتزام وأنا امرأة لديها الكثير لتفعله؟
كيف حألّقط وجهي أمامكم؟
..
..
حتشجعوني صح؟
خليني أبدأ بس..وأوعدكم حأقلكم على كل شي خطوة بخطوة..
:-)
نبدأ اليوم يعني؟
بدأ العد التنازلي؟
التاريخ المميز الذي كنت أتحدث عنه كان: 16-8-1429...لو حولته بالميلادي سيكون: 19-8-2008
..
..
ما رأيكم؟ ألتزم بالتاريخ الميلادي أو الهجري؟
الهجري أكثر ارتباطا ودراماتيكية ..
والميلادي يمنحني شهر إضافي وعشرة أيام..
ماذا تقولون؟



الخميس، 8 مارس 2012

Definitely..maybe(3)!



  • "تمرق علي امرق،،ما بتمرق لا تمرق..مش فارقة معاي..


تعلق معاي اعلق..ما بتعلق لا تعلق..قصة مش هاي.."
مزاجي اليوم تماماً كأغنية فيروز..
اكتبها في ورقة ..ثم أطويها وأصنع منها صاروخاً ورقية..
وأرسلها مع التحية "للحياة"..!!!




  • قرأت مقال دكتورة لمياء الأول والثاني عن الزهايمر..


هنا:
http://www.al-jazirah.com.sa/culture/2012/08032012/fadaat13.htm
وهنا:
http://www.al-jazirah.com.sa/culture/2012/08032012/fadaat13.htm


لطالما كان هذا المرض لغزاً غامضاً وذبولاً محزناً خاصة أنني قد عاصرت جدي وجدتي وقد أصيبا به..
يجعلني ذلك أتسائل : مالذي يحدث هناك..داخل العقل؟
لطالما أتخيل العقول الإنسانية بأشكال مختلفة...
فمثلاً..

بعض العقول تشبه مدينة دبي، منظمة..مرصوفة الشوارع..مضاءة.."نظيفة جداً" تغريك بالبقاء والإسترخاء والتفرج..



عقلي مثلاً..أراه شاطئ بحر غير ممهد..

فيه شوية لمبات بعضها محروقة.. في الليل ثمة صوت الموج ورائحة رطوبة..
عقول الروائيين  ..ضفاف شواطئ على محيط..موجها عال ولا تتنبأ بأعاصيرها..
عقول الفنانين طرقاتها مائية ، كفينيسيا.. 
بعض الناس أشعر أن عقولهم صحراء قاحلة فيها ريح تصفر..
بعضها غارق بمجاريه كأحياء جدة العشوائية
بعضها قرية فقيرة ..لكنها تقدم شاياً دافئاً وقهوة حميمة..
..

..


 ..في الجامعة، في المحاضرات، أثناء الحديث والقراءة لأشخاص مختلفين ،


أتخيل أشكال عقولهم وأحاول رسمها في مخيلتي
كنت أقرأ رواية سرمدة..
وتخيلت عقل الكاتب قرية جميلة المنظر لكن في كل بيت من بيوتها وكر دعارة..!!
..
..
"بعضهم" لا يمكنني وضع مخطط تفصيلي لعقولهم..
أجد ثمة ضباب يعوقني..
لا أبوح بذلك لأحد..فليس من العدل تخيل مافي رؤوس الناس ومحاولة التجول هناك ورسم
 عقولهم دون أن يدروا..!



  • صرت أحترف الصمت كثيراً..
والكتابة قليلاً..
..
صرت أقول لنفسي كل يوم: اهدأي..الحياة لا تجري خلفك..
ولا تبحث عنك..
ولا يهمها أمرك..
فلماذا كل هذا التشظي..؟
..
..
صرت أقنع ولدي أنه لن يكبر إلا إذا حضنته وقبلته ٣ مرات في اليوم..
وأترك ابنتي المراهقة ترتدي ما يحلو لها دون أن أعطي بعض ملاحظات لاذعة كالعادة عن ذوقها السيء..
وأخبر ابنتي الأخرى -القارئة الكاتبة- أن نتيجتها في الماث ليست مهمة كثيراً..
..
..
صرت أهرب من أي موقف يحتاج مني ظهوراً لافتاً..
وأنسى كل الأشياء التي ينبغي علي أداؤها و لا أحبها..
وأخرج مع أمي كل الخرجات التي تطلبها مني.. 
وأصر أن أبقي يد أبي تحت شفتي لألثمها وهو يحاول أن يسحبها بسرعة..

  • ردت الحياة على رسالتي الأغنية..بأغنية ثانية لفيروز:

اديش كان في ناس..
 عالمفرق تنطر ناس..
 و تشتي الدني.. و يحملو شمسية
وأنا بأيام الصحو ما حدا نطرني!!!





الثلاثاء، 28 فبراير 2012

definitely..maybe! (2)

الساعة قاربت على الواحدة صباحاً..
سأنام سأنام..
ولكن بعد أن أحزن قليلاً..
..
الحزن قضيتي اليوم..
هربت منه منذ الصباح..
لكني أراه كفضولي مجلة ماجد..
مختف بين الأشياء..
لكن لا تخطئه عيني أبداً..
..
كتاب اليوم زاد من حزني..
عتاب صديقتي زاد من حزني..
فكرة أن حزني مترف ..زادت من حزني..
لدي فائض سأبيعه بالمجان..
من يريد كيلو أو اثنين؟
..
تقول: الحزن لا يمكن أن يكون مترفاً..
ماذا إن كان لأسباب غبية؟
أو لا منطقية؟
أو رومانسية؟
أعرف يا صديقي: الحزن لا يحاكم..
تعددت الأسباب ..والحزن واحد..
..
تصبحون على يوم لا يعرف الحزن..وأصبح أنا أيضاً..

الجمعة، 24 فبراير 2012

Definitely..maybe! (1)

اليوم في عشائنا العائلي قامت خالتي بإحضار أشرطة فيديو مسجلة قديمة..
كان يجب أن تشبكها بالكاميرا حتى تعمل..
بعض الأشرطة لها أكثر من ١٥ سنة..
.
.
جلست العائلة تتفرج..تتأمل..تتذكر وتضحك..
كل الصبيان الصغار في الفيديو تزوجوا الآن..وتشتتوا في أماكن كثيرة داخل المملكة وخارجها..
كنت أبدو صغيرة كأني في الثالثة عشر..
كانت عيوني ونظرتي بريئة للحد الذي لا يطاق..
ابتسامتي لا تنم عن شيء..
وملامحي كأني لا أعرفها..
.
.
.
 أنا أكره تسجيل اللحظات بالفيديو..
أكره أن أرى لحظة من لحظات الماضي محبوسة في إطار من الحاضر..
اختلف كل شيء الآن عن تلك اللحظة..طريقة اللبس، أشكال الناس، أعمارهم ، واهتماماتهم..
ففقدت اللحظة التي كنا نظنها باهرة ألقها وجمالها حين تفرجنا عليها وتحولت إلى نكتة دسمة..
أليس الأسلم أن نحتفظ بكل تلك الصور في ذاكرتنا؟
أنا أثق أن ذاكرتي أجمل من شريط فيديو..وأبهى وأوفى..
صورنا وأشرطة الفيديو ماهي إلا طريقة سخيفة لنسف أجمل اللحظات والسخرية منها بعد مرور الزمن...
.
.
.
هل سبق أن تمنيت لو عاد بك الزمن؟
هل كنت ستعيش أيامك بطريقة تختلف عما عشته أصلاً؟
أشعر بذلك كثيراً جداً..
أشعر أن هناك ما فاتني لأنني لم أكن متطلبة..
أشعر أن ثمة أحلام لم أحلم بها..
رؤى كنت أشيح بنظري عنها..
وأصوات لم أنصت لها..
وألوان لم أكن أود اكتشاف اسمها..
..أيكون الأمر فقط أن احتياجاتنا ..وزاوية نظرنا..وأصوات موسيقانا الداخلية ..اختلفت وتغيرت عن ذلك الزمن؟ 
.
.
أشعر أنني عشت كثيراً جداً..حتى تعبت..
عشت كثيراً جداً حتى نسيت..
وحتى عرفت..
.
.
أتخوننا كتاباتنا  كأشرطة الفيديو؟
لعلي أكتشف ذلك حين أعود لقراءة هذه الكلام بعد عشر سنوات..

.

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

رجعت الشتوية ..(٢٠)


  • أيها المكان الجميل..هل هجرتك؟

لم أفعل...
هل سرقني أحد؟
لم يفعل؟
كنت فقط مصابة بوعكة كتابية...
هل شفيتُ الآن؟
ليس تماما...



  • أيتها الحمامة...

معك أشعر بالشك في بياضي..
في أنني لا زلت أملك جزءاً نورانياً لم يخبو بعد..
معك أشعر أنني بشرية أكثر من اللازم..
أنني خطاءة..تائهة..متمردة..
قولي لي: كيف بوسعك أن تبقي في عشك للأبد دون أن تغادريه إلى وكر النسور؟ أن تزقزقي دون أن تصدحي بالغناء؟ أن ترفرفي دون أن تحلقي؟ 
ألا تناديك قمم الجبال..أعماق الأحراش..ما بعد البحار لتكتشفي متعة الجمال الوحشي ؟





  •  إلي صغيرة..

كلما مر الزمان..كلما تذكرتك أكثر..
بشعرك القصير المموج..ببشرتك المتشربة بالشمس دوماً..بعينيك المستديرتان الممتلئتان أسئلة..
بقصصك التي تعشقين تغيير نهاياتها..بدماك القماشية..برسوماتك الصاخبة بالألوان..بأرجوحتك التي في الحديقة..بموسيقاك التي لم يكن أحد يسمعها غيرك..بخنافسك..ودراجتك..وبحرك الذي غرق في زرقته..
.
.
.
يا إلهي..!!!
الآن فقط انتبهت ..
أكلما تذكرتك كتبتك حزن بالوناتي التي طارت..وقرأتك أحلام فاطمة الحالمة؟ وأرجحتك على أسراري المتناثرة؟ورسمتك رووومي ودميتها؟


الاثنين، 13 فبراير 2012

رجعت الشتوية ..(١٩)


  • عن المدن:


المدن كالنساء..
 لست أذكر من قال هذه العبارة..
لكن هذا صحيح، لا أعرف مدينة كالرجال..أو على الأقل لم أشعر بذلك قبلاً..

دبي تبدو امرأة أنيقة لا تلبس إلا أغلى الماركات ، رائحتها مزيج بين العود العربي والعطر الفرنسي،،مجوهراتها ثمينة، وشعرها ومكياجها قام به أفضل المصففين في العالم.. 
أجل هي جميلة كنجمة..
لكني لا أعرف أبداً أن أتلمس جمالها الطبيعي..
 هي لا تعبأ بأحد على وجه التحديد..بل تقدم تراحيبها لكل الضيوف..
 أنت هنا..لا تشعر أن بإمكانك إقامة علاقة خاصة معها
هي ليست مدينة للحب..
.
 جدة مدينة تجيد الإغراء..بيروت مدينة تجيد الحب..اسطنبول مدينة تجيد التاريخ..ليدز مدينة تجيد الطفولة.. 
.
.
في الفندق.. أستلقي علي سريري أراقب أطول برج في العالم من نافذة غرفتي.. 
الناس من كل العالم يقفون،،يتصورون..ويتأملون وكأنهم في طقس تعبدي..
أنظر إلي القمة الشاهقة وأقول للبرج المتلألئ ليلاً ونهاراً: أكنت تعلم أنك ستكون الأعلى والأثمن والأغلى والأشهر والأحدث؟

  • عن الشوق:

عادة ما تهب علي نسمة شوق لشيء معين أو إحساس مضى فأشعر أن هذه الهبة تلوي عنق قلبي.. 
أين هو الشوق أصلاً؟
في القلب؟ في العقل؟أم في الروح؟
.
.
 حتى في الشوق..صار نادراً أن أشتاق "لأحد"..الأسهل أن تشتاق للأشياء..
هي أسهل وصولاً وأكثر وفاء..
والأغرب أنني أشتاق أيضاً للأشياء التي لم تحدث..
 دعنا نرى..
 أشتاق خطي القديم..لم أعد أكتب بخط اليد..وإن فعلت يفجعني مدى السوء الذي وصل إليه خطي..
 
خطوط اليد هي خطوط القدر..هي شيء خاص مغري ..كرائحة العطر وصوت "أهلا " في الهاتف..ونظرة العين الساهية..
 خطي كان أجمل..ولعل حظوظ حياتي كانت أجمل.. 
 أشتاق خطي وقدري القديم..
.
.
 
أشتاق لقصتي الجديدة
أشتاق لبطلتها.. لنزقها, لهربها مني على الورق..لمشاكستها الشديدة لرسامتها..
وللابتسامة التي كانت ترسمها على وجهي وأنا أكتبها.. 
.
.
   أشتاق لبيتي: ذلك الذي لم أسكن فيه بعد وأنتظر من الشركة أن تنهيه..
كلما ذهبت للتفرج على بيوت أخرى..قد تكون أحياناً أجمل..وأحياناً أرخص..وأحياناً أقرب..
يعصف بي الشوق لذلك البيت مجدداً فأرفض كل الخيارات ..وأشعر بشيء كالوفاء.. 
 
.
.
 أشتاق أيامي القديمة..
حين كنت مبتسمة طوال الوقت..حين كنت بسيطة..ومتألقة..ومتحمسة..
حين كنت أقرب إلى الله..وأكثر بعداً عن نفسي..
حين كنت منطلقة في الحياة..أقدر كل الأشياء دون أن أنظر كثيراً إلى عمق عمقها..
.
.
.
    أشتاق لك..

  • عن الحياة:

تعلميننا الصبر أيتها الحياة..
تعلميننا أن نشرب أمنياتنا في كؤوس فضية وخيباتنا في كؤوس ذهبية..
تتفننين في إشعارنا بالألم كي..نتعلم كما تقولين..
أقسم أنني تعلمت الدرس..
فقدمي لي كأساً بلورياً وذوبي فيه شهادة نجاحي..

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...