الاثنين، 15 فبراير 2010

ما بيني و.. بيني (6)

  • أطفالي رحلوا إلى حين..

تركوا لي ألعابهم، كتبهم ورسوماتهم الملونة، وكثيراً من وحدة وصمت..

إذن..ما طعم الوحدة يا مارود؟

أيشبه طعم القهوة المرة اللاذعة ورغم ذلك تتجرعينها في صمت وشغف وشجن ؟

ها أنا وحييييييييدة..من كل شيء..

عارية حتى من ورقة التوت..

منحازة إلى الطرف القصي من الحياة أجلس على رصيف الوقت أرقب مرور العمر وتسربه من يدي دون أن أشعر..!



  • أيتها البلدة الإنجليزية الباردة..

حفظت شوارعك ..أرصفتك..وأشجارك..

أعرف أنني أتجرعك قطرة قطرة..أعرف أنني سأتذكر هذه الأيام في وقت مقبل من حياتي..أعرف أن الحنين وقتها سيصيبني في مقتل..وأن الذكريات ستكفيني عمراً آخر..

أشعر بك يا مدينتي..تضعين يدك في يدي كل صباح..وتتركينني أغفو على كتفك مساء..!

السبت، 6 فبراير 2010

ما بيني و.. بيني (5)


لماذا تتواطئين مع كل شيء ضدي؟


لماذا وأنا التي اتعكز عليك في أيامي وغربتي ووحدتي الممتدة حتى آخر قطرة من روحي..


لماذا تقفين في المنطقة الوسطى حائرة مبعثرة ، ترفضين أن تتشبثي بآخر قطرة من طفولتك الراحلة ولا تُقدمين إلى هذا العالم الذي يفتح يديه ، وأحضانه لإستقبالك..!


حقاً..لم تعودي طفلة؟


كتبت ذلك في كتاب أسراري كسرٍ لم أكن قد اكتشفه بعد..


كيف تكون المعادلة مقلوبة إلى هذه الدرجة؟ أنكتب أسرارنا ثم نكتشفها؟


أنعمل على إشاعتها وبعد أن يعرف عنها كل الناس تتحول إلى سر حقيقي ؟


أنكتب الكتب ..لنفاجأ بعد مدة أننا كنا نكتب سيناريو حياتنا بأيدينا..!؟


حذرتك يا ابنتي في كتاب أسراري أن لا تكبري في العام الواحد عامين، وها أنت تضربين بنصيحتي عرض الحائط..


ففي الوقت الذي كنت تركضين فيه على بساط الوقت غير آبهة بدقائق ولا بثواني كنت ألاحقك لأكتشف أنني كبرت في العام الواحد معك عامين أو ثلاثة..!


..ورغم سباقنا من يكبر أكثر..! تصدقين.. ما زلت أنا الأكبر..!


هذا معناه بمفهوم الكبار خبرة أكثر.. وعي أكثر..حكمة أكثر..


تذكرين حين قايضتك في كتابي الأول أن تمنحينني أسرارك وأمنحك بعضاً من أسراري..


أقول بعضاً فقط لأنني أعلم أن للكبار أسرار أفدح من أن تُكشف ..أسرار مريبة، عميقة، لا تعلّق على مقابض الأبواب ولا القلوب أبداً..


أسرار في أفضل الأحوال وأكثرها شجاعة تستخدم كمادة لكتابة رواية ..أو يبعثرها أصحابها الغير آبهين في بيوت إلكترونية زجاجية قابلة للفضح..


هنا الآن أنا أقايضك بشيء آخر..لعلمي أنه لن يكون للأسرار أي قيمة لديك بعد الآن، وأنك لن تمنحيني سراً واحداً..


ما رأيك لو أعبئ شيئاً من حكمة الكبار ..تجربتهم..أفكارهم..أخلطها بالعدد الذي تريدينه من السنين..ببعض الألم الشفيف الذي يمنح روحك جلالاً..وبكثير من فرح ملون ناضج يغسل قلبك بالضوء وأقدم لك هذا الخليط في إحدى قواريرنا الشفافة الملونة التي اتفقنا أن تحتفظ بها..

مقابل...×××××


قارورة فيها بقايا طفولة..وعقل فارغ إلا من مسائل الرياضيات وقواعد النحو ..وروح لم تطأ عتبة تجربة قط..وقلب لم يسبق أن احمرَ نبضه من صفعة شجن..

ما زال لديك الكثير من تلك القوارير على رف حياتك..

ها؟


لكن إن بخلت علي بقارورة تحوي هذا المزيج-التعويذة..


سأكون على استعداد أن أقبل ..قارورة فارغة..


فاااارغة من أي ي ي ي شيء..!!!







الجمعة، 5 فبراير 2010

ما بيني و.. بيني (4)


أشتاق أن أقرأ شعراً...

أن أكتب شعراً..

أن أنثال وأنسكب وأتهاوى وأتناثر..شعراً..

أتذكر..حين كنت تلملمني حرفاً؟

تعود وتتهجاني ، وعبثاً تحاول بعثرتي ثم تركبني من جديد لأفاجئك في كل مرة أنني أنا بكل وجوهي..!

بكل تقلباتي..وجديتي ..عبثي ..وتفاهتي..قمة عقلي و صخبي...

مالذي حدث إذن؟

كيف كفّ الشعر عنا وكففنا عنه؟

لم لم تعد شجرة الكرز تلقمنا ثمارها المغوية ؟

ونوافذنا رغم ازدياد عددها ،لم لم تعد مشرعة..!؟

دور البحار العجوز الذي تحب أن تمثله..ودور الغجرية الحافية التي تاهت على شاطئ العمر والذي كنت أتقنه..كيف أسدل الستار على مسرحنا وشاطئنا..مينائنا ومركبنا؟

..

..

لم أقبض على نفسي وأنا أحاول البحث عنك في كل الوجوه..وقرائتك في كل التجارب؟والتعامل مع روحك كتعويذة قلب أبدية..؟

هذه الأجواء لا تشبهك..!

أنت تحب البحر..ولا بحر هنا..

أنت تحب المطر العربي..وليس إلا مطر انجليزي بارد هنا..

أنت تحب الدفئ والعشق والقهوة والعود..وهنا ضباب وثلج ..شاي وجيتار..!

فكيف بالله أشتاقك وأشتاق صديقك الشعر وصاحبتك القهوة ..عودك وصوتك ودفئك في وسط كل ما أنا فيه؟

..

..

جرّب..
..
لا زلتُ حروفاً قابلة للكتابة..!




الثلاثاء، 2 فبراير 2010

ما زالت..حفلة!


أن تكون لديك حفلة فضائية فهذا معناه أن تفتحي النافذة وتمتطين أول غيمة ، ثم تنطلقين غير آبهة بموعد ولا وقت...ولا حذاء لم يتماشى لونه مع لون الفستان..!

أن تكون لديك حفلة فضائية فهذا معناه أن تكونين هنا..ولا تكونين..

تحملين أفراحك الصغيرة وخيباتك الكثيرة..أشواقك..ودموعك..تخلطينها بحروفك وتقدمينها شوكولا شهية لأصدقاء الحفلة اللذين جاؤوا من كل مكان ، يستلقون على الأسرة ويخبئون قلوبهم بين الوسائد ويصنعون من ضحكاتهم قلائد ممطرة..!

يا للعذوبة..

هذه الحفلة مبهجة..مختلفة..لها إيقاع ولون ..لها أصدقاء يتحلقون حول مدفئة الروح على شكل قلب..ولها مواعيد لا نهائية في أجندة أفراحنا الصغيرة المختلسة..



  • روح..أرأيت..؟! وفيت بوعدي، لكني لم أتوقع أن تكون هديتي سوفليه شهية تنتظرني في آخر الرواق المؤدي إلى بيت ما ورد:)

سرك شهي ..ومشاغب ..سأحرض والدتك أن تفعل كما أفعل مع بناتي حين يتلهمون علبة النوتيلا في أقل من يومين...لا نوتيللا لمدة أسبوعين..:)!



  • أماني..طبعاً سأكون معك..!

سأحاول أن أرتدي شيئاً غير الجينز والهاي نك..!

ربما سألبس تايت وفستان قصير على شاكلة البريطانيات حين يتأنقن شتاء..

هذا سر غشاش..بل أنا التي أشتاق لسفره كي أنفرد بك لنتوه من جديد بين شوارع مدينتنا الباردة..!



  • ورد المدينة...

سر بريء كفلونا وغابتها الساحرة..ومشاكس كالإختباء تحت ألحفة النوم مع بنات خالاتنا..

أجل..شاي بنعناع ، لكن بسكر لو سمحت..أو ربما تحلّينه ببعض أمنيات ودعوات صاعدة للسماء..:)



  • ابتسامة البيت ونبضه..

أجل، كثيرون هم اللذين يختبئون.. لكن "قلبي يسلم عليهم":) مع الإعتذار لعبد المجيد..

إذن ..كتاب وغربة..!؟!

تهيئي لمطر من الشجن..أعدك أن أقتسمه معك قلباً بقلب..!




  • صغيرة ما ورد..

إذن لا تمطرين في بيت ماورد إلا في الحفلات..؟! اللهم كثر الحفلات في بيتنا..:)

أمي..رؤى ..سارة..مزن..في بيتي؟

يا للحنين الذي يلفني كشال دنتيللا ثمين..أتشبث به كروح أنيقة تشبه روح أمي..كضحكة صاخبة من ضحكات رؤى..كأغنية عذبة من أغاني سارة..كروح مشتاقة وسر مشاع بيننا ..ليس صغيراً أبداً.. كسرك يا مزن,,!!!



أحبكم يا أصحاب..صدقاً أحبكم..!

شكراً لأنكم هنا..تؤنسون وحدة الليل ، وتشرقون في حياتي كشمس الصباح الخجولة..ولا تغربون..!


الأحد، 31 يناير 2010

حفلة:)


أتيت...

وأتيتم..

وبدأت الحفلة..:)

تررررام ترم..

بتوقيت ليدز ما زال المساء لم ينته بالرغم أنها أظلمت منذ دهر.. وبتوقيت جدة المساء قارب على الإنتهاء رغم حب أهلها للسهر.. وبتوقيت القلوب..لا ينتهي شيء أبداً:)

اخرجوا أيها الأحبة من الغرف الجانبية وتعالوا ..هنا زينة..وأنشودة يا باحثاً :) وهوت شوكلت لم يبرد بعد..!

لنر من أتى:

  • صاحبة الإبتسامة الأعذب، معها بساط شوكولا غربية وأكواب قهوة نجدية..معها كثير من الأيادي التي تخبئ القلوب في المعاطف:)

  • ورد المدينة المعطرة..معها قلب وحكايا دافئة وقهوة أمريكية وورد زهري من طيبة الطيبة برائحة الأمنيات الشفافة..

  • روح. الحماس.. ومسابقات ورقص ونشيد ..معها بالووووووناتي التي طارت في يوم ما..و أسراري التي جمعتها هي في قلبها حين تناثرت على الأرجوحة ..

  • سحابة الماطرة..معها وعد بأمنيات إبريل جديد..معها شوق أحبه..وصوت أشتاقه..وسلة لا ينتهي ما بها من شغب..!


يا سلالالالالام..إنها حفلة حقاً..أليس كذلك؟

لنبدأ المسابقة الأولى: كل منا ستفشي سراً صغيراً..صغيراً جداً

سأبدأ بنفسي:

سر اليوم: ما زلت أرتدي التريننغ منذ البارحة، نمت به وصحوت ، وجلست طوال اليوم أكتب وأكتب وأكتب بحثاً مملاً لا ينتهي..أكملت يعني 24 ساعة بنفس اللبس..!!!!!!
بما أنها حفلة أعدكم أن أقوم الآن لأبدل ملابسي..

..

من التالي؟




السبت، 30 يناير 2010

ما بيني و.. بيني (3)



  • هاقد أتيت ، ولكن صباحاً..

لنر ماذا في جعبتي:

مفن بالتوت والكراميل..قهوة ساخنة..أغنية لفيروز..شباك زجاجي كبير تتشابك أغصان الشجر العارية أمامه..

وأنا..! مبعثرة..متعثرة..أتلفت يميناً ويساراً وأمشي على أطراف قلبي في حذر، أتأكد من أن لا ضجة توقظ أحزانه النائمة..

..

..


  • قبل عدة أيام استلمت إيميل من صديقتي صاحبة كوب الحظ الأبيض..!عنونت رسالتها بـ : رسالة من بعيد..تقول في بدايتها: لسبب لا أعرفه تذكرتك..!

أحقاً لسبب لا تعرفينه؟

ألم يكن باستطاعاتك أن تقولي لي : اشتقت إليك..أو في أبسط أشكالها: وحشتيني!

أكنت تستكثرين علي ذلك يا صديقة الحظ؟ أم لأن الحظ بدأ يجانبني بدأت تبتعدين أنت أيضاً.!!

"رسالة من بعيد" تقصدين جدة البعيدة؟ أم أنت البعيدة؟ أم كلانا غدت المسافة بين روحينا بعيدة للدرجة التي تجعلك تكتبين رسالة بهذا العنوان؟

أوووه..تباً ، أكنت أنتظر وجبة جاهزة للشجن كي أنقض عليها؟

تبدين إنجليزية يا صديقتي في تحفظك ..!

تشبهين مدرب السواقة الذي عاب علي أنني قلت ذات يوم "أنا أكره هذا الشارع" تفاجأ هذا الإنجليزي من فجاجتي وصراحتي العربية وقال لي: الكره كلمة كبيرة جداً، بإمكانك أن تقولي مثلاً: لست أفضل هذا الشارع كثيراً..!

نظرت إليه في حنق وقلت له" إنه مجرد شارع يا "روب" من حقي أن أحبه، أن أكرهه.. أن أعبر كما أريد..! "

وحين قال لي ذات يوم " أتمنى أن نصبح أصدقاء لوقت طويل" كنت سأرد: عرّف لي "الصداقة لوقت طويل" ..لكنني عدلت..!

أيتحاذق روب كالأطفال متمنياً صداقة لوقت طويل كلانا يعلم أنها ستضمحل وتذوب بمجرد انتهاء دروسي؟ أم الإنجليز لهم تعريف آخر للصداقة ذات الوقت الطويل؟ الأنني أقضي معه عدة ساعات في الأسبوع أصبحنا أصدقاء؟ لم أناقشه حتى لا يتفاجأ مرة أخرى أمام تفاصيل مشاعرنا العربية التي تحمي قلوبنا من برد شتائهم القارس..



إعلان: إلى كل سكان وزوار ماورد..

سيقام حفل مساء اليوم ..لكل الساهرين ،الراحلين، الباقيين ، والمسافرين ، لكل أصحاب القلوب النائمة والأرواح المتشظية و الأقلام الفضّاحة والأيادي الدافئة..!

تعالوا وأحضروا معكم كل ما تستطيعونه "منكم" ، وفي سلة صغيرة ضعوا حلماً ، زفرة، أمنية، نبضة..أو ربما حكاية..!

ليكن مافي السلة كلمة السر التي ستعلق على الباب عند الدخول..

أحضروا موسيقى تناسب مزاجكم، كعكاً أو شوكولاته..قهوة لوز أو مشروب مثلج ..

:)

:)

بانتظاركم يا أصحاب:)


السبت، 16 يناير 2010

ما بيني و.. بيني (2)

  • هل يمكن أن يكون هناك مساء أكثر شجناً من هذا الذي أعيشه..؟؟!!
وحدة لذيذة بدأت أدمنها..وموسيقى تصطخب في الروح..برد وثلج..وضباب يثير كثيراً من الغموض حول نافذتي..
وليل طوييييييييل لا أول له ولا آخر..
دقة قلب قديمة تجعل القلب موارباً في خجل ..

  • "دان" مدرسي المفضل وزع علينا أوراقاً احتفالاً بالسنة الجديدة ، طلب منا أن نكتب فيها بعض العهود والمواثيق التي نقطعها على أنفسنا حسب التقليد الغربي في بداية كل عام على أن نلتزم بها عبر خطط محددة..
.
.
ابتسمت ، وكتبت: عاهدت نفسي هذا العام أن أكون بلا عهد..!

  • أتراني أعيش على أطلال ماضي؟
أجل كان لدي ماض مثير وناجح بلا شك..ولكن، أليس من الغباء أن أعيش بين قضبان ذلك الماضي وأنا لا أريد أن أفعل شيئا في حاضري؟
قلبي يرفض بشدة أن ينظر نحوي..إنه يشيح بخفقه إلى أبعد نقطة مني..!
قلبي ما زال غاضباً مني...!:(

الأحد، 10 يناير 2010

ما بيني و..بيني (1)


- ما بك يا ماورد؟ صامتة؟ جزعة؟

- لا أدري..والله لا أدري..

- حسنا ما رأيك أن نثرثر..أن ندير دفة حوار مجهول الوجهة بينك وبيني؟

- وسيكون مركب حوارنا مبحرا..تائها..بلا ربان؟

- بل وغارقا أيضا..هيا أخبريني ماذا يدور في خلدك؟

- تعرفين..أتذكر حديث صديقتي الجاردينيا عن الغربة..أشعر بجدار يحوطني من كل جهة..أفكر في بلدي..أتخيلني هناك..أصحو صباحا وأذهب للعمل وأعود لأفكر في هموم حياتي اليومية فلا تعجبني فكرة العودة..يتضخم ذلك الجدار ويحوطني أكثر..!

- إذن مالذي تريدين؟

- قلت ل منذ البداية لا أدري..فلا تكثري علي الأسئلة..

- أحاول مساعدتك على فهمك فقط..

- شكرا لإهتمامك..دوري في السؤال الآن: لماذا يبدو الإنسان متشظيا دوما؟ لماذا يحلم بالذهاب..وما إن يرحل ..حتى يحلم بالعودة..فيعود ليسأل نفسه لم عاد؟ لماذا كنت أحلم بالثلج..فلما تساقط وتساقط وتساقط..فاجئني بياضه .وبرده أيضاً ..والآن أنا أنتظر ذوبانه..سيأتي الربيع لأنتظر الصيف..ويحل الخريف لأترقب الشتاء..

- ألست هكذا دوما يا ماورد؟

- لا..لا..أذكر فترة من حياتي حين لم أكن أنتظر شيئاً..حين كان اليوم هو اليوم..غدا لا يأتي أبداً..والأمس يضاف إلى دفتر الذكريات..

- تلك حياة طفلة تشبه طفلك الصغير بلا شك..

- ذكرتيني..سألت رورو اليوم والذي تبدو أقصى أحلامه أن يذهب إلى ديزني لاند الحقيقية كما يقول: إن ذهبت يا رورو إلى ديزني لاند الحقيقية ورأيتها ، لعبت وتجولت وانتهيت منها..ماذا ستفعل؟

أجابني : خلاص، سأذهب للبيت وأنام..

- يا سلام..هكذا بتلك البساطة؟

- قلت له : أعدك أن أذهب بك إلى ديزني لاند..لكن عدني ألا تكبر بسرعة..فقال: لماذا يا ماما؟ لا يدخل الكبار إلى ديزني لاند؟ قلت له : لا..قال لي : لكني أريدك معي..

- لم لا يدخل الكبار إلى ديزني لاند أيتها الكاذبة؟

- لأنهم لا يحلمون بغد ولا ببالونات..لأنهم نسوا كيف يخبئون قطع الشوكولاتة تحت مخداتهم كل ليلة..لأنهم توقفوا عن قراءة الحكايات الخرافية..

- ما ورد..تبدين محبوسة في قارورة..

- أجل هذا وصف صحيح..شكرا لك للمرة الثانية ، أنا "مارد" وببعض التعديل وإضافة حرف الواو "ماورد"محبوسة في قارورة..ملقاة في عمق البحر ومعي رسالة..

- ماالمكتوب في الرسالة؟

- ثلاث كلمات..

- وهي؟

- طفولة..حلم..قلم..

- يبدو لغزا..وأنت تحتاجين الآن من يفك قارورتك ويحل لغزك..

.

.

- أحتاج في البداية أن يجد أحد ما القارورة..تلك التي ألقيت في ليلة بدون قمر على أحد الشواطئ البعييييييييدة..!

الخميس، 7 يناير 2010

فاصلة..(20)


لست على ما يرام كثيراً..
أندلق منذ الصباح كهلام غير قابل للتماسك ..
أحاول هنا أن أمسكني..أجعل لي شكلاً معيناً..أجمعني..أفهمني..:



  • ربما لأن زوجي مسافر غداً ، وقد تعبنا أنا والأولاد من الزوارالقادمين الراحلين..نعيش على الإنتظار والترقب.. والخوف من الوداع.

  • ربما لأنني لست في مود عمل أي شيء جدي، لدي الكثير من الكتب لأقرأها..والصفحات لأكتبها، والزيارات الميدانية لأقوم بها، إلا أن اللغة الإنجليزية ،و صقيع الشتاء ،وثلوج الشوارع، وهدوء الوقت، وظلمة السماء، تتواطئ كلها علي لتجعل عقلي متوقفاً حلزوناً وقلبي منطفئاً بارداً وروحي متعبة ناعسة..!

  • ربما لأنني أعلم أن الدكتور غازي القصيبي نقل بإخلاء طبي وهو في حالة مرضية حرجة إلى أمريكا..ترعبني الفكرة وتجعلني أضع يدي على قلبي خوفاً ..!!

  • ربما لأن نهاية الشهر قد اقتربت..هذا معناه أن مالي قد نفد..وأن إنفجاري الشهري على وشك الحدوث..!

  • ربما......

.................لأن العشرين فاصلة قد انتهت ولم ينته الكلام..ولست أجد إلا علامات استفهام وتعجب في طريقي!!!

السبت، 2 يناير 2010

فاصلة..(19)


قبل قليل عدت من مشاهدة الفلم الجميل Nine

فلم موسيقي جميل مليء بالعاطفة ومشحون بالصور البصرية الإستعراضية وبكم لا بأس به من الممثلين الكبار المشهورين أمثال صوفيا لورين وبينلوبي كروز ونيكول كيدمان..

تدور أحداث الفلم في إيطاليا وبلكنة إنجليزية إيطالية ساحرة حيث رجل مشهور يعمل في كتابة الأفلام وإنتاجها...يصل الرجل إلى درجة عالية من النجاح والشهرة مع مزيج من العلاقات النسائية المتشابكة، حتى ينهار ويقرر التوقف لمدة عامين تحت إحباط شديد قبل أن يعود إلى كتابة وإنتاج الفلم الذي كنا نشاهده nine والذي يحكي قصة حياته ..

أعجبني في الفلم التكنيك المتبع في استحضار الذاكرة بالأبيض والأسود، ورجوع البطل بعد كل فترة إلى طفولته التي أحب فيها عالم الأفلام وبدأ أولى خطواته من هناك..وإلى النساء المختلفين التسعة اللذين أثروا في حياته :أمه، زوجته، عشيقته، صديقته العجوز مصممة الملابس، الغجرية التي تعرف عليها في طفولته، الممثلة التي أحبته ، الفتاة الأمريكية الجامحة..وتلك الأخيرة والتي بسببها انهار زواجه وعمله..

أعجبني ذلك التمازج بين الماضي والحاضر، الصوت والصورة والموسيقى ..وكيف توقف قلم البطل عن الكتابة وبدا متحجرا عاصيا حتى عاد لإبداعه مرة أخرى وقد خط الشيب شعره فقط لأنه احتفظ بطفله الصغير الذي لا يكبر بداخله..

..

..

فقط..أريد أن أقول أنه لا بأس أن يرتاح الإنسان عامين..ليعود ويشحذ روحه من جديد..

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

فاصلة..(18)


رسائل غير مرسلة:



  • إلى روح:

وهل تظنين "أنه " سيأبه إن اتعظت أم لا..؟!

هيا يا جميلة..تنفسي نفسين: أحدهما للحياة والآخر للحياة أيضاً..:)

واسقي نبتة الياسمين قبل أن تذبل فإني لأكاد أجد ريحها من هنا..!



  • إلى صديق الطفولة:

لماذا توقف الزمن عندك بعد أن مر سريعاً عليك وقطف منك كل الثمار؟!

أسبوع قضيته معنا في بيتي البريطاني تعرفت فيه عليك بعد مدة طويلة من الغياب الذي حمّلك الكثير من الحزن في عينيك.. والهم في قلبك..و اللاشيء في حياتك..!

كيف ذبلت بهذه السرعة قبل أن تزهر؟
كيف بقيت بسيطاً كخيط واحد ملضوم في إبرة..بينما تعقدت روحي ككرة صوف متشابكة؟

ولماذا يسكن الشحوب عينيك ..تلك التي كانتا تلمعان من الشقاوة ذات طفولة..؟!

أين هي قصصك وضحكاتك ومشاغبتك..كيف أصبحت مسالماً إلى درجة الموت؟!

انفض عنك ثياب العجوز الميت..وهيا بنا نرتدي ثوب الطفولة معاً من جديد..!
  • إلى القمر:
إذن..هذه المرة ..لقد اصطدت قمراً حقيقياً!
أم أنك من اصطدتني أيها المشاكس من خلف الزجاج؟
هل كنت ذلك اليوم أحلم حين فتحت عيني بغتة على ضوء قوي قبّلني على جفوني ؟ لأتفاجأ أنه أنت من خلف زجاج نافذة غرفة نومي ، مستديراً ، أبيضاً ، ناصعاً وجميييلاً..ترنو إلي بكل فتنة في عمق الليل..!
.
.
النوم في حضن القمر..تجربة لن أنساها ما حييت..!



  • إلى صديقتي الحمامة:

كم كنت أشتهي أن أعيش تجربة الثلج معك..!

ألا ترين أي ارتباط بينك وبين كل ذلك البياض الذي اكتسح الحياة فجأة..؟

لونكما واحد..الفرق بينكما فقط.. أنه بارد وأنت..دافئة..!



  • إلي:

من أنتِ؟!! هل أعرفكِ؟

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...