السبت، 29 نوفمبر 2008

خربشات على قلبي13

*استيقظت مع أطفالي، ثم قررت العودة للنوم حتى الثامنة..
وأخذت وقتها الأفكار تحاصرني..
أجل..كل تلك الأفكار التي لا أحبها
كلما انعتقت من إسار فكرة هجمت علي أخرى..
الآن، أرتديت ملابسي بانتظار أن تمر علي صديقتي الجاردينيا لنذهب معاً إلى العمل..
صامتة القلب والروح..!


*يسكنني هاجس الرحيل..
يتلبس بي بشدة..
يناوئني ليل نهار
ويلقيني في كل مرة على مكان مختلف من الخارطة
صديقي قال لي :حتى لو رحلت ستحملين نفسك معك..
قلت له: أعلم، أنا أصلا لست أهرب من ذاتي.
أنا أريد أن أرحل كي أجرب فقط حياة جديدة..
كي أرى الناس والوجوه والبلاد والوطن من الخارج..
أحتاج مساحة ومسافة أتمدد فيها بعد أن تقلصت علي كل المساحات هنا وخنقتني..
..
أبي..
خذني معك كتلك الأزمان البعيدة
وألقني على رصيف ميناء أو مطار مدينة
ولا تلملمني كما تفعل دوماً..
بل اتركني أتبعثر كما أشتهي

الخميس، 27 نوفمبر 2008

خربشات على قلبي12


صباح الخير شلة...

كيف أصبحتوا؟

عني أنا ، رغم أنني كنت مسطلة للغاية البارحة إلا أنني لم أنم مباشرة..كان لابد أن "أفصل" قليلاً قبل أن أنتقل إلى النوم..

جلست قليلاً على النت وعندما استلقيت استعدادا للنوم كنت أشعر بالدوار، تماما كذلك الشعور الذي نشعر به حين نقضي يوماً كاملاً على ظهر مركب في وسط البحر..

كنت أشعر أن لا أرض صلبة أقف عليها رغم ذلك نمت واستيقظت مبكرة كعادتي ورأسي يضج بكثير من الأسئلة والصور والتداعيات

مع كوب قهوة يخفف ذلك الحرقان المزعج في حلقي كانت تلك التداعيات

ماذا كان شعوري تجاه ليلة البارحة (اللي يقرا اللي كاتبته يحسب أننا كنا مجتمعين على مخدرات أو شي أسوء):

لعل إختلاف الأجواء فقط عما تعودنا عليه جعلني أشعر بذلك..

كنت مستمتعة..متمردة..منطلقة..غاصة في نقطة ما داخلي..

هذا الإستمتاع كان حسياً وشعورياً بالدرجة الأولى،
لطالما كانت متعي في الحياة تلك المتع الفكرية، إنها تصل بي حتى إلى مرحلة نشوة غريبة أحيانا
لكن البارحة كان الأمر مختلفاً..
صدمت بنفسي وأنا أنفخ دخان السيجارة ، شعرت بي محترفة..
وأنا اللتي لم تكن تطلب سيجارة إنما أقبلها من زوجي أحيانا حين يعرضها علي في لحظة صفاء

لكنني ..ويا للعجب..! كنت محترفة!
اكتشاف!!!!!
ولو جلست جلسة أخرى كهذه الجلسة صدقوني سأدمن التدخين..
.
.
صديقتي الأولى كانت جامحة..
الثانية كانت مستمتعة بالأجواء
والثالثة سرعان ما اندمجت..

ورغم أن الرابعة كانت شبه متحفظة في البداية إلا أن الموسيقى نقلتها إلى مدارات أخرى عابثة فلم تكن أقل سلطنة من أي منا..

الخامسة- كانت - عمدتنا..

حسناً ماذا الآن؟
رغم استمتاعي البارحة إلا أنني شعرت أنني لا أرغب في هذا الستايل من الحياة- لأنني سآلفه بسرعة وسأنتقل إلى مرحلة أكثر جموحاً..
لم أتفاجأ البارحة بنا، فأنا مؤمنة أن لكل شخص على وجه الأرض مدارات سرية..
الذي حدث البارحة أننا دون تخطيط التقت مداراتنا وكنا جاهزين..

هذا يخيفني أحياناً فأنا أعرف تلك اللحظات التي أكون فيها "جاهزة" ،وأقول أنني أخاف مني لأنني لا أعلم حقاً أكون جاهزة لماذا!
ربما ..لأي شيء..لأي تجربة..لأي حماقة..
أهي "أزمة منتصف العمر" كما قرأت ذات مرة؟
أنريد أن نرتشف من الحياة بقدر ما نستطيع قبل أن ننتهي منها أو تنتهي منا؟

هل هناك المزيد لنفعله؟ ولنراه؟ ولنحلم به؟؟

قمت قبل فترة بعمل قائمة لأكثر 10 أشياء أريد أن أفعلها قبل بلوغ الأربعين، التفكير فيها كان ممتعاً ، ، قائمتي منوعة وشديدة التباين
إنها تشبهني جداً..

مضيئة في بعض أرجائها، وقاتمة جداً في نواح أخرى
منصاعة أحياناً ومتمردة تارة
.
.
أمازلنا نكتشف أنفسنا والحياة من جديد؟
ربما..!

عني أنا فقبل عدة أشهر قررت أن أتعرف إلي من جديد، ولم يكن هذا القرار إلا بعد أن شعرت أن نفسي غدت بعيدة غريبة عني
لابد أنني كبرت وتغيرت ولدي من التجارب التي تستحق بعد كل هذا العمر..

لذا قررت أن أتعرف علي من جديد قبل أن أتفاجأ بي..

ولذا أيضاً كانت الخلوة، واليوجا، والطلوع للحرم للجلوس أمام الكعبة فقط، ، والعودة إلى الكتابة المتداعية اليومية التي لا تأبه بمن يقرأها
محاولة رؤية داخلي..وخارجي وما يحيط بي من أجل الإكتشاف فقط بدون تقييم أي شيء

حج هذه السنة إكمال لهذه الخطوات والتي لست أدري إلى أين ستقودني..

جلسة البارحة كشفت لي أنني مع صديقاتي التي أعمل معهن في الصباح وألتقي معهن في المساء على أمسية ثقافية أو مناقشة كتاب بإمكاني أن أكون محلقة في سماء أخرى مني، وأن أشعر بالتقبل، وبالمشاركة، وبالحب بدون قيد أو شرط..!


أتظنون ذلك مثلي؟
أتؤمنون أننا صفحات كتاب به صفحات مثيرة وأخرى مملة، بعضها مرسوم باحتراف وآخر فاضي ببلاهة؟!

لكننا في النهاية نحمل ذات العناوين والأسماء..لا تتغير أسماؤنا مع تغير الصفحات ولهذا نحتاج لمن يقرأنا من البداية إلى النهاية دون أن يتوقف في المنتصف ويصدر حكماً علينا..
بإمكاننا أن نكون نحن أصحاب الكتب..وقرائها أيضاً..

أليس كذلك؟

عذراً على كل هذه الفلسفة ، لكنني أنا..: قلم مغروس في الروح أو روح معلقة بقلم..!!

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

خربشات على قلبي11


*من رسائلي الغير مرسلة:

إلى ربـــــــ هوـــما:
تأتي وتذهب..
قلبي كشاطئ وأنت كموج فاتن..هادر..صاخب..عابث
حين يصيبك الجزر لا تترك لؤلؤا ولا محاراً..بل خبئ كنوزك مني في أعماقك..
.
.
شواطئي مقفرة..باردة ماعادت دافئة..

إلى جاردينيا:
* معك أفتح نافذة على اللاشيء
أتمرد..
أتجرد..
يصبح لون عيني أزرق..
وصوت قلبي مطر..
معك..الحياة ملونة..والصداقة ذات طعم لاذع!

إلى أسراري:
أستسمحك عذراً..
جعلتك مشاعة
سربتك من أكثر مساحاتي حميمية إلى حيث اللاحدود
تركتك مني
عليك أن تشقي طريقك وحدك يا صغيرتي
لا تخذليني..
وأنا أشهد أنك لم تفعلي يوماً..
سأرقبك عن كثب، سأكون بجوارك إن احتجت
وإن لم ينظروا إليك كما تستحقين فأعدك أنني لن أتوقف عن حبك مهما حدث!

مهما حدث

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

خربشات على قلبي10

*مرحبا بي هنا..
مرحبا بي للمرة الثالثة في مدونة فضائية..
أتمنى أن يطيب بي المقام وأن أستقر ولا أتشرد ثانية على الأرصفة..

منذ ساعتين وأنا أنقل ما كان في مدونتي السابقة هنا، إنه كمن ينتقل من منزل إلى آخر ويأخذ معه أثاثه القديم، وأمتعته الثمينة
الساعة الآن السادسة والنصف صباحاً فقط، استيقظت مبكرة أو أنني بالأصح لم أنم إلا ساعة أو ساعتين..
لماذا؟
لا أدري..
ربما لأن يومي كان حافلاً ومشحوناً وليس على ما يرام..

* بلغة هو ذنب..وبلغة أخرى هي حماقة..
ارتكبتها البارحة فبقيت آثارها الفادحة ماثلة أمام عيني طوال اليوم
الغريب أنني لم أشعر بتلك النشوة التي ترافق دوماً اختلاس الأشياء ..
ليس لدي تفسير!

* لقاءالمساء كان مشحوناً..
عدت تلك الطفلة الباكية المسكينة.
لو كنت أريد أن أفكر بإيجابية لقلت أن الأشجار المثمرة فقط من ترمى بالأحجار..
هذا لو كنت إيجابية
رغم ذلك،لا بأس..
ليس هناك في القلب متسع لمزيد من الخيبات!

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

خربشات على قلبي9


حاولت أن أؤجل بدء يومي
لم تكن لدي الرغبة في بداية شيء جديد حتى لو كان يوماً
استيقظت متأخرة ولم أر أطفالي قبل ذهابهم للمدرسة..
حزنت..كنت أريد أن أبدأ يومي بهم..لكن خادماتي اللطيفات قالوا لي" كل شيء على ما يرام، كنت متعبة فلم نشأ أن نوقظك"!!!!
عدت للسرير ثانية أغلقت المكيف حتى أسمع صوت العصافير الصباحي..
لكن لا صوت..إلا صوت صمت مطبق..
لمدة ساعتين غرقت في صفحات رواية "تلك العتمة الباهرة" للطاهر بن جلون..
زاد صمتي..وتقوقعي داخلي..تباً لطاقة الكلمة..!
أكانت عتمة ابن جلون وجبة مناسبة لتناولها في الصباح؟
لم أذهب للعمل..بحجة أن لدي عمل أؤديه بشكل أفضل لو كنت في البيت..
هاهي الساعة تقترب من العاشرة وأنا لم أنجز شيئاً..
أكانت حجة فقط..أم أن انفجاري الشهري الهرموني يجعلني امرأة مع وقف التنفيذ؟

أتخيلني مثل فراشة بيتر بان "تنكر بيل" تلك الجنية الرقيقة..إن بوسعها الطيران لو آمن الأطفال بها..
أعلم أن لدي أجنحة شفافة، ألمسها وأشم رائحة الزهور العابقة بها..
ولكن مشكلتي أنني لم أعد أؤمن بي..
لذا لم أعد أحلق في أي مكان..
وصارت أجنحتي تثقل روحي ولا تمنحها الخفة المطلوبة..

متحمسة للحج..جداً جداً..

السبت، 15 نوفمبر 2008

خربشات على قلبي8

اليوم هو الجمعة..والساعة الآن الثامنة والربع صباحاً..

*كل المنزل ناااااااائم..
إذن،،لماذا أفعل ذلك بنفسي؟؟
أليس من المفترض أن أكون ملتحفة دفء سريري غارقة في نوم شهي..؟؟
يبدو أن ساعتي البيولوجية تعمل بشكل دقيق، حتى أنها ترغمني على النوم يومياً في حوالي الساعة العاشرة والنصف، وإن كانت كريمة معي تركتني حتى الحادية عشرة..!!
اشتقت للسهر، ولكني أعلم أن استيقاظي المبكر يومياً مع أطفالي واستمتاعي بالصباح وإنجازي لكثير من الأمور قبل ذهابي للعمل كفيل بأن يجعلني أتغاضى عن متعة السهر..!
أوه..هاهو طفلي الأشقر هنا..ساعته الخاصة أوقظته ليملأ صباحي ثرثرة..!
هاقد عدنا إلى المعركة اليومية التي أكرهها..معركة تفريش الأسنان..!
المضحك أنني قد ألفت 5 كتب عن العناية بالأسنان وابني..يرفض مسك فرشاة الأسنان بشددددددة

*صديقتي البعيدة القريبة حادثتني البارحة- قالت أنها تتفهم غيابي ..وأنها تتوقع مني كذلك أن أقدر بعدها في هذه الفترة من حياتي..!
تتفهمين غيابي يا صديقتي؟ إنه ليس غياباً ..إنه انسحاق..ذبول..انطفاء..
الغياب معناه أن أكون غير موجودة في مكان..وأكون موجودة في مكان آخر..ولكني لست موجودة في أي مكان..
لست هنا ولست هناك..!
اشتقت لصوتك يا صديقتي..
اشتقت للأمسيات التي كانت تجمعني بك نتسكع في هروب على مقاهي جدة لنثرثر حول أي شيء وكل شيء..
لنتبادل أسراراً وحكايات لا تليق بنا أحياناً، لنعلق على ما كل ما نعيشه ، لنفهمه بطريقتنا الخاصة..!
يا سلام..!
أكنا نفعل ذلك حقاً؟
أم أنه كان محض خيال؟
ألم أقل أنني لست مستعدة بعد للحديث عن الصديقات؟
ما هذا الحديث الذي جرني إليه إذن؟

*هل قلت قبلاً أن جدولي فارغ؟
هاقد بدأ يمتلأ الآن..لكنني أعمل كالروبوت ، أقوم بالأشياء لأنني أجيدها..
أمشي على الحبل، وأحاول ألا أسقط..عندما أتعب أقول لي: بقي القليل يا ما ورد..
بقي القليل وتصلين..
ولست أعلم هل أضحك على نفسي هنا؟ لأنني لا أعلم إن كنت سأسقط قبل أن أصل، وإن وصلت فماذا يوجد على الجانب الآخر؟
ترى...مالذي تخبئه لي الحياة هناك؟؟!!

الجمعة، 14 نوفمبر 2008

خربشات على قلبي7


اليوم هو الخميس تخلفت عن الغداء العائلي لأن لدي ما أقوله..وماأشعره وماأكتبه..

* لم أذهب البارحة إلى عزومتي المسائية ، أصلاً الساعة العاشرة كنت كالمغشي عليها من التعب..!
ونمت على الأريكة نومة لذيذة لذيذة..!

*قبل قليل قمت بارتداء ملابس الحج البيضاء رق قلبي و تمنيت أن أعود من الحج كحمامة بيضاء القلب والروح والنفس..بيضاء كالثلج أو حتى أبيض!
الله قادر على كل شيء..!

* حادثتني اليوم إحداهن وأخذت تصف روحي "الطفلة" كما تقول..ابتسمت في سري وبكى قلبي..
هي لا تعلم أنني لم أعد أمتلك هذه الروح أبداً، أحدهم طعنها خلسة..وأفهمها أن الحياة ليست بالسذاجة التي تظنها..
أين ذهبت طفلتي البائسة ، أتراها تحولت إلى فتاة راشدة لئيمة؟؟أم أنها ما زالت تجوب الطرقات الواحلة هائمة باكية تبحث عمن يدفئها ويمنحها حلماً ما؟

* قلت أنني أريد أن أكتب عن الصديقات..
ما زلت غير قادرة على ذلك..!

الخميس، 13 نوفمبر 2008

خربشات على قلبي6

يا مدونتي..لا تغلقي الباب في وجهي كما تفعلين دوماً..
أتيت أحمل لك أخباراً ، حديثاً هامساً يرطب صباحاتك المملة:

*احزري؟؟! سأذهب للحج بإذن الله..
يا سلام..اشتهى قلبي ذلك بصمت..ولأن الله أدرى بالقلوب حتى لو كانت صامتة فقد ساق إلي الحج حتى بابي..
لدي كثييييييير من الكلام أقوله لله عز وجل..وليس هناك أنسب من شعائر الحج تعريني إلا مني وتجعلني أنثال بين يدي خالقي..
لك الحمد يا الله..ولك الشكر يا أمي..

*لدي كلام كثير أقوله عن الصديقات..الصديقات اللواتي يذهبن ثم يعدن، أو يذهبن بلا رجعة..أو لا يذهبن أصلاً..
امم..الآن ليس لدي وقت لأتداعى بين يديك يا مدونتي..
فلدي محاضرة بعد نصف ساعة فقط من الآن..في وقت آخر مع كوب قهوة وموسيقى ناعمة أعدك أن يكون بيننا لقاء

* منذ زمن لم أكتب عن تفاصيل يومي:
اليوم هو أصعب يوم لدي في الأسبوع..محاضراتي تبدأ من الساعة 8 وحتى 1 ظهراً بشكل متواصل..
أشعر بي وكأني ماكينة شبكت في فيش 220
ما يخفف عني أن اليوم أربعاء..
رغم ذلك..فأنا أتوجس من اليوم..يصل الأولاد متأخرين من مدارسهم..ثم نذهب إلى بيت أمي لتناول الغداء بعد أن أكون قد انسحقت جوعاً..ثم يبدأ أطفالي في التوجه إلى أنشطتهم الربوعية..ثم ألملمهم حين ينتهي الوقت..ثم..ثم..تخيلوا ! أمي تصر علي أن أذهب إلى سهرة عائلية في بيت خالتي..
مجرد الفكرة تصيبني بالبكاء..
ففي الوقت الذي يفترض فيه أن أضع نهاية ليومي المرهق بسلام، علي أن أبدأه من جديد كسيدة صوالين أنيقة..

* إليك عني الآن أيتها المدونة..تعرفين أن علي أن أذهب في هذه اللحظة فلا تغريني بالبقاء أكثر..

الاثنين، 27 أكتوبر 2008

خربشات على قلبي5


شعري صار طويلاً..
لم يكن هكذا منذ زمن بعيد..

أقضي وقتاً طويلاً من اليوم بدون عمل يركض ورائي..
لم أكن هكذا منذ زمن بعيد..

السر هو أنني انتهيت من مرحلة في حياتي وبدأت الآن مرحلة أخرى..
لا أحد هنا..فلأبح إذن بجملة من الإعترافات:
كانت تلك النهايات من أصعب ما مر بي..كنت أتشبث بآخر ما تبقى منها..لكنها كانت تحاول أن تفهمني بأدب أن عليها الرحيل..في محاولتي لإستبقائها ذللت كثيراً، تجرحت..آذيت نفسي، رغم ذلك فقد تركَتني ورحلت..غير آبهة بي وبكثرة ما ذرفت من دموع وما تلبسني من حزن..!
تتساءلون من هي التي رحلت؟
إنها أيامي البرتقالية..
لم هي برتقالية؟
لا أدري..فقط رأيتها بهذا اللون..
كنت متألقة تحت وهجها..كنت مشتعلة ..دافئة..
الآن ..تلاشيت فيها ولم يبق منها- أو ربما مني إلا ظل خفيف لا يحمي من شمس ولا يؤوي من برد..
حين رحلتْ أخذت كثيراً من أحلامي..ومن صديقاتي..ومن ألق كنت قد صنعته بنفسي..وتركتني وحيدة إلا مني..
حين رحلتْ أصرت أن أعود لإكتشافي ثانية بعيداً عن إنعكاس أي وهج..
أن أبحث عن صورتي في داخلي وليس في أي مكان آخر..
فزعت..
فزعت حين لم أجدني..
كنت كطفلة أضاعت أمها وجلست وحيدة منزوية في ركن من أركان السوق الصاخب تبكي بحرقة وبخوف...
حين وجدتني كنت حانقة علي..رغم شعري الأشعث وصوتي الذي بح من فرط البكاء..
لم أكن حنونة علي أبداً
رغم ذلك أمسكت بيدي وحاولت أن أبدأ مرة أخرى بالسير في طريق آخر
حاولت أن أكون أنا صافية..
بدون رتوش أو ألقاب..
أنا ..كتلك الأيام التي كنت أجلس فيها في العصاري طفلة وحيدة أشاهد التلفاز وأرسم على ورق أبيض،ألعب في الحديقة وآكل الكتكات ثم أنهي اليوم وأنا أشعر بمنتهى السعادة..

الآن، وبعد المصالحة..أحاول أن ألمس جوهري من جديد..
لست متألقة بعد..
لكن، حين أنظر أمامي أدرك أن أياماً أخرى من حياتي قادمة..
لست أعرف عنها شيئاً ،فقط أراها بنفسيجة
وأحتاج إلى المزيد من الشجاعة كي أواجهها ..
أحتاج إلي..

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

خربشات على قلبي4


أليس هو ذاته السؤال "الصفعة" الذي كنت أهرب منه؟
"وماذا بعد الدكتوراة؟؟"

سؤال مؤلم يتربص بي مذ كنت على أعتاب النهايات
وبالرغم أنني أؤمن بالمثل الذي يقول "لما تخاف من الشيء يطلع لك"
لكنني أقسم أنه كان يحوم حول رأسي ينتظر الوقت المناسب للإنقضاض..ومهما تعاميت أو تغافلت أشعر أن هذا السؤال يطن بقربي كبعوضة ضخمة مزعجة!
البارحة عضني هذا السؤال بشدة في قلبي..
لأول مرة أعود من الكلية بعيون دامعة..
دائماً لا آبه بهذا المكان ولا أحبه ولا أنتمي له..
وكنت أتدبر أموري جيداً ..
ولكنني اشتقت لأن أعمل بجد، وأن أهتم، وأن أنجز في بيئة نظيفة محفزة ومتقبلة للتغيير..

أشعر كأنني أعمل بالساعة..
أثبت حضوري الزائف وأوقع على محاضر ومهمات أعلم جيداً كما يعلمون أنها حبر على ورق فقط..

أرى في عيون صديقاتي ممن يشاركنني همي ذات الألم..
ولكننا نسير بصمت ولا نتحدث حتى لا ينفجر قلبنا الممتلئ وتصيبنا شظاياه ، نقوم بأعمالنا كأفضل ما يكون ونكافئ بالمزيد المزيد الذي لا يغني ولا يسمن من جوع لأننا "شطّار"...

أؤمن أيضاً بالمقولة التي تقول" كن أنت التغيير الذي تريده"
فكانت هذه المقولة وبالاً علي، أشعرتني فقط بمزيد من الإختلاف واللاإنتماء..

يا ربي..تساءلت منذ مدة طويلة، منذ بدأت دراستي للماجستير وشعرت وقتها بإحباط عميق:هل يمنحنا هذا الوطن ظلاً..؟
هولا يأبه..
ما إذن لو أردنا أن نمنحه نحن ظلاً وماء وفيئ..
هو أيضاً لا يأبه بنا..يبستم لنا فقط ابتسامة صفراء..
يعدنا وعوداً زائفة..ويسكتنا بتربيتة صغيرة كالأطفال..
كنت أصمت على مضض، وأتلهى بأي شيء آخر..
فهل علي طوال الحياة أن أخرس روحي وأضحك عليها كي تصمت وتترك عني إلحاحها ؟

أعود لذات السؤال..
وماذا بعد الدكتوراة؟
ما زلت أشعر بفراغات عميقة ومساحات متسعة في روحي..
لم تتعبأ أبداً بحرف الدال وتبعاته..
بل على العكس ،إرتفع السقف وما زال ظله أبعد من رأسي بكثير..


ما زلت حائرة أنظر أمامي وأنا لا أرى أي خيارات..أو طرق حتى لو كانت غير معبدة..

صعب أن تشعر بكل هذه الحيرة والإحباط في هذه المرحلة من الحياة..
فهل أسأت الإختيار منذ البداية..
وهل كنت أعلم أن هذا الطريق الطويل موصل للاشيء في نهايته؟

هل سأتحمل التبعات ما تبقى من حياتي؟
مستعدة أنا لأي "إجراء تصحيحي" ولكن..تكمن المشكلة أنني توغلت كثيراً وأنه لا سبيل للعودة..

يااااااااااااللصباح ..
أفترض أن يسقيني مزاجي مع كوب قهوتي..
يعدني ليوم يكون إضافة في حياتي..

...لكنه ليس أكثر من صباح حار خانق ذا شمس وقحة

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2008

خربشات على قلبي3

كنت هنا قبل قليل...كتبت كثيرا من الكلام..
ولكن..محاه تواطئ الإنترنت..!!!!

*البارحة في صلاة التراويح..هجم علي شيطان الكتابة..
عاث في عقلي وملأه بالكلمات..
حاولت أن أركز في الصلاة وأن أترقرق مع صوت الإمام العذب..
لكن عبثاً..
قلت لنفسي..: الآن يا ماورد؟ وقت الصلاة؟
ألست تتسكعين على أطراف الوقت لإنتظار إشارة من هذا الشيطان اللعين؟
.
.
طبعاً بعد أن انتهيت من الصلاة..وعدت للمنزل..بحثت في رأسي..فوجدته خاوٍ..!!

* لطالما تسائلت عن دعوة سيدنا سليمان عليه السلام:" رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي"
ترى..لماذا سأل ملكاً اشترط أن لا يرزق به سواه؟
هو نبي قوي وقائد مبهر ، ولكن كيف للإنسان العادي أن يطمح للملك والسلطان دون أن يمزج بين رغباته الشخصية وبين طموحه لإستخدام تلك القوة في نشر كلمة الله فقط؟
أمر صعب جداً..
حياناً أفكر..وأتمنى وأرجو أن يرزقني الله الجنة..
لأتمتع بصحبة الأنبياء..
لدي الكثير لأسئله لسيدنا سليمان..سأطلب منه أن يريني كيف ركب الريح..وكيف يكلم الطير وكيف يقود أمة من الحيوانات والجن..
سأطلب من سيدنا داود أن يسمعني أحد مزاميره التي يسبح معه فيها الطير والجبال..سأتملى وجه سيدنا يوسف الذي حاز شطر الحسن..
سأتسامر مع السيدة مريم..وأقبل رأس النبي عيسى..!
سأتمشى مع سيدنا محمد وأزهو على الكل بأنني من أمته...
.
.
ذلك كان حلم ودعاء ورجاء مني يا الله بأن ترزقني الفردوس وصحبة الأنبياء


* رمضاني هذا العام هادئ..ساكن
ليس الأفضل روحانياً ولكنه كاستراحة محارب مل من الناس والدنيا واللغط..

رمضاني في العام الماضي كان أكثر صخباً..وحلماً..وصحبة..
هذا العام أنا وحيدة..أجمع شتاتي..أعيد رسم ما انمحى من طريقي..
أترقب القادم من عامي..
.
.
يا لهذا الرمضان الذي يكون كريماً دوماً

يوميات منقطة

كان لدي التهاب ووصف لي الطبيب مضاد حيوي، أخذت المضاد 10 أيام فسبب لي غثيـان واستفراغ فذهبت للطوارئ طلبوا عدة فحوصات منها ستي سكان، سألتني ال...