الاثنين، 27 يونيو 2011

Leeds..7


  • حسناً ..درجة الحرارة اليوم ما بين ٢٨ و ٣٠ درجة مئوية..

وهذا كثير جداً على بلد لا تعرف الحر ولا تعترف بالمكيفات وتعيش أكثر من نصف حياتها وهي تفكر كيف تدفئ نفسها وتلتحف الصوف...
..
..
أنا حررررررررانة..!!!
لا أريد أن أخرج من البيت لأني سأضطر إلى لبس ملابس حجاب  ومهما كانت خفيفة فستشعرني بالحر..
ولا أريد أن أبقى في البيت الذي يبدو أنه مصمم كي يحتفظ بالدفئ داخله..
ليدز على أية حال أفضل من لندن التي تغص بالعرب ..وتنضح حراً..!!!



  • في هذا الجو الحرّان..لا أفعل شيئاً إلا التسكع في السوق مع بدء موسم التخفيضات ، الشوي في البيت فالبقاء في الباك يارد يضمن نسمة عليلة في الظل..والتحدث مع كل من يريد أن يحادثني على الهاتف أو السكايب،،

رغم ذلك لابد أن أنجز عملاً بحثياً قبل أن أعود، لكن يبدو أنها هرمونات الصيف التي تبث الخمول والكسل واللاجدية..!!



  • درجة الحرارة غداً ستهبط إلى ما بين ١٩ و١٠ درجات..
أجل ..هذه هي ليدز التي نعرف..والله أعلم!!!

السبت، 25 يونيو 2011

Leeds..6

في جو انجليزي جدااااً حضرنا مسرحة The Sound of Music ولطالما كنت من عشاق الفلم الذي تعتبر مشاهدته من الأساسيات في بيتنا قبل أن أتزوج..أغاني الفلم أخذتني مرة أخرى إلى جو طفولي قديم ، ذكرتني بأبي وبحبه لهذا النوع من الأفلام والأغاني..
كثير من القيم الكلاسيكية الجميلة التي لا تموت في المسرحية..كثير من تحليق وحب وطفولة مشاغبة وألحان عذبة ..كثير من ابتسامات وذكريات تتزاحم في القلب في فوضى عارمة..



.
.
أهي آخر مرة أدخل فيها إلى الGrand theatre ؟ أهي إحدى وداعياتك المؤثرة يا ليدز؟ هل من شيء أكثر إتقاناً من هذه الخلطة: مساء بريطاني صيفي+ ليدز وروابيها الخضراء +مسرحية ساوند أوف ميوزك??!
These are a few of my favourite things كما تقول إحدى الأغاني.. 



الخميس، 23 يونيو 2011

Leeds..5


  • أنا الآن في القطار عائدة من لندن إلى ليدز بعد أن حضرت كورس لمدة يومين عن انتاج الكتب...


كم مرة أخذت هذا الطريق ذهابا وإيابا خلال عامين؟
كم مرة جريت اللحاق بالقطار حتى تقطعت أنفاسي وانحشرت في الأندر جراوند وتسكعت على ضفاف التايمز والأكسفورد وحقيبتي على ظهري كمتسلقي الجبال ؟
سأفتقد كل ذلك...صح؟




  • اليوم كانت لندن مزعجة وهي تمتلئ بالسياح العرب..لماذا انزعج من أبناء بلدي؟


مثلا، ثمة امرأة عجوز ..عباءتها الطويلة المغبرة الأطراف على رأسها..تلبس شبشبا تقطعت سيوره وتتجول في البيكاديللي في منظر لا يبدو متناسقا أبدا مع ما حولها..أتسائل أين أبنائها وكيف تركوها تتجول هكذا وأنا أراهن أنها لا تعرف كلمة إنجليزية واحدة...
مثلا ثمة فتاة شابة ترتدي ساعة وحذاء بوت وتحمل حقيبة ما يمثل مجموعه ثروة ،خلفها امرأتان فلبينيتان ترتديان العباءة في مفارقة مضحكة مع سيدتهما الصغيرة..تتجول الفتاة في سيلفريدج و تشتري بنهم مقاضيها من أغلى الأحذية والحقائب والفساتين..
طبعا من المستحيل أن تجد من هؤلاء السياح من يفكر في أبعد من هارودز وأكسفورد والهايد بارك ....




  • ما زلت في القطار أتأمل المروج الخضراء وانعكاس شعاع الشمس الذهبي على قمم الأشجار كمباركة من السماء تهبط مع آخر فلول النهار..ما زلت في القطار يمر بي نهر وبحيرة ومجموعة من الأغنام بجوار بيت ريفي حجري ذا قرميد أحمر جميل...



ما زلت في القطار أطالع تشكل السحاب الناصع في سماء صافية مزرقة وأتعجب من تسارع هربه ولحاقه ببعضه..
ما زلت في القطار أفكر فيما مضى..في الآن..فيما سيكون..وأعلم أنني حين أرحل سأترك قطعة مني على هضاب يوركشاير المخضرة الباردة.. تجري هذه المنّي ، تغني وتكتب..
ما زلت في القطار أنتظر أن يكون قدرنا محطة مشتركة في الرحلة ..تركب ويكون القطار مزدحما بالوجوه الإنجليزية الشقراء إلا من مقعد بجواري ..تجلس ولا نفعل شيئا إلا تأمل الخراف والبحيرة والبيت الحجري معا..
ما زلت في القطار ينزل كل الناس ويصلون إلى محطاتهم أما أنا فأعلم أنني طوال حياتي سأظل راكبة القطار التي لا تصل ولا تترجل أبدا ..

السبت، 18 يونيو 2011

Leeds..4


  • يسألني: كيف تجدين الوقت لتكتبي؟ والأطفال؟ والحياة؟ والعمل؟

سكت..لم أجبه لأنني ببساطة لا أعرف الإجابة، لكني شعرت فجأة أنه ينتظر وأن علي أن أقدم جواباً ما ..
قلت بسخافة: الكتابة مزاج ولا علاقة لها بالوقت...
.
.
ألا أكون أحياناً خالية من كل شيء رغم ذلك أصاب بتحجر كتابي وعسر حروفي ويمر علي الوقت وأنا بمنتهى البلادة؟
ألا أكون أحياناً مشغولة حد أنني أحسب الدقائق في الساعة ورغم ذلك قد تلّح علي كلمات ما فأسرق دقائق من عمل آخر لإشباع شهوة الحرف؟
ألا تتدفق الكلمات في رأسي باللغة العربية الفصحى أحياناً وأنا نائمة أو أنا أمشي بقدمي في طريقي للجامعة وحين أستيقظ أو أعود للبيت وأفتح صفحة في الكمبيوتر أشعر أن أحدهم محى صفحة عقلي بالمحّاية فغدت بيضاء ناصعة بعد أن كانت تمتلئ بالخربشات...؟
ألا أجلس شهوراً تصل إلى قرابة العام أحياناً وأنا لا أكتب إلا ثرثرة لا تستحق ، ثم في خلال نصف ساعة أقرر بدون سابق تخطيط أن أكتب قصة لأظل أعمل عليها بعد ذلك لمدة شهور... ؟
.
.
ثم لماذا يسألني؟ هل كنت ماركيز مثلاً أو كتبت هاري بوتر؟
إنني لا أكتب، إنها ثرثرات فقط..
صدقني..الأمر لا يستحق عناء السؤال...!


  • البارحة كنت متحمسة جداً..

لا بل كنت متفجرة من الحماس...
ويا اللله...لا أدري متى آخر مرة شعرت بدفق الحماسة في عروقي لأمر ما..
منذ ٣ سنوات أو أكثر؟ حتى أني لا أذكر!!
المهم، منذ عدة أيام حادثت زوجي وقلت له : لن أجرب أن أعرض كتبي على دور نشر إنجليزية، المنافسة شديدة و الموضوع لا يستحق،،وربما أنا لا أستحق أيضاً..على أن أترك هذا الأمر وأن أفكر كيف أستغل الفرص حين تأتي بدلاً من استحداث فرص غير موجودة أصلاً..!
بعدها بعدة أيام قرأت مقالاً كتبته الدكتورة لمياء باعشن في جريدة الجزيرة عن يوسف المحيميد وفوزه بجائزة أبو القاسم الشابي وقبلها ترجمة كتبه ونشرها من قبل بنجوين الأمريكية ، قالت : بغض النظر عن قيمة الكتاب الأدبية، يوسف سوّق لكتبه جيداً وبذل مجهوداً قلما يبذله كاتب عربي في عالم يخلو من وكيل أعمال أو جهات استشارية...(بتصرّف)
أجل، أنا أؤيد هذا التوجه جداً ودائماً ما أتبناه خاصة عندما فوجئت بعالم صناعة الكتب هنا وكيف يعامل الكاتب ولماذا يحترف الكتابة كمهنة يتكسب منها طوال حياته، اشتريت كتاباً كنت قد سمعت عنه اسمه "Writers' & Artists' year book 2011" ، يقدم هذا الكتاب كل ما يحتاجه أن يعرفه الكاتب إذا قرر أن يدخل هذا العالم بدءاً من كيفية تقديم نفسك لدار نشر أو وكيل مروراً بنصائح مختلفة من عدة جهات معنية وانتهاءا بتجارب ناجحة لعدة أشخاص في هذا المجال، طبعاً وهناك قوائم لا تنتهي واحصائيات لدور النشر الإنجليزية وتخصصاتها ، الإذاعة، قنوات التقديم في التلفزيون، الوكلاء وأشياء أخرى كثيرة كثيرة.. تقول مؤلفة هاري بوتر من مقال لها في الكتاب أنها عرضت مخطوطها الأول على ١٤ دار نشر حتى رضيت أخيراً إحدى دور النشر أن تقبل بقراءته أصلاً...كثير من المعلومات الأخرى في الكتاب التي تدفعك أن تتصرف باحتراف إن قررت أن تدخل هذا العالم وأن تتقبل الفشل كعنصر أساسي في مسيرتك...وأن لا تظن للحظة أن الأمر سهل..
.
.
أنا أقف عند بوابة هذا العالم من زمان واكتشفت كم أحبه وكم أحب أن أسترق النظر إليه..لكني كنت أحتاج لدفقة حماسة..!


  • أشعر بالإستمتاع وأنا أراقب مراحل رسم رومي، هل جربتم كيف يمكن أن تكون الفكرة في رؤوسكم فقط ثم تتحول إلى كلمات ثم إلى كائن بعينين ضاحكتين وفستان وردي منفوش تتعارك مع أمها - أو مع كاتبتها - لارتدائه؟


تكاليف انتاج هذا الكتاب عالية جداً ، وأنا أعرف هذا إن قسته على سوقنا وحجم مبيعات كتب الأطفال لدينا، لكني قررت أن أخاطر...
صراحة، لم أقاوم مشاكسة هذه الفتاة الصغيرة لي على الورق..! واللحظة التي سأقبض عليها بين يدي وهي ملونة ضاحكة وجميلة ...!!! 
سأخبركم قليلاً عنها هنا:
اسمها ريم، وندللها رومي..ولدت في ليدز بريطانيا، ومنذ أن ولدت كان عمرها ثمان سنوات ، شعرها غير ناعم ولأنني أمها أراها جميلة ،اسمها لا يشبه اسم أختيها، ولكنها تشبههم قليلاً في شكلها كما أنها تشبه أختها الكبيرة في عنادها واصرارها على رأيها وتبدو مثل أختها الأخرى في كثرة أسئلتها وتحليلها لكل شيء..
أختها الكبيرة تتدخل في ملابسها وتسريحة شعرها وهي تتقبل هذا التدخل وأحياناً ترفضه، أما أسيل تعتني بها وتضحك منها أو معها أحياناً ،وتعلمها الإنجليزية.. 
سارية ينظر إليها مستغرباً وحانقاً..حتى عندما ولدت جاءت لتكون أكبر منه بسنة وهذا يغيظه جداً. 
أختيها أيضاً يغارون منها قليلاً لأن لديها غرفتها الخاصة التي تعلّق عليها لوحة مكتوب عليها اسمها وهما ما زالتا تتشاركان نفس الغرفة ..
لديها دمية مفضلة وأخت صغيرة سرّية، تحب الرسم وأكل الكعك قبل خبزه ومشاهدة صوري القديمة...
لها قدرة على إصابة من يجلس معها بحمّى الإبتسام..!!!!! 

الأحد، 12 يونيو 2011

Leeds..3

الإنسداح على السرير...
هذا ما أفعله هذه الأيام..إنها من نوع تلك الأيام التي تنعدم فيها الجاذبية وأجد نفسي طافية على السطح..طافية فقط دون أن يصيبني حتى البلل، وأنا أحب السباحة مع التيار وعكسه، التظاهر بالغرق، والغوص في الأعماق..والانتشاء بالشمس الحارقة والرمل الأبيض وملوحة المياه..

..
..
لحظة سأحضر قهوة، وأبدل بيجامتي فالساعة الآن تقريباً ١ الظهر..
..
..
جيت..
على ذكر السباحة والتيار والغرق، وحشششششني البحر، أشتاق لرائحة رطوبته، ولصوت أمواجه ولياليه الغافية في حضن سماء صافية..
ربما لأن الجو هنا أحياناً يكون مشمساً وجميلاً ولا ينقصه إلا خلفية لبحر أحمر أزرق، ربما لكمية ملابس السباحة الجميلة والمعروضة في الأسواق والتي تُسرّب من بين ألوانها المبهجة صوت الأمواج ورائحة البحر..ربما لأن عامين من الغياب احتفظا بأغاني البحر وعبثه وملمسه في ذاكرتي كفاكهة صيف طازجة تنبت في كل الفصول وتنشيني برائحتها..
ربما لأنني امرأة بحرية وكفى،،!!!! 


..
..
كلامي اليوم تافه وسخيف،،لا شيئ مهم..!
..
..
لحظة ، سأبحث عن موسيقى كخلفية وأحتسي رشفة من قهوتي..
..
..
أسمع "نحن والقمر جيران" وهي أغنية لا تتناسب وحالة الصباح المستمرة التي تمتد حتى الساعة العاشرة من مساء كل يوم، دوماً نشتاق الأشياء عندما نفقدها،،وأنا وياللعجب أشتاق أيضاً للليل..!
لن أتحدث عن كمية الأشياء التي سأتركها خلفي في ليدز وسأشتاق لها منذ أول يوم تطأ فيه قدماي جدة..لن أتحدث عن ذلك الآن لأني عاهدت نفسي أن أؤجل الكتابة عن ذلك ما استطعت..
..
..
صديقتي أماني في لندن مع عائلتها ووالدتها وفجأة بعثت لي على البي بي تقول: لا تصدقين المظاهرة التي مرت بجوارنا اليوم في لندن مع أمي والأولاد..وكانت تضع وجهاً فزعاً يغطي عينيه..
ثم بعثت لي بصورة..
حقيقة لم أصدق!!!!
أخذت أبحث في النت عن مظاهرة لندن والتي كانت البارحة وصعقت..!
ألف رجل وامرأة يركبون الدراجات ويتجولون حول لندن، لكن المختلف أنهم عررررررراة..تماماً تماماً عراة، بلا أي قطعة قماش تستر أي شيء..
الهدف من هذه المظاهرة العجيبة تشجيع قيادة الدراجات بدلاً من السيارات للحفاظ على البيئة "خضراء"..ولا زلت لا أفهم فكرة العري وارتباطها بالموضوع، فالصور كانت مقرفة وتعبر عن بيئة خضراء بدائية همجية خالية من أي عنصر من عناصر الحضارة..!!!! 
قبلها بشهر حضرت أنا وأبنائي ووالداي مسرحية موسيقية في مانشستر بعنوان Mamma Mia ، أغاني المسرحية كانت جميلة ولكن موضوعها والذي يتركز في دعوة فتاة- تريد أن تتزوج- لثلاث رجال تعرف من مذكرات أمها أن أحدهم يمكن أن يكون أبوها، وحتى نهاية القصة لم تعرف الفتاة من منهم أبوها ولكن النهاية السعيدة حين صرحت الفتاة في لحظة تنويرية: لا يهمني يا أمي عدد الرجال اللذين نمتي معهم ، أنا أحبك وهذا يكفي..!
وطبعاً كنت أجلس في المسرح ما بين والداي وأبنائي وأنا أشعر بحرج شديد من تفاصيل الموضوع الذي يتم تداوله علانية أمام الكل ، لكنه على كل حال أهون من رؤية رجال ونساء عراة بالآلاف في وضح الشمس..!
.
.
.
نعود إلي..ماذا أيضاً ؟ لماذا أنا منسدحة؟
لأنني أنتظر فقط ولا أعرف ماذا أفعل في حالة الإنتظار..
أنتظر معلومات تردني من جامعة الملك عبد العزيز حتى أبدأ في كتابة الريبورت أو البحث الذي أريد أن أعمل عليه، لكن الحصول على معلومات من الجامعة أصعب من الصعب، وحتى حين أحادث شخصاً مسئولاً يتحمس لكنه يبدو مشغولاً ولا شيء يدفعه لتقديم المعلومات بالسرعة التي أريدها.
أنتظر رد إحدى دور النشر الإنجليزية بخصوص شيء أود نشره ، الإنجليز يومهم بسنة فلديهم الكثير ليردوا عليهم مثلي تماماً..
أنتظر أن ينتهي رسم رومي واستخراج تصاريح النشر، العمل في هذه المرحلة بطيء لأن علي أن أعطي الرسامة الوقت الذي تحتاجه والذي اتفقنا عليه مسبقاً..
أنتظر الأسبوع ما بعد المقبل لأن لدي كورس ومسرحية وحفلة موسيقية..
أنتظر الشهر المقبل كي أشتري ما أحتاجه من كتب التخصص قبل عودتي..
أنتظر مرور الوقت ، كي أبدأ بلم أغراضي وأرتب للشحن، كي أذهب للندن لإنهاء كل أوراق المدارس الرسمية، كي أنهي كل مشترياتي، كي أذهب لزيارة أدنبرة كمحطة بريطانية أخيرة قبل عودتي...
.
.
الإنتظار ممل..
.
لم أنه قهوتي وما زلت منسدحة.....!!!!

الجمعة، 10 يونيو 2011

Leeds..2

حسناً،،هربت من جهاز الآيباد..ذلك الشقي الصغير..وضعته جانباً وهرعت إلى صديقي ماك الأثير..!
منذ عدة أيام كنت أعاني من صداع شديد وإنهاك وعدم القدرة على القراءة أو الكتابة أو ممارسة أية نشاط وذلك لأن لدي نقصاً في الحديد..تزامن ذلك مع وصول جهاز الآيباد الذي كنت قد اشتريته أون لاين..
فقلت فرصة أتعرف عليه ونحن في خلوة وأبني معه علاقة جيدة طالما أنني أعطيت نفسي  إجازة من أي التزام إجباري!
..لكن آيبادي الأنيق اللطيف سرق وقتي ولم يمنحني إلا مزيداً من الصداع..!
لا جديد في الإطلاع على إيميلاتي والفيس بوك وتويتر وقراءة الأخبار في الصباح والتسكع في أي موقع أريده، البدء بتكوين مكتبة خاصة وترتيب الصور في عروض مختلفة..
الجديد كان في ممارسة الألعاب..
أجل الألعاب..!
هل تصدقون هذا؟
ذلك شيء جديد علي على أية حال فأنا لا أحب لعب أي نوع من الgames سواء كانت إلكترونية أو ورقية..أو بأي شكل آخر ، ويعرف أولادي عني هذا جيداً إذ لا مانع لدي من قراءة القصص، التفرج على الأفلام، الرسم، الرقص، الحديث إلى مالا نهاية لكني لا أتجاوب أبداً مع ألعابهم المفضلة : شطرنج، وي، أونو..أو أي نوع آخر من الألعاب..
على الآيباد، قامت سديل بإنزال بعض الألعاب وبتعليمي كيف أدخل على الآي تون وأكوّن إشتراك، طبعاً كانت تتعامل معي كخبيرة لأن ذلك لا يختلف عن تطبيقات جهازها المفضل الآي بود، وكنت أذكرها بعد كل لحظة أن لا تتعامل معي كأني لدي أمية إلكترونية لمجرد أنني لا أحب هذه الأشياء..!
وفي مساء نفس اليوم جربتُ إحدى الألعاب التي قامت سديل بإنزالها على الجهاز..ويا للمفاجئة! لم أترك الجهاز إلا وقد أنهيت كل المراحل واشتريت فيرجن جديد من نفس اللعبة للبدء بمراحل أصعب..
البارحة طبعاً قال لي ابني وأنا ألعب: ماما، عجبتك صح؟ فردت سديل: قلت لها من زمان إنه أمر ممتع..الآن فقط صدقت ما كنت أقوله..
ثم قامت من مكانها وجلست بجواري وأخذت تعلمني بحماس بعض الأسرار التي تضمن لي النصر المبين في لعبة Angry Birds...انضمت أسيل للنقاش والمتابعة وبدا كأن لغة أخرى تجمعنا..


أهي حقاً لغة الجيل الجديد التي علينا أن ننتقن الحديث بها؟ هذا ما شعرت به البارحة..!!! بل شعرت بالإعجاب في عيني أسيل لأمها الكوول التي تلعب بحماس Angry Birds و Cut the Rope وبالتقدير في صوت سارية الذي يقدّر أمه المحترفة والتي وصلت لمراحل متقدمة لا يستطيعها هو..! أما سديل فقد كانت تتعامل معي كأنني شريكتها في شركتها الخاصة.
من جهة أخرى، أستطيع أن أفهم الآن ما تفعله هذه الأجهزة بالجيل الصغير ، أستطيع فهم إحساس ابنتي وهي تجلس معنا وكأنها ليست معنا والآيبود في يدها..أستطيع أن أجيب عنها الآن وأنا التي أسئلها مؤنبة دوماً: ماذا تفعلين كل هذا الوقت على الآيبود؟
..
في النهاية، صحيح أنني كنت متسلية، لكني كناضجة بوسعي أن أشعر كم ضيع ذلك وقتي، كم زاد الصداع، وكم فصلني عمن حولي وجعلني أعيش في عراك وتحد كي أصل لمراحل أعلى...!
ربما لأنني "جديدة على الشغلة" فقط؟ بكرة أتعود وأعود لمرحلة التوازن؟
.
.
اليوم قررت أن أضع جهازي الأنيق الجميل جانباً وأن أعود لصديقي الماك، وربما لجدي الويندوز،،وأن أحدد لنفسي ما أود إنجازه بدلاً من أن ينتهي اليوم وأنا أحاول أن أجد أذكى الطرق لإستغلال الAngry Birds وتفجيرهم على الحوائط والأحجار..!

الأحد، 5 يونيو 2011

Leeds..1

  • بعد شهرين من الآن سيكون رحيلي النهائي إلى جدة، ولأني - إن كنت مثابرة- تقريباً أكتب ٢٠ بوست في شهرين لذا قررت أن يكون اسم العشرين بوست المقبل Leeds.
هل بقي شيء لم أقله عن ليدز أو لها؟..إنني فقط أؤسس لوداعية تليق بها..

  • لدي قائمة بأشياء أود إنجازها قبل الرحيل، وأخرى تضم أشياء لابد من إنجازها ، وثالثة بها عدة بنود لم أنجزها ولن أفعل..
القائمة الأولى تصيبني بالحيرة أحياناً..فغالباً أنا أود إنجازها ولكني لا أعرف الطريقة الأسهل والأسرع والأصح،القائمة الثانية تذكرني بكرة الثلج، أراها تتدحرج من بعيد إلا أنها ستصلني لا محالة وأعلم أنني سأواجهها،  القائمة الثالثة تصيبني بالإحباط..فبعض بنودها غيّرتُ رأيي بشأنها وبعض بنودها لسبب ما لم أعرها أهمية كافية..
أليست حياتنا غالباً تتوزع ما بين هذه الثلاث قوائم؟ 
إذن؟ 
أليست الأولى هي أحلامنا المراوغة؟ والثانية مهام حياتنا اليومية؟ والثالثة نقاط الضوء التي نظنها حلماً شع في سمائنا لكنه قبل أن يصل إلينا يحترق كشهاب بعيد..
مرة أخرى ..ألا يبدو الوقت هو العامل المهم في كل قوائم حياتنا؟ إما علينا أن نسابق الوقت،أو علينا أن ننتظر الوقت الملائم بكل إيمان وصبر..وكلاهما صعب علي.. 
.
.
يا ماورد..اكتبي قوائمك ولكن لا تستعجليها ولا تقفي على أطراف أصابعك لتسترقي النظر، فالوقت المناسب سيحين ولا تجزعي فلربما المكتوب في قوائمك يختلف كثيراً عن المكتوب في كتاب القدر..

  • على ذكر القوائم هناك قائمة رابعة أحاول أن أبقيها في أدراج الأيام وإن كانت خطوطها العريضة تنكتب في رأسي..هذه هي قائمة ما بعد العودة إلى جدة..لا زالت ضبابية، لا زالت شبيهة بالعجين الذي لم يختمر بعد! هذه هي القائمة ..الأصعب!

السبت، 4 يونيو 2011

ح..ل..م..(٢٠)


  • منذ يومين وجسدي يخونني..أغط في النوم وأستيقظ لعدة ساعات شاعرة بالصداع والخمول وآلام متفرقة في جسدي..ثم أعود لأنام ثانية ..

اليوم، استيقظت وبي رغبة شديدة أن استمتع بالصباح الجميل كما أحبه، فتحت شباكي فتناهت إلى مسمعي أصوات العصافير ترحب بي ، صنعت كوب قهوتي وعلى أنغام مقطوعتي المفضلة This love طرقت باب ماورد ، دخلت واستلقيت على أقرب أريكة بجوار المدفأة..
لا يختلف صباح اليوم عن صباح أمس ولا عن صباح الغد..كل ما في الأمر: أنا، ببساطة قررت الإستمتاع بهذا الصباح!


  • لماذا تزورينني في أحلامي بروحك البغيضة؟ لماذا تحملين إلى نومي ذات التوجس والغضب والتعالي؟ اتركيني..ألم أتركك وأنت تعلمين ذلك؟ ألم أهرب من حروف اسمك ؟ من كل طريق قد يجعلني ألتقي بك ذات صدفة؟ أم أنك تعدين لاستقبالي بعد غياب العامين؟ غدوت فكرة..لم أنجح بعد في قتلها..!

  • أشم رائحة البحر، أشتهي ملحه ، رماله وملمسه..ربما لأن الأجواء هنا في ليدز هذه الأيام مشمسة جداً مع نسيم عذب يداعب الروح كأنه قادم من بحر ما...
لا بحر هنا..فهل تراه بحري الأحمر أرسل لي قبلة، شوقاً وتحية؟ 

  • إنه ح..ل..م أخير..وأرجو أن لا يكون حلمي الأخير..
ولكن بهذه المناسبة قررت دعوة "رومي" لزيارة بيت ما ورد...
"رومي" فتاة في الثامنة..شقية..تفكر كثيراً وتضحك كثيراً مختلفة في لبسها، في شعرها ، في عينيها رغم أنها تشبه كل الأطفال في كونها "طفلة" .. :


إنها طفلة انبثقت ذات مساء من حلم ما كمطر من سحابة في رأسي..وظلت تهطل وتنكتب وتتشكل وتنرسم وتتلون..
وها هي ذا أمامكم تحمل ميدالية انتصار الأحلام على كل ما سواه...
..
..
أحبك رومي

الأحد، 29 مايو 2011

Enid




Enid Blyton إحدى كاتبات ابنتي أسيل المفضلين التي تقرأ لها بجنون ،،وكنت أتعجب، نحن نشتري كثيراً من كتبها لكنها لا تنتهي،، دوماً هناك المزيد رغم أنها كاتبة ولدت ١٨٩٧عاشت حتى عام ١٩٧٨... حتى علمت أن لها حوالي ٧٥٠ كتاب . وحين علمت صديقتي إليزابيث البريطانية أن أسيل تحب القراءة لها ابتسمت وقالت : حتى أنا يا أسيل كنت مفتونة بكتبها جداً والتي لا أعتقد أن ثمة طفل بريطاني لم يقرأ شيئا منها...ثم التفتت لي وقالت: هل أخبرك بسر! لكن لا تخبري أسيل ..إنيد كاتبة أطفال رغم أنها لا تحب الأطفال أبداً..ثم قالت الحمدلله أنني اكتشفت ذلك في وقت متأخر !
نسيت كلام إليزابيث حتى وجدت البارحة فلماً في البي بي سي عن إنيد بلايتون، فرحت في البداية وقلت أنني سأؤجل مشاهدة الفلم لليوم التالي حتى أراه مع أسيل، ولكني لم أستطع مقاومة إكماله، وحمداً لله أنني فعلت! أجل، أنيد بلايتون كانت شخصية غريبة لا تحب الأطفال رغم أنها تكتب لهم..!

في طفولتها هجرهم والدها التي كانت تحبه كثيراً، وترك ذلك جرحاً في قلبها. وما إن شبت قليلاً حتى تركت المنزل حاقدة على أمها التي كانت تعتقد أنها سبب ترك والدهم لهم، كما أنها عاشت حياتها كلها ولم تتصل بأخوانها ولا مرة أو ترهم إلا حين جاء أخوها ليخبرها أن أمها ماتت، ولم يكن ذلك يعنيها كثيراً فأمها بالنسبة لها قد ماتت منذ غادرت البيت..!
لديها ابنتين ولم تكن قريبة منهما أبداً، رغم أنها تستقبل أطفالاً في بيتها وتزور المدارس ويتمنى كثير من الأطفال لو كانت أمهم.. طلبت من زوجها الرحيل أيضاً ضاربة بمشاعر ابنتيها عرض الحائط متجاهلة تجربتها الشخصية..وحين حملت من زوجها الثاني افتعلت حادثة لإسقاط الجنين وحولته بعد ذلك إلى دمية ليكون شخصية في إحدى قصصها..


كانت تكتب كثيراً ، حوالي ٧٠٠٠ كلمة في اليوم، تهرب من كل ما حولها وتصنع عالماً سرياً ما زالت عالقة فيه منذ طفولتها، تنفصل عن كل شيء ثم تحول كل شيء إلي قصة..!


من أشهر كتبهاThe famous five وقد بيع من كتبها حتى الآن أكثر من ٨٠ مليون نسخة وترجمت إلى ٦٠ لغة..
.
.
.
شخصية غريبة..ربما أجعل أسيل تشاهد الفلم حين تكبر وتنعتق من سحرها وسحر عوالمها.. 

الفلم من BBC iPlayer:

الخميس، 26 مايو 2011

......



  • أشعر بالقرف..!
أشعر بالقرف من الأخبار الصباحية العربية والسعودية ..في موقع العربية ..في الوطن،،في عكاظ وفي كل الصحف..
على المستوى المحلي والدولي..الثقافي والسياسي ..على جميع المستويات..

  • أشعر بالقرف من حكاية منال الشريف وما آلت إليه، البنت لم تفعل شيئاً والخبر اليوم يقول في إحدى الصحف أنها بعد دخولها السجن تراجعت وهي تنصح كل المواطنات بالإلتزام بما يفرضه ولاة الأمر والشيوخ فهم الأدرى بمصالحنا..!
طبعاً كلام جرايد فاضي.. أخبروني بالله..متى سينتهي التعامل معنا كقاصرات لا نعرف مصالحنا؟

  • أشعر بالقرف من رأي الشيوخ، ومن حملة العقال لضرب كل من تسوق سيارة ، ومن الرجال الذين يرون المرأة التي تسوق السيارة فاسقة ومن النساء العبيطات اللذين يصدقون ذلك الكلام ويظنون أنهم سيدخلون الجنة بتصديقهم رجالهم ،شيوخهم، وولاة أمرهم..
  • أشعر بالقرف من الأخطاء الطبية المتكررة ومن حياة المواطن التي غدت أهون من بعوضة،،من مشاكل الخطوط السعودية التي لا تنتهي..من البيروقراطية البغيضة في إدارات العمل الحكومي..
  • أشعر بالقرف لأن لدي فتاة مراهقة تصيبني بالجنون وتجعل صوتي يرتفع عن حده الطبيعي، ولأنني كلما اشتريت رواية عربية أجدها لا تستحق ثمن الورق الذي كتبت عليه، ولأن البيت يحتاج إلى "مقاضي" وأكثر مشوار أكرهه في الدنيا أن أذهب للسوبر ماركت...
  • أشعر بالقرف لأنني سأعود بعد شهرين إلى جدة ..سأفكر من جديد في مدارس الأولاد ومبالغها الطائلة،، سأرتب لشحن أغراضي،،إنهاء كل التزاماتي،، و توديع حياة العامين بكل ما فيها...

هل انتهيت؟ ...اعذريني يا ما ورد على هذا الصباح البايخ الذي أرقت فيه قهوتك وماؤك المعطر..
لا يليق بهذا البوست أن يكون  حلمي الأخير..لذا سأتركه بدون اسم..!!! 

الجمعة، 20 مايو 2011

ح..ل..م..(١٩)


  • يا اللللله...
مر وقت طويل يا كيت منذ أن كنت هنا وكتبت عنك، ربما تكونين حاملاً الآن..!!!
هي هكذا الأيام، تراودنا فنلاحقها كي تمر على أعمارنا بشغف في انتظار تواريخ معينة كتبناها في أجندتنا..ثم يأتي ذلك التاريخ وينتهي اليوم ونقلب الصفحة ونكتشف أن الزمان كان يلعب معنا لعبة المطاردة وأننا...تعبنا من الجري واللحاق به..


  • قبل أيام عدت من "براغ" عاصمة التشيك حيث كانت السعودية ضيف شرف معرض الكتاب لهذا العام، وكنت ضمن الوفد السعودي المشارك..
المدينة جميلة..ملونة..عبقة..كأنها بنيت كي تكون موقعاً لتصوير فلم سينيمائي رومانسي تاريخي..
بها نهر كبير والكثير من الجسور المنقوشة..الأحياء المرصوفة ببلاط صغير..الكنائس والمسارح ..القلاع والقصور المحاطة بحدائق العنب..
مجرد المشي في هذه المدينة يشعرني أنها قصة لا أعرف من كتبها، بيوتها كلمات وأنهارها جُمل وسحرها صفحات مطوية ..


 









  • أما بالنسبة للمعرض الذي شاركت فيه وزارة التعليم العالي، فبالرغم من سعادتي البالغة بمقابلة نخبة من السعوديين وعلى رأسهم الدكتور علي النملة العظيم قدراً وعلماً ، وبالرغم من الأجواء الحميمة والرغبة الصادقة في الإنجاز والعمل في الجناح السعودي من أكبر دكتور إلى أصغر موظف، إلا أنني أرى أن بإمكاننا أن نكون أفضل في كل الجوانب قياساً على إمكانياتنا والحديث يطول في هذا الموضوع...هذا وقد كان الجناح السعودي بحق أفضل مافي المعرض ..


  • ألم أبدأ هنا سلسة ح ل م ؟ حسناً لدي حلمان أعمل عليهما وأحفظهما جيداً يا بيت ماورد..الحلم الأول هو رغبتي في نشر كتاب الأرجوحة بالإنجليزي بعد أن ترجم..والآخر اسمه "رومي" ..من رومي؟ !!!
سأخبرك يا بيتي في الوقت المناسب ، بل سآتي "بها" هنا لزيارتك إن داومت معي على سقي بذور الأحلام..!

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...