السبت، 9 مايو 2009
بوح مبعثر على دفء دفتر (20)
لا أقر أبداً ولا أتوقف عن التفكير والتنهد..!!
أكان قرار الرحيل موجة ضخمة ستجرف معها كل شيء؟
أم أن دوري قد جاء لأقص أجنحة من حولي وأخذلهم فيما كانوا يحلمون به؟
أقول ذلك لأنني أفكر في كل المشاريع التي سبق وأن أرتبطت بها، والتي لا يمكنني المضي فيها قدماً.. بعد الآن..
أولها كان مشروع المجلة..
كانت فكرتي في الأساس..وكنت أريد أن تكون على شكل دورية لآخر إصدارات الكتب وكل ما يتعلق بالقراءة إستكمالاً لما أقوم به من تنظيم لنادي القراءة الذي افتتحته منذ عامين..
ذهبت إلى شاب إعلامي ناجح كي يكون راعياً للمشروع، ولكنه قرر أن يجعل مشروع المجلة أكبر وأضخم..
اقترح فريق عمل..وأخذنا نتجمع أسبوعياً لعدة أشهر طويلة لوضع أساس المشروع..
في تلك الأثناء اتصلت به ذات يوم وقلت له: أريد أن أنسحب..لم يعد يشبه مشروعي في شيء..إنه آخر تماماً..ليس ما أريده، يبدو بثوبه الجديد مشروع ناجح لكنه ليس أبداً ما كنت أفكر فيه..
قال لي: لا تغلقي أبوابك، دعيها مواربة وانتظري وانظري إلى أين تنتهي بنا وبك الدروب..!
بعد مدة من العمل على أساسات المشروع بدأ فريق العمل يفقد حماسه، أثناء ذلك كنت أتسائل عمن سيمسك إدارة مشروع ضخم كهذا..
لدي عملي ولا أنوي أن أفرط فيه..!
الآن ..هذا ما أخذتني إليه الدروب..رحيل حين عرف به الفريق فقد همته تماماً وبدا المشروع ينظر إلينا في حزن كخرقة مهلهلة ألقيناها حتى قبل أن ننهي حياكتها..!
المشروع الثاني هو مشروع الكتاب، الذي من أجله جمعت فريق عمل لطيف وشاب في بيتي ، نجتمع كل أسبوعين لوضع أساسات الكتاب، ها أنا الآن سأرحل قبل أن ننهي ذلك الحلم الفوشي..!
أشعر بأنني خذلتهم، أحاول أن أبحث عن خيارات، عن طريقة كي أجعل الفكرة حية وأن لا أكون سبباً لموتها وموت حماس كان يشع في عيون فتيات جمعتهن من أجل أن آخذ على عاتقي تعليمهن كيف تكون مراحل إنتاج كتاب..!
رفاه..أنت أحد هذا الفريق المتحمس..قولي لي أنك لست واجدة علي..
قولي لي أن الفكرة لن تموت وأن بإمكاننا أن نمنحها رمقاً يجعلها حية حتى تتبرعم..
أنت أيضاً راحلة يا رفاه..
ولست أدري وقتها من سيبقى لفوشي..!!
مجموعة القراءة" توّاقة" بقي لنا لقاءين وينتهي الموسم الثالث..
جاءت إحدى العضوات تسألني عن التسجيل في الموسم الرابع، ابتسمت وقلت لها سأخبرك حينها..!
وفي وقت لاحق..أسررت لإحدى صديقاتي: أأجعل إحداهن تنوب عني في إدارة المجموعة ليستمر الموسم الرابع والخامس من دوني..؟!
قالت لي: لا..سيكون هناك مجال للمقارنة، وستخافين أن لا تحافظ المجموعة على ذات المستوى، إنه إسم بنيته بنفسك، فلا تلقي به لأحد آخر..
ابتلعت هذه الغصة أيضاً..
تباً..
لم لم يخبرني أحد أن هذا الرحيل موجة كاسحة..!
ماذا يفعل كل أولئك البشر اللذي يرحلون كل يوم؟
هل يتركون ملفاتهم مفتوحة؟
هل يغلقونها بعناية وحين يرجعون يعودون لفتحها ثانية؟
هل يغلقونها بالشمع الأحمر ولا يعودون لفضها ثانية؟
أوبسي.. رفاه وصلت..
حسناً ها أنذا أكمل ما كنت أكتبه قبل أن تأتي رفاه ومجموعة فوشي..
قرأت ماكان بالأعلى..وتساءلت: أحقاً كنت تنشرين غسيلك المبلل على سطوح الجيران يا ماورد؟؟!
أعتذر إذن..فما إن نشرت غسيلي حتى أصابته نسمة هواء جففته وجعلته أكثر بياضاً..
هذا ما فعلته إذ تقاسمت ما كنت أشعر به مع مجموعة فتيات مشروع الكتاب الحلوات..
وتوصلنا معاً إلى حل سيبقى معه مشروع فوشي نابضاً يتنفس ببطء لكن بعمق..!
:)
ما زلت أتعجب..كيف واتتني الجرأة على نشر غسيلي على سطح الجيران:)
بوح مبعثر على دفء دفتر (19)

- أتيت قبل قليل من امتحان الIELTS كنت أشعر أنني أركض على الصفحات ، أحاول أن ألتهم الكلمات قبل أن يلتهمني الوقت..
- غيّرت رأيي..
- تلك الحفلة الأنثوية الصغيرة آتت أكلها في يومي البارحة، دفعتني إلى أن أخرج مساء لشراء عطري المفضل المنتهي ، ذلك الذي أغوتني رائحته قبل عامين فكتبت عنه قصة في أحد المنتديات جعلت كثيراً من الفتيات يسألنني عن إسم ذلك العطر حتى أنني فكرت في أن أتقاضى من صاحبه بدل دعاية مجانية ،اكتشفت لاحقاً أنني دغدغت بقصة عطر شعور فتيات ومكامن للفتنة المواربة في أرواحهن..!
- سحابة..
أفتقد مطرك هنا!!!
الجمعة، 8 مايو 2009
بوح مبعثر على دفء دفتر (18)
- منذ يومين وأنا أشعر بنعاس غريب يتغشاني..
لعل تعب وإرهاق الأيام الماضية ما زال مخزناً في جسدي..
قلبي مستيقظ وجسدي نائم، وما بين الصحو والنوم أتقلب شاعرة أن علي اللحاق بقطار الساعات قبل أن يفوتني الموعد..
.
.
الحقيقة التي توصلت إليها: لا يوجد في أجندتي أي موعد!!!
- يوم الإثنين الماضي عدت من أمسية مجموعة القراءة مثخنة الوجد..
قابلت صديقتي صاحبة كوب الحظ الأبيض..
نسفت جداراً كان قد أقيم بيننا ظلماً ، احتضنتها بصدق، وأخبرتها بماسج لاحق وقصير أن مكانها في روحي شاغر إلا من شوق إليها..أجابتني بماسج طويل عن تعقيدات النفس البشرية وطبيعة العلاقات وأشياء أخرى كثيرة لم تكن تعنيني..
بعثت لها بماسج آخر أخبرها أن لا تخف من نتائج أي مبادرة من طرفي، فأنا لا أطلب منها أي استجابة معينة، أنا فقط كنت أشتاق بصوت عال..
.
.
ظللت طوال الليل أحاول أن أرتب ، أو ربما- أهذب مشاعري..قائلة : أرأيت يا ماورد..ليس عليك أن تبذلي مجهوداً في كل مرة..حتى لو كانت النقطة في المنتصف ، لابد أن تكون الخطوات مناصفة بين الطرفين..
لم أكن حزينة كثيراً، لكني كنت شجنة..!!!!
- قبل عدة أسابيع أعطتني أمي زجاجة صغيرة بها زيوت مخلوطة مجمعة للعناية بالشعر، وطلبت مني أن أستخدمها لابنتي..
قلت لها: أجل، مرة واحدة فقط..!
قالت : يا ابنتي ..عليك باستخدامه مرتني على الأقل أسبوعياً...ثم أردفت : استخدميه أنت أيضاً..
لست أدري لم بدت الفكرة مضحكة..!
البارحة قمت بما يسمى "beuty day" ..
ما زالت الفكرة مضحكة بالنسبة لي..
حمام زيت لشعري..ثم ماسك من اللبن والعسل والقرفة لوجهي..ومغطس بزيوت معطرة وشموع وموسيقى ...
لست أدري متى آخر مرة قمت بهذه الأشياء مجتمعة..
..
..
جميل هو الغرق في تفاصيل الأنوثة...لبعض الوقت..!
- عدت من بيروت بحقيبة كتب:
في بداية الكتاب كنت أشعر بالتململ،،لكن ما إن قطعت شوطاً فيه حتى بدأت أتسائل عن قدرة الكاتبة الفذة في رصد كل تلك التفاصيل..
الكتاب يعرض حياة 4 نساء في إحدى مدن الخليج الصحراوية
سهى اللبنانية، سوزان الأمريكية، نور الخليجية المترفة، وتمر القادمة من إحدى قبائل المنطقة..
كل منهما من خلفية ثقافية مختلفة تجعل استجابتها لذات ظروف المنطقة مختلفاً ومتفرداً..
كيف استطاعت الكاتبة أن تحيا حياة 4 نساء مختلفات أشد الإختلاف في دينهن وعقائدهن، نظرتهن لأنفسهن، للرجل، للجنس، وللحياة، تعاملهن مع رواسب مجتماعتهن وأسرهن!
رواية بها كثثير من زخم!
.
.
أقرأ الآن "الوارفة" للكاتبة السعودية أميمة الخميس ..
أقل مما توقعت، كثيرة الحشو والغلطات الإملائية ، إيقاعها كأغنية راب مزعجة لا تطرب..!
أسبوعي القادم..
أهلا بك
الأحد، 3 مايو 2009
بوح مبعثر على دفء دفتر (17)
- لم يكن لدي وقت..كنت أستيقظ مبكراً لبدء الجولة في المدارس ، ولا أنام إلا متأخراً بعد سهرة وعشاء وتجول في المدينة..زرت مدارس مسيحية، وأخرى إسلامية سنية، وثالثة إسلامية شيعية..
كنت أستمتع بكل هذه الإختلافات وأحاول أن أستوعبها..أنظر إلى وجوه الأطفال الصغار وأقول في نفسي: يا لبراءتهم..وماعلاقتهم بكل تلك الإختلافات التي تصنفهم وتقسمهم وتحكم عليهم بدون حول منهم ولا قوة؟!
- مع أصدقائي اللبنانيين "غصون وأسامة" كان لزيارتي طعم آخر، كنا نتراسل كثيراً بشأن العمل، لكنها المرة الأولى التي نتقابل فيها..كان لقاءنا أجمل بكثير مما خطر في بالي، خمسة أيام سرقت هؤلاء الأصدقاء من أسرهم لنتسكع في مقاهي بيروت وشواطئها ، نشاهد السينما، ونتغدى في الجبل ، نتعشى في الداون تاون ونقوم بجولة سياحية ضاحكة عابثة ..وبريئة جداً..
غصون: كان الصباح طريقتنا كي تكتشف كل منا الأخرى..يا للمتعة!
أسامة: تفاجئت بكرمك..أنت وأسرتك الصغيرة الدافئة..!
- في أول يوم لي في بيروت حضرت حفلة افتتاح بيروت عاصمة الكتاب ، رغم بساطة الحفلة إلا أن إلقاء الشعر الممسرح على خلفية البيانو، ووصلات الموسيقى الفيروزية والدبكة ، كانتا كضمّة ترحيب ابتسم قلبي لها وحمل بسببها بيروت في قلبي بطاقة بريدية لها صوت وشِعر..وألوان من حب..
- هل قلت حب؟!
أجل، هذه مدينة الحب، فإن لم يكن لديك قصة جاهزة يخفق لها قلبك على صخرة الروشة، تعيشك هذه المدينة حالة الحب بكل جرأة فاتنة..ترى آثار تلك الحالة في رائحة الأشجار، صوت الباعة ، زبد الموج الأبيض، ألوان الفواكه، وعذوبة الأنغام التي لا تدري من أين تنبعث ولا كيف تصبح مدينة كاملة فيروزية اللون والصوت..!
بيروت ضحكة الملائكة المعلقة بين السماء والأرض..رغم آثار الحرب الهاطلة كدموع حزن في زوايا تلك الضحكة إلا أن ذلك لا يمنعها من أن تطبع على شفتيك قبلة ثم تختبئ ترقبك وأنت محتار مصاب بالدوار..
الأربعاء، 29 أبريل 2009
الأربعاء، 22 أبريل 2009
بوح مبعثر على دفء دفتر (16)

تلك الأشياء التي لا أبوح بها عادة لأنها في نظري لا تهم أحداً..
..
..
لكني تعلمت في بيت ماورد شيئاً مهماً..
تعلمت أن المشاركة جميلة، دافئة، تعلمت أن بوسعنا أن نبني قصوراً شاهقة في قلوب بعضنا بالتفاتاتنا الودودة والمبهجة لتلك التفاصيل التي كنا نظن أنها لا تهم أحداً..!!
..
شكراً رقية على كل أمنياتك الضخمة المتسعة بحجم قلبك...شكرا لأنك سيدة التفاصيل والقصور الشاهقة..
أحبك..
وبدون غياب..!
وأنت يا فتاة السر..
هل أيقظك دخولي من غفوتك؟
أردت فقط أن أقول:
أجل رأيتْ..
والله رأيتْ..وشعرتْ..و...خجلتْ..!
وتسألينني بعد كل هذا المهرجان أي هدية أريد؟
هل بقي هدية لم تحضريها أو لون لم تتركي آثار أقدامك مطبوعة به؟
هذه حفلة عيد ميلاد كبيرة أكبر من أي حفلة في حياتي..
انتظروا يا رفاق..لا تذهبوا..
تعالي يا رفاه..
أمي أرسلت لنا قهوة لوز جداوية لذيذة...
سأملأ بها الفناجين ..بالبياض والحب وبكثير من الإمتنان..
.
.
يوووه..
والله تهرب مني الكلمات..
ما زال وجهي أحمراً!!!!!!!!!!!
بوح مبعثر على دفء دفتر (15)

تأخرت لأن رأسي كان مشغولاً..كان الطريق فيه ومنه وإليه "زحمة" ..وتعرفينني يا مدونتي حق المعرفة حين يكون عقلي زحمة وقلبي فوضى..لا شيء يرتبني إلا أنت..
- ليلة مولدي كان لدي مقابلة مع دكتورة في الجامعة البريطانية التي أراسلها منذ فترة للحصول على موافقة أداء إتصال علمي والإنضمام إلى أحد المجموعات البحثية..كنت أنتظرهذه المقابلة منذ أكثر من شهر،،والحمدلله جاءت النتائج إيجابية جداً وتقريباً تم قبولي في جامعة ليدز البريطانية.
في نفس الوقت كان علي أن أتابع في كثير من الجهات تنفيذ أمر السفر، لابد من تعبئة كثير من الإستمارات وتجميع الطلبات ومتابعتها للحصول على موافقة الجامعة هنا أيضاً..بالإضافة إلى ترتيب مدارس أطفالي ومكان السكن فبقائنا هناك سيكون في حدود العامين..
- في يوم ميلادي زارتني روعة..
أحضرت نماذج أخرى لرسم الكتاب..!
لم أكن أشعر بمنتهى الرضى تجاه نماذجها الأولى،وبالرغم من أنني أدرك أن بإمكانها عمل الأفضل وبالرغم من أنني لم أطلب منها أي محاولة ثانية ،إلا أنني فوجئت بها تحادثني بصوتها الضاحك وتخبرني أنها قد نفذت بعض الرسوم وأنها معجبة بها جداً :) و تريد إطلاعي عليها...
حين رأيتها..لم أملك إلا أن أقول: أجل يا روعة ، جميلة ، أكملي:)
قالت هي بعد أن أطرقت لبرهة: رسومات صديقاتك الأولى أجمل بكثير من رسوماتي..
ابتسمت ولم أشأ أن أخبرها أن بعض الأصدقاء يلقون في قلبك فتات السكر من دون الكعك..
شيء في داخلي همس لي بأن "نعم "على الرسومات..! كانت مشاغبة غجرية غير أنيقة - تماماً ككلماتي..
بإذن الله كما اتفقنا سأستلمها بعد أسبوعين، وسأكمل ترتيبات طباعة الكتاب..
سأنتهي من الكتاب قبل سفري..وأضعه في حقيبة يدي وأنا مسافرة...صح؟؟!
- البارحة ووفي الصباح الثاني ليوم مولدي، دخلت على حسابي المصرفي لأتأكد من نزول الراتب..
جمدت عيناي على الشاشة..!
حاولت أن أعد خانات الرقم لأتأكد من أن ما تراه عيناي صحيح..
لم أتحمل ورسلت إلى صديقتي ماسج: راجعي حسابك ..لدي صدمة..
حادثتني بعد دقائق مصدومة مما أودع في حسابها كذلك..!
وتكرر الأمر مع كل زميلات العمل..
علمنا لاحقاً أن كل ما كانوا يتحدثون عنه من تحسين وضع الأستاذ الجامعي صحيح ويا للعجب..!
ما صرف لنا كان عبارة عن بدلات مجمّعة صرفت لنا بأثر رجعي..!
كانت هدية عيد ميلاد جميلة..:) تناسب العمر الذي وصلت له:)
هل غفرت لي غيابي يا مدونتي؟
ما أشبهني بهدهد سليمان الذي جاء من سبإ بنبإ يقين:)
الاثنين، 13 أبريل 2009
بوح مبعثر على دفء دفتر (14)
- لست في المود هذا الصباح...
- القهوة كانت لذيذة جداً..
- يا للوحدة..!
- هناك موسيقى تعزف في رأسي..!!
- الهاتف يرن ..لا أريد الإجابة!
- لا أثر لأمنية إبريل هذا الصباح..أو كذبته!
- عيناي بحر تغرق فيهما مئات الزوارق..
- أشتهي سيجارة!
- شيء شفيف كالحزن يراودني عن نفسي..
- ما زلت بالبجامة الزرقاء رغم أن الساعة تجاوزت العاشرة..
- "أنا عندي حنين.. ما باعرف لمين"
- يومي لا يريد أن يبدأ..!
- اشششش...!
الأحد، 12 أبريل 2009
رسالة في قارورة(1)

الخميس، 9 أبريل 2009
بوح مبعثر على دفء دفتر (13)
- جئت لأنني وحدي ..ووحدي لها معنى مخاتل..
وأنا أجلس وحدي ..لأنني في حقيقة القلب وحدي..
حاوطني هذا الإحساس في الأسبوع الماضي بشكل مكثف..
صديقتي الجاردينيا ترتب حياة جديدة لها أولويات مختلفة..
افتقدت تسكعنا على بساط من ريح في أمسيات جدة وصباحاتها المبكرة..
أفتقدت وردتها العطرة التي كانت تدسها في قلبي على حين غفلة..!
صديقتي الحمامة صار لها طفل صغير..جميل جداً..وتشعر أنك تود لو سرقته ورحلت به إلى أرض الأقزام والجنيات..
ورغم قربها القلبي والروحي إلا أن أوقات صحونا نادراً ما تتقاطع..
صديقتي الثالثة صاحبة كوب الحظ تركتْ مسافة من البعد بيننا ، لم أحاول اللحاق بها لكنني من آن لآخر أمد يدي إليها ، البعد لا يجعلها قادرة على مس أطراف أصابعي العطشى..
أنا وحدي الآن..!
- جئت لأنني أريد أن أطفأ شمعة مع سحابة..!
وأتمنى لها قافلة من أمنيات..تهطل عليها بحنو الأمهات..!
اسمعي يا سحابة..سأتمنى لك أمنية تعني لك /لي كثيراً..وظهرت في عقلي كمصباح أضاء فجأة..
في مثل هذا اليوم من إبريل العام القادم أتمنى أن أرى مسودة كتابك..!
لا تسأليني ماهو الكتاب، لا أعرف عنوانه بعد ولكن ما أعرفه أن على غلافه الخارجي مكتوب إسم الكاتبة: رفاه سحاب
:):):):):):):)
الاثنين، 6 أبريل 2009
بوح مبعثر على دفء دفتر (12)

- أثناء تحضيري لقهوتي الصباحية أخذت أراقب السلحفاة ريثما تغلي المياه..
إنها سلحفاة ابنتي تعيش معنا منذ عدة أشهر.
وكلما راقبتها شعرت أنها سعيدة غير متطلبة..بطيئة..
رغم أنها تعلم كم هي مملة..وثقيلة الظل..لكنها لا تأبه بذلك.. لا يعنيها الأمر أبداً..
تحمل بيتها على ظهرها ولا يهمها إلى أي وجهة رحلت..طالما أنها لا تهرب من نفسها بل دائماً هي بها ومعها..
يا سلحفاتي الصغيرة...ذكريني من آن لآخر أن الحياة مسرح كبير..ليس للمشاركة فقط..بل وللمشاهدة أيضاً..!
- أتذكرين فاطمة الحالمة يا سحابة؟؟؟
ما زالت تحلم تحت أروقة المطابع، أدعو الله أن يلهمها الصبر وألا ترمي بكيس أحلامها في وجهي بعد أن تكتشف أن الحياة ليست ببساطة ..حلم..!
تعرفين ..حين أكون حزينة تتحلق كتبي حولي كالأقزام فأتشاجر معها..!
أقول "لبالوناتي التي طارت" أحقاً تظنين الفقد بهذه الرومانسية أيتها السخيفة؟أحقاً تصفعك الحياة وتسرق منك الغيوم بالوناتك..والليالي دموعك ..فتنتظرين باباً يفتح يهبك الفرح من حيث لا تحتسبين؟
كانت "بالوناتي" تصمت أمام سيل شتائمي محاولة أن تتماسك أمامي على الأقل..
أقول ل"مساء بدون أمي" أبعد كل هذا العمر ما زال بوسعي أن أسرق مخدة حنونة من قلب أمي أدلق عليها هواجسي ودموعي ونحيبي؟ألسنا نصل إلى مرحلة في الحياة تصبح أمهاتنا بحاجة إلينا دون أن نبكي كأطفال صغار في أحضانهن؟
أقول ل"هيا بنا نقطف النجوم" امنحيني نجمة واحدة من سلتك..أجنحتي مثقلة ليس بوسعها حملي إلى السماء كي أقطف ما شئت من النجوم هناك..فقط نجمة ذهبية واحدة وأعدك أن أرجعها إذا ما تكاثرت يوماً النجوم في سلتي..
أقول ل"خذها يا عيد" بل خذني أنا بدلاً منها يا عيد، أجعل مني أمنية على بطاقاتك..حرفاً يتهادى مع أمنياتك..قبلة عيد ، ودهن عود، وفرح صاف..
كتابة قصص الأطفال مأزق..حين تجدين أن قدماً لك هناك في عالمهم الملون ترتدي حذاء يشبه أحذية الجنيان الصغيران في تلك القصة..لكن قدمك الأخرى ذات الكعب العالي يصر عالمك أن يحتفظ بها وإن صارت مشيتك عرجاء..
أوه يا للشجن:)!!!
- هل أخبرتك أيضاً أن غداً هو عيد ميلادي ابني الصغير "حلاوة قطن"؟إنه يشاركنا إبريل أيضاً..!
سيبلغ الخامسة وهو يرى أن هذا رقم كبير جداً ..وعندما سألني عن عمري وأخبرته ضحك وقال لي بجدية: ماما لا يوجد هذا الرقم في الدنيا!!!!!
أشعرني أنني ديناصور..!
الآن وقت أمنية إبريل:
أتمنى لك قصة أطفال لا تكذب..مليئة بالبالونات التي لا تهرب..وبكيس أحلام لا ينضب..!..
بنجوم تسقط كالأمطار في سلة قلبك..وبعيد حنون يمنحك كأساً من حب.. ويلمع ما انطفأ من وهجك.!!!
...
يوميات منقطة
كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...
-
- أجلس في غرفة الجلوس الصغيرة الحميمة منذ الصباح..قمت عدة مرات للغداء والصلاة ولترتيب ملابسي وقائمة الأشياء التي ستذهب للفندق غدا..سأتحدث ع...
-
أشعر بالصمت في قلبي، وبالضجيج في عقلي، وبالارتباك في روحي.. أشعر أن ثمة غيمة تعيق رؤيتي، أود أن أتغلب على ضبابها وأصعد فوقها وأرحل إلى مك...