الأحد، 22 مارس 2009

بوح مبعثر على دفء دفتر..(6)

  • معركة الصباح الشهيرة تكاد تفقدني عقلي..
المعركة بين رورو الصغير وفرشاة الأسنان والمعجون..!!
اليوم تركه الباص بسبب تأخره في الإستعداد للمدرسة مما زاد نحيبه الصباحي ارتفاعاً ..
  • قهوتي ليست لذيذة منذ عدة أيام..
البارحة قمت وأرقتها وصنعت أخرى على مزاجي..
يبدو أن علي العودة لتلك الأيام التي كنت لا أرضى إلا أن أصنع قهوتي بنفسي..
منذ فترة لجأت إلى "التفويض" كمحاولة لتسهيل الحياة علي..!
لكن...الأمور بهذه الطريقة لا تجري كما أشتهي..

  • لأفتح نافذة للحلم هذا الصباح..
علها تساعدني على تجاوز اليوم..
لا ..إنها ليست أحلام..بل رغبات مؤجلة:
- كثير من الأوراق الرسمية في العمل تتوه بين أدراج المسئولين..أريد أن أنتهي من تلك المعاملات وأستلم حقوقي كاملة..!
- أنتظر رداً خارجياً وآخر داخلياً بشأن أمر سيغير حياتي رأساً على عقب..الإنتظار يستهلك الأعصاب..
- كتابي الذي ينتظر الرسم، والآخر الذي يقف في طابور الطباعة يجعلان العمل بحماس أمراً غير وارد.
- الموقع الذي أصبت فيه بخيانة حقاً..فمن تعاقدت معه كان غير أهل للثقة ومنذ عدة أشهر وهو يماطلني لأسباب سخيفة، ولم أجد حتى الآن من يكمله لي...بسعر معقول وليس ب 10000 ريال كما طلب أحد المستفزين النصابين..






الأحد، 15 مارس 2009

بوح مبعثر على دفء دفتر..(5)

لم أفعل شيئاً منذ الصباح...

فقط أتسكع بلامبالاة على أروقة النت..

لم أذهب للعمل رغم أنني استيقظت منذ السادسة والنصف..
ثم ذهبت إلى "الجم" مارست نوعاً من الرياضة العنيفة التي أحبها والتي كنت أمارسها منذ أكثر من سنة ثم توقفت..
تعبت جداً، تقطعت أنفاسي، رغم ذلك شعرت أن جسدي هو الملك..هو سيد الموقف..وأن من حقه أن أمنحه فرصة لينطلق هو الآخر..!
أحب هذا التعب، يجعل كل الأفكار السامة والمشاعر المحبوسة تنطلق من مسامي كي أحاول أن أستنشق هواء نقياً..

ذهبت لتناول الفطور بعدها مع صديقتاي..ثم عدت للبيت على أن أكتب تقريراً مهماُ للعمل..
ولكني لم "أكن في المود" ..كنت في مكان آخر..
يتعدى جدران غرفتي وبيتي ومدينتي..
مكان ليس له حدود ولا ملامح واضحة..

تباً للمزاج حين يتطرف ويأخذني إلى أقصى نقطة منه ويتركني خاماً بلا إسم ولا عنوان ولا هوية.. !

الجمعة، 13 مارس 2009

بوح مبعثر على دفء دفتر..(4)


بعد أسبوع حافل كنت أنتظر يوم الجمعة كي أحظى بقسط وافر من النوم صباحاً، ولكن ساعتي البيولوجية الدقيقة أيقظتني منذ السابعة..

وبعد إبحار في عالم النت ألقيت برحالي لديك يا مدونتي لنتجاذب أطراف الحديث..


البارحة كنت أشعر كأنني واقعة تحت تأثير مخدر ما، بعد أن استلمت خطاب الدكتور غازي صباحاً كنت أعود لقراءته كل ساعة تقريباً..لكم عنى لي ذلك الأمر شيئاً أكبر مما كنت أتخيل..

في خطابه قال الدكتور غازي أنه يستلم أسبوعياً عدداً من المخطوطات، وأنه لا يحب كتابة المقدمات، وحين جاءته هذه المخطوطة قرأها حرفاً حرفاً، يقول أيضاً أنه استمتع جداً وأنه يشكر من دله على هذا الكتاب الجميل..

ثم يقول أنه سيكتب فقرة يمكن وضعها على ظهر الكتاب وأن بوسع الكاتبة استخدامها- أو رميها إن شاءت!!!!!

في الفقرة..كتب كلاماً جميلاً جداً عن الكتاب ..كلام جعل الدموع تتجمع في عيني خاصة أنه ختم عباراته بـ: شكراً أروى!!!!(والتي هي مارود على أية حال:))

تذكرت نفسي حين هممت بكتابة رسالة إليه كي أرسلها مع مخطوط الكتاب.. كنت أرتجف وأنا أكتب .. فكم هو مربك أن تكتب لشخص تعرفه جيداً وهو لا يعرفك..

وبعد أن أرسلت إليه المخطوطة، لم أكن أتوقع شيئاً..فمن هي ما ورد حتى يترك الدكتور غازي مشاغله وكل ما حوله ويقرأ كتابها المتواضع جداً..؟!

لكن جاء الرد كاحتضان مباغت لم أتوقعه ولم أنتظره..

ربما فرحت لأننا تساوينا الآن ولو بنسبة بسيطة، فلطالما قرأت لك يا كاتبي العزيز، ولطالما أدخلتني في أجوائك عنوة ..أليس من حقي عليك أن ترد لي كل قراءاتي لك..لا أمانع إن لم تكن المقايضة عادلة ، فلابأس أن نحسب كل 3 كتب من كتبك بسطر في كتابي..!

حين قرأت توقيعه بخط يديه تمثلت كل سنواتي السابقة ورحلتي الطويلة عبر صفحاته وأفكاره وكلماته..وهاهو ربان المركب يلتفت إلي فجأة بعد رحلة طويلة ليهديني توقيعه و...شكراً أروى!

.

.

شكراً د. غازي..جعلتني أتزحلق على قوس قزح لا ينتهي..منحتني فرحاً أحاول أن أعيشه وأقبض عليه كي أحتفظ به لأطول فترة ممكنة..ربتّ على قلبي دون أن تعلم أنني بأمس الحاجة لمثل تلك اللمسة الأبوية السحرية..

ماذا؟ أيبدو ذلك مضحكاً؟ أأبدو مثل مراهقة أو كـbig fan ؟ لا بأس..الأمر بالنسبة إلي شخصي للغاية ولا يعنيني ما يقوله عني أي أحد..فتلك المسافة الفاصلة بيني وبينك لطالما كانت خاصة وستظل كذلك..!


بقي أن أقول شيئاً واحداً:

.

.

شكراً كتابي ..!

أنت لم تولد بعد ورغم ذلك قدمت لي جائزة مميزة..لطالما أخبرتك أنني أحبك..ولطالما قلت لك أن لا تتركني وحدي على مفترق طرق..وها أنت ذا ..كنت عند حسن ظني بل أكثر..


فقط...عدني لا تتأخر علي يا كتابي..أحلم أن أمسك بك بين يدي..!

الخميس، 12 مارس 2009

بوح مبعثر على دفء دفتر..(3)

أنا بخير يا مدونتي..
لا تقلقلي ..ما زلت على قيد الحياة..!

:)

أسبوعي كان ساندوتشاً ممتلئاً محشياً بي وبأشياء أخرى..
لم ينته الأسبوع..الآن بعد قليل علي أن أذهب للجامعة ،إنه اليوم الأخير في الكورس، وفي المساء لدي مناسبة أخرى..
كل هذا لا يهم الآن..
في الحقيقة أتيت لسبب واحد..
لدي خبر تلقيته البارحة..خبر أسعدني جداً..
خبر جعلني أقفز كطفلة استطاعت أن تلمس بيدها قوس قزح وتحوله إلى حلوى شهية...

حسناً..


كاتبي المفضل: الدكتور غازي القصيبي..
أرسلت له قبل فترة كتابي الذي أقوم بإعداده الآن وطلبت منه شاكرة أن يقرأه، البارحة وصلني رده، قرأه.. وكتب لي كلاماً عن الكتاب يمكنني أن أضعه كشهادة في الصفحة الخلفية للكتاب..

يا سلام:):)

حسناً لم أستلم الخطاب رسمياً بعد..
حين أفعل، سأقرأه عليك همساً كي لا تسرقي مني الكلمات..

الجمعة، 6 مارس 2009

بوح مبعثر على دفء دفتر..(2)

  • "الراهب الذي باع سيارته الفيراري"

    هذا هو اسم الكتاب الذي أقرأه حالياً والذي كان لصاحبه الحضور الأكثر صخباً في مهرجان الكتّاب الذي أقيم في دبي في الأسبوع الماضي..
    على غلاف الكتاب كتب "قصة خيالية حول تحقيق أحلامك وبلوغ مصيرك" فهل هي حقاً خيالية وغير قابلة للتحقيق؟؟!
هذا لا يعني أنني لا أفكر في كل كلمة أقرأها ، وأطبقها على أحلامي الهاربة وأغلق دونها الشبابيك كي لا تفر من يدي مرة أخرى..
يتحدث الكتاب عن "السافانا" وهم أولئك الرهبان الهنود اللذين يعيشون في قمم جبال الهملايا ويزعم أنهم حقوا النجاح والسعادة في حياتهم..
أتسائل في نفسي..هل النجاح أن أعيش بعيدة عن العالم والناس..مرتاحة قادرة على التحكم في نبضات قلبي و ممارسة لعادة التأمل كل يوم؟
يتحدث الكتاب بالطبع عن الإنجاز ويحاول أن يربط بين الثقافة الهندية واليوجا والرضا النفسي وبين معالم الحضارة الغربية المغرقة في المادية..
يقول الكاتب :هناك 5 خطوات بسيطة للنجاح:
1- اكتب هدفك أو حلمك وذلك حتى تفصل بين الأفكار ال6000 التي تدور في رأسك خلال اليوم وبين الفكرة التي تود حقاً تحقيقها فتنطلق نحوها كصاروخ موجه واخلق صورة ذهنية للمحصلة النهائية.
2- ضع نفسك تحت قوة الضغط الإيجابي أي أخبر من حولك بما تريد تحقيقه كي يكون ذلك حافزاً لك من أن تتراجع أو تتناسى
3- أكتب خطتك وضع لها جدولاً زمنياً.
4- مارس قاعدة ال21 السحرية، والتي تتمثل في ممارسة نشاطك الجديد 21 يوما حتى يتحول الأمر إلى عادة راسخة.
5- احصل على قسط من المتعة والمرح كل يوم،ابذل للآخرين دون انتظار الجزاء ولا تندم على شيء حدث في الماضي.
ليس كل الكلام جديداً على أية حال، ولكنني أشعر بأنني أقف على طرف الشباك وعلى ظهري أجنحة أحلامي..السماء مغرية بالتحليق أمامي ولكن شيء ما يمنعني..كتب كهذه تزيل الغبار وتحفز تلك الأجنحة كي ترفرف من جديد..
  • أسبوعي المقبل ممتلئ على آخره:

- لدي ورشة عمل في الجامعة يومياً من الساعة الثامنة إلى الرابعة ..لا مانع لدي من قضاء وقت كهذا على شرط أن يكون الأمر يستحق..سنرى يوم السبت..!!

- لدي اجتماع يوم السبت لمشروعنا الفوشي ، فإن لم يكن فللموقع الذي أنشئه والذي أنوي أن "أتضارب" مع المصمم لتأخره وتلكعه الشديد في تسليمني إياه

-لدي اجتماع آخر مساء الأحد..وعلي أيضاً المرور كي أحضر فستاني الذي يعدل على مقاسي.

-ملكة صديقتي يوم الإثنين ..من المساء المبكر سأكون معها.

- الثلاثاء..؟؟؟(معقولة لا شيئ!!!) أوبسي نسيت: حضور عرض أزياء ستقيمه مشرفتي السابقة على البحث والآتية من الرياض، بالإضافة إلى أن أختي ستجري عملية في ذات اليوم!!

- الأربعاء..ستوب..وصلت لنهاية الأسبوع:)

لابد أيضاً أن أكتب ورقة العمل التي سأشارك بها بعد شهر إذ أن آخر موعد لتسليمها يوم الأربعاء!!!

أيعد نشر جدولي على الفضاء نوع من الضغط الإيجابي الذي كان الكتاب يتحدث عنه..؟؟!

ربما علي أن أبدأ من اليوم لأداء بعض الأعمال المتفرقة!!

الاثنين، 2 مارس 2009

بوح مبعثر على دفء دفتر..(1)


**البارحة مساء عدت من السفر..


افتقدتك يا مدونتي..كنت أحتاجك لأن تعيدي لي شيئا من توازني المفقود..


أواه يا قلبي..


ما زلتَ ترزح تحت وطأة الثقب الأسود الذي يسرب إليك تلك الريح الشريرة..


ما زلتُ عبثاً أحاول أن أتلفت يميناً ويساراً علّي أتنفس هواء نقياً صافياً بدون أن يخنقني..




**أحاول أن أتلفت إلى الجهة الأخرى من الحياة..


فأجد أبنائي يلتفون حولي ويمطرونني قبلات..


وماسجاً صباحياً في جوالي من أختي يخبرني أنها تفتقدني بعد أن قضينا عدة أيام معاً في السفر..


وإيميلاً في بريدي من صديقتي تخبرني أن الحزن يهجم عليها كلما سافرت وأنها لا تحب غيابي..


وسهرة لطيفة مع زوجي أقضي فيها وقتاً حميماً ودافئاً جداً..


.


.


مالذي أريده إذن؟؟!


لماذا أصر على استقبال الشباك بوجهي وفتح قلبي لرياحه الشريرة؟؟!






**اليوم كان أحد تلك الأيام التي رجوت فيها الصباح أن يتأخر قليلاً..أن لا يبدأ قبل أن يمنحني قبلة صباح دافئة على قلبي..


لكنه لم يكن ليسمعني..


تجاهلني بكل فوقية..بل رماني بكف وأرغمني على المضي قدماً حتى لو كانت إحدى أقدامي مكسورة..




**أجل..نسيت..!!


انتهت مواءاتي وكان علي أن أختار اسماً آخر لثرثراتي..خربشاتي التي لا تنتهي..وبوحي المبعثر!















السبت، 21 فبراير 2009

مياااو الخير (20)

يا رب...

لي أحوال وأسرار بيني وبينك لا يعلمها إلا أنت..

دعوتك في الحج يا الله أن تجبر كسر قلبي..دعوتك حتى فاضت عيناي..

ولم تمض شهرين حتى أرضيتني بأكثر مما أتوقع..

دعوتك يا الله بأن ترعى أحلامي وتجد لها سبيلاً في هذه الدنيا..

الآن..أحتاج أن أشعر بأنني قريبة منك..
وأن ما أخطأني لم يكن ليصيبني..
وما أصابني لم يكن ليخطئني..

أحب إحساس هذا الحبل الذي أرجو أن يكون عامراً بيني وبينك يا رب..
أحب إحساس الوسادة حين أدعوك وأخبرك بأنني قد ألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك..وبأنه لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك..

أحب ذلك الإحساس الذي يجعلني في عصمتك يا رب..إذ يتسرب إلي منذ الصباح صوت يهمس في أذني أن لا أحد سيضرني..وأنك معي في كل خطوة ..فأبدو كأنني أسبح في فقاعة من أمن وهدوء..

أحب التفكر في تلك الآية وأنا مضطجعة مستعدة للنوم"يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم" فتبهجني الفكرة..ويرجو قلبي أن أكون من أولئك المؤمنين الأولياء..

اليوم أفكر في الذهاب إلى مكة..

يحدوني شوق لزيارة بيتك يا ربي.. والتمرغ في رحماتك ..!

الأحد، 15 فبراير 2009

مياااو الخير (19)



  • لو كانت القيادة مسموحة للنساء في بلدي لركبت سيارتي الأنيقة وحدي، مررت على مقهى طلبت قهوتي المفضلة، ثم قدت تحت تأثير الموسيقى الناعمة أو صوت فيروز بمحاذاة البحر أتفرج على الأطفال والباعة المتجولين ، أتأمل الموج الغارق في صمته الأحمر منذ أزل بعيد، والسماء التي ما ملت تظهر كل يوم بكامل أناقتها الماسية..

ربما حادثت صديقة كي تقابلني في ذات البقعة ، دخنت معها سيجارة حتى الرمق الأخير من البوح ، وقبل أن نعود ابتعنا ساندوتشات طعمية لذيذة..

وربما بقيت وحدي أنا وقطعة من ليل مدينتي المريب المحتقن بأسرار مشتهاة وتنهدات حارة..

أهذا كثير؟

أم لأنه ممنوع مرغوب؟

ولم تنحصر رغباتي في هذه البقعة من البساطة والسذاجة؟

أم أنه من باب التغيير أخفض سقف أحلامي لتكون بمستوى تسكع ليليّ بريء؟

لعلي فقط أريد أن أمارس علاقة سرية وحميمة مع مدينتي التي لا تعرفني جيداً..

مدينتي التي ليس لها أرصفة أمشي بطولها وأنثر ذاتي ما بين شجرة وأخرى..

مدينتي التي لا تستقبلني إلا إن كنت أنيقة بكامل زينتي وعباءتي في مطعم مغلق لا يتصل مع السماء ولا يعترف بالنجوم وسهرات القمر..

مدينتي التي لا تمنحني بحرها وتحرم علي أن أمنح شواطئها جسدي في خلوة ، ولا ترضى بي إلا عابرة في مشوار لا يكاد يبدأ حتى ينتهي..

مدينتي التي لا تعرف كيف تذيقني صباحها إلا خلسة من خلال شباك مفتوح بحذر.. تسرب إلي في بخل صوت طائر وبعضاً من أشعة شمس..

مدينتي التي لا تعترف بأحزان أو بأفراح ، ولا تمارس شجونها أو نزقها إلا كإمرأة عربية من تحت ستار..!!

..

..

كان عتاب المحبين فقط يا جدة..فافتحي لي ثقباً ، سربيني إلى حيث وجهك البكر ..




  • على طرف الحياة أقف..قريباً من مرمى الحزن..

أجل ابتعدت عن خيبتي الحزينة إلى المسافة التي تمكنني من النظر جيداً إليها..

ما زالت تلك الخيبة أمامي بحجمها الذي بدا مخيفاً، بنافذتها التي تنفث الريح المزعجة..بشظاياها التي تتكسر أمام وجهي من آن لآخر..

حين أنظر إلى حياتي من هذا المكان أجد خارطتي قد تغيرت..

خارطتي التي تحوي علاقاتي..صديقاتي..أحلامي..

وحين تشعر أن عاصفة ما قد هبت وغيرت ملامح مدنك الداخلية وحدود جغرافيتك ، لابد أن تشعر بالفوضى بعد انتهاء العواصف..وبأنك تائه داخلك.. غارق في شبر أحلامك المبعثرة..

ألا يبدو ذلك غريباً علي، وأنا التي كنت أعرف كيف أرتب دواخلي جيداً وأكنس كل فوضاي مهما تعاظمت بعثرتي؟؟!

ما زلت في مرحلة الترتيب..ما زالت لدي أشياء لا أعرف أين أضعها..رفوف مكسورة..وأخرى مفقودة..وثالثة مدببة مزعجة..!وأحلام لم تنضج غدت مشردة يتيمة بلا أبوين في عمر مبكر..!




  • امتلأ البيت اليوم بالصغار من كل المقاسات..

رغم الإزعاج ولكن كثيراً من الحياة دبت في بيتنا ..وكثيراً من الشجن الغير مبرر احتقن في دمي..

تأملت الفتيات ..يا للوقت الممتع..!

بالونات مملوءة بالماء يرشقون بعضهم بها في مرح..

صوتهن يعلو في كورس غنائي ضاحك..

ولوثة رقص مجنونة يصاحبها ضحك نقي يداعب أطراف الغيم وحدود السماء..

أتواطئ دائماً مع أصغر الفتيات في المجموعة..

ياسمين الحلوة ذات الست سنوات..لطالما أخبرتها أنها صديقتي السرية فتضحك في عبث طفولي لذيذ..

ما زالت الفتيات هنا..

أنا أكتب..وهن ينثرن كثيراً من ورد وياسمين وحب في أجواء البيت..


السبت، 14 فبراير 2009

مياااو الخير (18)

  • كصمت البحر قبل العاصفة..
روحي راكدة..
مترقبة..متسائلة..
.
.
ما زلت أنبعثر على مفترقات الطرق..

  • أقرأ علوان: طوق الطهارة

تحاصرني لغته..تدفقه..تقطرني في حرف شهي ..وتقدم لي الشجن وجبة جاهزة ..

  • لم تعودي طفلة..

ثمة شيء بدأ يرحل بعيداً منك..

أكنت أتنبأ في كتاب أسراري بلحظة كتلك؟؟!

الجمعة، 6 فبراير 2009

مياااو الخير (17)


أخبرك بسر يا مدونتي؟؟
إنه ذلك النوع من الأسرار الذي تتحلق حوله الفتيات ، يتهامسن ويتضاحكن، وتلمع عيونهن..
حسناً..اسمعي جيداً:


صديقتي الجاردينيا..


واقعة في الحب..!!!


بل إنها غارقة، متدفقة، محلقة في سابع سماء..



لا أنسى قبل أسبوع..حين اتصلت بي في وقت مبكر..وبصوت مذعور قال لي: أريدك الآن..
قلت لها :خيراً إن شاء الله؟
وكنت أعلم أنها ختام المدة التي منحها إياها والدها كي تحادث العريس هاتفياً وتتعرف عليه من أجل أن تقرر بشأنه ..
من صوتها حدست أنها قد قررت..ولكني لم أحزر القرار..
يومياً نذهب للعمل معاً ونعود..وكانت في البداية معترضة على هذا الشاب، لا يرقى لمستواها من جميع الجهات مادياً أو اجتماعياً أو علمياً..
ولكنها قالت بغرور: سأعيش التجربة فقط ما رأيكن؟
قلنا لها: أجل ، لن تخسري شيئاً، بإمكانك الرفض بعدها..
..
..
على عجل ارتديت ملابسي وذهبت إليها في منزلها، فتحت لي الباب..
عيونها أخبرتني بكل شيء، قبل أن تنطق بكلمة ..
الحاجبان اللذان طالما ارتفعا في شموخ وحدة كانا بدون زوايا..منخفضان، ودودان
كانت ملامح وجهها أكثر ليونة..وعيونها تبرق في حيرة..
ابتسامتها بدت كأنثى مرتبكة..اكتشفت نفسها فجأة..
..
..
قلت في نفسي: تباً ..مالذي فعلته بصديقتي أيها الرجل؟

جلسنا بقرب المسبح، إفطار ، وقهوة..
أخذت بالتفصيل تحكي لي مكالمة الليلة الماضية، كانت تسرح وحدها..ثم تعود لتكمل لي القصة من نقطة غير التي توقفنا عندها،وكنت مستمتعة بشهود حالة حقيقة لولادة حب ، حكت لي كيف أنها في غفلة من نفسها والزمن..والكل قالت له فجأة: أجل، أنت من أبحث عنه..!!
أطرقت قليلاً وبدت في عالم آخر، في الوقت الذي اتسعت فيه ابتسامتي إلى مداها..
قالت لي : أنا خائفة، مالذي فعلته؟ هل تسرعت؟
قلت لها: لا، لم أعرفك يوماً متسرعة..بل دائماً متطلبة وبعيدة المنال..
أنت تعنين ما قلت يا عزيزتي، وما زال أمامك وقت للتراجع لو أردت..فعيشي التجربة حتى آخر قطرة..:)
..
..
أرأيت يا مدونتي..
الجاردينيا أزهرت حباً..
الأسبوع الماضي كان مضحكاً، هي تعيش في عالمها، ولا يهمها تعليقاتنا- نحن صديقاتها- ونحن نشاهد فلم رومانسي "لايف"
..
..
لكني حين أراها أفكر بعمق: أتراه يستحقها؟
هل يعلم أنها ادخرت نفسها سنوات طويلة من أجل لحظة كتلك؟
هل يعلم أن الفرصة كانت لديها مواتية دوماً لتفعل ما تريد ، لكنها كانت مغلقة الروح والقلب بمفتاح ذهبي أقسمت ألا تعطيه إلا لمن تشعر أنه "هو"
فهل هو "هو"؟
هل يعلم أي "نضج" وصلت إليه،هل يعمل أنه لن ينمو معها.. وأن ما عليه إلا أن يسقي تربةً.. شجرة ثمارها وزهورها قد لاحت..
قليل من الماء ، ليضوع الأريج..ثم يقطف ما شاء من ثمار ..
:)
:)
صديقتي واقعة في الحب..
وأنا أرتل الدعوات وأطيرها بأجنحة من وفاء راجية أن يحفظها الله ويحفظ قلبها..

الاثنين، 2 فبراير 2009

مياااو الخير (16)

  • حسناً...
أعرف أنني غبت عنك عدة أيام يا مدونتي..
ولكن..لا مجال الآن للعتاب..
فرأسي زحمة..زحمة جداً..
أنا مقبلة هذه الأيام على اتخاذ قرار هام في حياتي..
تقريباً لا أفعل شيئاً..إلا التفكير..والغرق في الإنترنت من أجل تجميع معلومات..
ثم التفكير..وأداء كثير من الإتصالات للإستشارات..
ثم التفكير..
ثم الغرق ثانية في النت لتجميع قدر أكبر من المعلومات..

ثم...التفكير..للمرة العاشرة

  • تريدين أن تساعديني يا مدونتي في اتخاذ القرار؟

ليس الآن..

أو ربما بطريقة ألطف..لن أخبرك بأي شيء في هذا الوقت..:)

إذا تم الأمر فسأعود - ربما- للحديث عنه مطولاً..

  • حسناً لست في مزاج حقيقي للكتابة..

أتيت لأصبّح فقط..

صباحك يا مدونتي ..وهج وورد

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...