السبت، 16 يناير 2010

ما بيني و.. بيني (2)

  • هل يمكن أن يكون هناك مساء أكثر شجناً من هذا الذي أعيشه..؟؟!!
وحدة لذيذة بدأت أدمنها..وموسيقى تصطخب في الروح..برد وثلج..وضباب يثير كثيراً من الغموض حول نافذتي..
وليل طوييييييييل لا أول له ولا آخر..
دقة قلب قديمة تجعل القلب موارباً في خجل ..

  • "دان" مدرسي المفضل وزع علينا أوراقاً احتفالاً بالسنة الجديدة ، طلب منا أن نكتب فيها بعض العهود والمواثيق التي نقطعها على أنفسنا حسب التقليد الغربي في بداية كل عام على أن نلتزم بها عبر خطط محددة..
.
.
ابتسمت ، وكتبت: عاهدت نفسي هذا العام أن أكون بلا عهد..!

  • أتراني أعيش على أطلال ماضي؟
أجل كان لدي ماض مثير وناجح بلا شك..ولكن، أليس من الغباء أن أعيش بين قضبان ذلك الماضي وأنا لا أريد أن أفعل شيئا في حاضري؟
قلبي يرفض بشدة أن ينظر نحوي..إنه يشيح بخفقه إلى أبعد نقطة مني..!
قلبي ما زال غاضباً مني...!:(

الأحد، 10 يناير 2010

ما بيني و..بيني (1)


- ما بك يا ماورد؟ صامتة؟ جزعة؟

- لا أدري..والله لا أدري..

- حسنا ما رأيك أن نثرثر..أن ندير دفة حوار مجهول الوجهة بينك وبيني؟

- وسيكون مركب حوارنا مبحرا..تائها..بلا ربان؟

- بل وغارقا أيضا..هيا أخبريني ماذا يدور في خلدك؟

- تعرفين..أتذكر حديث صديقتي الجاردينيا عن الغربة..أشعر بجدار يحوطني من كل جهة..أفكر في بلدي..أتخيلني هناك..أصحو صباحا وأذهب للعمل وأعود لأفكر في هموم حياتي اليومية فلا تعجبني فكرة العودة..يتضخم ذلك الجدار ويحوطني أكثر..!

- إذن مالذي تريدين؟

- قلت ل منذ البداية لا أدري..فلا تكثري علي الأسئلة..

- أحاول مساعدتك على فهمك فقط..

- شكرا لإهتمامك..دوري في السؤال الآن: لماذا يبدو الإنسان متشظيا دوما؟ لماذا يحلم بالذهاب..وما إن يرحل ..حتى يحلم بالعودة..فيعود ليسأل نفسه لم عاد؟ لماذا كنت أحلم بالثلج..فلما تساقط وتساقط وتساقط..فاجئني بياضه .وبرده أيضاً ..والآن أنا أنتظر ذوبانه..سيأتي الربيع لأنتظر الصيف..ويحل الخريف لأترقب الشتاء..

- ألست هكذا دوما يا ماورد؟

- لا..لا..أذكر فترة من حياتي حين لم أكن أنتظر شيئاً..حين كان اليوم هو اليوم..غدا لا يأتي أبداً..والأمس يضاف إلى دفتر الذكريات..

- تلك حياة طفلة تشبه طفلك الصغير بلا شك..

- ذكرتيني..سألت رورو اليوم والذي تبدو أقصى أحلامه أن يذهب إلى ديزني لاند الحقيقية كما يقول: إن ذهبت يا رورو إلى ديزني لاند الحقيقية ورأيتها ، لعبت وتجولت وانتهيت منها..ماذا ستفعل؟

أجابني : خلاص، سأذهب للبيت وأنام..

- يا سلام..هكذا بتلك البساطة؟

- قلت له : أعدك أن أذهب بك إلى ديزني لاند..لكن عدني ألا تكبر بسرعة..فقال: لماذا يا ماما؟ لا يدخل الكبار إلى ديزني لاند؟ قلت له : لا..قال لي : لكني أريدك معي..

- لم لا يدخل الكبار إلى ديزني لاند أيتها الكاذبة؟

- لأنهم لا يحلمون بغد ولا ببالونات..لأنهم نسوا كيف يخبئون قطع الشوكولاتة تحت مخداتهم كل ليلة..لأنهم توقفوا عن قراءة الحكايات الخرافية..

- ما ورد..تبدين محبوسة في قارورة..

- أجل هذا وصف صحيح..شكرا لك للمرة الثانية ، أنا "مارد" وببعض التعديل وإضافة حرف الواو "ماورد"محبوسة في قارورة..ملقاة في عمق البحر ومعي رسالة..

- ماالمكتوب في الرسالة؟

- ثلاث كلمات..

- وهي؟

- طفولة..حلم..قلم..

- يبدو لغزا..وأنت تحتاجين الآن من يفك قارورتك ويحل لغزك..

.

.

- أحتاج في البداية أن يجد أحد ما القارورة..تلك التي ألقيت في ليلة بدون قمر على أحد الشواطئ البعييييييييدة..!

الخميس، 7 يناير 2010

فاصلة..(20)


لست على ما يرام كثيراً..
أندلق منذ الصباح كهلام غير قابل للتماسك ..
أحاول هنا أن أمسكني..أجعل لي شكلاً معيناً..أجمعني..أفهمني..:



  • ربما لأن زوجي مسافر غداً ، وقد تعبنا أنا والأولاد من الزوارالقادمين الراحلين..نعيش على الإنتظار والترقب.. والخوف من الوداع.

  • ربما لأنني لست في مود عمل أي شيء جدي، لدي الكثير من الكتب لأقرأها..والصفحات لأكتبها، والزيارات الميدانية لأقوم بها، إلا أن اللغة الإنجليزية ،و صقيع الشتاء ،وثلوج الشوارع، وهدوء الوقت، وظلمة السماء، تتواطئ كلها علي لتجعل عقلي متوقفاً حلزوناً وقلبي منطفئاً بارداً وروحي متعبة ناعسة..!

  • ربما لأنني أعلم أن الدكتور غازي القصيبي نقل بإخلاء طبي وهو في حالة مرضية حرجة إلى أمريكا..ترعبني الفكرة وتجعلني أضع يدي على قلبي خوفاً ..!!

  • ربما لأن نهاية الشهر قد اقتربت..هذا معناه أن مالي قد نفد..وأن إنفجاري الشهري على وشك الحدوث..!

  • ربما......

.................لأن العشرين فاصلة قد انتهت ولم ينته الكلام..ولست أجد إلا علامات استفهام وتعجب في طريقي!!!

السبت، 2 يناير 2010

فاصلة..(19)


قبل قليل عدت من مشاهدة الفلم الجميل Nine

فلم موسيقي جميل مليء بالعاطفة ومشحون بالصور البصرية الإستعراضية وبكم لا بأس به من الممثلين الكبار المشهورين أمثال صوفيا لورين وبينلوبي كروز ونيكول كيدمان..

تدور أحداث الفلم في إيطاليا وبلكنة إنجليزية إيطالية ساحرة حيث رجل مشهور يعمل في كتابة الأفلام وإنتاجها...يصل الرجل إلى درجة عالية من النجاح والشهرة مع مزيج من العلاقات النسائية المتشابكة، حتى ينهار ويقرر التوقف لمدة عامين تحت إحباط شديد قبل أن يعود إلى كتابة وإنتاج الفلم الذي كنا نشاهده nine والذي يحكي قصة حياته ..

أعجبني في الفلم التكنيك المتبع في استحضار الذاكرة بالأبيض والأسود، ورجوع البطل بعد كل فترة إلى طفولته التي أحب فيها عالم الأفلام وبدأ أولى خطواته من هناك..وإلى النساء المختلفين التسعة اللذين أثروا في حياته :أمه، زوجته، عشيقته، صديقته العجوز مصممة الملابس، الغجرية التي تعرف عليها في طفولته، الممثلة التي أحبته ، الفتاة الأمريكية الجامحة..وتلك الأخيرة والتي بسببها انهار زواجه وعمله..

أعجبني ذلك التمازج بين الماضي والحاضر، الصوت والصورة والموسيقى ..وكيف توقف قلم البطل عن الكتابة وبدا متحجرا عاصيا حتى عاد لإبداعه مرة أخرى وقد خط الشيب شعره فقط لأنه احتفظ بطفله الصغير الذي لا يكبر بداخله..

..

..

فقط..أريد أن أقول أنه لا بأس أن يرتاح الإنسان عامين..ليعود ويشحذ روحه من جديد..

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

فاصلة..(18)


رسائل غير مرسلة:



  • إلى روح:

وهل تظنين "أنه " سيأبه إن اتعظت أم لا..؟!

هيا يا جميلة..تنفسي نفسين: أحدهما للحياة والآخر للحياة أيضاً..:)

واسقي نبتة الياسمين قبل أن تذبل فإني لأكاد أجد ريحها من هنا..!



  • إلى صديق الطفولة:

لماذا توقف الزمن عندك بعد أن مر سريعاً عليك وقطف منك كل الثمار؟!

أسبوع قضيته معنا في بيتي البريطاني تعرفت فيه عليك بعد مدة طويلة من الغياب الذي حمّلك الكثير من الحزن في عينيك.. والهم في قلبك..و اللاشيء في حياتك..!

كيف ذبلت بهذه السرعة قبل أن تزهر؟
كيف بقيت بسيطاً كخيط واحد ملضوم في إبرة..بينما تعقدت روحي ككرة صوف متشابكة؟

ولماذا يسكن الشحوب عينيك ..تلك التي كانتا تلمعان من الشقاوة ذات طفولة..؟!

أين هي قصصك وضحكاتك ومشاغبتك..كيف أصبحت مسالماً إلى درجة الموت؟!

انفض عنك ثياب العجوز الميت..وهيا بنا نرتدي ثوب الطفولة معاً من جديد..!
  • إلى القمر:
إذن..هذه المرة ..لقد اصطدت قمراً حقيقياً!
أم أنك من اصطدتني أيها المشاكس من خلف الزجاج؟
هل كنت ذلك اليوم أحلم حين فتحت عيني بغتة على ضوء قوي قبّلني على جفوني ؟ لأتفاجأ أنه أنت من خلف زجاج نافذة غرفة نومي ، مستديراً ، أبيضاً ، ناصعاً وجميييلاً..ترنو إلي بكل فتنة في عمق الليل..!
.
.
النوم في حضن القمر..تجربة لن أنساها ما حييت..!



  • إلى صديقتي الحمامة:

كم كنت أشتهي أن أعيش تجربة الثلج معك..!

ألا ترين أي ارتباط بينك وبين كل ذلك البياض الذي اكتسح الحياة فجأة..؟

لونكما واحد..الفرق بينكما فقط.. أنه بارد وأنت..دافئة..!



  • إلي:

من أنتِ؟!! هل أعرفكِ؟

السبت، 26 ديسمبر 2009

فاصلة..(17)

هل جرّب أحدكم أن يفعل "اللاشيء"..!!
هذا تماما ما أفعله الآن..
البارحة واليوم وربما غداً..
لا أذكر أنني قد مررت بهذه التجربة من قبل..
كل شيء هنا يقع تحت أسر البياض والهدوء وإجازة الكريسمس..
هذا معناه حتى السوبر ماركت، والسوق ،والباص، والسينما، ومطاعم الدليفري...
كللل شيء..في إجازة استثنائية من كل ماله علاقة بالحياة اليومية..
أن توضع إجبارياً أمام وجهك، وتقابل قلبك..وتفقد كل التفاصيل التي من شأنها أن تشغل جزء من وقتك....!!
هذا هو اللالالالالالالاشيء..

الأحد، 20 ديسمبر 2009

فاصلة..(16)



  • بمنتهى الشغب..وبمنتهى الفراغ..أخذت أقرأ "رسائل أقدم" في بيت ماورد..

وااااا..

كأني أرى مقاطعاً من فلم حياتي..!

لم فعلت هذا يا ماورد؟ من تظنين نفسك حتى تتهجين حياتك وترسمين تفاصيلك وتحتفظين بها في بيت زجاجي حتى لا تمر عليها أمواج الذاكرة الخائنة وتمحوها..!؟

أقول ذلك وأنا أستمع إلى سي دي بصوت جاهدة وهبي "أيها النسيان هبني قبلتك" والذي تقول فيه بتواطئ مع شريكتها أحلام مستغانمي في كتاب نسيان . كوم: أكبر الخيانات النسيان..!

لست أدري يا أحلام لم تدعيننا إلى هذا النوع من الخيانات وأنت كاتبة..تدركين جيداً أن الكتاب وحدهم غير قادرين على ممارسة ذلك النوع من الخيانة السافرة..وإلا..ماذا تفعل أقلامهم حين تحتفظ بأدق أحاسيسهم وتفاصيل قلوبهم في علب صغيرة ملونة شفافة..مكشوفة..لا تكاد تخفي ما بها..

أنظري يا أحلام..أربعة شهور فقط..هي مدة رحيلي حتى الآن والذي كان بهدف النسيان، حتى الآن لم أنسى..وأنا على ثقة من أن الضباب طغى على ذاكرة من كنت أريد منهم أن يذكروني...!

قولي لي يا أحلام أنني سأنسى..أنني سأشفى..أنني لن أخلص لذلك الغياب..وأن ذاكرتي ستخونني..



  • بيتر بان..في مسرحيته الساحرة أمس..مازال يقف على الشبابيك..ما زال يؤمن بالجنيات الجميلات..مازال أصدقاؤه أطفالاً لم يكبروا بعد..وما زال لديه أجنحة تطيره مع كل هبة حلم..

بيتر..أخبرني إذن..من أغلق نافذتي؟ وكسر جناح جنيتي..وجعل كل أطفال قلبي يشيخون فجأة؟

ماكس في رحلته إلى عالم الكائنات البرية اليوم مازال يؤمن أن حياة أخرى وهمية تكون فيها ملكاً على الوحوش هي الطريقة للتخلص من الغضب والحزن..والتباهي أمام الذات أنك قادر على أن تكون ملكاً على الأقل في الأحلام..!

ماكس..لم حتى وحوشي ترفض أن تنصبني ملكة عليها ..وعالم كائناتي البرية غدا فارغاً موحشاً إلا مني...لا يعدني بأي مغامرة جامحة؟؟



  • ما زال الثلج يغطي المساحة أمام بيتي..وقلبي..!

الجمعة، 18 ديسمبر 2009

فاصلة..(15)


أخبرتك يا ماورد أنني سأخبرك حين تثلج...

..!

..!

الآن..كل شيء حولي يرفل في البياااض والبرد والسكون..

انفتح باب مخفي في السماء..وبدأت ندف الثلج الناعمة تتساقط على وجوهنا وتقف على رموشنا وشعور الأطفال ومعاطفهم الملونة..

كان الأطفال يغنون في الشوارع ويتقافزون وهم يخرجون من مدارسهم فرحين بهذا الزائر الأبيض الذي يبدو أنهم ينتظرونه منذ العام الماضي..

عدة ساعات فقط ، واكتست المدينة بثوب أبيض ناعم..غطى على كل ألوانها الأخرى في إصرار عجيب..

كم يشبهني ذلك..!

أشعر أن لوناً أبيضاً بارداً قد غطى على قلبي منذ زمن..ومنذ ذلك الوقت لا حرارة قادرة على إذابة ما اكتست به روحي البطيئة المثقلة..

..

أخبريني أيتها المدينة..

من منا سيذوب ثلجه أولاً؟

الأحد، 13 ديسمبر 2009

فاصلة..(14)


10 أشياء أحبها في ليدز:



  • الباص الذي تقابل فيه كل أنواع البشر..والذي يكون مكتظاً وممتلئاً ثم يدخل رجل عجوز فيجد أقرب مقعد ليجلس عليه مع ابتسامة تعلو وجهه لأن السيدة الكبيرة التي تجلس قامت لتترك المكان له..تلك السيدة أيضاً تجد مكاناً لأن شابة صغيرة السن دعتها لأن تجلس مكانها..

  • البيوت ذات النوافذ الزجاجية الكبيرة التي تصطف على جانبي الشارع، المضاءة، المزينة، المبتهجة لقرب حلول الكريسماس..

  • جاري الجزائري الطيب "حبيب" وزوجته الفرنسية المسلمة ، وذلك الكسكس الذي طبخته باحتراف، دعوتهم لنا أول يوم العيد، اتصالااتهم المستمرة للإطمئنان ودعوة حلاوة قطن كي يلعب مع ابنهم آدم وتأكيد الإحساس أننا عائلة واحدة..

  • الصباح البارد الذي يجعل من حرارة القلوب تخرج على هيئة دخان دافئ مع كل نفس،وأرانب الأنوف حمراء شهية كالكرز، وأصابع اليدين كأعواد الشوكولاتة القابلة للكسر..

  • وسط المدينة الذي يعج كل سبت بالناس..بالشحاتين "الأنيقين" اللذين يقفون مقابل القهاوي ليعزفوا ويغنوا ويملئوا الأجواء نغماً وصوتاً عذباً..

  • المكتبات التي تعج بالكتب من كل نوع، وبالناس من كل عمر..وبالأمل الذي يحدو قلبي كي أجد هذا المنظر في بلادنا العربية..

  • المشي تحت أشعة الشمس الخجولة وأغصان الشجر المتشابكة وصوت نشيد "in shahallah in shaallah you will find a way" يختلط مع دقات قلبي وروحي المتعبة.

  • ركوب السيارة مع زوجي- حين يكون هنا- في الليل، التسكع ورؤية برج ساعة الجامعة البيضاء المضاء..وأضواء المنازل الناعسة على سفوح الروابي القريبة..

  • مدينة "يورك" الساحرة القريبة من ليدز بنهرها وأسوار مدينتها، وأبنيتها القديمة التي تنقلك مباشرة إلى حقبة أخرى من التاريخ.

  • غرفة الجلوس في بيتي، بنوافذها المتسعة التي تطلع على الشارع، ومدفئتها البيضاء..وأجوائها الدافئة..

10 أشياء لا أحبها في ليدز:



  • تأخر الباص عن موعده أحياناً ، مما يسبب ارباكاً كبيراً في باقي خطة اليوم..

  • الأشجار العارية من حتى "ورقة التوت" وتحالفها مع الضباب في الصباح الباكر لتبدو المدينة من النوافذ كمدينة الأشباح..

  • الظلام الذي يهبط مبكراً جداً ، يجرف في طريقه كل الفروض الخمسة لنصليها بدون فوارق وقتية تذكر..ثم نستعد لإستقبال منتهى المساء بمنتهى الملل منذ الساعة الرابعة مساء.

  • ارتفاع أسعار سيارات الأجرة بشكل جنوني..وكذلك أعواد النعناع الطازجة..وعدم وجود بيرة باربيكان بنكهة التوت حتى في البقالات العربية.

  • وجود بعض الفتيات السعوديات في الجامعة اللاتي يغطين وجوههن أمام الرجال السعوديين ولا يفعلن ذلك أمام أي رجل من أي جنسية كانت.!!

  • الشوق العاصف الذي يتواطئ مع البرد والمساء المبكر ..ثم يلفني في دثار من شجن دامع لا يوصف..

  • "اللاشيء" الذي يطفو على سطح الأيام ..الثلج الذي يلف الأرواح ..والملل الذي يقتات على فتات الوقت..خاصة مع عدم القدرة على الخروج بعد الخامسة مساء لأن كل شيء تقريباً قد أغلق أبوابه واستعد للنوم مبكراً..

  • لخبطة الإحساس بالأيام: السبت بدلا من الخميس..والأحد بدلا عن الجمعة...والأربعاء الصاخب الذي تحول هنا إلى اثنين هادئ..

  • حوض الحمام والذي يحتوي على صنبورين منفصلين غبيين على الطريقة البريطانية، أحدهما للماء البارد المثلج، والآخر للماء الساخن المغلي، وليس من طريقة لخلطهما معاً..

  • الهدوووووووووووووء حتى لو رفعت صوت المسجل عالياً..!

السبت، 5 ديسمبر 2009

فاصلة..(13)


بدون جاذبية..

أشعر أن حولي فراغ يجعلني أسبح في العدم..بدون جاذبية..

لا شيء يشدني إليه..لا شيء يريدني..ولا أريد شيئاً..

لا صباح يعدني بمفاجأة ودودة..ولا مساء يدس تحت مخدتي أحلام متوهجة..

لا أحد هنا يعانقنا..يجهز لنا الخبز الطازج..ويدفئ أمسياتنا بقهوة لوز حلوة..ويشتري لأطفالي ألعاباً في كل وقت..

رحلوا يا ماورد..

رحلوا:(

زوجي ، والداي..أختاي..

تركوا قلبي محمراً من صفعة الرحيل القاسية..

وعيناي زورق مكسور غارق في دمعه..!

رحلوا يا ماورد وأنا في عز الشتاء بعد..

لم يأت الربيع ليكسو الشجرة العارية عند نافذتي..

لا تكفي كل أكوام الملابس لتدفئ روحي المرتعشة برداً..

..

ابق معي يا ماورد..حتى أتجاوز صدمة الرحيل المرة..

:(


فاصلة،،

يا رب..

امنحني مشعل ضوء أكمل على وهجه الطريق..ورخصة قيادة..

امنح أبنائي طمأنينة وثباتاً وابتسامة حلوة..وكيس حلوى ملونة..

امنح قلبي دفئاً..وحباً..ورضى ووجهة ينظر صوبها..وصداقة وارفة ..



الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

فاصلة..(12)


لماذا يا جدة؟


لماذا؟


ألست دائما تحبين المطر؟ ألست تحتفين به كصبية صغيرة ضاحكة، ترقصين تحته وتجعلين أهاليك يتجمعون تحت الغيوم أمام البحر يأكلون البيك الشهي في جو ربيعي ممطر ساحر ؟

ألست من عودتنا الإنتظار الطويل لعام كامل قبل أن تتساقط عليك رحمة الله فتبللك وتغسل قلوبنا ؟

ألست من تمنحيننا شتاء جميلاً تعدلين فيه أمزجتنا وتجعلين حياتنا أبطئ إيقاعاَ؟

لماذا كنا نضحك ونقول "جدة تغرق في شبر مائها" دون أن يكون لهذه العبارة أي امتداد أكثر من عدة أيام تأتي فيها شمسك الساطعة فتجفف أثار الماء..

لماذا هذه المرة كانت مختلفة؟

لماذا بدلاً من أن يقبلك المطر أعطاك صفعة قوية؟

لماذا مات الناس بدلاً من أن يجمعوا المطر لعمل الأرز بالعدس؟

لماذا تهدمت الشوارع وفاضت بمائها ؟

لماذا أصبحتِ على كل لسان كصاحبة أشهر كارثة بيئية تتعلق بفساد مسئوليها وأهلها؟

أكنت تريدين أن تخبرينا شيئاً؟ أكنت تريدينهم أن يعرفوا - أكثر مما كلنا نعرف- أنك في خطر محدق منذ فترة طويلة وأن أحداً لم يتحرك لإنقاذك..!

أكنت تريدين أن تصرخي في آذاننا وآذانهم أن قد فات الوقت دون أن ينتبهوا؟

...

قلبي يتقطع أوأنا أتابع الأخبار في التلفزيون والصحف ولا أصدق أن هذه الصور من مدينتي التي أحب..

أخبريني...

أكان يجب أن أرحل وأكون بعيدة حتى تمارسين ذلك الغرق الباكي فتنهمر أمطارك ودموعي ولا مجال لخلطهما معاً تحت سطوة هذا البعد؟

قلت قبلاً ..أنني أحتاج أن أخرج من مدينتي وأن أنظر إليها من بعيد حتى أحبها من جديد..!

ها أنا ذا أدرك كم أحبك..وأدرك أيضاً أنني لست أقوى على محبة من يحكموك..!

أدرك أنني أحب بحرك..هوائك..ترابك..وناسك لكن هذا البعد لم يساعدني كي أحب نظامك ومن يعمل عليك وفيك..!

..

..

كان الله في عونك وعوننا عليهم...


فاصلة،،

لو سقطت على جدة كمية المطر التي دائما تسقط على ليدز في يوم واحد...لغرقت وماتت وصارت أثراً بعد عين..!!!!!

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...